أسرار «فرقة الموت الذهبية» التي قادها سليماني لاغتيالات في العراق

اللواء أحمد فروزنده قائد الظل المسؤول عن عمليات إيران التخريبية لأكثر من 20 عاماً

أحمد فروزنده  قائد فرقة الموت الذهبية في فيلق رمضان المكلف بالعراق
أحمد فروزنده قائد فرقة الموت الذهبية في فيلق رمضان المكلف بالعراق
TT

أسرار «فرقة الموت الذهبية» التي قادها سليماني لاغتيالات في العراق

أحمد فروزنده  قائد فرقة الموت الذهبية في فيلق رمضان المكلف بالعراق
أحمد فروزنده قائد فرقة الموت الذهبية في فيلق رمضان المكلف بالعراق

كان قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قبل مقتله بضربة جوية أميركية في بغداد، بداية يناير (كانون الثاني) الجاري، من الأسماء المعروفة في وسائل الإعلام الغربية، ولطالما نشرت الصحف الأميركية تقارير عن عملياته وتهديداته للمصالح والمنشآت الأميركية في العراق. وارتبط اسمه وقواته على مدى سنوات بعمليات قتل للعراقيين الذين يعملون مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وبرز سليماني منذ الاحتلال الأميركي للعراق كإرهابي قام بتهريب الجواسيس والمال والسلاح إلى العراق، وقام عملاؤه بزرع الفوضى ونفّذوا عمليات أودت بأرواح أكثر من 600 جندي أميركي.
في الواقع، كان سليماني الورقة المكشوفة في العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» إلا إنه كان يخفي وراءه أحد الضباط الذي يعد العقل المدبر وراء الستار لعمليات إرهابية وتخريبية استمرت منذ منتصف عام 2010 حتى الآن وهو اللواء أحمد فروزنده، الذي تدرج في جهاز «الحرس الثوري» حتى وصل إلى منصب قائد «فيلق رمضان» من أذرع «فيلق القدس». وفي هذا الصدد، نشرت مجلة «ديلي بيست»، أول من أمس، تفاصيل جديدة من وثائق رُفعت عنها السرّية عن دور القيادي الغامض في العراق. وصوّره بعض الوثائق بوصفه «قائد الظل الأسطوري الذي يتمتع بقدرات خارقة للطبيعة ويتسم بالذكاء والمكر والقدرة على التخفي والهرب».
وكان فروزنده قد أُدرج على لائحة العقوبات الأميركية في عام 2007، على أثر قيامه بتخطيط وقيادة عمليات إرهابية ضد القوات الأميركية في العراق والتخطيط لاغتيال شخصيات عراقية رفيعة. وكشف الوثائق أن فروزنده، رافق اللواء محمد جعفري صحراوردي، من فيلق «الحرس الثوري»، إلى كردستان العراق، للتخطيط لعملات الإرهابية. وداهمت واعتقلت القوات الأميركية حينذاك عدداً من عناصر «الحرس الثوري» في مدينة أربيل إلا أن فروزنده وصحراوردي تمكنا من الهرب إلى طهران. وأصبح فيما بعد أحد أبرز القيادات الإيرانية النشطة في مجال التخطيط للعمليات الإرهابية والاغتيالات وتمكن من وضع قواعد تكتيكية لـ«فيلق رمضان»» واضعاً أربع قواعد رئيسية للفيلق: الأول «فيلق فجر» في مدينة الأحواز الجنوبية. وكان مهمته جمع المعلومات والاستخبارات عن قوات التحالف. والثاني «فيلق ظفر» في مدينة كرمانشاه الغربية. و«فيلق رعد»، و«فيلق ناصر» في مدينتي مريوان ونقده في شمال غربي إيران، حيث تقوم هذه القوى بتقديم الدعم اللوجيستي لـ«فيلق القدس» في عملياته في العراق.
وصحراوردي يشغل حالياً مدير مكتب رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، وهو أحد أعضاء الفريق المفاوض النووي عندما كان لاريجاني أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي ومسؤولاً عن الملف النووي. وهو أحد المتورطين في اغتيال الزعيم الكردي عبد الرحمان قاسملو في فيينا.
ويقول أفشون أوستوفار الباحث بكلية الدراسات العليا البحرية الأميركية، إنه رغم شهرة سليماني بوصفه مهندس السياسات والاستراتيجيات الخارجية للحرس، فإن قيادات أقل شهرة كانوا يديرون ويراقبون تلك العمليات الخارجية وكان فروزنده من أبرز هؤلاء في ساحة العمليات بالعراق لكن اسمه لم يكن معروفاً. لكنه اشتهر باكتساب ثقة العاملين معه ومن أبرزهم صحراوردي وسليماني، كما كان الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في ذلك الوقت قائداً لفريق الاحتياط في «فيلق رمضان».
وحسب «ديلي بيست» فإن المهمة الأساسية لـ«فيلق رمضان» هي السيطرة على العراق. ويقول خبراء إن فروزنده أنجز هذا العمل بشكل جيد بتخصيص مليارات الدولارات وإرسال الآلاف من المقاتلين المرتزقة بشكل منتظم إلى العراق.
وأظهرته وثائق أخرى على أنه الأكثر غموضاً في علاقاته وخبراته وأن عملياته الأولى في عالم العمليات السرية في حرب الخليج الأولى كانت متوسطة النجاح، وأنه قاد حرب عصابات نجح فيه بصعوبة، في تحريك دفة الصراع لصالح إيران، لكن بحلول الوقت الذي ظهرت فيه الولايات المتحدة على مسرح الأحداث، كان فروزنده ينفّذ حرب عصابات وعمليات سرية عبر الحدود الإيرانية العراقية منذ ما يقرب من 20 عاماً.
وقال دوغ وايز الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، الذي أدار عمليات استخباراتية في بغداد، لمجلة «ديلي بيست»، إن ضباط «فيلق القدس» الذين عملوا مع فروزنده في العراق «لم يكونوا يمتلكون قدرات بشرية غير عادية وإنما كان يمتلكون خبرة غير عادية في إدارة العمليات التي طلبت منهم».
وقد اعترف الكولونيل دونالد بيكون، قائد القوات الخاصة والعمليات الاستخباراتية للتحالف، في مؤتمر صحافي عام 2007، بأن «فيلق رمضان» هو المنظمة التي نفّذت العمليات في العراق وتسببت في نشر الفوضى منذ الحرب العراقية الإيرانية، إذ قام بتهريب الأسلحة والأموال وتدريب الميليشيات العراقية. وقاد عمليات في البصرة وجنوب العراق. وبحلول عام 2007 مع تصاعد أعمال العنف في العراق رصدت تقارير المخابرات الأميركية تلك العمليات السرية الإيرانية وحوّلت الانتباه إلى دور إيران في إذكاء العنف عبر وكلائها لإشاعة العنف والفوضى.
وقاد فروزنده «فرقة الموت الذهبية» المسؤولة عن تنفيذ العديد من الاغتيالات ضد العراقيين ممن عدّتهم إيران عقبة أمام نشر نفوذها داخل العراق، حسب الوثائق الأميركية. وتكون الفيلق، حسب الوثائق، من قيادات المخابرات الإيرانية التي تقدم التوجيه والتمويل لميليشيات عراقية موالية لطهران، وهي تقوم بتنفيذ عمليات الاغتيال وبصفة خاصة ضد أعضاء حزب البعث السابقين والعراقيين الذين يعملون مع قوات التحالف والعراقيين الذين لا يدعمون النفوذ الإيراني في العراق. ووفقاً للوثائق كان أعضاء الفرقة من العراقيين يقترحون قوائم الاغتيالات.
ورصدت الوثائق عمليات التدريب، حيث يقوم الضباط الإيرانيون بنقل العراقيين من فرق الاغتيال إلى منطقة الأحواز لمدة 10 أيام يتم خلالها تدريبهم على جمع المعلومات واستخدام أسلحة مثل صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون. كما شملت التدريب على استخدام متفجرات متطورة بإمكانها اختراق دروع قوات التحالف، وهي المتفجرات التي قتلت وشوّهت مئات من جنود القوات الأميركية.
وتفيد التقارير بأن أحد اجتماعات فرقة الموت عُقدت في مكتب محافظ البصرة آنذاك وحضره ضباط المخابرات الإيرانيون الذين كانوا يحضرون كل الاجتماعات بشكل روتيني وتسلموا قائمة المطلوب اغتيالهم مع ميليشيات «فيلق بدر». ووصفت التقارير أحد قادة الضباط الإيرانيين بأنه إيراني يجيد اللغة العربية العراقية خصوصاً اللهجة الجنوبية العراقية بسبب السنوات التي قضاها في العراق.
وتشير الوثائق إلى أن فروزنده تدخل لمساعدة أحد وكلائه من قادة الميليشيات بعد أن قامت قوات التحالف باعتقاله، وهو مهدي عبد الخالصي، الذي كان يقود ميليشيا صغيرة تدعمها إيران متورطة في مقتل عدد من المسؤولين في النظام السابق، وفي هجمات على قوات التحالف في عام 2005، ومارس كبار المسؤولين العراقيين ضغوطاً للإفراج عن عبد الخالصي، وأظهرت برقية تسربت إلى «ويكيليكس» أن عبد الخالصي كان على اتصال مع فروزنده بشأن هجمات على القوات البريطانية في محافظة ميسان عبر برقيات مشفرة، وسمح فروزنده بإنفاق 500 ألف دولار لتأمين عملية إطلاق سراح عبد الخالصي.
وتؤكد الوثائق أن العلاقات التي أقامها «فيلق رمضان» مع الميليشيات ثبتت فائدتها لـ«الحرس الثوري» على مدى السنوات الماضية، وقدمت وثائق استخباراتية من عهد صدام حسين استولت عليها الولايات المتحدة بعد الحرب، أن فروزنده كان لديه عملاء داخل معسكر جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة.
وتولى عدد من القادة في «فيلق رمضان» مناصب مهمة منهم، إيرج مسجدي الذي تولى منصب سفير إيران في العراق في أبريل (نيسان) 2017، وعبد الرضا شهلائي (حالياً 63 عاماً) وهو أكبر قادة «فيلق القدس» في اليمن، وقد حاولت الغارات الجوية الأميركية استهدافه في الليلة نفسها التي قتلت فيها قوات العمليات الأميركية الخاصة قاسم سليماني.



مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
TT

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية».


«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

كشفت مصادر من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، أن هناك حالة من التشاؤم تسيطر على موقف الفصائل، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف، لقيادات من الحركة بشأن خطة نزع السلاح بشكل كامل ومن دون استثناءات من قطاع غزة.

وقال مصدران من «حماس» من داخل قطاع غزة وخارجه لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة تتجه لرفض جزئي لخطة نزع السلاح المطروحة، وستطالب بإجراء تعديلات عليها من أجل أن تكون أكثر إنصافاً للفلسطينيين، وخاصةً أنها لا تلزم إسرائيل بشكل واضح بتنفيذ بنود المرحلة الثانية، ولا حتى بإلزامها باستكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى.

في حين قال مصدر ثالث من الحركة وفصيل فلسطيني بارز من داخل القطاع، إن المناقشات مستمرة داخلياً لدى كل فصيل وعلى المستوى الوطني الجماعي، ورغم السلبيات الكبيرة فيما عُرض، فإنه سيتم التعامل بإيجابية، مع التأكيد على الاحتفاظ بحقوق الفلسطينيين، مؤكداً أنه سيتم تقديم رد فلسطيني موحد لا يمنح الخطة موافقة كاملة، وإنما سيطالب بتوضيحات وضمانات وإجراء تعديلات واضحة على العديد من البنود.

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف في القدس (إ.ب.أ)

ورغم أن الخطة التي نُشرت في بعض وسائل الإعلام وأكدتها المصادر، تشير إلى التنفيذ «خطوة بخطوة» من قبل الجانبين، فإن «حماس» والفصائل ترى أنها تخدم إسرائيل بشكل أكبر، ولا تلزمها بتنفيذ ما عليها. كما تؤكد المصادر أنها تهدف لنزع سلاح القطاع بشكل كامل سواء الخفيف أو الثقيل، وحتى الشخصي الذي يمكن لشخصيات مطلوبة لإسرائيل الاحتفاظ به للدفاع عن نفسها عند أي حالة.

وقال مصدر رابع من فصيل فلسطيني بارز، إن الخطة هدفها إعادة تشكيل واقع قطاع غزة سياسياً وأمنياً، وتفكيك بنية «المقاومة»، والمقابل فقط مجرد إجراءات إنسانية وإدارية لا تحفظ للفلسطينيين أياً من حقوقهم وثوابتهم السياسية والوطنية، وإن مبدأ «الخطوة مقابل الخطوة» هو مجرد مبدأ شكلي لا قيمة له، في ظل أن الشروط تفرض على الفصائل تقديم خطوات استراتيجية تشمل نزع سلاحها بالكامل والتخلي عن كل صلاحياتها، وحتى منع إقامة أي أعمال عسكرية، وربما لاحقاً منعها من القيام بأي نشاطات سياسية بحجج واهية، وإجبارها على تدمير أنفاقها بنفسها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، مقابل مجرد تقديم حزم إنسانية مؤقتة.

ويقول مصدر من «حماس» في قطاع غزة: «من غير المقبول نزع السلاح بهذه الطريقة، التي من الواضح أن إسرائيل تريدها وفق شروطها التي فرضتها في إطار الخطة من دون الأخذ في الاعتبار المطالب الفلسطينية»، مؤكداً أن من «حق الشخصيات المطلوبة والنشطاء البارزين الاحتفاظ على الأقل بسلاحهم الشخصي للدفاع عن أنفسهم، في ظل التحركات الكبيرة من القوات الخاصة الإسرائيلية، وكذلك العصابات المسلحة ونشاطاتها المستمرة في اغتيال وقتل المقاومين، وهو أمر تؤسس إسرائيل لاستخدامه مجدداً من دون استخدام الطائرات وغيرها من الأسلحة التي لا تشير إلى اتهام مباشر لها، بما يخدم مصالحها في تنفيذ عمليات اغتيال ونسبتها لجرائم قتل عادية؛ ولذلك فإن مثل هذه الخطوة مرفوضة تماماً».

وتنص المبادئ العامة للخطة على ضرورة استكمال الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى ومن دون تأجيل، وإدخال مواد الإعمار والمواد ثنائية الاستخدام للمناطق التي يتم التحقق من حصر السلاح فيها وتخضع لإدارة اللجنة الوطنية، وهو أمر رأت «حماس» أنه يهدف إلى ربط قضية الإعمار ودخول اللجنة إلى مناطق في القطاع بتسليم السلاح.

 

خيام تؤوي نازحين حول ميناء غزة (أ.ف.ب)

وتقول المصادر من «حماس» إن هذا يتنافى تماماً مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي قُدمت للحركة إبان مفاوضات وقف إطلاق النار في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مبينةً أن الخطة الأصلية تنص على وضع السلاح جانباً وفقاً لخطة يتم التفاوض عليها، وليس من خلال فرضها على الفصائل ممهورةً برسائل تهديد كما يجري حالياً.

وأشارت المصادر إلى أن خطة «مجلس السلام» التي قدمها ميلادينوف، لا تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل، وإنما تتحدث عن انسحاب جزئي على مراحل من دون محددات واضحة، كما أنها لا تلتزم بإعادة إعمار حقيقية، وإنما يدور الحديث بشكل أساسي عن منازل مؤقتة (كرفانات)، مع السماح بإدخال مواد الإعمار من دون توضيح الكميات والهدف منها، وما إذا كان ذلك سيكون مخصصاً فقط للبنية التحتية والمستشفيات والمدارس وغيرها، أم أنه سيشمل إعادة إعمار حقيقية متكاملة تشمل منازل ومباني السكان.

وبينت المصادر أن الخطة تسمح لإسرائيل بالتصرف عسكرياً في حال لم تستطع اللجنة الوطنية القيام بمهامها، للتعامل مع ما وصفته بـ«تهديد خطير محتمل»، وذلك في المناطق التي يتم فيها حصر السلاح، معتبرةً أن هذا يسمح لجيش الاحتلال باختلاق ذرائع كما يفعل حالياً لاغتيال نشطاء الفصائل الفلسطينية.

ومن بين ما تحتج عليه «حماس»، إصرار «مجلس السلام» على عدم وجود أي موظفين حكوميين من الحركة يخدمون لدى اللجنة التي ستدير غزة، وهو أمر بُحث خلال اللقاء الذي جمع قيادة الحركة مع ميلادينوف في القاهرة مؤخراً، وسيتم مزيد من المحادثات بشأنه.

وتنص خطة «مجلس السلام» على أن تتوقف «حماس» عن ممارسة أي سلطات مدنية أو أمنية في قطاع غزة، وألا تقوم بأي وظائف تتعلق بالحكم أو الأعمال الشرطية والإدارية.

وتسعى «حماس» للتوصل لاتفاق يتعلق بأن يتم دمج موظفيها الحكوميين بعد إجراء فحص أمني عليهم، في حين يستثنى كبار الضباط وغيرهم ممن ترفض إسرائيل أن يكونوا جزءاً من أي حكم سلطوي في غزة.

ومنذ أن أبدى قادة في «حماس» غضبهم تجاه ميلادينوف، وخاصةً بعد تصريحاته أمام مجلس الأمن الدولي، لم تتوقف الآلة الإعلامية في الحركة، من مواقع ووسائل إعلام مختلفة، عن توظيف لقاءات مع شخصيات فصائلية وعشائرية ومحللين وكتّاب وغيرهم، لتوظيف أصواتهم لصالح الدفاع عن رؤيتها.


إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الجمعة، عن استهداف إيران لأراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الأردنية» الرسمية.

وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة أن سلاح الجو الملكي اعترض صاروخين ودمرهما، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ سقط شرق المملكة.

من جانبه، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن الوحدات المعنية تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 4 بلاغات لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات.

وأشار الناطق الإعلامي إلى أنه لم تقع أي إصابات نتيجة تلك الحوادث، فيما حصلت بعض الأضرار المادية.

وجدد الناطق الإعلامي التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث بأي جسم غريب أو شظايا لخطورتها، مؤكداً ضرورة الالتزام بالنصائح والتعليمات التي نشرتها الجهات الرسمية.