اتهامات متبادلة بخرق «هدنة» طرابلس... وخسائر النفط تتزايد

«الجيش الوطني» يختار ممثليه لاجتماع اللجنة العسكرية مع «الوفاق»

صورة لواجهة مقر شركة راس لانوف للنفط التي انخفض إنتاجها بعد إغلاق حقول في شرق ليبيا وجنوبها (أ.ف.ب)
صورة لواجهة مقر شركة راس لانوف للنفط التي انخفض إنتاجها بعد إغلاق حقول في شرق ليبيا وجنوبها (أ.ف.ب)
TT

اتهامات متبادلة بخرق «هدنة» طرابلس... وخسائر النفط تتزايد

صورة لواجهة مقر شركة راس لانوف للنفط التي انخفض إنتاجها بعد إغلاق حقول في شرق ليبيا وجنوبها (أ.ف.ب)
صورة لواجهة مقر شركة راس لانوف للنفط التي انخفض إنتاجها بعد إغلاق حقول في شرق ليبيا وجنوبها (أ.ف.ب)

التزم «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، الصمت حيال تسريبات تتحدث عن قيامه بتسليم لجنة ممثليه في اللجنة العسكرية المشتركة مع حكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج، التي يفترض أن تنعقد نهاية هذا الأسبوع في مدينة جنيف السويسرية بهدف بحث وقف إطلاق النار بين الطرفين، بينما أعلنت قوات السراج أنها قصفت مواقع للجيش أمس جنوبي العاصمة طرابلس.
وقالت مصادر عسكرية إن الجيش أرسل إلى غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، قائمة تضم خمسة من كبار ضباط الجيش هم أعضاء وفده في اللجنة العسكرية المرتقبة، التي ستعقد أول اجتماع لها، تنفيذا لنتائج مؤتمر برلين الذي عقد الأسبوع الماضي، لبحث حل لأزمة الليبية.
وستضم اللجنة المعروفة باسم «خمسة+خمسة» خمسة من كبار مساعدي حفتر برتبة لواء، مقابل 4 لواءات وعقيد سيمثلون وفد حكومة السراج، بعضهم محسوب على جماعة الإخوان المسلمين، ومدينة مصراتة بغرب البلاد.
واستبق اللواء أحمد أبو شحمة، آمر غرفة العمليات الميدانية لقوات السراج، وأحد ممثليه إلى هذه اللجنة، اجتماعها المرتقب بتوجيه اتهام لقوات «الجيش الوطني» بخرق الهدنة عدة مرات، معتبرا أن ما يحدث جنوب طرابلس «هو رد من قوات «الوفاق» على هذه الخروقات».
وقال أبو شحمة، أحد القادة الميدانيين لمدينة مصراتة إن الأوامر «صدرت منذ اليوم الأول لقوات (الوفاق) بالجاهزية التامة، والحذر من ميليشيات حفتر التي لا تؤتمن، خاصة وأن استمرار الهدنة ما زال في طور المشاورات، في ظل عدم التزام حفتر بالتوقيع عليها حتى الآن»، ورأى أن إعلان اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش، فرض منطقة حظر الطيران «دليل على التخبط، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات».
وكان مجلس الأمن الدولي قد حث في بيان أصدره الثلاثاء الماضي، في ختام اجتماع حول نتائج قمة برلين حول ليبيا، «الأطراف الليبية على المشاركة بشكل بنّاء في اللجنة العسكرية المسمّاة 5+5، من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن».
وينظر المراقبون إلى تشكيل هذه اللجنة العسكرية كأحد أهم إنجازات قمة برلين، حيث تتمحور مهمّة اللجنة في تحديد السبل والآليات الميدانية، الرامية إلى تعزيز وقف الأعمال العدائية الساري بين الطرفين المتحاربين منذ الثاني عشر من الشهر الجاري، توصّلاً لإقرار هدنة بينهما.
ميدانيا، تواصلت المناوشات العسكرية والاشتباكات أمس بين قوات «الجيش الوطني»، والقوات الموالية لحكومة السراج، وذلك في أحدث خرق لهدنة وقف إطلاق النار الهشة، التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي، وسمع سكان وسط العاصمة وضواحيها الجنوبية أصوات انفجارات عنيفة ودوي مدافع.
وقال المتحدث باسم عملية «بركان الغضب»، التي تشنها ميلشيات حكومة السراج، إنها استهدفت أمس مصادر قوات الجيش، بعد أن حاولت تكرار خرق وقف إطلاق النار في مثلث القيو جنوب طرابلس، وأوضح أنه تم تدمّير عدد من الآليات المسلحة التابعة للجيش.
ومع ذلك، أبرز المتحدث أن قواته «تلتزم بأوامر قيادة العملية، وتُحافظ على مواقعها، والأصابع على الزناد، وستردّ الصاع بعشرة كلما استشعرت من العدو غدراً». ولم يصدر في المقابل أي تعليق من «الجيش الوطني»، الذي قالت مصادر فيه إنه عزز مواقعه وحجم قواته في العاصمة طرابلس، فيما قالت ميلشيات السراج إنها أيضا تحشد قواتها في عدة محاور.
من جهة أخرى، قال مصدر مسؤول بـ«الجيش الوطني» إن حركة الملاحة الجوية ما زالت متوقفة في مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس، على الرغم من إعلان حكومة السراج وإدارة المطار استئنافها. ولم ترد إدارة المطار، ولا مصلحة الطيران المدني التابعة لحكومة السراج، على عدة محاولات للاتصال بها، بينما أعلنت أمس إدارة المطار عن تأجيل رحلة تونس لشركة الخطوط الجوية الليبية إلى اليوم، علما أنها أعلنت مساء أول من أمس إلغاء رحلة شركة الخطوط الجوية الأفريقية (معيتيقة تونس) لأسباب تشغيلية. كما تم تأجيل رحلة لنفس الشركة، كانت مقررة من مطار مصراتة الدولي والعودة إلى مطار معيتيقة الدولي بسبب دخول طاقم الرحلة في الوقت المحظور للطيران بعد عطل استغرق المهندسون ساعات لإصلاحه، مما اضطر الشركة إلى إعادة جدولتها.
إلى ذلك، أعلنت مؤسسة النفط، الموالية لحكومة السراج، أن إنتاج البلاد من النفط انخفض إلى قرابة 320 ألف برميل، بعد أن كان في حدود 1.2 مليون برميل يوميا قبل حصار مستمر منذ أسبوع، وأدى إلى إغلاق موانئ وحقول في شرق وجنوب ليبيا.
وأضافت المؤسسة في بيان لها أمس أن الخسائر المالية الناجمة عن الحصار بلغت 256.6 مليون دولار بحلول أول من أمس.



رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد يتسلَّم مهامه رسمياً في بغداد

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال مراسم تسلُّم السلطة في بغداد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال مراسم تسلُّم السلطة في بغداد (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد يتسلَّم مهامه رسمياً في بغداد

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال مراسم تسلُّم السلطة في بغداد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال مراسم تسلُّم السلطة في بغداد (أ.ف.ب)

تسلَّم رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم (السبت)، مهامه رسمياً في القصر الحكومي ببغداد.

وذكر المكتب الإعلامي للحكومة -في بيان- أنَّه «جرت في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد، اليوم، مراسم تسلُّم الزيدي مهامه رسمياً، رئيساً للحكومة وقائداً عاماً للقوات المسلحة، بحضور رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني».

وأضاف أن «المراسم شهدت استعراض حرس الشرف الذي يمثل مختلف صنوف قواتنا المسلحة، كما جرى عزف السلام الجمهوري الوطني العراقي، وأطلقت المدفعية إطلاقات التحية».

وأدى الزيدي ووزراء حكومته اليمين الدستورية أول من أمس، الخميس، بعد أن منحها البرلمان الثقة بالأغلبية المطلقة.


أسرة أقدم سجين يهودي لدى الحوثيين تنتظر حريته

أقارب مرحبي لم يتمكنوا من رؤيته منذ سنوات (إعلام محلي)
أقارب مرحبي لم يتمكنوا من رؤيته منذ سنوات (إعلام محلي)
TT

أسرة أقدم سجين يهودي لدى الحوثيين تنتظر حريته

أقارب مرحبي لم يتمكنوا من رؤيته منذ سنوات (إعلام محلي)
أقارب مرحبي لم يتمكنوا من رؤيته منذ سنوات (إعلام محلي)

منذ 10 أعوام، يقبع الشاب اليمني اليهودي ليبي مرحبي في سجون الحوثيين، رغم انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقه وصدور قرار قضائي بالإفراج عنه، في واحدة من أكثر قضايا الاعتقال إثارة للجدل في مناطق سيطرة الجماعة، في حين تترقب أسرته المنفية خارج اليمن أن تشمل أي صفقة تبادل جديدة اسمه، أملاً في إنهاء معاناته المستمرة منذ سنوات.

وتقول أسرة مرحبي إن الشاب الذي اعتُقل عام 2016 لا يزال محتجزاً في سجون جهاز المخابرات الحوثي رغم استكمال مدة الحكم، وإن حالته الصحية تدهورت بصورة كبيرة خلال فترة احتجازه، إلى حد إصابته بجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة بصورة طبيعية.

بدأت القضية عقب مغادرة مجموعة من اليهود اليمنيين إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2016، وكان بحوزتهم مخطوط توراة قديم يُقدّر عمره بمئات الأعوام. وأثار ظهور المجموعة إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو يتلقى المخطوط، موجة انتقادات واسعة داخل اليمن، واتهامات للحوثيين بتسهيل خروج النسخة القديمة من البلاد.

وعقب تلك الضجة، اعتقلت الجماعة اثنين من موظفي جمارك مطار صنعاء، كما اعتقلت ليبي مرحبي بتهمة معرفته بعملية تهريب المخطوط، باعتبار أن المجموعة التي غادرت البلاد كانت قد أمضت الليلة السابقة في منزله.

الشاب اليهودي اليمني ليبي مرحبي مسجون لدى الحوثيين منذ 10 أعوام (إعلام محلي)

ورغم أن الرحلة تمت عبر مطار صنعاء الخاضع حينها لسيطرة الحوثيين، وخضع المسافرون للتفتيش قبل المغادرة، فإن الجماعة أحالت مرحبي وموظفي الجمارك إلى المحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة التي يديرها الحوثيون.

وبعد عامين من الاعتقال، أصدرت المحكمة حكماً بسجن مرحبي لمدة عامين بتهمة التواطؤ في تهريب المخطوط، قبل أن تصدر الشعبة الاستئنافية في العام التالي قراراً بالإفراج عنه، إلا أن الجماعة أبقته محتجزاً حتى اليوم، في حين أطلقت سراح بقية المتهمين بعد انتهاء مدة العقوبة.

أسرة منفية بلا تواصل

ووفق مصادر من أسرة مرحبي تحدثت معها «الشرق الأوسط»، فإن جميع أفراد العائلة اضطروا إلى مغادرة صنعاء واليمن بشكل كامل في يوليو (تموز) 2020، بعد أن أبلغهم الحوثيون بأن مغادرتهم شرط للإفراج عنه.

لكن الأسرة تقول إنها، وبعد تنفيذ ذلك الشرط، لم تتلقَّ أي تجاوب، بل أُبلغت بأن وضعه الصحي يزداد سوءاً، وسط غياب أي توضيحات حول أسباب استمرار احتجازه.

وأكدت المصادر أن الأسرة لم تتمكن من رؤية مرحبي منذ سنوات، وأن والدته تعاني متاعب صحية تفاقمت بسبب استمرار احتجازه، في حين تواجه العائلة أوضاعاً معيشية صعبة في المنفى، جعلتها عاجزة عن توكيل محامٍ لمتابعة القضية أو إرسال مساعدات مالية له داخل السجن.

الحوثيون أرغموا آخر مجموعات اليهود اليمنيين على مغادرة البلاد (إعلام محلي)

وشكت الأسرة مما وصفته باستخدام بعض الجهات والمنظمات الحقوقية للقضية في الحملات الإعلامية والحصول على دعم خارجي، دون أن ينعكس ذلك عملياً على وضع السجين أو أسرته.

كما أعربت عن أملها في أن يكون اسم مرحبي ضمن أي اتفاق جديد لتبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين، خصوصاً بعد الاتفاق الأخير الذي أُبرم في العاصمة الأردنية عمّان.

تدهور أوضاع الطائفة

تُشير روايات حقوقية وتقارير دولية إلى أن مرحبي تعرَّض لظروف احتجاز قاسية، وأنه أُصيب بجلطة دماغية خلال فترة سجنه، ما أدى إلى شلل جزئي في جسده.

وكانت الطائفة اليهودية في اليمن، التي قُدّر عدد أفرادها سابقاً بأكثر من 5 آلاف شخص، قد بدأت تتناقص بصورة متسارعة منذ اندلاع تمرد الحوثيين في محافظة صعدة عام 2004، مع تعرض تجمعاتهم لعمليات استهداف ومضايقات دفعت أعداداً كبيرة منهم إلى مغادرة البلاد.

ومع تصاعد نفوذ الحوثيين، شهدت محافظتا صعدة وعمران موجات نزوح داخلي وخارجي لليهود اليمنيين، في ظل مخاوف متزايدة من أعمال التنكيل والاستهداف.

وكان من أبرز تلك المغادرات انتقال إحدى العائلات اليهودية من محافظة عمران إلى إسرائيل برفقة مخطوط توراة قديم، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً، أعقبتها حملة اعتقالات طالت عدداً من أبناء الطائفة.

وتشير مصادر يمنية إلى أن ليبي مرحبي ظل لفترة من آخر اليهود المقيمين في صنعاء بعد مغادرة غالبية أبناء الطائفة، قبل أن ينتهي به المطاف في السجون الحوثية.

كما سبق أن اعتقلت الجماعة حاخام الطائفة اليهودية يحيى يوسف وأحد أقربائه على خلفية القضية نفسها، قبل أن تفرج عن الحاخام بعد أشهر، في حين أبقت مرحبي محتجزاً حتى الآن.

ويرى ناشطون حقوقيون أن استمرار احتجاز مرحبي، رغم انتهاء مدة العقوبة وصدور قرار بالإفراج عنه، يُمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين المحلية والمعايير الدولية الخاصة بالاحتجاز والمحاكمة العادلة.


العليمي: السلام المستدام يبدأ بإنهاء المشروع الحوثي الإيراني

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل وفداً من المعهد الملكي البريطاني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل وفداً من المعهد الملكي البريطاني (سبأ)
TT

العليمي: السلام المستدام يبدأ بإنهاء المشروع الحوثي الإيراني

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل وفداً من المعهد الملكي البريطاني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل وفداً من المعهد الملكي البريطاني (سبأ)

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على أن أي مقاربة دولية لإنهاء الحرب في اليمن لن تنجح ما لم تتعامل مع الجماعة الحوثية بوصفها جزءاً من مشروع إيراني عابر للحدود، وليس مجرد طرف سياسي محلي، محذراً من أن التركيز على الهدن المؤقتة وترتيبات وقف إطلاق النار لن يؤدي إلا إلى إدارة المخاطر وتأجيل أسباب الصراع، بدلاً من بناء سلام دائم ومستقر.

وقال العليمي، خلال لقائه وفداً من المعهد الملكي البريطاني (تشاتام هاوس)، إن الجماعة الحوثية لم تكن يوماً طرفاً مُقصًى من العملية السياسية كما تدّعي، مذكّراً بمشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني، غير أنها ـ بحسب تعبيره ـ رفضت الانخراط كقوة سياسية داخل مؤسسات الدولة، وسعت إلى فرض واقع قائم على احتكار السلاح والسلطة خارج الدستور والشراكة الوطنية.

واتهم الرئيس اليمني بعض الدوائر الغربية والبحثية بسوء فهم طبيعة الوضع في مناطق سيطرة الحوثيين، موضحاً أن فرض القبضة الأمنية المشددة لا يعني وجود حالة استقرار سياسي أو اجتماعي طبيعي. وقال إن الخلط بين المدن الخاضعة بالقوة والمجتمعات التعددية أدى إلى مقاربات قاصرة في التعامل مع الأزمة اليمنية، خصوصاً فيما يتعلق بتوصيف الجماعة الحوثية كسلطة أمر واقع قابلة للاحتواء السياسي.

جانب من لقاء العليمي مع وفد من المعهد الملكي البريطاني (سبأ)

وأكد العليمي أن «السلام الحقيقي» لا يقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل يرتبط ببناء دولة تضمن الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية لجميع اليمنيين، معتبراً أن التعامل مع الحوثيين بوصفهم سلطة طبيعية يمنح شرعية لفكرة «الحق الإلهي»، ويكرّس بقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة.

وفي سياق حديثه عن المخاطر الأمنية، قال رئيس مجلس الحكم اليمني إن الجماعة الحوثية تجاوزت في ممارساتها كثيراً من التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى استخدامها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والسيارات المفخخة، إلى جانب استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتجريف الحياة العامة وتقييد الحريات في مناطق سيطرتها.

أمن البحر الأحمر

ربط العليمي بين استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مؤكداً أن حماية الممرات البحرية لا تبدأ من البحر فقط، وإنما من معالجة مصادر التهديد على اليابسة وإنهاء الانقلاب الحوثي. وأضاف أن التطورات الإقليمية الأخيرة أثبتت ترابط الأمن اليمني والخليجي والدولي، خصوصاً مع تصاعد الهجمات على السفن التجارية وخطوط الملاحة الدولية.

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية تمثل ضرورة جغرافية وأمنية واستراتيجية، فرضتها المصالح المشتركة وطبيعة التحديات القائمة، مثمّناً الدعم السعودي لليمن على المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وقال إن الدعم السعودي لم يقتصر على مساندة الحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين، بل شمل أيضاً دعم الاقتصاد والخدمات العامة وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وإنقاذ الأرواح عبر التدخلات الإنسانية والتنموية المختلفة.

كما تطرق اللقاء إلى الإصلاحات التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بما في ذلك توسيع مشاركة الشباب والنساء في مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، واستيعاب الكفاءات اليمنية في الداخل والخارج ضمن جهود تعزيز فاعلية مؤسسات الدولة وتحسين أدائها.

مباركة رئاسية

في سياق متصل، بارك رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الاتفاق الذي تم التوصل إليه، الخميس، للإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، في أكبر عملية تبادل منذ بدء الحرب، معتبراً الاتفاق «لحظة فرح وأمل»، وفرصة جديدة لتغليب الاعتبارات الإنسانية، ولمّ شمل العائلات قبل عيد الأضحى.

وأعرب العليمي، في تدوينة على منصة «إكس»، عن تقديره للدور الذي لعبته السعودية في إنجاز الاتفاق، مثمّناً كذلك جهود مكتب المبعوث الأممي، ووساطة كل من سلطنة عمان والأردن، إضافة إلى دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر والفريق الحكومي المفاوض.

وكان الوفد الحكومي المعني بملف الأسرى والمحتجزين أعلن التوصل إلى الاتفاق بعد جولة مفاوضات انطلقت من العاصمة العُمانية مسقط في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق قاعدة «الكل مقابل الكل»، موضحاً أن الاتفاق شمل التوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ، بما يمهد لانفراج إنساني واسع في واحد من أكثر الملفات تعقيداً منذ اندلاع الحرب اليمنية.