أميركا تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية

بسبب مخاوف تتعلق بسرقة التكنولوجيا وطموحات بكين العسكرية

أميركا تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية
TT

أميركا تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية

أميركا تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية

وضعت أجهزة الاستخبارات الأميركية معظم المؤسسات الأكاديمية الصينية في بؤرة التدقيق الأمني، بعد أن زادت مخاوف المسؤولين الأميركيين من استغلال بكين لهذه المؤسسات، التي من المفترض أن تكون مستقلة، لتحقيق أهداف اقتصادية وعسكرية للصين في إطار استراتيجية بكين لريادة العالم تكنولوجيا. وأبدى المسؤولون الأميركيون مخاوف متزايدة بشأن النزاهة الأكاديمية للمؤسسات العلمية الصينية، وإمكانية سيطرة بكين على هذه المؤسسات وإجبارها على العمل لصالح الدولة. ويقول المسؤولون الأميركيون، إن بكين تستغل شراكات مؤسساتها العلمية مع الأوساط الأكاديمية الأميركية، لسرقة التكنولوجيا والأبحاث العلمية الأميركية.
ويقول كبير مسؤولي مكافحة التجسس في الولايات المتحدة، ويليام إيفانينا: «ما تغير مؤخراً هو أن جامعات الصين أصبحت منشآت ذات مستوى عالمي. هذا ما جعلهم أكثر جاذبية كشركاء للجامعات والشركات في جميع أنحاء العالم».
ويقول المسؤولون، إن أجهزة الاستخبارات الصينية باتت الآن أكثر استهدافاً في طموحاتها، حيث إنها تبحث حالياً عن أجزاء معينة من التكنولوجيا في محاولة لسد الفجوة التكنولوجية مع الغرب، وبالفعل بدأت الجامعات الصينية تجري أبحاثاً علمية محددة تمثل أولوية في استراتيجية الحكومة الصينية. ويقول مدير قسم الأمن القومي بوزارة العدل الأميركية، جون ديمرز: لقد «أصبحت الصين أكثر تحديداً بشأن ما يريدون الحصول عليه، وهناك عدد متزايد من ضباط الاستخبارات الصينية الذي يكلفون بالحصول على مواد البحث العلمي الذي تفتقدها بكين».
وتنبع مخاوف المسؤولين الأميركيين تجاه الجامعات الصينية من الجهود التي تبذلها الصين لتطبيق سياسة «الانصهار العسكري المدني»، التي أعلن عنها الرئيس الصيني، شي جينبينغ، والتي تهدف إلى ربط الكيانات المدنية الصينية بجيش التحرير الشعبي الصيني لتحقيق هدف مشترك هو تعزيز الدفاع الصيني. وعلى الرغم من أن هناك ارتباطاً بين الجيش الأميركي والمؤسسات التعليمية الأميركية، فإنه على عكس الوضع في الصين، فإن المؤسسات الأكاديمية في الولايات المتحدة ليست مضطرة إلى التعاون مع متطلبات وزارة الدفاع. ولعل هذا ما أشار إليه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في خطاب السياسة الذي ألقاه الأسبوع الماضي في وادي السيليكون، معقل التكنولوجيا الأميركية، قائلاً: «بموجب القانون الصيني، وأكرر، بموجب القانون، يتعين على الشركات والباحثين الصينيين، تبادل التكنولوجيا مع الجيش الصيني». وخلال السنوات الخمس الماضية، شدد الحزب الشيوعي الحاكم في الصين سيطرته الآيديولوجية على الجامعات. وتم تعديل مواثيق ثلاث جامعات صينية - بما في ذلك جامعة فودان المرموقة في شنغهاي - لوضع الالتزام التام بحكم الحزب الشيوعي على الاستقلال الأكاديمي؛ مما تسبب في رد فعل عنيف من العلماء الصينيين، لكن دون جدوى. ووفقاً لتقرير، تموله وزارة الخارجية الأميركية، فإن المعاهد البحثية الصينية تقوم بتوسيع روابطها بقطاع الدفاع في البلاد، وهناك عدد متزايد من الاتفاقيات التي تربط الجامعات المحلية بالوزارات والهيئات الحكومية الصينية، وعلى رأسها وزارة الدفاع.
ويشير التقرير إلى أنه من بين إجمالي 101 اتفاقية يرجع تاريخها إلى عام 1999، تم توقيع 57 اتفاقية في السنوات الخمس الماضية. وتشمل الاتفاقيات معظم جامعات الصين المرموقة، مثل جامعات تسينغهوا وبكين، وكذلك معاهد المقاطعات. وخلال الأعوام القليلة الماضية، أصبح دور المؤسسات العلمية الصينية نقطة محورية في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين. ورغم توقيع بكين وواشنطن على الاتفاق المبدئي للتجارة، الأسبوع الماضي، فإنه ما زال هناك نزاعات كثيرة شائكة لم تُحل، أهمها مسألة سرقة التكنولوجيا. وزادت حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم على خلفية اتهامات واشنطن لبكين بسرقة التكنولوجيا وانتهاك حقوق الملكية الفكرية للشركات الأميركية.
في نوفمبر (تشرين الثاني)، اتهمت الولايات المتحدة مهندساً صينياً سابقاً بشركة «مونسانتو» الأميركية، بسرقة برمجيات خاصة يستخدمها المزارعون لمراقبة مستويات المغذيات في تربتهم من أجل جعل تطبيقات الأسمدة أكثر كفاءة. وقال ممثلو الادعاء إن المهندس هايتاو شيانغ سرق البرنامج ثم تبادله للحصول على وظيفة في معهد نانجينغ التابع لأكاديمية العلوم الصينية لعلوم التربة.
وجاء في لائحة الاتهام، أن اهتمام المعهد بهذا النوع من البرمجيات جاء بعد إعلان بكين عام 2015 أنها تخطط لتحسين الإنتاجية في الآلات الزراعية في غضون 10 سنوات. في العام الماضي، اتهم ممثلو الادعاء الأميركية مهندساً صينياً بالتجسس، وسرقة أسرار التوربينات من «جنرال إلكتريك» الأميركية، لصالح جامعة شنيانغ الجوية الصينية.



ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.


فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.