منقطة اليورو تراجع سياساتها النقدية

اقتصاد التكتل الأوروبي ما زال ضعيفاً في العام الجديد

منقطة اليورو تراجع سياساتها النقدية
TT

منقطة اليورو تراجع سياساتها النقدية

منقطة اليورو تراجع سياساتها النقدية

تستعد منطقة اليورو لإجراءات اقتصادية مكثفة خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية تعديل السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، من مستوى «صفر»، في وقت يشهد فيه التكتل اضطرابات مالية، جراء «بريكست»، والنزاع التجاري المتوقع مع واشنطن.
ورغم تأثر دول الاتحاد الأوروبي بالتطورات الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد العالمي، جراء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، إلا أن اتفاق المرحلة الأولى بين أكبر اقتصادين في العالم، فتح آمالاً قد تلاشت أثناء تصاعد الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس الماضي، على أسعار الفائدة الرئيسية عند أدنى مستوياتها التاريخية، كاشفاً عن خطط لإجراء أول مراجعة واسعة للعمليات النقدية للبنك خلال 16 عاماً.
وأعلن مجلس محافظي البنك، الذي يضم 25 عضواً، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند صفر، مع الإبقاء أيضاً على برنامجه لشراء سندات جديدة بقيمة 20 مليار يورو (22.2 مليار دولار) شهرياً. وكان تم إطلاق برنامج شراء السندات في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).
ويوم الجمعة الماضي، حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد المستثمرين، بعدم افتراض أن السياسة النقدية الحالية محصورة في المستقبل المنظور، لمجرد أن المسؤولين يركزون على مراجعة استراتيجيتهم.
وقالت لاغارد، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في منتدى دافوس الاقتصادي، «لأولئك الذين يعتقدون أنها مضبوطة على وضعية الطيار الآلي، أقول لهم إن هذا أمر سخيف». وأضافت: «دعونا ننظر إلى الحقائق... دعونا نلقي نظرة على كيفية تطور الاقتصاد».
وجاءت كلمات لاغارد بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن إعادة التقييم الأولي لهدف وأدوات التضخم بالبنك المركزي الأوروبي منذ عام 2003، في عملية لن تنتهي حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وتشير تصريحات لاغارد إلى إمكانية إطلاق مبادرات مالية وقرارات اقتصادية، خلال الفترة المقبلة، تدعم الوصول لمعدل التضخم المنشود في منطقة اليورو، عند 2 في المائة، الأمر الذي يشير إلى تأثر الأسواق، مما حدا بلاغارد لتحذير المتعاملين في الأسواق جراء ذلك.
وأظهر مسح مؤخراً، أن نشاط قطاع الأعمال بمنطقة اليورو ظل ضعيفاً في بداية العام، وذلك بعد يوم من قول البنك المركزي الأوروبي إن قطاع التصنيع ما زال يؤثر سلباً على الاقتصاد، لكن هناك بعض المؤشرات على أن الأسوأ ربما يكون انتهى.
واستقرت القراءة الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو، الذي يعد مقياساً جيداً لمدى متانة الاقتصاد، عند 50.9 في يناير (كانون الثاني)، بما يقل عن متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز»، البالغ 51.2، وأي قراءة فوق الـ50 تشير إلى نمو. وتعثر المؤشر الرئيسي بفعل قطاع المصانع الذي ما زال يعاني.
وظل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي دون نقطة التعادل للشهر الثاني عشر، مسجلاً 47.8 على الرغم من أن ذلك يمثل تحسناً مقارنة مع قراءة ديسمبر (كانون الأول)، البالغة 46.3، وتزيد عن توقعات استطلاع «رويترز» عند 46.8.
وزاد مؤشر يقيس الإنتاج، يصب في مؤشر مديري المشتريات المجمع، إلى 47.5 من 46.1، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب).
وبينما ظلت معظم المؤشرات المستقبلية لمؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع تسجل قراءة سلبية، فإنها تتحرك في الاتجاه الصحيح. واستمرت مؤشرات الطلبيات الجديدة والتوظيف والأعمال قيد التنفيذ، وكمية المشتريات دون مستوى الخمسين، لكنها ارتفعت. لكن كانت هناك دلائل على أن قطاع الخدمات المهيمن على المنطقة يتراجع إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات للقطاع إلى 52.2 من 52.8، مما يخالف توقعات بعدم تسجيل تغيير.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».