خالد بن سلمان: النظام الإيراني و«داعش» و«القاعدة» وجهان لعملة واحدة

أكد في مقابلة أن لبنان والعراق واليمن تريد أن تكون دولاً مستقلة لا جزءاً من طهران

الأمير خالد بن سلمان
الأمير خالد بن سلمان
TT

خالد بن سلمان: النظام الإيراني و«داعش» و«القاعدة» وجهان لعملة واحدة

الأمير خالد بن سلمان
الأمير خالد بن سلمان

قال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إن الخلاف بين السعودية وإيران ليس متعلّقاً بالسنة والشيعة، ويصفه بأنه تصادم رؤى، قائلا: «لدينا (رؤية 2030)، بينما هم لديهم (رؤية 1979)، وهذه هي المشكلة، إنه صراعٌ في الرؤى بين السعودية وإيران».
وفي مقابلة مع شبكة «فايس» الأميركية بثتها قناة «العربية» أمس ونوهت بأنها جرت قبيل التصعيد الأخير في المنطقة، أكد نائب وزير الدفاع السعودي أن التهديد الأكبر الذي تواجهه المنطقة والعالم هو النظام الإيراني وميليشياته، و{داعش} و{القاعدة} والمنظمات الإرهابية، ورغم خلافات الطرفين اللذين قال إنهما وجهان لعملة واحدة، إلا أنهما يتعاونان إذا ما كان المستهدف هو السعودية.
وجدد الأمير خالد التأكيد على أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة اليمنية هو حل سياسي قائم على القرار الأممي 2216، وذكّر بأن «الحوثيين انتهكوا 7 هُدَن وعرقلوا عمليات السلام}، وقال {إنهم من يمثلون العقبة والعائق، والكرة في ملعبهم، يتوجب عليهم الاختيار بين أن يكونوا ميليشيا إيرانية في اليمن و«حزب الله» آخر (...) يمتلك أسلحة ثقيلة، أو أن يكونوا حزبا سياسيا في اليمن». وأضاف: «نحن نريدهم أن يكونوا جزءاً من اليمن لا جزءاً من إيران».
وفي مقابلة نادرة له، من جهة الأسئلة والمحاور المتعددة، سئل الأمير خالد بن سلمان عن دعم بلاده، خصوصاً الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي لتغيير الحكم في إيران، فكان جوابه: «سياستنا في السعودية هي عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية للبلدان. والأمر يعود للشعب الإيراني كي يتخذ القرار. والأمر ليس عائداً لنا. ولكننا نرى أن الشعب الإيراني يخرج في مظاهرات، ونرى أنه غير سعيد، وذلك لأن النظام بدلاً من أن يصلح الاقتصاد، يقوم بصرف الأموال على أنشطة في المنطقة لا علاقة لها بالشعب الإيراني أو الاقتصاد الإيراني، ولا تخدم الأمن القومي الإيراني ولا الشعب الإيراني».
وسأل مذيع قناة «فايس» الأميركية الأمير خالد في المقابلة عن «سبب توجه الرئيس ترمب إلى المملكة العربية السعودية في أول رحلة خارجية له رئيساً للولايات المتحدة؟»، فجاء رد الأمير خالد الذي كان قبل أن يعين نائباً لوزير الدفاع سفيراً لبلاده لدى الولايات المتحدة بالتأكيد على متانة العلاقات بين الرياض وواشنطن، «وكانت كذلك طوال السبعة عقود الماضية، إذ بدأت مع الرئيس الديمقراطي (فرانكلين) روزفلت، وتم تعزيزها منذ ذلك الحين في ظل مختلف الرؤساء الأميركيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وما هذه الزيارة إلا امتداد للعلاقة التاريخية القوية التي قامت بحماية شعبي البلدين على الصعيد الأمني، وأما من الجانب الاقتصادي فإنها خلقت كثيراً من الوظائف والفرص في كلا البلدين مما حفز اقتصاديهما».
ويعتقد الأمير خالد أن زيارة ترمب «مهمة بالنسبة للعالم الإسلامي، ومن المهم جداً للولايات المتحدة أن تحظى بعلاقة قوية مع السعودية والعالم الإسلامي، كما أعتقد أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس في تلك الزيارة كان مشجعاً جداً للعالم الإسلامي، حيث تحدث عن مكافحة الإرهاب، وقال إن أغلب ضحايا (داعش) والمنظمات الإرهابية هم من المسلمين، كان أمراً مهماً جداً أن يسمع العالم الإسلامي ذلك من رئيس الولايات المتحدة».
ويعتبر الأمير خالد التهديد الأكبر الذي تواجهه المنطقة والأمن الدولي متمثلاً في «النظام الإيراني وميليشياته في المنطقة من جهة، و(داعش) و(القاعدة) والمنظمات الإرهابية من جهة أخرى»، وقال: «إنهما وجهان لعملة واحدة، فهم جميعاً يؤمنون بالمبدأ نفسه، وليس بالضرورة إيمانهم بالآيديولوجيا ذاتها. كلاهما لا يؤمن بسيادة الدول، ويؤمن بإقامة دولة آيديولوجية عابرة للحدود، كما أنهما لا يحترمان القانون الدولي، ورغم أنهما يتنافسان أحياناً ويتقاتلان، فإنه عندما يتعلق الأمر بنا فإنهما يتعاونان علينا باعتبارنا عدوهما المشترك ويتعاونان في ذلك».
وشدد الأمير خالد على أن بلاده تملك خطة تقدمية للمستقبل تتمثل في «رؤية 2030»، أما إيران فخطتها هي «رؤية 1979» التي تحاول إعادة السعودية والمنطقة إلى الخلف. وتابع: «إن ما نريده نحن في المنطقة يختلف عمّا تريده إيران... نحن نريد شركاء، ونريد الاستقرار، ونريد الأمن، نريد دولاً تكون مستقلة». وأوضح أن السعودية لا تمتلك أي ميليشيات في الشرق الأوسط، «في المقابل لا أحد بمقدوره أن يعدد جميع الميليشيات الإيرانية في الشرق الأوسط في جملة واحدة». وأضاف: «لا أظن أن شعوب العراق واليمن ولبنان تريد أن تكون جزءاً من الثورة الإيرانية وجزءاً من طهران، بل يريدون أن يكونوا دولاً مستقلة وأن يمضوا قدماً ويريدون إصلاح اقتصاداتهم».
وحول الوضع في اليمن، أشار الأمير خالد إلى أن الرياض لم تدعم الحكومة اليمنية لبدء حرب في اليمن، «بل دعمناها لإنهاء الحرب الجارية هناك... فيما الطرف الذي بدأ الحرب هو ميليشيا الحوثي الإيرانية». وقال إن السعودية تريد الحوثيين حزباً يمنياً، وليس {حزب الله} آخر.
ورداً على سؤال، قال نائب وزير الدفاع السعودي إن اليمن ليس «فيتنام» جديدة. وأضاف: «فيتنام تبعد عن الولايات المتحدة 7 آلاف ميل، أما اليمن فهو جارنا، ونشترك معه في حدود يتجاوز طولها الألف ميل... وأتساءل ماذا كانت ستفعل الولايات المتحدة لو كان على حدودها الجنوبية ميليشيات إيرانية وأطلقت 160 صاروخاً باليستياً تجاه الولايات المتحدة بما في ذلك واشنطن؟».
وحول الوضع في لبنان، قال إن الرياض ترغب في استقرار لبنان. وأضاف: «إننا نقدّم المساعدة للبنان ليصبح دولة أكثر ازدهاراً، ونريد خلق الوظائف فيه، وأن يمضي قُدماً. ولكن انظر إلى الطرف الذي يزعزع الاستقرار وهو ليس السعودية، إنه الطرف الذي اغتال رئيس وزراء لبنان، وهو الطرف الذي استغل الشعب اللبناني في صراعٍ لا علاقة له بالأمن الوطني للبنان، ألا وهما (حزب الله) وإيران».



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.