تانغانغا الشاب الذي بإمكانه منح مورينيو كثيراً من الحلول في توتنهام

أظهر حماساً كبيراً للدخول في التشكيلة الأساسية في وقت حسم فيه إريكسن مصيره بالرحيل

تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)
تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)
TT

تانغانغا الشاب الذي بإمكانه منح مورينيو كثيراً من الحلول في توتنهام

تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)
تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)

بينما كان اللاعب الدنماركي كريستيان إريكسن يقوم بمحاولته الأخيرة للرحيل عن توتنهام هوتسبير، بعد أن تعرض لصافرات الاستهجان من قطاع عريض من جمهور النادي، كان من الصعب تجاهل تفاصيل ما وصلت إليه هذه الحكاية المستمرة منذ وقت طويل، وإلى أن حسم نجم الوسط انتقاله إلى إنتر ميلان الإيطالي.
وقد أشار إريكسن في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إلى أنه يبحث عن تحدٍ جديد، لكن لم يتحقق أي شيء على أرض الواقع خلال الصيف الماضي. وبدا الأمر كأنه يقول وداعاً للسبيرز بعد الخسارة أمام ليفربول الأسبوع الماضي، عندما أطلق عدداً من جمهور توتنهام هوتسبير صافرات الاستهجان عند خروج اللاعب بديلاً، وقد حدث الأمر نفسه خلال المباراة التي حقق فيها توتنهام هوتسبير الفوز على ميدلسبره في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الثلاثاء التالي، حيث خلع اللاعب الدنماركي قميصه وأعطاه لمشجع شاب. كما أطلق جمهور توتنهام هوتسبير صافرات الاستهجان عند الإعلان عن اسم إريكسن ضمن التشكيلة الأساسية للفريق قبل بداية المباراة.
ومنذ أن رفض إريكسن التوقيع على عقد جديد مع توتنهام هوتسبير في يونيو (حزيران) المقبل، كان اللاعب الدنماركي يسعى للانتقال إلى إنتر ميلان في صفقة انتقال حر. وبالفعل قدم النادي الإيطالي عرضاً بقيمة 10 ملايين يورو للحصول على خدمات إريكسن، لكن توتنهام رفضه فتم رفعه إلى 20 مليوناً، وتوجه اللاعب لينضم إلى كتيبة المدرب أنطونيو كونتي المدير الفني السابق لتشيلسي.
في الحقيقة، كان الموقف المعلق لإريكسن شيئاً غير جيد بالنسبة للمدير الفني لتوتنهام، جوزيه مورينيو، خصوصاً أن الفريق يعاني في الوقت الحالي من كثير من الغيابات بداعي الإصابة، بالإضافة إلى أنه يشعر أن خط الوسط يعاني من حالة من عدم التوازن، ويدرك جيداً أنه كان مضطراً للاعتماد على إريكسن رغم أنه لا يقدم أفضل ما لديه داخل الملعب. وقال المدير الفني البرتغالي عن إريكسن قبل مباراة توتنهام هوتسبير أمام ميدلسبره: «عندما يلعب وهو في فترة يحق له التفاوض قانونياً للانتقال لأي نادٍ آخر، فإن ذلك يؤثر على مستواه وتركيزه بكل تأكيد، وهذا ما أعتقده في حقيقة الأمر».
لكن لحسن حظ توتنهام هوتسبير أن هناك حالة أخرى على النقيض تماماً من حالة إريكسن، وهي حالة تعطي شعوراً بالتفاؤل بشأن الاعتماد على اللاعبين الشباب في النادي. فعندما تستمع إلى تصريحات جافيت تانغانغا، البالغ من العمر 20 عاماً الذي كان قد لعب لتوه ثالث مباراة له مع الفريق، تشعر بسعادة كبيرة لوجود لاعبين من هذه النوعية في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.
وكان الظهور الأول لتانغانغا مع توتنهام هوتسبير في المباراة التي خسرها السبيرز في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بركلات الترجيح في كولشستر في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما لعب قلب دفاع - وهو المركز الأصلي الذي كان يلعب به. لكن ظهوره الحقيقي جاء أمام ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما طلب منه مورينيو أن يلعب في مركز الظهير الأيمن للحد من خطورة النجم السنغالي ساديو ماني، قبل أن ينقله للعب في مركز الظهير الأيسر مع بداية الشوط الثاني للعب أمام محمد صلاح. وقدم تانغانغا مستويات استثنائية في تلك المباراة، ولن ينسى أبداً اللحظة التي واجه فيها والده بعد ذلك.
وقال تانغانغا: «كنت سعيداً للغاية لمجرد رؤية السعادة على وجهه. لقد عمل بجد على مدى سنوات، وساعدني في ممارسة كرة القدم وضحى بوقت كبير من عمله لكي يصطحبني إلى المباريات، ويقف هناك في البرد ليشاهدني بينما كانت السماء تمطر بقوة. لقد كان يقف إلى جانبي دائماً، وأنا ممتن للغاية لكل ما قدمه لي. أنا سعيد للغاية».
وبسؤاله عما إذا كان يشعر بالتوتر قبل مواجهة ليفربول، قال اللاعب الصاعد: «نعم كنت أشعر بالتوتر قبل بداية المباراة، ولم أتمكن من النوم بشكل جيد قبل المباراة. لكن المدير الفني اختارني لسبب ما، لذلك لم يكن يتعين علي أن أفكر في التوتر. وبمجرد أن خرجت من نفق المباراة للدخول إلى الملعب كان كل شيء على ما يرام».
وأضاف: «من الواضح أنني كنت أفكر قبل بداية المباراة في أن ماني وصلاح يقدمان مستويات جيدة للغاية في الوقت الحالي. ماني أفضل لاعب في أفريقيا هذا العام، وصلاح لاعب عظيم. لكن زملائي في الفريق كانوا يشجعونني ويشدون من أزري، وأخبروني بأن سون هيونغ مين لاعب كبير أيضاً ومع ذلك لعبت أمامه بشكل جيد للغاية في التدريبات. والأمر نفسه ينطبق أيضاً على هاري كين ولوكاس مورا. لقد كنت ألعب أمام لاعبين عظماء كل يوم في التدريبات، لذلك فأنا قادر على القيام بذلك في المباريات أيضاً».
وظهر تانغانغا، الذي شارك مرة أخرى في مركز الظهير الأيمن أمام ميدلسبره، وهو يعاني بعض الشيء في المواجهات الفردية. لكن من المؤكد أنه لاعب صغير في السن وما زال لديه متسع من الوقت لتطوير إمكاناته، وقدم كثيراً من اللمحات الرائعة التي تظهر أنه سيكون لاعب كبير، بما في ذلك نجاحه في منع هدف محقق لروبرتو فيرمينو في مباراة فريقه أمام ليفربول عندما أخرج الكرة من على خط المرمى.
يقول تانغانغا عن ذلك: «لم ألعب في مركز الظهير الأيمن منذ فترة من الوقت، لكن إذا طلب مني المدير الفني اللعب في أي مركز - الظهير الأيسر أو الظهير الأيمن أو وسط الملعب - فسوف أقوم بذلك. أنا أشعر براحة كبيرة وأنا أتعامل مع الكرة، ولا أجد صعوبة في اللعب في أي مركز يطلب مني المدير الفني اللعب فيه، فأنا على استعداد للقيام بأي شيء يصب في مصلحة الفريق».
ومع ذلك، لا يزال الوضع التعاقدي لتانغانغا مع توتنهام هوتسبير غير واضح، حيث أعلن توتنهام هوتسبير خلال الصيف الماضي أنه وقع عقداً لمدة عام واحد مع اللاعب، لكن مورينيو قال يوم الاثنين الماضي: «هل تعتقدون أنني كنت سأدفع به في المباريات لو كان عقده منتهياً؟». ويأمل تانغانغا أن تكون هذه هي مجرد البداية لمسيرة طويلة ورائعة مع توتنهام هوتسبير. وفي المقابل، يبدو أن مسيرة إريكسن مع الفريق في طريقها للنهاية.
وقال تانغانغا: «أنا في توتنهام هوتسبير منذ فترة طويلة، منذ أن كنت في العاشرة من عمري، وقد ساعدني هذا النادي كثيراً. هذا النادي يعني الكثير بالنسبة لي، وأرغب في البقاء معه أطول فترة ممكنة وربما حتى الاعتزال».


مقالات ذات صلة

أليغري يعترف: ميلان استحق الغياب عن دوري الأبطال

رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أليغري يعترف: ميلان استحق الغياب عن دوري الأبطال

أقر ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان بأن الفريق استحق الغياب عن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل بعد الهزيمة على أرضه أمام كالياري 2-1 أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية لوكاتيلي لاعب يوفنتوس يتحدث إلى الجماهير عقب وقوع اضطرابات بين المشجعين قبل المباراة (رويترز)

شغب الديربي يُسقط يوفنتوس ويُدخل مشجعاً العناية المركزة

تعرض رجل لإصابة خطيرة في الرأس خلال مواجهات عنيفة بين الجماهير والشرطة خارج الملعب الذي استضاف مباراة ديربي مدينة تورينو بالدوري الإيطالي لكرة القدم أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (د.ب.أ)

كونتي يؤكد رحيله عن «نابولي»

أكد أنطونيو كونتي، مساء أمس، أنه سيرحل من منصبه بصفته المدير الفني لفريق نابولي الإيطالي لكرة القدم، بعد أن أنهى الفريق الموسم في المركز الثاني بالدوري

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي بعد إصابته في المباراة (أ.ف.ب)

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

خرج النجم الأرجنتيني ميسي من مباراة فريقه إنتر ميامي أمام ضيفه فيلادلفيا يونيون الأحد في الدوري الأميركي لكرة القدم بسبب الإصابة، قبل أسابيع من المونديال.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.