تانغانغا الشاب الذي بإمكانه منح مورينيو كثيراً من الحلول في توتنهام

أظهر حماساً كبيراً للدخول في التشكيلة الأساسية في وقت حسم فيه إريكسن مصيره بالرحيل

تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)
تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)
TT

تانغانغا الشاب الذي بإمكانه منح مورينيو كثيراً من الحلول في توتنهام

تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)
تانغانغا أظهر نضوجاً ومهارة في المشاركات التي خاضها مؤخراً مع توتنهام (أ.ف.ب)

بينما كان اللاعب الدنماركي كريستيان إريكسن يقوم بمحاولته الأخيرة للرحيل عن توتنهام هوتسبير، بعد أن تعرض لصافرات الاستهجان من قطاع عريض من جمهور النادي، كان من الصعب تجاهل تفاصيل ما وصلت إليه هذه الحكاية المستمرة منذ وقت طويل، وإلى أن حسم نجم الوسط انتقاله إلى إنتر ميلان الإيطالي.
وقد أشار إريكسن في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إلى أنه يبحث عن تحدٍ جديد، لكن لم يتحقق أي شيء على أرض الواقع خلال الصيف الماضي. وبدا الأمر كأنه يقول وداعاً للسبيرز بعد الخسارة أمام ليفربول الأسبوع الماضي، عندما أطلق عدداً من جمهور توتنهام هوتسبير صافرات الاستهجان عند خروج اللاعب بديلاً، وقد حدث الأمر نفسه خلال المباراة التي حقق فيها توتنهام هوتسبير الفوز على ميدلسبره في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الثلاثاء التالي، حيث خلع اللاعب الدنماركي قميصه وأعطاه لمشجع شاب. كما أطلق جمهور توتنهام هوتسبير صافرات الاستهجان عند الإعلان عن اسم إريكسن ضمن التشكيلة الأساسية للفريق قبل بداية المباراة.
ومنذ أن رفض إريكسن التوقيع على عقد جديد مع توتنهام هوتسبير في يونيو (حزيران) المقبل، كان اللاعب الدنماركي يسعى للانتقال إلى إنتر ميلان في صفقة انتقال حر. وبالفعل قدم النادي الإيطالي عرضاً بقيمة 10 ملايين يورو للحصول على خدمات إريكسن، لكن توتنهام رفضه فتم رفعه إلى 20 مليوناً، وتوجه اللاعب لينضم إلى كتيبة المدرب أنطونيو كونتي المدير الفني السابق لتشيلسي.
في الحقيقة، كان الموقف المعلق لإريكسن شيئاً غير جيد بالنسبة للمدير الفني لتوتنهام، جوزيه مورينيو، خصوصاً أن الفريق يعاني في الوقت الحالي من كثير من الغيابات بداعي الإصابة، بالإضافة إلى أنه يشعر أن خط الوسط يعاني من حالة من عدم التوازن، ويدرك جيداً أنه كان مضطراً للاعتماد على إريكسن رغم أنه لا يقدم أفضل ما لديه داخل الملعب. وقال المدير الفني البرتغالي عن إريكسن قبل مباراة توتنهام هوتسبير أمام ميدلسبره: «عندما يلعب وهو في فترة يحق له التفاوض قانونياً للانتقال لأي نادٍ آخر، فإن ذلك يؤثر على مستواه وتركيزه بكل تأكيد، وهذا ما أعتقده في حقيقة الأمر».
لكن لحسن حظ توتنهام هوتسبير أن هناك حالة أخرى على النقيض تماماً من حالة إريكسن، وهي حالة تعطي شعوراً بالتفاؤل بشأن الاعتماد على اللاعبين الشباب في النادي. فعندما تستمع إلى تصريحات جافيت تانغانغا، البالغ من العمر 20 عاماً الذي كان قد لعب لتوه ثالث مباراة له مع الفريق، تشعر بسعادة كبيرة لوجود لاعبين من هذه النوعية في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.
وكان الظهور الأول لتانغانغا مع توتنهام هوتسبير في المباراة التي خسرها السبيرز في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بركلات الترجيح في كولشستر في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما لعب قلب دفاع - وهو المركز الأصلي الذي كان يلعب به. لكن ظهوره الحقيقي جاء أمام ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما طلب منه مورينيو أن يلعب في مركز الظهير الأيمن للحد من خطورة النجم السنغالي ساديو ماني، قبل أن ينقله للعب في مركز الظهير الأيسر مع بداية الشوط الثاني للعب أمام محمد صلاح. وقدم تانغانغا مستويات استثنائية في تلك المباراة، ولن ينسى أبداً اللحظة التي واجه فيها والده بعد ذلك.
وقال تانغانغا: «كنت سعيداً للغاية لمجرد رؤية السعادة على وجهه. لقد عمل بجد على مدى سنوات، وساعدني في ممارسة كرة القدم وضحى بوقت كبير من عمله لكي يصطحبني إلى المباريات، ويقف هناك في البرد ليشاهدني بينما كانت السماء تمطر بقوة. لقد كان يقف إلى جانبي دائماً، وأنا ممتن للغاية لكل ما قدمه لي. أنا سعيد للغاية».
وبسؤاله عما إذا كان يشعر بالتوتر قبل مواجهة ليفربول، قال اللاعب الصاعد: «نعم كنت أشعر بالتوتر قبل بداية المباراة، ولم أتمكن من النوم بشكل جيد قبل المباراة. لكن المدير الفني اختارني لسبب ما، لذلك لم يكن يتعين علي أن أفكر في التوتر. وبمجرد أن خرجت من نفق المباراة للدخول إلى الملعب كان كل شيء على ما يرام».
وأضاف: «من الواضح أنني كنت أفكر قبل بداية المباراة في أن ماني وصلاح يقدمان مستويات جيدة للغاية في الوقت الحالي. ماني أفضل لاعب في أفريقيا هذا العام، وصلاح لاعب عظيم. لكن زملائي في الفريق كانوا يشجعونني ويشدون من أزري، وأخبروني بأن سون هيونغ مين لاعب كبير أيضاً ومع ذلك لعبت أمامه بشكل جيد للغاية في التدريبات. والأمر نفسه ينطبق أيضاً على هاري كين ولوكاس مورا. لقد كنت ألعب أمام لاعبين عظماء كل يوم في التدريبات، لذلك فأنا قادر على القيام بذلك في المباريات أيضاً».
وظهر تانغانغا، الذي شارك مرة أخرى في مركز الظهير الأيمن أمام ميدلسبره، وهو يعاني بعض الشيء في المواجهات الفردية. لكن من المؤكد أنه لاعب صغير في السن وما زال لديه متسع من الوقت لتطوير إمكاناته، وقدم كثيراً من اللمحات الرائعة التي تظهر أنه سيكون لاعب كبير، بما في ذلك نجاحه في منع هدف محقق لروبرتو فيرمينو في مباراة فريقه أمام ليفربول عندما أخرج الكرة من على خط المرمى.
يقول تانغانغا عن ذلك: «لم ألعب في مركز الظهير الأيمن منذ فترة من الوقت، لكن إذا طلب مني المدير الفني اللعب في أي مركز - الظهير الأيسر أو الظهير الأيمن أو وسط الملعب - فسوف أقوم بذلك. أنا أشعر براحة كبيرة وأنا أتعامل مع الكرة، ولا أجد صعوبة في اللعب في أي مركز يطلب مني المدير الفني اللعب فيه، فأنا على استعداد للقيام بأي شيء يصب في مصلحة الفريق».
ومع ذلك، لا يزال الوضع التعاقدي لتانغانغا مع توتنهام هوتسبير غير واضح، حيث أعلن توتنهام هوتسبير خلال الصيف الماضي أنه وقع عقداً لمدة عام واحد مع اللاعب، لكن مورينيو قال يوم الاثنين الماضي: «هل تعتقدون أنني كنت سأدفع به في المباريات لو كان عقده منتهياً؟». ويأمل تانغانغا أن تكون هذه هي مجرد البداية لمسيرة طويلة ورائعة مع توتنهام هوتسبير. وفي المقابل، يبدو أن مسيرة إريكسن مع الفريق في طريقها للنهاية.
وقال تانغانغا: «أنا في توتنهام هوتسبير منذ فترة طويلة، منذ أن كنت في العاشرة من عمري، وقد ساعدني هذا النادي كثيراً. هذا النادي يعني الكثير بالنسبة لي، وأرغب في البقاء معه أطول فترة ممكنة وربما حتى الاعتزال».


مقالات ذات صلة

السعودية تواجه الإكوادور ودياً استعداداً لكأس العالم

رياضة سعودية «الأخضر» سيلاقي الإكوادور ودياً (المنتخب السعودي)

السعودية تواجه الإكوادور ودياً استعداداً لكأس العالم

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الثلاثاء، أن المنتخب السعودي سيخوض مباراته الودية الأولى أمام نظيره منتخب الإكوادور، ضمن معسكره الإعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة سعودية مات كروكر (رابطة الدوري الأميركي)

الاتحاد السعودي يتحرك لاستقطاب كروكر مديراً رياضياً خلفاً للارغيت

قالت مصادر لقناة «فوكس سبورت» الأميركية إن مات كروكر سيترك منصبه مديراً رياضياً لاتحاد كرة القدم الأميركي ليتولى دوراً مماثلاً مع الاتحاد السعودي لكرة القدم.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية خيسوس خلال حديثه عن مباراة النصر والاتفاق في المؤتمر الصحافي (سلطان الصبحي)

خيسوس قبل مواجهة الاتفاق: النصر تنتظره مباريات حاسمة... جاهزون

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر متصدر الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، أن جميع مواجهات فريقه المقبلة قوية وحاسمة.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)

إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

ذكرت تقارير إخبارية أن ماسيميليانو أليغري هو المرشح الأبرز لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، حال انتخاب جيوفاني مالاغو رئيساً للاتحاد الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.