مزيد من الجنود الأميركيين «يتلقون علاجاً» بعد الهجوم الباليستي الإيراني في العراق

مزيد من الجنود الأميركيين «يتلقون علاجاً» بعد الهجوم الباليستي الإيراني في العراق

الخميس - 28 جمادى الأولى 1441 هـ - 23 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15031]
واشنطن: إيلي يوسف

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أول من أمس (الثلاثاء)، أن المزيد من الجنود نُقلوا من العراق لتلقي العلاج الطبي وتقييم حالتهم عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على منشآت عسكرية هناك.
وفيما لم يعلن «البنتاغون» عدد الأشخاص الذين يتلقون الرعاية، قال مسؤولون إنه تم إرسال موظفين «إضافيين» إلى مستشفى «لاندشتول» في ألمانيا. وأعلنت المتحدثة العسكرية في «البنتاغون» بيث ريردان، في بيان، أن أعضاء هذه الخدمة نُقلوا إلى المستشفى لإجراء مزيد من التقييم والعلاج اللازم، توخياً للحذر. ولم يتطرق البيان إلى حالة أول 11 جندياً أميركياً من الذين تم نقلهم من العراق، وقال مسؤولو الدفاع، مساء الثلاثاء، إنهم لا يملكون المزيد من المعلومات.
وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مؤتمر صحافي على هامش أعمال منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، بأن «هناك إصابات خفيفة بين الجنود والموظفين مثل الصداع، وهذه الإصابات ليست خطيرة»، فيما بدا تهويناً منه لتلك الحالات وعدم رغبته في تسليط الضوء عليها وتحويلها إلى قضية كبرى.
وعولج عدد من الجنود الأميركيين بعد ظهور مؤشرات على إصابة بعضهم بارتجاجات في أدمغتهم جراء الانفجارات التي أحدثتها الصواريخ الإيرانية على قاعدة «عين الأسد» في العراق.
وجاء في بيان عن القيادة الأميركية الوسطى: «في حين لم يُقتل أي من أفراد الخدمة الأميركية في الهجوم الإيراني يوم 8 يناير (كانون الثاني) في قاعدة (الأسد) الجوية، تمت معالجة عدد من الجنود الأميركيين من أعراض الارتجاج الناجمة عن الانفجار».
كان «الحرس الثوري» الإيراني قد أطلق نحو 16 صاروخاً باليستياً على قاعدتي «عين الأسد» في الأنبار و«حرير» في أربيل بكردستان العراق، رداً على مقتل الجنرال قاسم سليماني.
غير أن هذا الإعلان عن وجود إصابات جديدة بين الجنود الأميركيين نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية، أثار تساؤلات عن أسباب هذا التدرج في الإعلان، في الوقت الذي تتصاعد فيه الهجمات والتحرشات التي ينفّذها «مجهولون» ضد محيط السفارة الأميركية في بغداد وبعض القواعد العسكرية التي تؤوي جنوداً أميركيين في العراق. وتثير الهجمات المتكررة التي تستهدف المنطقة الخضراء في بغداد، وخصوصاً محيط السفارة الأميركية، نقاشاً سياسياً وعسكرياً وأمنياً في واشنطن حول كيفية الرد عليها، بعدما زادت وتيرتها بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة.
وتتحدث أوساط أميركية عن حالة الاستنفار الشديد التي يعيشها الموظفون في السفارة، في ظل «أجواء الحرب» التي تهيمن عليها. وتساءل البعض عن مدى الضغوط التي يمكن تحملها، قبل قيام واشنطن بالرد على تلك الاعتداءات. ومعلوم أن إدارة الرئيس ترمب كانت قد حذرت من أنها لن تسمح بالتعايش مع هذا النوع من التحرش من دون ثمن، وأكدت أن أي هجوم يستهدف مصالحها ستتحمل مسؤوليته إيران بشكل مباشر لا أدواتها فقط.
غير أن عدم سقوط ضحايا أميركيين -وهو الأمر الذي تعده واشنطن خطاً أحمر- لم يمنع من فرض حالة من التوتر والاستنفار المتواصل على محيط السفارة في بغداد وعلى القواعد التي ينتشر فيها الجنود الأميركيون. وهو ما يؤدي عملياً إلى تقييد حركة الولايات المتحدة وشل قدرتها، وفرض حصار على وجودها في العراق في مواجهة إيران، وإلى تعطيل جهودها في مواصلة مكافحة الإرهاب أيضاً.
وتعرضت عدة قواعد عراقية تضم قوات أميركية لهجمات صاروخية مؤخراً، وسط توتر بين طهران وواشنطن، حيث اتهمت الأخيرة ميليشيات عراقية مدعومة وممولة ومدربة من «الحرس الثوري» الإيراني، باستهداف القوات الأميركية في العراق.
كما أن تكرار تلك الهجمات قد يؤدي إلى حصول خطأ كالذي وقع بعد مقتل الموظف الأميركي في الهجوم على قاعدة عسكرية في كركوك نهاية العام الماضي، وبالتالي فتح الاحتمالات أمام تكرار سيناريو الرد الأميركي الذي حصل، مع ما يمكن أن يثيره من تداعيات سياسية وأمنية.


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة