امرأة للمرة الأولى على رأس الهرم السياسي اليوناني

تنضم ساكيلاروبولو إلى دائرة لا تزال ضيقة لنساء في أعلى مناصب الاتحاد الأوروبي

القاضية إيكاتيريني ساكيلاروبولو رئيسة جديدة للبلاد (أ.ف.ب)
القاضية إيكاتيريني ساكيلاروبولو رئيسة جديدة للبلاد (أ.ف.ب)
TT

امرأة للمرة الأولى على رأس الهرم السياسي اليوناني

القاضية إيكاتيريني ساكيلاروبولو رئيسة جديدة للبلاد (أ.ف.ب)
القاضية إيكاتيريني ساكيلاروبولو رئيسة جديدة للبلاد (أ.ف.ب)

لأول مرة في تاريخ اليونان تتولى امرأة منصب الرئيس، الذي يعتبر فخريا بشكل عام. إذ اختيرت القاضية إيكاتيريني ساكيلاروبولو، 62 عاما، رئيسة المحكمة الإدارية العليا من قبل البرلمان اليوناني أمس الأربعاء، رئيسة جديدة للبلاد، ولمدة خمس سنوات. وقال رئيس البرلمان كوستاس تاسولاس في ختام التصويت إن «إيكاتيريني ساكيلاروبولو رئيسة للجمهورية». وصوت 261 نائبا لصالح ساكيلاروبولو، مقابل 33 نائبا امتنعوا عن التصويت، حسبما أعلنت رئاسة البرلمان. وبهذا تنضم ساكيلاروبولو، المدافعة بشدة عن قضايا البيئة بعد تسميتها من قبل رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، إلى دائرة لا تزال ضيقة لنساء تتولى أعلى المناصب في دول الاتحاد الأوروبي.
وكتب إلياس ماغلينيس في افتتاحية صحيفة «كاثيميريني» المحافظة أن وصول ساكيلاروبولو إلى الرئاسة «يشكل نجاحا كبيرا واستراتيجيا سيفتح آفاقا جديدة للمستقبل». وأضاف أنها «تحمل ذهنية تتوافق في هذه الأوقات الصعبة مع السياسة الخارجية» في إشارة إلى التوتر الحالي مع تركيا المجاورة حول مسائل التنقيب عن النفط والحدود البحرية وتدفق المهاجرين.
وكان رئيس الحكومة المحافظ قدم ساكيلاروبولو على أنها مرشحة «الوحدة» و«التقدم» وقد اختارها لهذا المنصب لأنها بعيدة عن الانقسامات الحزبية التقليدية في البلاد. وفور تسميتها في 15 يناير (كانون الثاني) في خطاب متلفز ألقاه ميتسوتاكيس، حظيت المرشحة بإجماع في مجتمع يعتبر ذكوريا إلى حد كبير ولا يصل إلى مستوى الدول الأوروبية الأخرى في مجال المساواة بين المرأة والرجل. وقال رئيس الوزراء: «لقد آن الأوان لكي تنفتح اليونان نحو المستقبل». وكان قد واجه انتقادات فور توليه مهامه بسبب تعيين امرأتين فقط في منصبين وزاريين في حكومته. وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «نحن لا نخفي الواقع، المجتمع اليوناني لا يزال يشهد تمييزا بحق النساء» لكن «هذا الأمر يتغير من الآن وصاعدا، بدءا بقمة هرم» السلطة.
وفيما هناك امرأة من كل خمس نساء في اليونان عاطلة عن العمل، حققت ساكيلاروبولو اختراقا حين أصبحت أول امرأة على رأس أعلى محكمة في البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بتسمية من رئيس الوزراء السابق ألكسيس تسيبراس. ورحب زعيم المعارضة اليسارية بالقول: «لقد خدمت على الدوام العدالة وحماية الحقوق الفردية والحيادية الدينية للدولة. إن انتخابها يكافئ القيم التقدمية التي دافعت عنها بصفتها قاضية».
ولدت ساكيلاروبولو في مدينة سالونيك الساحلية، ولديها طفل، وتتحدث الإنجليزية والفرنسية. حازت إجازة في القانون الدستوري وقانون البيئة من جامعتي (أثينا وباريس - السوربون) وهي ابنة قاض في المحكمة العليا دافع عن حقوق اللاجئين والأقليات والحريات المدنية. لكنها تميزت بشكل خاص في ملفات حماية البيئة مع الحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على الاستثمار في البلاد التي شهدت أزمة مالية استغرقت عقدا من الزمن. وواجهت في هذا الإطار انتقادات لأنها دافعت عن مشروع استثمار مثير للجدل لشركة مناجم كندية في شمال البلاد. ووصولها إلى رأس السلطة في اليونان سيكون ورقة رابحة في يد الحكومة المحافظة التي تراهن على الطاقة المراعية للبيئة من أجل إنهاض البلاد. وتبدأ فترة رئاسة ساكيلاروبولو اعتبارا من 13 مارس (آذار)، وهو تاريخ انتهاء فترة الرئيس الحالي، بروكوبيس بافلوبولوس، 69 عاما، وهو رجل قانون أيضا.
تتولى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ العام 2005 قيادة أكبر قوة اقتصادية أوروبية. وانتخبت لولاية رابعة في مارس 2018 وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب في ألمانيا واختارتها مجلة «فوربس» عدة مرات «أقوى امرأة في العالم».
عينت صوفي ويلمس الفرنكوفونية الليبرالية البالغة من العمر 44 عاما رئيسة للوزراء بالوكالة في أكتوبر من قبل الملك فيليب. وخلفت في هذا المنصب شارل ميشال لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في بلجيكا. لكن عمل حكومتها يقتصر على تصريف الأعمال لأنه ليس لبلجيكا حكومة تتولى مهامها بشكل كامل منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018 وتتعثر المفاوضات لتشكيل ائتلاف جديد منذ الانتخابات التشريعية في مايو (أيار) الماضي التي أفرزت مزيدا من التشرذم في الخريطة السياسية للبلاد.
كما تتولى المحافظة كوليندا غرابار - كيتاروفيتش (51 عاما) رئاسة كرواتيا منذ العام 2015 وهو منصب فخري إلى حد كبير. وستسلّم غرابار - كيتاروفيتش، وهي أول رئيسة لكرواتيا، السلطة في 18 فبراير (شباط). وبعدما فازت في الانتخابات التشريعية شكلت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين في الدنمارك ميتي فريدريكسن حكومتها في يونيو (حزيران) لتصبح في سن 41 عاما أصغر رئيسة وزراء في تاريخ البلاد. وأصبحت كيرستي كاليولايد العضو السابق في ديوان مراجعي الحسابات في الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2016 أول رئيسة لإستونيا. وتتولى هذا المنصب الفخري بعدما انتخبها البرلمان. وأصبحت الاشتراكية - الديمقراطية سانا ماران في 10 ديسمبر 2019 البالغة 34 عاما رئيسة الحكومة الأصغر سنا في العالم. لكن في يناير أصبح سيباستيان كورتز أصغر رئيس حكومة في العالم مع بدء ولايته الثانية وهو في سن 33 عاما.
أصبحت المحامية الليبرالية والناشطة في مجال مكافحة الفساد زوزانا كابوتوفا التي نصبت في مهامها في 15 يونيو أول امرأة تصل إلى الرئاسة السلوفاكية. رغم أنها مبتدئة في السياسة فقد هزمت بفارق كبير مرشح الحزب الحاكم في مارس.
خارج الاتحاد الأوروبي، هناك عدة نساء تتولى مناصب رفيعة المستوى. في النروج تشغل إرنا سولبرغ منصب رئيسة الوزراء وفي آيسلندا تتولى كاترين جاكوبسدوتير رئاسة الوزراء، وفي جورجيا تتولى سالومي زورابيشفيلي الرئاسة وفي صربيا تشغل آنا برنابيتش منصب رئيسة الحكومة.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.