عبق القهوة العربية وروائح الأكلات الشعبية السعودية تحلق في دافوس

ضمن جهود «مسك الخيرية» و«السياحة والتراث» لتعزيز واقع التعريف بالثقافة المحلية

مقهى مسك شد انتباه المشاركين في دافوس بمستوى ما يقدمه من مشروبات عربية ومأكولات شعبية سعودية (الشرق الأوسط)
مقهى مسك شد انتباه المشاركين في دافوس بمستوى ما يقدمه من مشروبات عربية ومأكولات شعبية سعودية (الشرق الأوسط)
TT

عبق القهوة العربية وروائح الأكلات الشعبية السعودية تحلق في دافوس

مقهى مسك شد انتباه المشاركين في دافوس بمستوى ما يقدمه من مشروبات عربية ومأكولات شعبية سعودية (الشرق الأوسط)
مقهى مسك شد انتباه المشاركين في دافوس بمستوى ما يقدمه من مشروبات عربية ومأكولات شعبية سعودية (الشرق الأوسط)

مع انتهاء أعمال فعاليات دافوس، ما زالت رائحة عبق القهوة العربية والأكلات الشعبية السعودية خلال منتدى دافوس عالقة في المكان، إذ تنشط مؤسسة مسك الخيرية في تقديم المشروبات الساخنة وتقديم المأكولات المحلية للحاضرين فعاليات وجلسات المنتدى الأكبر في العالم، في خطوة لإبراز جانب من ثقافة الكرم والضيافة السعودية.
ونجحت «مسك الخيرية» بالشراكة مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تصميم مقهى متاخم للمقر الرئيسي الذي ينعقد في فعاليات دافوس وقريبا من مدخل حضور كبار القادة والمسؤولين والوزراء وقادة القطاع الخاص في العالم، ليكون مقرا لترويج ثقافة الكرم والترحيب بأنواع المشروبات تتقدمها القهوة العربية المنكهة بالزعفران الخالص دعما لنشر الثقافة السعودية وتعزيزا للسياحة الوطنية.
المقهى الأنيق الذي يرتمز بشعار سيدة سعودية تحمل في يديها باقات الزهور وفسائل الريحان ويتخذ من اللون الأخضر خلفية له، تم تصميمه من قبل شباب سعوديين، حيث تمثل شعار السيدة صورة حقيقية التقطها المصور محمد الجريبي وقامت بالرسم المصممة مريم باوزير، في وقت يكتظ يوميا بمئات الزوار الذين تجرهم رائحة عبق القهوة العربية النفاذة وروائح الأكلات الشعبية الشهية التي تجهز طازجة كل صباح.
تقول سارة الخضيري إحدى المشرفات على العمل بالمقهى إن الهدف من هذه الجهود التعريف بشيء من الحضارة وبعض من خواص الثقافة السعودية وذوقها الرفيع في الضيافة والتقديم من خلال المشروبات الساخنة المحلية في مقدمتها القهوة العربية وكذلك الشاي المدني وشاي الكرك، بينما يتم تقديم الأكلات الشعبية كـ«المصابيب» و«الحنيني» و«الشعثه» التي يتم تجهيزها ليبدأ التقديم في السابعة من صباح كل يوم خلال المنتدى.
وتلفت الخضيري إلى أن تجهيزات المقهى تلفها العناية والاهتمام بأدق التفاصيل، إذ تم إحضار المواد المستخدمة من السعودية كالـ«الإقط» و«البن»، بينما يشرف على إعداد المشروبات والمأكولات طاهية سعودية هي الشيف نجلاء العتيبي التي تقوم مع تباشير الصباح في القيام بتجهيز قائمة المأكولات الشعبية والمشروبات الساخنة بأنواعها المختلفة، فيما صمم المختصون أشكالا تراثية ترتسم على الأكواب التي تقدم للضيوف مستوحاة من التراث السعودي، كما تعرض شاشات معلقة أفلاما سياحية عالية المستوى والتصوير قام عليها مبدعون سعوديون، بالإضافة إلى أصوات الأهازيج والأغاني الشعبية كخلفية تضفي أجواء البيئة المحلية للسعودية.
وعلى وقع عبارة «أسفرت وأنورت» الموشومة على أكواب القهوة والشاي، بحسب الخضيري، يحظى المقهى بحضور لافت من وزراء ومسؤولين كبار ورؤساء شركات عالمية معروفة، حيث يتضح انعكاس احترافية التقديم وجودة المأكولات الشعبية في أعينهم ويعبرون عنها بكل وضوح من خلال إبداء الإعجاب والانبهار بمستوى ونوعية التجربة، مشيرة إلى أن الفخر يكسوها بالعمل في الترويج والتسويق لثقافة الوطن وتعزيز السياحة المحلية في المملكة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».