ترمب يصعّد هجماته على الديمقراطيين ويتهمهم بالكذب

مشرعون يناقشون صفقة «بولتون مقابل بايدن»

رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
TT

ترمب يصعّد هجماته على الديمقراطيين ويتهمهم بالكذب

رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)

مع انطلاق اليوم الرابع من إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجلس الشيوخ، احتدم الجدل بين الطرفين الديمقراطي والجمهوري على خلفية استدعاء شهود. وبدأ الديمقراطيون اليوم الأخير المخصص لهم لعرض أدلتهم أمام المجلس بتركيز قضيتهم على تهمة عرقلة عمل الكونغرس، وهو بند من بندَي الاتهام اللذين يناقشهما فريقا الدفاع والادعاء أمام مجلس الشيوخ. واتهم فريق الادعاء الإدارة الأميركية بصد إفادات عدد من الشهود خلال جلسات الاستماع التي عقدها مجلس النواب، وبعدم الامتثال لطلب المحققين في الحصول على وثائق متعلقة بتجميد المساعدات لأوكرانيا. لكن ترمب لم يجلس ساكناً خلال إجراءات محاكمته التاريخية، بل استمر بتصعيد هجومه على الديمقراطيين، واتهمهم بالكذب والخداع في عرض الأدلة. كما تذمر ترمب في سلسلة من التغريدات من توقيت بدء الدفاع بعرض أدلته يوم السبت: «بعد أن تمت معاملتي بشكل غير عادل أبداً في مجلس النواب، وبعد أن عانيت من الاستماع لساعات وساعات من الأكاذيب والغش والخداع من قبل آدم شيف (الخائب) وتشاك شومر (الباكي) وفريقهما، يبدو أن أعضاء فريق الدفاع سوف يضطرون إلى البدء بمرافعاتهم يوم السبت، المعروف بوادي الموت في عالم التلفزيون».
ما يقصده ترمب هو أن فريق الدفاع سوف يبدأ في نقض أدلة الادعاء يوم السبت، بعد انتهاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المخصصة لفريق الادعاء يوم الجمعة، وهو أمر تم التصويت عليه بأغلبية مجلس الشيوخ. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد من الانتقادات، بل اتهم الديمقراطيين بمحاولة التأثير على انتخابات عام 2020 من خلال إجراءات العزل. وكان الرئيس الأميركي قد حطّم رقمه القياسي الخاص في التغريدات التي كتبها يوم الأربعاء. فوفقاً لشركة «فاكتبايس» التي تتابع تغريداته، غرّد الرئيس الأميركي 142 مرة في يوم واحد فقط بعد انتهاء مشاركته بمؤتمر دافوس. وهذا يدلّ على استيائه الشديد من سير محاكمته. هذا، ويركز الديمقراطيون خلال عرض أدلتهم في جلسات المحاكمة على تصرفات ترمب حيال أوكرانيا. وبعد عرض أدلة مختلفة توجه كبير المدعين النائب آدم شيف إلى أعضاء مجلس الشيوخ خلال مرافعته قائلاً: «السؤال هو، ما إذا كانت تصرفات الرئيس الأميركي الخامس والأربعين تستدعي خلعه من منصبه لأنه استغل هذا المنصب وثقة الأميركيين من خلال استعمال سلطته لأهداف شخصية، وذلك من خلال طلب مساعدة خارجية غير شرعية للفوز بحملة إعادة انتخابه. إن هذا التصرف يجب أن يعتبر كافياً لخلعه من منصبه».
وبعد انتهاء فريق الادعاء من عرض أدلته يوم الجمعة، من المرجح أن يبدأ فريق الدفاع بنقض هذه الأدلة يوم السبت، خلال جلسة نادرة لمجلس الشيوخ الذي قلما يعقد في عطلة نهاية الأسبوع. وسوف يستريح أعضاء المجلس يوم الأحد قبل أن يباشر فريق الدفاع بعرض قضيته الأسبوع المقبل حتى انتهاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المخصصة له. يأتي هذا في وقت تصاعد فيه الجدل القائم حول استدعاء شهود، وهي خطوة سيصوت عليها المجلس بعد انتهاء عرض الحجج وطرح أسئلة على فريقي الدفاع والادعاء. ويتحدث الطرفان الديمقراطي والجمهوري وراء أبواب مغلقة عن تسوية تقضي بموافقة الجمهوريين على استدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون للإدلاء بإفادته في حال وافق الديمقراطيون على استدعاء نائب الرئيس الأميركي الأسبق جو بايدن ونجله هنتر. وقد دافع الديمقراطيون بشكل مسهب عن بايدن خلال مرافعات اليوم الثاني؛ الأمر الذي فتح الباب أمام الجمهوريين لربط استدعاء شهود من الإدارة باستدعاء بايدن. وقال السيناتور الجمهوري جون كورنين: «إن الديمقراطيين جعلوا من تصرفات جو وهنتر بادين محوراً لقضيتهم، ونفوا وجود أي نوع من الفساد في أوكرانيا المرتبط بهنتر وجو بايدن. في حال استدعاء شهود، ألا يحق للرئيس إثبات العكس؟».
ويعكس موقف كورنين مواقف الكثير من الجمهوريين الذين بدأوا شيئاً فشيئاً بتصعيد الحديث عن دعمهم لعدم استدعاء أي شهود. ولوحوا بأن البيت الأبيض قد يستعمل صلاحيات ترمب التنفيذية لصد بولتون من الإدلاء بإفادته. وقال السيناتور الجمهوري رون جونسون، إن قرار استعمال الصلاحيات التنفيذية سيؤدي إلى تدخل المحاكم وإطالة وقت المحاكمة في مجلس الشيوخ: «هل نريد إطالة الوقت؟ لا أعتقد أننا نريد ذلك». وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قال للصحافيين، إنه يعارض أي تسوية تتضمن تقديم بولتون لإفادته مقابل إفادة بايدن: «هذا أمر غير مطروح. يحق للجمهوريين استدعاء أي شاهد يريدونه، لكنهم رفضوا ذلك. هذه الصفقة غير مطروحة على الطاولة».
موقف دعمه بايدن الذي رفض فكرة الإدلاء بإفادته في إجراءات محاكمة ترمب. وقال بايدن للناخبين في ولاية أيوا: «إن السبب الذي يدفعني إلى عدم القبول بهذه الصفقة هو أن هذه قضية دستورية. ولن نحولها إلى مهزلة أو مسرح سياسي. الجمهوريون يحاولون فعل هذا ولا أريد أن أشاركهم بذلك».
وتابع بايدن قائلاً: إنه في حال لم يدن مجلس الشيوخ ترمب، فإن هذا الأخير سيخرج من الصراع أقوى، وسيصبح من الأصعب هزيمته في الانتخابات. وأضاف: «لن ألعب لعبته. إن وظيفة مجلس الشيوخ الآن محاكمته ووظيفتي أنا هزيمته».
لكن موقف بايدن لم يلق استحساناً في صفوف بعض الناخبين الديمقراطيين الذين بدأوا يضيقون ذرعاً من الاستراتيجية الديمقراطية لمواجهة ترمب. ويقول الناخب ستيفين ديلغادو الذي يدعم بايدن: «على الديمقراطيين وقف هذا الهراء القاضي بعدم المواجهة بطريقة عدائية. هذه حرب شوارع». واعتبر ديلغادو أن إدلاء بايدن بإفادته أمام المجلس سيكون لصالح الديمقراطيين: «سوف يرى الناخبون أن بايدن رجل جيد ومحترم».

- استطلاعات الرأي
وتوافق أغلبية الأميركيين مع هذا رأي هذا الناخب، فبحسب استطلاع للرأي لـ«رويترز - ايبسوس»، يؤيد 72 في المائة من الناخبين استدعاء شهود خلال جلسات المحاكمة. ويقول 70 في المائة من الناخبين، إن أعضاء مجلس الشيوخ يجب أن يؤدوا واجبهم كهيئة محلفين غير حزبية خلال المحاكمة.
وبحسب الاستطلاع الذي نشر الأربعاء، يؤيد 44 في المائة من الناخبين خلع ترمب من منصبه، في حين يدعم 31 في المائة تبرئته، ويدعو 15 في المائة إلى وجوب توبيخه رسمياً.

- تبرعات جمهورية
وعلى الرغم من أرقام الاستطلاعات، فإن موضوع العزل أعطى الجمهوريين دفعاً كبيراً في التبرعات لحملاتهم الانتخابية. فقد تمكنت المجموعات الداعمة للجمهوريين من جمع أكثر من 68 مليون دولار في عام 2019 نتيجة لسعي الديمقراطيين لعزل الرئيس الأميركي، بحسب تقرير صادر عنها. وقال ستيفين لو، رئيس إحدى المجموعات الجمهورية، إن أكثرية المبالغ تم التبرع بها في آخر شهرين من عام 2019 عندما بدأ الديمقراطيون في إجراءات العزل. وتابع لو: «إن هذا الحماس في صفوف المتبرعين لم أشهده من قبل». هذا، وقد تمكن ديفين نونيز، كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وأحد أشرس المدافعين عن ترمب في إجراءات عزله، من جمع أكثر من 7 ملايين دولار لحملته الانتخابية المقبلة.
وقد عوّل نونيز على دعمه ترمب لجمع هذه الأموال من المتبرعين الذين يعارضون إجراءات العزل. كما أعلنت حملة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الانتخابية أنه تمكن من جمع أكثر من 10 ملايين دولار في عام 2019 لخوض حملته الانتخابية. وقد تبرع الناخبون بنحو 4 ملايين من أصل 10 في الشهرين الأخيرين من العام.
وقالت حملة غراهام الانتخابية، إن هذا المبلغ هو أكبر مبلغ تمكن أي مرشح حكومي من جمعه في تاريخ ولاية ساوث كارولاينا، معقل غراهام الانتخابي.

- مشاهدات طريفة في المحاكمة
> مع دخول المحاكمة يومها الرابع وغياب الجوالات عن قاعة مجلس الشيوخ بدأ المشرعون بالتململ، ووجدوا وسائل خلّاقة لتمضية الوقت. فشوهد البعض منهم يحرّك ما يعرف بـ«لعبة دواليب التركيز» التي وزعها السيناتور الجمهوري ريتشارد بير على زملائه. كما لجأ بعضهم إلى حل الأحجية، وقراءة كتب. وبعضهم اختار اتخاذ قيلولة قصيرة في مقعده.
- دعا السيناتور الجمهوري راند بول الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحضور جلسات المحاكمة شخصياً. وقال بول في تغريدة: «سمعت أن الرئيس يود حضور المحاكمة. السيد الرئيس أدعوك لتكون ضيفي خلال هذه المسرحية الحزبية». وأرفق بول بالتغريدة صورة لبطاقة رسمية لحضور المحاكمة.
- صافح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام كبير المدعين الديمقراطي آدم شيف بعد انتهاء مرافعته. وقال غراهام لشيف إن خطابه الافتتاحي كان جيداً جداً: «لقد قمت بعمل جيد، أنت تتحدث بلباقة». غراهام، وهو من حلفاء ترمب المقربين، شغل منصب قاض عسكري في السابق.

- انخفاض نسب المشاهدة التلفزيونية للمحاكمة
> تابع نحو 8.9 مليون مشاهد إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، وهو اليوم الأول الذي استعرض فيه الديمقراطيون تفاصيل قضيتهم ضد الرئيس؛ مما يمثل انخفاضاً كبيراً من قرابة 11 مليون مشاهد يوم الثلاثاء وفقاً لبيانات شركة «نيلسن» لنسب المشاهدة. وتركزت نسب المشاهدة من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة على شبكات «إيه بي سي» و«سي إن إن» و«سي بي إس» و«إن بي سي» و«إم إس إن بي سي» و«فوكس نيوز».
واستمرت المحاكمة حتى الساعة 9:43 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في تلك الليلة. ومن غير المرجح أن تنتهي ثالث محاكمة لعزل رئيس في تاريخ الولايات المتحدة بتصويت يزيح ترمب من منصبه؛ إذ يعبر الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ عن تأييدهم للرئيس باستمرار. وتشير نسب المشاهدة إلى أن جمهور التلفزيون تراجع 19 في المائة عن جلسة يوم الثلاثاء والتي ركزت على المسائل الإجرائية.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.