الجبير من دافوس: أزمة التدخلات تعرقل جهود استقرار الشرق الأوسط

انتقد الهيمنة الإيرانية على العراق والدور الخارجي في الأزمة الليبية

الجبير خلال جلسة «منطقة شرق أوسط غير مستقرة» في دافوس أمس (واس)
الجبير خلال جلسة «منطقة شرق أوسط غير مستقرة» في دافوس أمس (واس)
TT

الجبير من دافوس: أزمة التدخلات تعرقل جهود استقرار الشرق الأوسط

الجبير خلال جلسة «منطقة شرق أوسط غير مستقرة» في دافوس أمس (واس)
الجبير خلال جلسة «منطقة شرق أوسط غير مستقرة» في دافوس أمس (واس)

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس على رفض بلاده التدخلات في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة، إذ تمثل مهدداً حقيقياً لاستقرار الدول العربية.
وأعرب الجبير، من مقر انعقاد منتدى دافوس العالمي، بوضوح، عن قلقه جراء التدخل الإيراني في شؤون العراق الداخلية، مؤكداً أن تدخلات إيران في شؤون العراق كبيرة للغاية، مشيراً في الوقت ذاته إلى المظاهرات التي اندلعت في كل من العراق ولبنان ضد وجود إيران في كليهما.
ونوّه الجبير أن السعودية تضع اعتبارات جادة للعراق، لعوامل كثيرة، منها الجيرة والقرابة والترابط، وبالتالي فإن المملكة يعنيها جداً استقرار العراق، بل أسست لروابط مؤسسية للجنة متخصصة تتضمن 10 وزارات مختلفة للعمل على مسارات عدة بينها كيفية رفع مستوى التبادل التجاري والسفر والحدود والدعم والتطوير والتنمية الاقتصادية.
وقال الجبير، خلال جلسة عقدت تحت عنوان «منطقة شرق أوسط غير مستقرة» في دافوس: «لا أعتقد أن العراق يحتاج للمساعدة، بل لديه ثروة تجعله ثاني دولة من حيث الاحتياطات النفطية في العالم، ما يكفيه للمساهمة في تنميته»، مضيفاً: «نحن مهتمون باستقلال العراق وتوقف التدخلات الإيرانية في شؤونه الخاصة حيث تعمل إيران على سرقة ثروات العراق وإغراقه بالمنتجات الإيرانية وتوظيف الميليشيات ذات الولاء لإيران وليس للدولة العراقية».
وأبان الجبير أن السعودية مستمرة ولا تزال على جهودها لزيادة العلاقات مع العراق حيث المشاورات مستمرة وماضية، لافتاً إلى أن السعودية دائماً ما تؤكد للإخوة العراقيين على رفضها التام للحروب والتصعيد، في وقت أشار إلى أن المملكة مستمرة في التقصي عن الهجوم على منابع النفطية السعودية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأشار الجبير، بين عوامل اضطراب المنطقة، إلى أن الأيادي السلبية لإيران ممتدة كما يشاهدها الجميع حالياً في اليمن، حتى في البحرين حيث تدعم بالأسلحة والتوجيه، وكذلك توظيف الطائفة الشيعية في كل المنطقة لصالحها.
وقال الجبير إنه عندما «تعود إيران كدولة طبيعية» يمكن إعادة العلاقات معها.
وفي شأن متصل بالمنطقة، أكد الوزير الجبير أمس أن التدخلات الخارجية في ليبيا تزيد من توترات المنطقة، لافتاً إلى أنه من الخطر وجود تدخل خارجي بها. وقال الجبير، عبر منصة منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، إن السعودية تعمل مع الدول العربية والدولية على استقرار ليبيا.
وقال: «نحن نشعر بالخجل عندما نرى دولة مثل ليبيا بهذا الكم الهائل من الموارد وبعدد قليل من السكان وإلى الآن لم تستطع إيجاد الحلول لاستقرار بلادهم».
وكان الجبير قد أكد الثلاثاء في كلمته أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي على أن السعودية دولة ذات سيادة ولا تقبل تدخلات أحد، مؤكداً على عناية بلادهم بمحاربة الإرهاب، إذ قال حينها: «نواصل العمل على مكافحة الإرهاب للقضاء عليه»، لافتاً إلى أن السعودية تلاحق منذ زمن كل من ينشر التطرف والإرهاب.



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.