طرحت خدمة «أبل باي»، الحافظة الجوالة التي طال انتظارها من الشركة العملاقة في سيليكون فالي، منذ أسبوع فقط، ولكنها قد تشعل معركة في مجال السداد.
في نهاية الأسبوع، أوقفت «رايت آيد» و«سي في إس» العمل بخدمة «أبل باي» في متاجرها في جميع أنحاء البلاد. ولم يتم الكشف عن السبب على الفور.
صرحت آشلي فلاور، المتحدثة باسم «رايت آيد»، قائلة: «إننا لا نقبل في الوقت الحالي السداد عن طريق (أبل باي)». وأضافت أن «رايت آيد» «لا تزال تجري تقييما لخيارات السداد عبر الهاتف الجوال».
ولم يرد ممثلون عن «سي في إس» على الطلبات المتكررة عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني للتعليق على الأمر يوم الأحد الماضي.
صرح محللون بأن إيقاف قبول السداد عن طريق «أبل باي» كان وسيلة لتفضيل نظام منافس ليس متاحا حتى الآن ولكن يتم تطويره بواسطة تحالف يضم كبريات الشركات التجارية والمعروف باسم مؤسسة تبادل التجار والعملاء «Merchant and Customer Exchange - MCX»». وتنضم «رايت آيد» و«سي في إس» إلى هذا التحالف، وليست جزءا من متاجر التجزئة التي تعاونت مع أبل في تقديم نظام السداد عن طريقها. ولكن على مدار الأسبوع، كانت تكنولوجيا «أبل باي» مطبقة في«رايت آيد» و«سي في إس».
صرح باتريك مورهيد، رئيس «مور إنسايتس أند ستراتيجي»، قائلا: «من الواضح أن (رايت آيد) و(سي في إس) اتخذتا قرارا تجاريا على حساب إرضاء العملاء».
وأضاف أن الخطوة قد تثير استياء العملاء الذين يعتقدون أن منتج «أبل» الجديد أسهل وآمن من السداد ببطاقات الائتمان التقليدية.
ومن جانبها، رفضت شركة «أبل» التعليق على إجراءات الشركتين. وصرح أحد مديري شركة «ماستر كارد» المتعاونة مع «أبل» في نظامها الجديد، بأن «رايت آيد» و«سي في إس» اتخذتا قرارا خاطئا.
وقال إد ماكلافين، مدير المدفوعات الناشئة في «ماستر كارد»: «نعتقد أن العملاء يجب أن يتمكنوا من السداد بأي وسيلة يرغبون بها»، مضيفا أن «رايت آيد» و«سي في إس» كانتا تقبلان مدفوعات لا حصر لها لفترة طويلة. «ونتطلع إلى أن تعيدا تشغيل الخدمة في متاجرهما».
لم تصدر شركة «أبل» أي معلومات عن مدى رواج منتجها الجديد. ولكن في اليوم الأول لإطلاق «أبل باي»، وفقا لما صرح به أفين أروموغام، المدير التنفيذي للخدمات الرقمية في «تشايس» للخدمات المصرفية في حديث إلى بلومبرغ، وصل عدد مستخدمي بطاقات تشايس الائتمانية الذين أضافوا خدمة «ابل باي» 7 أضعاف من تقدموا للحصول على بطاقات جديدة.
ولكن يتعرض قطاع كبير للخطر. يساعد نظام السداد الذي يطوره تحالف التجار على تعقب العادات الشرائية للمستهلكين عبر عشرات من التجار الذين يخططون لقبول منتج السداد. ومن المحتمل أن يكون هذا كنزا من البيانات بالنسبة لتجار التجزئة الذين يرغبون في استهداف المستهلكين بصورة أفضل من خلال الصفقات وبرامج الولاء.
يمنح هذا أيضا إمكانية لتجار التجزئة بإخراج شركات بطاقات الائتمان كلية من عمليات السداد. وسوف يتم ربط نظام التحالف التجاري الذي سيحمل اسم «كارنت سي - CurrentC» بحساب مدين باسم العميل، وفقا لوصف الشركة لهذا المنتج. ومن خلال تجاوز شركات البطاقات الائتمانية، قد يتمكن تجار التحالف من توفير المال الذين يسددونه في صورة أتعاب مقابل إتمام الصفقات.
ومن بين تجار التجزئة المشاركين في التحالف سلاسل كبرى مثل «بست باي» و«غاب إنك.» و«وول مارت». وهم يمثلون أكثر من تريليون دولار من المبيعات السنوية، 110.000 متجر وأكثر من خمس إجمالي حجم مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، وفقا لأرقام مؤسسة التحالف بين التجار.
يشار إلى شركات تكنولوجيا مثل «غوغل» و«باي بال»، بالإضافة إلى شركات اتصالات مثل «فريزون» و«إيه تي أند تي» حاولت جميعها إقناع المستهلكين بسداد مدفوعاتهم عبر الهواتف الذكية، ولكنها فشلت في ذلك.
ويعتقد كثيرون أنه إذا كانت هناك شركة تستطيع أن تفوز باستخدام المستهلك سريعا فهي «أبل».
قال مورهيد: «حققت (أبل) بالفعل نجاحا كبيرا هنا وقد عالجت كثيرا من المشاكل الأساسية التي لم يحلها كثيرون في الماضي. وعلى الوجه التحديد تلك المتعلقة بتجربة الاستخدام، فهي بسيطة وسهلة وآمنة».
سوف تحل «أبل باي»، التي تعمل فقط من خلال أجهزة «آيفون 6» و«6 بلس» الجديدة، محل بطاقات الائتمان التقليدية، إذ تسمح للمستخدمين بسداد مقابل السلع عند ماكينة السداد النقدي في متاجر التجزئة فقط بمجرد تحريك هواتفهم الذكية. وتتواصل الخدمة مع محطات السداد المزودة بما يسمى بتكنولوجيا الاتصال القريب الموجودة عند شباك المغادرة؛ وفي الوقت الحالي يقبل 220 ألف متجر تجزئة العمل بهذه التكنولوجيا.
جدير بالذكر أن خدمة «كارنت سي» لن تصبح متاحة قبل عام 2015. وعند طرحها، سوف يتمكن المستهلكون من تحميل تطبيق وربطه بحساباتهم المدينة. بعد ذلك في كل مرة يجري فيها الشخص عملية شراء، يجب على التاجر مسح رمز استجابة سريعة «QR code» وهو رمز خاص يبدو كثيرا مثل الرمز الشريطي «باركود» ليجري عملية تحويل المدفوعات.
يقول المعارضون في تحالف التجار إن «كارنت سي» أصعب في الاستخدام من «أبل باي» الذي لا يتطلب من المستهلكين فتح قفل هاتفهم أو فتح أي تطبيق. ويقولون إنه أكثر تعقيدا من السداد نقدا أو عن طريق بطاقات الائتمان.
ولكن ما زالت مجموعة التجار تملك وقتا لتغيير استراتيجيتها قبل إصدار منتجها. ونظرا لأن تجار المجموعة يعملون جميعا معا، فقد تقدم «كارنت سي» عروضا مغرية للعملاء ومكافآت ولاء للتسوق في أي من عشرات المتاجر المشاركة.
من المؤكد أن المعركة سوف تتصاعد في الأشهر المقبلة حيث تعمل شركات مثل «باي بال» و«غوغل» على تحديث استراتيجية حافظتها الجوالة للتعامل مع السوق سريعة التغير. ولكن في الوقت الحالي، يراهن كثيرون على أن «أبل باي» هي الحافظة الجوالة التي ستفوز.
ويقول ماكلافين من «ماستركارد»: «(أبل باي) هي الأكثر أمانا وراحة في الاستخدام، وتقدم ما هو أفضل بالنسبة للمستهلكين. وهذا ما سيكسب في النهاية».
10:43 دقيقه
إيقاف خدمة «أبل باي» في منافذ أميركية في ظل تخطيط منافس
https://aawsat.com/home/article/209996/%D8%A5%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%81-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D8%A3%D8%A8%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B0-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3
إيقاف خدمة «أبل باي» في منافذ أميركية في ظل تخطيط منافس
خبراء يعتبرون أن القرار جاء على حساب إرضاء العملاء
توقف خدمة أبل باي في بعض المنافذ في الولايات المتحدة جاء على حساب إرضاء المستخدمين (أ.ب)
إيقاف خدمة «أبل باي» في منافذ أميركية في ظل تخطيط منافس
توقف خدمة أبل باي في بعض المنافذ في الولايات المتحدة جاء على حساب إرضاء المستخدمين (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
