خورخي مينديز وكيل الأعمال الذي يمارس نفوذاً كبيراً في عالم كرة القدم

كوّن إمبراطورية تسيطر على إبرام صفقات انتقالات اللاعبين وامتدت للدخول في شراكة لملكية الأندية

سيتي فاز بآخر نسخة من كأس الرابطة ورغم ذلك طالب مدربه غوارديولا بإلغاء المسابقة (إ.ب.أ)
سيتي فاز بآخر نسخة من كأس الرابطة ورغم ذلك طالب مدربه غوارديولا بإلغاء المسابقة (إ.ب.أ)
TT

خورخي مينديز وكيل الأعمال الذي يمارس نفوذاً كبيراً في عالم كرة القدم

سيتي فاز بآخر نسخة من كأس الرابطة ورغم ذلك طالب مدربه غوارديولا بإلغاء المسابقة (إ.ب.أ)
سيتي فاز بآخر نسخة من كأس الرابطة ورغم ذلك طالب مدربه غوارديولا بإلغاء المسابقة (إ.ب.أ)

عندما تزوج وكيل أعمال اللاعبين البرتغالي الشهير خورخي مينديز قبل بضع سنوات، أشارت تقارير صحافية إلى أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قد أعطاه هدية زفاف عبارة عن جزيرة في اليونان! ومن الصعب معرفة هل هذه القصة حقيقية أم لا، لكنها تبدو مناسبة تماماً، بالنظر إلى الطريقة التي يعمل بها مينديز، الذي يبدو أنه قد نجح في استغلال هذه القصة على النحو الأمثل للترويج لعمله.
في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، صبّ وكيل أعمال اللاعبين البرتغالي تركيزه بالكامل على الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث ظهر في ملعب توتنهام هوتسبر، مساء الثلاثاء الماضي، لرؤية موكله، المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، للتفاوض بشأن اللاعب جيدسون فيرنانديز. كما وجود مينديز في ملعب «أولد ترافورد»، أول من أمس (الأربعاء)، لمناقشة بيع موكله، برونو فرنانديز، لمانشستر يونايتد، بالإضافة إلى أنه دائماً ما يعمل على نقل كثير من اللاعبين لنادي وولفرهامبتون واندررز.
لقد أصبحنا نعرف الطقوس المعتادة في مثل هذه العمليات، حيث نرى المصافحات بين المسؤولين الذين يرتدون البدلات الداكنة ويتحدثون عن أموال طائلة، واحتمالات انتقال اللاعبين من هذا النادي إلى ذاك. لكن الشيء المؤكد الآن هو أن مينديز قد بدأ يطوع عالم كرة القدم بأكمله لإرادته في الوقت الحالي.
لقد تعاقد توتنهام هوتسبر مع جيدسون يوم الأربعاء. وما زال مانشستر يونايتد يتفاوض لضم برونو، البالغ من العمر 25 عاماً، الذي يبدو وكأنه نسخة متماثلة ومركبة من نوعية اللاعبين البرتغاليين الذين نراهم يتألقون في الملاعب العالمية خلال العقدين الأخيرين. ويجب الإشارة إلى أن مينديز ليس هو وكيل أعمال برونو بنسبة 100 في المائة، لكنه مجرد «وسيط» في الصفقة. لكن إذا كان أي نادٍ يريد أن يتعاقد مع اللاعب الذي يريده الآن، فيتعين عليه أن يلجأ إلى مينديز، الرجل الذي يملك سطوة في عالم كرة القدم حالياً.
لقد أصبحت أعمال مينديز راسخة الآن في عالم كرة القدم، حيث بات يعمل في دائرة كبيرة من الأندية الأوروبية السعيدة بمواصلة بيع اللاعبين بين بعضها. وهناك مدونة لكرة القدم باسم «توغاسكاوت» تضم قائمة بأسماء اللاعبين الذين انتقلوا لعدد كبير من الأندية من أجل الأموال، مثل راداميل فالكاو الذي لعب لبورتو البرتغالي وأتلتيكو مدريد الإسباني وموناكو الفرنسي. كما لعب دييغو غوتا في أتلتيكو مدريد وبورتو وولفرهامبتون واندررز، بالإضافة إلى فيليبي أوجوستو الذي لعب لخمسة أندية يعمل معها مينديز حتى قبل أن يكمل اللاعب عامه الخامس والعشرين!
من المؤكد أن كل خطوة من هذه الخطوات تعني الكثير والكثير من الأموال لمينديز، الذي يحرك اللاعبين كالسلع كما يشاء، بفضل علاقاته وأعماله مع جميع الأطراف، في ظل غياب اللوائح التي تنظم هذا العمل.
والآن، أصبح هناك شيء آخر يدعو للقلق، وهو أن مينديز قد بدأ يسيطر الآن على نادي «فامليكاو» البرتغالي، الذي تم شراؤه قبل عامين من قبل الملياردير الإسرائيلي وصديق مينديز، عيدان عوفر. ومنذ ذلك الحين، تمكن هذا النادي الصغير من التعاقد مع عدد من اللاعبين من دوريات كبرى في أوروبا، ومن أماكن أخرى من العالم. وتمكّن هذا النادي، الذي يمتلك ملعباً يتسع لخمسة آلاف متفرج، من أن يتصدر جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز في الخريف الماضي.
ولا يزال فامليكاو في وضع يسمح له بالتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو الحدث الذي سيكون له تأثير كبير على مستقبل مينديز التجاري. وحتى يتمكن نادي فامليكاو من القيام بذلك، يتعين عليه أن ينافس أندية مثل بنفيكا وبورتو ويتفوق على نادٍ، مثل سبورتنغ لشبونة.
ولكي ننظر إلى الأمر بنظرة أشمل، يجب أن نشير إلى أن مينديز قد نجح مؤخراً في مساعدة أبرز لاعب في خط وسط بنفيكا على الرحيل عن النادي، كما يسعى جاهداً لمساعدة هداف سبورتنغ لشبونة على الرحيل هو الآخر، فهل يقوم بذلك من أجل إضعاف أندية القمة في البرتغال حتى يكون الطريق ممهداً أمام الفريق الذي يدعمه؟
لكن الأمر أصبح أكثر تعقيداً فيما يتعلّق بالتشابك بين المصلحة من جانب والتأثير في اتجاه الصفقات من جانب آخر، وخير مثال على ذلك أن نادي وولفرهامبتون واندررز، الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع مينديز والذي ساعده في التعاقد مع كثير من اللاعبين المميزين في الفترة الأخيرة، قد دخل في منافسة مع مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبر من أجل إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ويعني ذلك أن تعاقد توتنهام مع جيدسون فيرنانديز، وتعاقد مانشستر يونايتد مع برونو فيرنانديز من شأنه أن يكون بمثابة ضربة موجعة لوولفرهامبتون واندررز في منافسة كل من الفريقين على الدخول ضمن المراكز الأربعة الأولى. كل هذه الأمور تثبت أن مينديز يتحكم في العديد من الأشياء في كثير من الجهات والأندية.
نحن لا نعني بالطبع أن مينديز يضع في ذهنه كل هذه الحسابات، وهو يبرم تلك الصفقات، لكن ما نعنيه هو أنه بدأ يتحكم في كرة القدم العالمية بذراعه الممتدة في كل مكان. لكن عندما تفكر في مثل هذه الأمور، وأن يديه تتحكمان في كل هذه المصالح، تشعر على الفور بأن هناك مشكلة كبيرة في كرة القدم العالمية في الوقت الحالي، حيث إن كل شخص في هذه الرياضة مسؤول أمام شخص آخر، باستثناء وكيل الأعمال البرتغالي الذي يفعل كل شيء كما يريد، من دون أي رقيب أو حسيب.
هناك أمران يجب الإشارة إليهما في هذا الصدد: أولاً، هل هذا الأمر سيئ برمته، وليس له أي إيجابيات؟ من المؤكد أن وكلاء اللاعبين يساعدون في إبرام الصفقات وتمكين اللاعبين، ومن المؤكد أن مينديز هو كشاف رائع للاعبين الموهوبين. لكن الأمر الثاني هو: هل هذا هو الهدف الأساسي من الرياضة؟
لقد أشرف مينديز على صفقات انتقال بقيمة تصل إلى مليار جنيه إسترليني بفضل علاقاته المتعددة والمتشابكة، لكن السؤال الأكثر وضوحاً الآن هو: هل سيتوقف هذا الأمر بعد الآن؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أن إمبراطورية مينديز تقوم على عنصرين: السوق الأوروبية الموحدة وكريستيانو رونالدو. لقد كانت أول صفقة يقوم بها مينديز هي نقل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى مانشستر يونايتد، وهي الصفقة التي كانت مثالية بالنسبة لمينديز، التي ساعدته في جميع الصفقات بعد ذلك، لكن لا يوجد لاعبون كثيرون مثل رونالدو في الوقت الحالي، كما أن فترة الانتقالات الشتوية الحالية تُعدّ فعلياً آخر فترة انتقالات قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويبدو من السذاجة بشكل مثير للاشمئزاز أن نعتقد أن هذا الأمر قد ينهي أسطورة مينديز، أو حتى ينجح في الحد منها، نظراً لأن الدوري الإنجليزي الممتاز مقتنع بأنه يمكنه أن يتوصل لاتفاق مع الحكومة من أجل الموافقة على استمرار التعاقد مع اللاعبين بالشكل الذي يحدث الآن. ويعني ذلك أن ما يقوم به مينديز سوف يزدهر، ولن يتأثر سلبياً بمرور الوقت، أو بالأحرى أننا أصبحنا جميعاً نعيش في «جزيرة مينديز» الآن!


مقالات ذات صلة

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

رياضة عربية صلاح يواسي مرموش بعد الخسارة الأخيرة أمام السنغال (رويترز)

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

يستهدف فريق غلاطة سراي التركي التعاقد مع المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جايدن أوستروولده (الشرق الأوسط)

الحكم بسجن لاعبَين من فنربخشه لاعتدائهم على مسؤول في غلطة سراي

تلقى لاعبان من فنربخشه التركي حكمين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 16 شهراً، على خلفية اعتدائهما على مسؤول من نادي غلطة سراي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.