السجن لـ 3 محامين عزموا على التأثير في الأمن الوطني بإساءتهم للعدالة في السعودية

أحدهم انتقد القيادة في دعمها المالي لمصر.. وآخر اتهم وزير العدل بالتسبب في حكم قضائي

السجن لـ 3 محامين عزموا على التأثير في الأمن الوطني بإساءتهم للعدالة في السعودية
TT

السجن لـ 3 محامين عزموا على التأثير في الأمن الوطني بإساءتهم للعدالة في السعودية

السجن لـ 3 محامين عزموا على التأثير في الأمن الوطني بإساءتهم للعدالة في السعودية

أصدرت محكمة في السعودية، أمس، أحكاما ابتدائية على 3 محامين سعوديين بالسجن بين 5 و8 سنوات، ومنعهم من السفر، لإساءتهم لسمعة العدالة السعودية بباطل القول، مما يؤثر على الأمن الوطني واستقراره، لا سيما أن هذا الفعل يهز الثقة بعدالة الدولة وطمأنينة رعيتها بقضائها، وذلك لإدانة أحدهم بانتقاده القيادة السعودية على الدعم المادي الذي قُدّم لمصر، والنيل من القضاء وهيبته بتدخله في الأحكام الصادرة، واتهام القيادة العدلية بالتدخل فيها، فيما وصف آخر القضاء بـ«التخلف».
وأوضح القاضي في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، في صك الحكم الابتدائي، أن الإساءة لسمعة عدالة الدولة بباطل القول أمر خطير وتزيد شناعته إذا صدر من أحد حملة أوصاف العدالة، كحال المدعى عليهم، ويؤثر تأثيرا بليغا على الأمن الوطني واستقراره، ويمثل خيانة وطنية لا تخدم إلا مصالح أجنبية معادية لمنهج الدولة الشرعي، وهذا الفعل يهز الثقة بعدالة الدولة وطمأنينة رعيتها بقضائها. وأضاف: «العدل أعز ما تملك الأمم، وبما أن عدالتنا التي نقضي بها تدرك أن حرية الرأي منهج شرعي واسع له ضوابطه عند العقلاء، فالحرية تقف عند نصوص الشرع والنظام وعدم الإخلال باستقرار المجتمع أو إحداث ما يهز ثقة الناس بمصدر أمنهم، ولا خطورة في هذا تماثل خطورة ازدراء السلطة القضائية».
وأوصى القاضي خلال الحكم، جميع من سلك مسلك المدعى عليهم، أو قريبا منه في الإرجاف عبر وسائل الإعلام، أو التواصل الاجتماعي، بأن يسلكوا جادتهم حتى تُغلق منافذ الشر، وليس المؤيد والمدافع والمنافح ومن يحوم حول حمى الشرع وأمن البلاد والعباد بمنأى عنهم.
وقال: «إن المدعى عليهم نصّبوا من أنفسهم أعداء يتصيدون الأخطاء أو يختلقونها على جهاز العدالة وقيادته ممن وثق بهم ولي الأمر، ومما زاد من السوء أنهم في نظر وتحليل كل مغرض ومعادٍ شهودٌ من داخل بيت العدالة؛ إذ إنهم منسوبون له، وهو ما يضاعف خطورة جرمهم، ويجعل ذلك ظرفا مشددا للعقوبة، وبما أنه ليس من جهة أيا كانت إلا ولديها من الإيجابيات والسلبيات بحكم الطبيعة البشرية، لكن المدعى عليهم أهملوا كل حسن واهتموا بعكسه».
وأشار قاضي الجلسة إلى أن ما أقدم عليه المدعى عليهم من الإساءة يُعد من الجرائم الفوقية ذات الظرف المشدد في الوصف الجرمي، باعتبار أبعادها الخطيرة على العباد والبلاد، وضررها المتعدي، إذ إن لكل منهم عددا كبيرا من المتابعين على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، وبما أن شرع الله أوجب حسم مادة الشر ليكون نكالا على المدان وموعظة وعبرة لغيره، حيث إن هذه الدعوى جزائية لا علاقة لها بالدعوى المدنية أو المهنية؛ إذ ثبت تدخل المدان الأول، الذي حُكم عليه بالسجن 8 سنوات، في اختصاص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وانتقاد تصرفاته من الدعم المادي لمصر، كما ادعى أن هناك معتقلين تعسفيا، وحاول النيل من القضاء وهيبته بتدخله في الأحكام الصادرة وانتقادها، ووصفها بالظلم، واتهام القيادة العدلية بالتدخل فيها.
بينما حرّض رجال العدالة على انتهاج منهجه، بحسب التغريدات الصادرة من حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، حيث إن كل هذا من شأنه المساس بالنظام العام، وأمر القاضي بمنعه من السفر خارج السعودية بعد خروجه من السجن لمدة 10 سنوات، وكذلك المنع من الظهور في وسائل الإعلام، والكتابة فيها، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحت أي معرَّف كان.
ووصف المدان الثاني الذي حُكم عليه بالسجن 5 سنوات، القضاء السعودي بـ«التخلف»، واتهم إحدى المحاكم بالرياض بتضييع المعاملات المحالة إليها، وأدين بنيله من القضاء الشرعي وانتهاك سيادته بتدخله في إحدى المحاكمات وانتقادها واتهام وزارة العدل في عدد من التغريدات على «تويتر» بـ«الكذب»، وأن سياستها مشبوهة وخارجة عن النظام، حيث أمر القاضي بمنعه من السفر لمدة 7 سنوات والمنع من الظهور في وسائل الإعلام والكتابة فيها وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت أي معرَّف كان.
واتهم المدان الثالث الذي حُكم عليه بالسجن 5 سنوات، المجلس الأعلى للقضاء، بمحاسبة القضاة المصلحين، وترك الفاسدين، وانتقاده إحدى المحاكمات الصادرة بحق أحد المدعى عليهم، ووصفها بالقسوة، وأنها حكم على عالم. كما انتقد محاكمة أخرى، واتهم في ذلك الشيخ الدكتور محمد العيسى، وزير العدل السعودي، بالتسبب فيها، مما يعد تدخلا في استقلالية القضاء والنيل من هيبته.
كما أدين باتهامه وزارة العدل بالفشل، بحسب التغريدات الصادرة من حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، حيث إن كل هذا من شأنه المساس بالنظام العام، وأمر القاضي بمنعه بعد خروجه من السجن من السفر خارج السعودية لمدة 7 سنوات، وكذلك المنع من الظهور في وسائل الإعلام، والكتابة فيها، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحت أي معرَّف كان.
وفي قضية مختلفة، في جلسة أخرى، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكما ابتدائيا بالسجن 9 سنوات على سعودي أدين بمشاركته في المظاهرات والتجمعات التي وقعت ببلدة العوامية في محافظة القطيف (شرق السعودية)، عدة مرات، وذلك للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين على ذمة قضايا أمنية، وتنظيم تلك المسيرات والمحافظة على سيرها، وترتيب الهتافات مع المجتمعين ورفع اللافتات. واشترك المدان، وهو أحد المطلوبين الأمنيين على قائمة الـ23 التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية، في جمع مبالغ مالية، كما حضر الاجتماعات التي يعقدها الموقوف نمر النمر الذي حُكم عليه الأسبوع الماضي بالقتل تعزيرا، في مزرعته ومسجده، والتي ينتقد فيها دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين، وكتابته بيانا يستنكر فيه إعلان اسمه على قائمة المطلوبين الـ23.
وطلب المدان من أحد الأشخاص تصويره في مقطع مرئي ونشره على شبكة الإنترنت، ولم يُسلم نفسه للجهات الأمنية، مع علمه أنه مطلوب لديها، وذلك رغبة منه بالاستمرار في حضور تلك المظاهرات وتنظيمها، ومحاولته الهرب عند محاولة القبض عليه من قبل الجهات الأمنية، ومقاومتهم والاشتباك معهم بالأيدي.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.