مواجهة جديدة بين القاهرة وأنقرة في أروقة البرلمان المصري

«صناعة} النواب تدعو لإلغاء «التجارة الحرة» بين الجانبين

TT

مواجهة جديدة بين القاهرة وأنقرة في أروقة البرلمان المصري

عادت أزمة العلاقات المتوترة بين القاهرة وأنقرة إلى واجهة المناقشات في أروقة البرلمان المصري، أمس، إذ دعت «لجنة الصناعة» في «مجلس النواب» إلى إلغاء اتفاقية «التجارة الحرة» بين البلدين، بسبب ما اعتبره برلمانيون «إضراراً بالمنتجات المحلية».
ورغم إقدام البلدين على تخفيض علاقاتهما الدبلوماسية منذ عام 2013، على خلفية موقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المناهض لـ«ثورة 30 يونيو» التي أطاحت بحكم الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد استمراره في الحكم، فإن اتفاقية «التجارة الحرة» التي وقعها الجانبان عام 2005 لا تزال قائمة.
واعتبر رئيس «لجنة الصناعة بمجلس النواب» محمد فرج عامر، أمس، أن الاتفاقية «تضر بالمنتجات المصرية وتُسهم في إغراق السوق المصرية بالمنتجات التركية».
وفي مطلع الشهر الجاري، بدأت سلطات الجمارك المصرية، وفقاً للاتفاقية مع تركيا، إعفاء السيارات الواردة من أنقرة من الجمارك بشكل كامل، وذلك بعد سنوات من الإعفاء التدريجي والجزئي. وجاءت إفادة رئيس «صناعة النواب»، خلال مناقشة لجنته طلب إحاطة من النائب محمد العزيز الغول إلى رئيس الوزراء ووزيرة التجارة والصناعة بشأن «مشكلة استيراد الخشب الحُبيبي التركي». ووصف عامر «وزارة التجارة والصناعة» بأنها «مُقصرة بشأن إلغاء الاتفاقية، خصوصاً أن اللجنة طلبت من قبلُ إلغاءها».
«وارتفعت واردات مصر من تركيا بنسبة 11 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 2019 لتسجل 2.39 مليار دولار، مقابل 2.16 مليار خلال نفس الفترة من 2018»، وفق ما نقلت صحيفة «المال» الاقتصادية المصرية عن تقرير لوزارة «التجارة والصناعة».
وقال النائب محمد الغول مُقدم طلب الإحاطة خلال الجلسة أمس، إن «المنتجات التركية تدخل السوق المصرية دون دفع أي رسوم جمركية أو ضريبية بحجة وجود اتفاقية دولية مع تركيا»، مضيفاً إلى أن «الاتفاقية تم توقيعها عام 2005 في حكومة رئيس الوزراء الأسبق في عهد مبارك أحمد نظيف، ودخلت حيز النفاذ عام 2007، وتم تفعيلها عام 2013 في عهد جماعة الإخوان الإرهابية». ودلل الغول على ما اعتبره «ضرورة لإلغاء الاتفاقية وضررها بالصناعة المحلية»، بالقول إن «مصنع الخشب الحبيبي (الفايبر بورد) بمدينة نجع حمادي في محافظة قنا (جنوب مصر) بات مُهددا بالإغلاق والتوقف عن العمل وتشريد آلاف العمال؛ وذلك نتيجة عدم قدرة إدارة المصنع على تسويق منتجاته في السوق المحلية التي أغرقتها المنتجات الصينية والتركية المستوردة». وليس هذه هي المرة الأولى التي يتطرق فيها نواب من البرلمان للعلاقات التجارية بين مصر وتركيا، إذ ناقش المجلس، في يناير، الماضي، طلب إحاطة لإلزام الحكومة باستبعاد الشركات التركية من «الدخول في مناقصات تتعلق بقطاعات حساسة في الدولة». وبحسب ما قاله صاحب الدعوة النائب الدكتور إبراهيم حجازي لـ«الشرق الأوسط»، حينها، فإنه تقدم بطلبه، رغبة في «حماية أمن مصر القومي».



الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)

ندّد الأردن، اليوم (الأحد)، بقرار إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، معتبراً أنه «انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار»، يهدد «بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع» الفلسطيني.

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية عن الناطق باسمها، سفيان القضاة، قوله إن «قرار الحكومة الإسرائيلية يُعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يهدد بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع»، مشدداً على «ضرورة أن توقف إسرائيل استخدام التجويع سلاحاً ضد الفلسطينيين والأبرياء من خلال فرض الحصار عليهم، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك».

من جانبها، عدّت قطر التي ساهمت في جهود الوساطة لإبرام الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، أن تعليق الدولة العبرية إدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر هو «انتهاك صارخ» للاتفاق. وندّدت وزارة الخارجية القطرية في بيان بالقرار الإسرائيلي، مؤكدة أنها «تعدّه انتهاكاً صارخاً لاتفاق الهدنة والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وكافة الشرائع الدينية». وشدّدت على رفض الدوحة «القاطع استخدام الغذاء كسلاح حرب، وتجويع المدنيين»، داعية «المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى كافة مناطق القطاع».

وسلمت حركة «حماس» 33 رهينة لإسرائيل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما أطلقت إسرائيل سراح نحو ألفي فلسطيني وانسحبت من بعض المواقع في قطاع غزة. وكان من المقرر أن تشهد المرحلة الثانية بدء مفاوضات الإفراج عن الرهائن المتبقين، وعددهم 59، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل تماماً من القطاع وإنهاء الحرب، بموجب الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه في يناير (كانون الثاني). وصمد الاتفاق على مدى الأسابيع الستة الماضية، على الرغم من اتهام كل طرف للآخر بانتهاك الاتفاق. وأدّت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 48 ألف فلسطيني وتشريد كل سكان القطاع تقريباً وتحويل معظمه إلى أنقاض. واندلعت الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد هجوم شنّته «حماس» على إسرائيل، أسفر عن مقتل 1200، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.