عشق الصورة... من صائغ «ألف ليلة» إلى «سيد أبو سباق»

الفضيلة الكبرى للسفر أنه يصالحنا مع أماكن عيشنا الأصلية

من منمنمات الواسطي
من منمنمات الواسطي
TT

عشق الصورة... من صائغ «ألف ليلة» إلى «سيد أبو سباق»

من منمنمات الواسطي
من منمنمات الواسطي

أفكر الآن بالريف الإنجليزي الذي طالما سكن أحلام طفولتي. هل جاءني كهاتف غامضٍ يدعوني إلى هناك دون غاية محددة؟ هل كان وشوشة حلمية بأن كنزاً ينتظرني هناك، أم أن حلمي بالعيش في ذلك المكان جاء من إغواء صورة؟
في «ألف ليلة وليلة»، لا يحتاج السفر إلى أسباب منطقية دائماً، يكفي حلم بشخص أو بكنز في البعيد، ويكفي مجرد هاجس أو إحساس مجهول، أو صورة فاتنة تدفع أحدهم لتتبع أثر صاحبة الصورة.
في الليلة التاسعة والثمانين بعد التسعمائة، تروي شهرزاد حكاية الصايغ الذي أحب جارية من صورتها. دخل ذلك الصائغ إلى بيت صديق له ولمح على حائط صورة لجارية مغنية، أطال التطلع إليها واشتغل بحبها حتى مرض مرضاً عظيماً. واستنقص أصدقاؤه عقله «كيف يتصور له عشق مصورة في حائط؟»، فأجابهم مريض الحب «ما صورها مصورها إلا على مثال رآه». ولم يكن أمام أصحابه من بد عن مساعدته في البحث عن الرسام لسؤاله عن «الموديل» فعرفوا أنه سافر إلى بلاد بعيدة؛ فكتبوا إليه ورد عليهم بأن «الصورة» تُشبه جارية مغنية لدى وزير في مدينة صهناج الهند، فتجهز الصائغ وسار من بلاد فارس ووصل بعد مشقة إلى بلاد الهند، وكانت له مغامرات في التسلل إلى مخدع الجارية ببيت الوزير، ثم الاحتيال على الملك ورشوة حارس، إلى أن تمكن من العودة بها.
وفي رواية محمد علي إبراهيم «حجر بيت خلاَّف»، يغادر سيد أبو سباق، مهرب الآثار، قريته في الصعيد للقاء الباشا الكبير في القاهرة، وفي الفندق يرى لوحة «الموناليزا» في مجلة فتفتنه، ويقصها النادل من المجلة ويضعها له في مغلف، ولكنه يسافر إلى الأصل في «اللوفر» بباريس، ويعود أكثر هوساً. استغنى بها عن النساء، وأخذ يختلي بها في هذيانات عشق طويلة!
هل كانت لسيد أبو سباق حياة أخرى عاصر فيها ليزا جيرارديني؟ المجهول بالنسبة لنا ليس مجرد لغز، بل حياة كان من الممكن أن تكون لنا، ونسافر كي نملكها.
عندما نثرثر مع أصدقائنا حول السفر، نتكلم عن المدن التي نرغب في زيارتها، لا التي زرناها. نعبر عن أمنياتنا بصيغة الحلم؛ أحلم بزيارة براغ، أحلم برؤية التبت؛ فإذا ما فكرنا فيما زرناه من قبل كنوع من التأكيد على صواب قراراتنا بالسفر، فإننا نحلم باسترداد ما حصلنا عليه يوماً ثم ابتعد: أحلم بعشاء في فيرونا في ذلك المطعم المفعم بالسكينة على ضفة نهر أديجي الوديع، أو أحلم بأن أجلس مجدداً في القاعدة الرحبة لنافذة المتحف الوطني ببودابست، بينما تمضي تحت نظري العبَّارات السياحية بالدانوب.
نحلم كذلك بالمدن التي لم نعرفها، لكن هبت علينا منها نسائم حب.لم تكن «ميا» في رواية جوخة الحارثي «سيدات القمر» قد رأت لندن، لكنها رأت علي بن خلف العائد من لندن بلا شهادة بعد سنوات من الدراسة. نظرة واحدة أسقطت عليها حُبَّه كالصاعقة. حب من طرف واحد وضعت فيه كل قوة روحها، لكن روحه لم تستلم الرسالة، ولم تأخذ ميا فرصتها حتى لرؤيته مرة واحدة إضافية، رغم ضراعتها: «والله العظيم يا رب لا أريد شيئاً... فقط أن أراه... والله العظيم يا رب لا أريده أن يلتفت لي، فقط أن أراه»، لكنها لم تره مرة أخرى.
مجنون ليلى سبق ميا بالدعاء أمام الكعبة، وعاش محروماً، وكذلك ميا كان عليها قبول الزواج من عبد الله ولد التاجر سليمان. بعد حملها طلبت أن تلد في مستشفى الإرسالية بمسقط.
واستنكر الزوج أن ينزل مولودهما على أيدي النصارى، لكنها تمسكت بطلبها. أول ما يتبادر إلى ذهن القارئ أنها تريد ولادة عصرية آمنة على يدي طبيب، وليس القابلة في البلدة الصغيرة، لكننا لاحقاً سنعرف لماذا اختارت المستشفى الإنجليزي، عندما تُصرُّ على تسمية ابنتها «لندن». لقد تعلقت بالمكان الذي هبَّت منه رياح الحلم بحب لم يتحقق!
سواء كانت حياتنا حقيقية أو مجرد حلم نستيقظ منه بالموت؛ فالسفر والعودة هما مجاز الحياة والموت.
كل سفر هو حلم، وبعض الأحلام جميل، وبعضها كوابيس بسبب خبرات قاسية نتعرض لها خلال الرحلة؛ من سوء الصحبة أو سوء الخدمة واستغلال البائعين والسرقة حتى ألم الضرس!
واحدة من أجمل رحلاتي إلى رومانيا تبددت تحت ذاك الألم، لا أتذكر من تلك الرحلة الآن سوى عينين زرقاوين في وجه يُحلِّق فوقي، شباب وجمال طبيبة الأسنان شفعا عندي لقلة خبرتها. كنت أتمنى أن تسمع مني الطبيبة أي شيء إلا توسلاتي، وأن ترى مني وجهاً غير ذلك المهزوم تحت الألم.
مثل ذلك الألم، وغيره من الآلام، لا يمنعنا من معاودة الترحال، بحثاً عن شيء نتوهم أنه يخصنا هنا أو هناك، وليس مهماً أن نجده؛ إذ تبقى الفضيلة الكبرى للسفر أنه يصالحنا على أماكن عيشنا الأصلية، لأننا نعود منه مشتاقين إلى كل من وما فارقناه: الأحباب، عملنا الذي نستمد منه المعنى، سريرنا الأصلي، خبزنا، وطعم قهوتنا المعتادة.

- كاتب وروائي مصري



«مهرجان طرابلس للأفلام» يضيء على تراث المدينة العمراني الفريد

نجوم في التمثيل اللبناني حضروا حفل الافتتاح (المهرجان)
نجوم في التمثيل اللبناني حضروا حفل الافتتاح (المهرجان)
TT

«مهرجان طرابلس للأفلام» يضيء على تراث المدينة العمراني الفريد

نجوم في التمثيل اللبناني حضروا حفل الافتتاح (المهرجان)
نجوم في التمثيل اللبناني حضروا حفل الافتتاح (المهرجان)

للمرة الثالثة عشرة على التوالي، يجتمع أهل الفن من أجل الاحتفاء بالسينما في طرابلس. هذه المرة كان الجمع أكبر في افتتاح «مهرجان طرابلس للأفلام». كل عام يكتسب المهرجان «المواظب»، الذي لا تدحره حرب ولا تقلل من عزيمته مخاوف، مزيداً من الشجاعة والنضج، والقدرة على إقناع جمهوره والممولين أنه ضرورة جميلة. فثماره لا تتوقف عند العروض التي تستمر لأيام بالمجان، بل إن ورش العمل واللقاءات بين المنتجين والفنانين التي ينظمها، وكذلك الشبكات التي يعمل عليها، تؤتي أكلها طوال العام، ليس بالنسبة للبنانيين فحسب، بل لسينمائيات عرب أيضاً، وهو ما ذكّرت به في كلمة الافتتاح المخرجة الشابة فاطمة شحادة.

هوية بصرية

من كل المناطق اللبنانية جاء الحضور، ومن دول عدة، منها سوريا ولبنان ومصر والأردن، للمشاركة الفاعلة. الافتتاح الاحتفالي في مركز «بيت الفن» التراثي المعمار في الميناء، بدا مناسباً للعنوان الذي تحته انعقدت هذه الدورة: «التراث الحديث». ثم جاءت الهوية البصرية للمهرجان محاولة جعل السنين المائة الماضية وحدة ثقافية تحكي قصة المدينة، وأحلامها، ونضال أبنائها. عروض الأفلام من تاريخ 18، أي يوم الافتتاح، إلى 23 من الشهر الحالي، تحاول الإجابة على سؤال الأمكنة، الذي يتعقد بسبب جولات عنف متوالية، تعصف بمدن في المنطقة ودول وشعوب بأكملها.

سؤال الهوية العمرانية الذي يطرحه المهرجان في طرابلس، العاصمة اللبنانية الثانية، له ما يبرره. الأماكن الثلاثة التي تم اختيارها للإضاءة عليها، هي اليوم تحت اختبار وإعادة إحياء جادة، تحتاج دعماً لها وتشجيعاً. على أحد بوسترات المهرجان «معرض رشيد كرامي»، الهائل المساحة الفريد البنيان الذي صممه العبقري البرازيلي أوسكار نيماير، يعاد العمل عليه لترميمه بعد أن صنّفته اليونسكو على لائحة التراث العالمي. بوستر آخر يصور محطة القطار التي أهملت وأوقفت منذ الحرب الأهلية، ويتم العمل بعد عشرات السنوات من النسيان على إعادة تشغيلها لربط لبنان بسوريا. والبوستر الثالث لـ«قصر نوفل» القائم في وسط المدينة ببنيانه الأنيق وحديقته التي تحولت إلى منتزه عام، ويبقى شاهداً على أناقة المعمار الطرابلسي المنفتح على المدارس الفنية، وهو في الوقت الحالي مركز ثقافي ومكتبة عامة.

رمزية قوية لزمن ذهبي

عن كل هذا تحدثت مروة ملقي في بداية الاحتفال، مذكرة بما للمهرجان من دور إيجابي على المدينة وشبابها. ومن ثم كانت كلمة المديرة التنفيذية للمهرجان ميرنا البني، التي حيّت بكلمتها المدينة التي ضمّت إلى أحضانها في القرن الماضي عشرات دور السينما الناشطة التي لعبت دوراً حيوياً، وخصّت بالذكر سينما «كولورادو». هذه الدار التي لعبت دوراً مشهوداً بفضل تضافر جهود 3 شخصيات. بناها الدكتور الجراح وهيب نيني، وصمم معمارها المهندس جورج دوماني، وجاء المخرج جورج نصر بفيلمه الذي نال جائزة مهرجان كان، ليعرضها فيلمه الفائز إلى «أين فيها؟».

رمزية قوية لزمن ذهبي في مدينة السينمات طرابلس، حيث أقيم لسينما «كولورادو» في باحة «بيت الفن» تجهيز، نرى فيه اثنين من مقاعد الصالة الرئيسية، يمكن للزوار أن يجلسوا عليهما وينظروا إلى فتحة مقابلة، هي الشاشة التي كان ينظر إليها الجمهور. وأمام التجهيز شباك التذاكر، وتذكير بالشخصيات الثلاث على يسار المقعدين الأخضرين.

المكرم الصامت

ومن جميل تقاليد هذا المهرجان تكريم إحدى الشخصيات السينمائية. هذه السنة جاء الخيار موفقاً أيضاً. إذ تم تكريم ابن المدينة الذي لعب دوراً كبيراً، وبقي متخفياً وراء تواضعه الجمّ. بكلمة مؤثرة تحدث مؤسس المهرجان وصاحب الفضل الأول والكبير في استمراره إلياس خلاط، عن دور المكرم الصامت في المساعدة أثناء التأسيس الأول للمهرجان، والدفع به إلى الأمام.

إذن، جميل أن تذهب جائزة إنجاز الحياة لهذا العام إلى المسرحي والسينمائي والكاتب والمعلم جان رطل، مستحقاً لها عن عقود من الإبداع في مجالات مختلفة، منها أيضاً النقد وإنتاج الأفلام الوثائقية التي عنيت بالذاكرة، وتحديداً تلك الزوايا التي نادراً ما تنبه لها الآخرون.

جان رطل مكرماً بجائزة إنجاز الحياة (المهرجان)

فيلم الافتتاح

واختتم الافتتاح باختيار موفق، لعرض شريط بقدر بساطته يكمن عمقه. وهو الفيلم المصري «ولنا في الخيال... حب» للمخرجة المصرية سارة رزيق.

هو حكاية حب مستمرة منذ 10 سنوات، بين الشاب نوح (عمر رزيق) ووردة (مايان السيد) زميلته على مقاعد الدراسة في معهد السينما. العلاقة تصطدم باكتشاف نوح أن أستاذهما الجامعي الدكتور يوسف مراد (أحمد السعدني)، الآتي حديثاً من ألمانيا، يسكن مقابله وأن له ابنة جميلة تستمع إلى الموسيقى ويراها باستمرار جالسة مقابل شباكه.

مشهد من فيلم الافتتاح «ولنا في الخيال... حب»

حسّه الفني، حبه للصور الفوتوغرافية التي يحاول أن يلتقطها للفتاة من نافذته، أحلامه المجنونة، وهو الراقص المتمرس، كل ذلك يجعل خياله يجنح نحوها ويترك وردة. تتداخل قصة حبهما المكسورة، بحياة الأستاذ الذي نكتشف أنه لا ابنة له ولا عائلة، وهو يسكن وحيداً، وما يراه نوح مجرد تمثال أخرس. في الفيلم، تتداخل قصة الأستاذ المعذب الذي ماتت زوجته، والطالبين الهائمين ضياعاً وعشقاً وشكاً، ونرى إلى أي حد يمكن للوهم أن يذهب بالإنسان إلى أماكن لم يكن يتصورها، خاصة حين يكون في لحظات ضعف، وما أكثرها!

تستمر عروض الأفلام للجمهور بالمجان حتى 23 من الشهر الحالي، وتعلن في اليوم الأخير أسماء الأفلام الفائزة في المسابقة، حيث يتنافس 43 فيلماً من مختلف الفئات الطويلة والتحريك والقصيرة والوثائقية. وهناك لجنتا تحكيم؛ إحداهما للأفلام الطويلة، وتضم نادين خان (مصر)، جورج شقير (لبنان)، طلال الجردي (لبنان)، وعن الأفلام القصيرة؛ أدريانا راكاسان (رومانيا)، راشيل عون (لبنان)، سارة عطا الله (لبنان).

المهرجان يشارك في تمويله الاتحاد الأوروبي، الذي حضرت حفل الافتتاح عنه سارة دومونيني، بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية، ومثلها في المهرجان مديرها العام الدكتور علي الصمد.


بيان هشام عبد الحميد بشأن العودة إلى مصر يثير جدلاً

الفنان المصري هشام عبد الحميد (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري هشام عبد الحميد (حسابه على فيسبوك)
TT

بيان هشام عبد الحميد بشأن العودة إلى مصر يثير جدلاً

الفنان المصري هشام عبد الحميد (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري هشام عبد الحميد (حسابه على فيسبوك)

عاد الفنان المصري هشام عبد الحميد إلى الواجهة مجدداً بعد نشره بياناً يتحدث فيه عن أخبار عودته لمصر، بعد 16 عاماً قضاها في الخارج بين كندا وتركيا، وارتباط اسمه بقناة تلفزيونية محسوبة على تيار «الإخوان»، مؤكداً في البيان أنه لم يرتكب خطأ ليعتذر عنه، وأنه يقدر مصر ورئيسها والنظام الحالي.

وأثار البيان الذي انتشر بشكل واسع على «السوشيال ميديا» جدلاً بين المتابعين والنقاد، بين من يرى في عودته أمراً طبيعياً ومرحباً به، ومن يتهمه بأنه تبنى آراء تنتقد النظام المصري في فترة ما، وهو ما أنكره هشام في بيانه.

وجاء في البيان: «تابعت بمزيد من الاهتمام ردود الفعل حول خبر قُرب عودتي إلى حضن مصرنا الحبيبة، وهو حق لكل إنسان، وقرأت تباين الآراء حول هذا الأمر، وأحب أن أوضح بعض الأمور، والتي أصبح لزاماً عليّ أن أوضحها بعد أن تسارع كثيرون في إلصاق التهم بي دون أي دليل».

وأوضح الفنان أنه خرج وأسرته من مصر عام 2010 متجهاً إلى كندا، ومكث هناك حتى عام 2016. وفي عام 2016 سافر من كندا إلى إسطنبول لتقديم برنامج فني ثقافي، وأضاف: «كنت قد عرضته على العديد من القنوات المصرية (رسمية وخاصة)، ورغم إعجابهم بالفكرة تم تأجيل المشروع بحجة ارتفاع ميزانيته».

وأكد أنه حرص في برنامجه على «تقديم محتوى فني وثقافي جيد ومختلف، وهي الفكرة التي كانت في خيالي قبل 15 عاماً من مغادرتي مصر. قدمت البرنامج من منطلق جمالي ينتصر لقيم الحق والخير والجمال»، وفق البيان، مشيراً إلى أنه عاد إلى كندا عام 2022، وأن البعض حمله تجاوزات هشام عبد الله، وتابع: «أتحدى أن ينشر لي أحد أي تصريح صوت وصورة أو من مصدر موثوق أنه لي، أسأت فيه للدولة المصرية ونظامها ورئيسها».

وأنهى بيانه مؤكداً «كل الدعم للدولة المصرية وللنظام المصري وللرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولكل مؤسسات الدولة الوطنية»، وأضاف: «أردت أن أعود لمصر الحبيبة، محباً وعاشقاً، لا مهزوماً متوسلاً معتذراً؛ لأني لم ولن أعتذر عن خطأ لم أفعله أو ذنب لم أقترفه».

وكانت مواقع «سوشيالية» ضجت قبل يومين بعد مشاركة الفنان المصري منشوراً على صفحته لشخص يتحدث عن عودته لمصر. وأعلن بعد ذلك أن هذا الأمر كان بالون اختبار لمعرفة ردود الفعل حول قرار العودة.

الفنان هشام عبد الحميد أصدر بياناً حول عودته إلى مصر (حسابه على فيسبوك)

وترى الناقد الفنية المصرية فايزة هنداوي أن «الجدل مثار حول الأمر منذ الإعلان عن رجوعه قبل يومين»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يكون هناك مؤيدون لرجوعه وهم المؤيدون للحريات عموماً، ويرون أن من لم يرتكب أعمال عنف أو ينتمي لجماعة الإخوان بشكل رسمي أو يدعو للتدخل الغربي، يمكنه العودة، في حين يرى البعض أن ظهوره على قناة موالية للإخوان خيانة».

وتابعت فايزة: «بشكل شخصي، أنا مع الفريق الأول، وأؤيد حقه في العودة، فهو سافر من 2010 إلى كندا، وفي عام 2016 حصل على عرض لتقديم برنامج في إحدى القنوات الموالية للإخوان لكنه قدم البرنامج بشروطه، وهو برنامج فني ثقافي، في الحلقات التي رأيتها لم أجد أي تصريح فيه هجوم أو إساءة لمصر».

في المقابل، تداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي فيديو لهشام عبد الحميد وهو يتحدث عن «غياب ثقافة الاختلاف في مصر»، كما أشار في الفيديو إلى رفضه حركة «استمارة تمرد»؛ لتمسكه بالمبادئ الليبرالية والديمقراطية التي تحتكم لصندوق الانتخابات.

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «هشام عبد الحميد فنان له اسم كبير وجماهيرية، وإذا ثبت أنه لم يقترف أي شيء ضد الدولة المصرية أعتقد أن مصر ترحب دائماً بعودة أبنائها»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «إذا عاد فأتوقع أن يجد سريعاً موقعاً في الوسط الفني؛ لأنه كان له طابع خاص ونوعية معينة من الأدوار تميز بها»، وتابع: «أتمنى دائماً أن تكون هناك مراجعات في مثل هذه الأمور ولا تكون هناك أحكام مطلقة، وأرى أن ترحيب الكثيرين بعودته يحمل إشارة إلى أنه لم يقترف شيئاً سلبياً تجاه وطنه».


ارتباط يارا السكري وأحمد العوضي يجدد ظاهرة الثنائيات الفنية

العوضي ويارا السكري (فيسبوك)
العوضي ويارا السكري (فيسبوك)
TT

ارتباط يارا السكري وأحمد العوضي يجدد ظاهرة الثنائيات الفنية

العوضي ويارا السكري (فيسبوك)
العوضي ويارا السكري (فيسبوك)

جدد خبر ارتباط الفنانة يارا السكري والفنان أحمد العوضي عقب مشاركتهما في فعاليات «قمة الإعلام العربي» في دبي، الحديث عن ظاهرة «الثنائيات الفنية» وذلك على خلفية سؤال للإعلامي اللبناني نيشان الذي أدار الندوة، واستفسر عن مدى العلاقة التي تربط يارا بأحمد العوضي بعد تقديمهما أعمالاً فنية مشتركة، وربط الناس بين علاقتهما على الشاشة بالواقع، غير أن الفنانة المصرية أخذت الحوار في منحى مختلف، ولم ترد على السؤال بشكل صريح، بل استدعت «الثنائيات»، لافتة إلى أن غالبيتهم تجمعهم أمور حقيقية بالواقع.

وفور قول نيشان: «تعالوا نحتفل بالحب»، تفاعل الحضور بالتصفيق الحاد، وبادر الإعلامي اللبناني بالسلام عليهما، وبارك لهما، وسط صمت أحمد العوضي الذي لم يعلق على الحديث، واكتفى بابتسامة عابرة، ونشر صورة له فيما بعد عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وكتب: «مساء الفل على إخواتي الغاليين»، دون الإشارة للخبر كعادته في الحديث مع جمهوره عبر حساباته.

وفي السياق، توالت تعليقات ومشاركات بـ«السوشيال ميديا» لصور ومقاطع تمثيلية جمعت بين أحمد العوضي، ويارا السكري، خصوصاً لقطات من مسلسل «علي كلاي»، رمضان الماضي، الذي شهد على قصة حب وزواج درامية خلال الأحداث.

يارا السكري شاركت العوضي درامياً (فيسبوك)

ولم يكتفِ نيشان بإدارة الندوة والمباركة ليارا والعوضي، بل شارك فيديو عبر حسابه على موقع «إنستغرام»، جمعه بيارا السكري فور انتهاء الندوة، وكتب معلقاً «السكر والعسل»، بينما وصفته يارا السكري بشكل فكاهي بأنه «جلاب المصائب»، مؤكدة أن اللقاء كان أكثر من رائع، لكنها رفضت التأكيد على وجود علاقة حب حقيقية بينها بين العوضي، موضحة أن حديثها كان عن «الثنائيات الفنية» التي تجمعهم أمور حقيقية ربما تكون «صداقة» أو «كيمياء»، تاركة المساحة له في فهم ما يريد، وفق تعبيرها.

وأعاد تصريح يارا السكري الذي جعلها في صدارة مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر، الجمعة، ظاهرة الثنائيات الفنية للواجهة، حيث شهدت العديد من الأفلام على مدار تاريخ السينما المصرية وجود أسماء كثيرة كانت مثالاً على تشابه التوليفة الفنية والعاطفية أمام الشاشة وخلفها، على غرار، عمر الشريف وفاتن حمامة، وشويكار وفؤاد المهندس، وشادية وصلاح ذو الفقار، ورشدي أباظة وسامية جمال، وفريد شوقي وهدى سلطان، وشمس البارودي وحسن يوسف، وماجدة وإيهاب نافع، ونور الشريف وبوسي... وغيرهم.

وبدوره، أكد الناقد الفني المصري طارق الشناوي، تعليقاً على جدل ارتباط أحمد العوضي ويارا السكري، وما إذا كان بإمكان علاقتهما المهنية صناعة ثنائية فنية جديدة، قائلاً إن «الحكم على علاقة فنية بعد عملين فقط أمر صعب في الوقت الحالي رغم مشاركتهما الفنية الجماهيرية».

الفنان المصري أحمد العوضي (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف الناقد الفني لـ«الشرق الأوسط» أن ثنائية «العوضي ويارا» الفنية الحالية لا تشبه ثنائيات أخرى في تاريخ الفن المصري، لكن ربما تتضح الأمور في المشاركات الفنية القادمة، لكن الشناوي «يتمنى ألا يتقيد كل منهما بالآخر فنياً، بعيداً عن الارتباط العاطفي في حال حدوث ذلك».

وفي حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» تحدثت يارا السكري عن علاقتها الفنية بأحمد العوضي، مؤكدة أنها تشعر بأريحية في العمل معه، فهو من دعمها وقدمها في مسلسلي «فهد البطل»، و«علي كلاي»، وأن تكرار التجربة معاً أمر وارد في أعمال فنية قادمة.

ومنذ موسم دراما رمضان الماضي والتكهنات تزداد حول علاقة العوضي ويارا السكري، بعد أن جمعتهما مناسبات وفعاليات فنية عدة، وانتشرت صورهما بشكل لافت، ورغم ذلك لم يتم الإعلان عن تفاصيل العلاقة بشكل رسمي حتى الآن من ناحيتهما، باستثناء حديث والد العوضي لوسائل إعلام محلية عن وجود علاقة عاطفية وزواج بينهما.

وعقب مشاركتهما في المسلسل الرمضاني «على كلاي»، شهد موسم الصيف السينمائي الماضي على وجود العوضي ويارا، حيث تصدر الأول بطولة فيلم «شمشون ودليلة»، بينما شاركت يارا في فيلم «صقر وكناريا» مع محمد إمام، كما أعلن العوضي عن تعاقد يارا السكري على المشاركة في بطولة مسلسله الرمضاني الجديد «سلطان الديب».