تركيا: المعارضة تطلق حملة لإسقاط نظام إردوغان الرئاسي

دعوات متصاعدة للانتخابات المبكرة خلال العام الحالي

تتهم المعارضة إردوغان بأنه يصغي إلى بوتين أكثر من الأحزاب التركية  (أ.ف.ب)
تتهم المعارضة إردوغان بأنه يصغي إلى بوتين أكثر من الأحزاب التركية (أ.ف.ب)
TT

تركيا: المعارضة تطلق حملة لإسقاط نظام إردوغان الرئاسي

تتهم المعارضة إردوغان بأنه يصغي إلى بوتين أكثر من الأحزاب التركية  (أ.ف.ب)
تتهم المعارضة إردوغان بأنه يصغي إلى بوتين أكثر من الأحزاب التركية (أ.ف.ب)

بدأت أحزاب المعارضة في تركيا تحركات تهدف إلى العودة إلى إلغاء النظام الرئاسي الذي طبق في البلاد بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي شهدتها تركيا في يونيو (حزيران) 2018، والعودة إلى النظام البرلماني بعد إدخال تعديلات عليه. ويسعى حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بالتعاون مع شريكه في «تحالف الأمة»، حزب «الجيد»، الذي تتزعمه السياسية المخضرمة ميرال أكشينار، وحزب «السعادة»، ذي التوجه الإسلامي، وحزب «المستقبل»، الذي أطلقه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، وكذلك مع الحزب الذي ينتظر أن يعلنه قريباً نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، إلى العمل على إسقاط النظام الرئاسي، الذي أعطى صلاحيات شبه مطلقة للرئيس رجب طيب إردوغان، وقلص صلاحيات البرلمان.
وأعلن حزبا الشعب الجمهوري والجيد، أن هدفهما الرئيسي في عام 2020 هو العودة إلى نظام برلماني معدل وقوي هو هدفهم الأساسي في عام 2020، كما أعلن داود أوغلو في خطاب إعلان حزبه أنه سيسعى إلى العودة إلى النظام البرلماني مع تعديله لإضفاء مزيد من القوة عليه، وهو الهدف ذاته الذي أعلنه باباجان. وتؤكد المعارضة التركية، أن النظام الرئاسي هو المسؤول عما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلاد من تدهور، فضلاً عن تخبط السياسة الخارجية لتركيا وخضوعها لإرادة وقرارات فرد واحد (إردوغان)، بعد أن تم ربط جميع المؤسسات المهمة في البلاد برئاسة الجمهورية واختفى دور البرلمان والحكومة في صنع القرار.
ويمنح النظام الرئاسي رئيس الجمهورية الحق في تجاوز البرلمان وإصدار مراسيم بقوانين، ورغم دفاع حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان، ومعه حليفه في «تحالف الشعب»، حزب الحركة القومية، عن النظام الرئاسي وتكريس الصلاحيات في يد رئيس الجمهوري؛ كون ذلك يسهل عمل الحكومة، إلا أن التجربة أثبتت أن هذا النظام يعمل، أحياناً، عن طريق التجربة والخطأ بسبب إصدار بعض المراسيم ثم التراجع عنها لاحقاً عندما تتضح الأخطاء. وقال النائب عن حزب الشعب الجمهوري بالبرلمان، إردوغان توبراك: «النظام الرئاسي الجديد جعل البلاد غير قابلة للحكم والدولة غير فعالة، فمنذ أن تم تطبيقه صدر 31 مرسوماً من أصل 55 مرسوماً رئاسياً لتصحيح أو تعديل مراسيم سابقة».
من جانبه، قال نائب رئيس الحزب فتحي آتش كال، إن الحكم الفردي يبشر بانتكاسة في الأداء الاقتصادي وحقوق الإنسان واستقلال القضاء والتعليم والصحة وفي كل مجالات المجتمع تقريباً. وإن افتقار النظام الرئاسي إلى الكفاءة وتجاهل الدستور والقانون والمؤسسات والخدمة المدنية حول تركيا إلى بلد توقف تقدمه ثم تراجع في جميع مؤشرات التنمية. ومن بين هذه المؤشرات تقرير منظمة «فريدوم هاوس» لحقوق الإنسان لعام 2019، الذي سجلت فيه تركيا 31 نقطة فقط من أصل 100؛ ما وضعها في تصنيف «غير حرة». وأصبحت تركيا واحدة من الدولتين اللتين شهدتا أكبر تراجع ديمقراطي في العقد الماضي، وكانت الأخيرة من بين 41 دولة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تصنيف سجلاتها الخاصة بالحقوق والحريات السياسية. وتتداول الأوساط السياسية التركية الحديث عن السخط المتزايد على النظام الرئاسي داخل حزب العدالة والتنمية. وتقول مصادر بالحزب، إن إردوغان نفسه يشعر ببعض الندم بسبب شرط الحصول على 50 في المائة زائد 1 من الأصوات للحفاظ على الرئاسة؛ الأمر الذي جعله في حاجة دائمة إلى دعم حزب الحركة القومية؛ ولذلك يدرس إدخال بعض التعديلات على النظام.
ويواجه النظام الرئاسي خطر الإلغاء بسبب الدعوى المقدمة من حزب الشعب الجمهوري إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن على نتائج استفتاء تعديل الدستور الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) 2017، بسبب قبول اللجنة العليا للانتخابات أصواتاً غير مختومة. وفي الوقت ذاته، تتعالى الأصوات المطالبة بانتخابات مبكرة تجرى في يونيو المقبل، حيث سيكون البرلمان أتم فترة العامين وهي الفترة التي يتعين أن يكملها البرلمان قبل الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وطالب رئيس حزب السعادة المعارض تمال كرم الله أوغلو، بمناقشة إجراء الانتخابات المبكرة خلال العام الحالي، قائلاً: «البعض يقول ستكون الانتخابات في آخر يونيو وأول يوليو (تموز). وبعض الناس يقولون: إنهم لا يمكنهم ضبطها في تلك الفترة القصيرة، وإنه سيكون في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول). بالنسبة لنا، الأمر لن يفرق كثيراً معنا. نحن أساساً نعقد مؤتمراتنا بهدف التحضير لهذه الانتخابات».
من جانبه، قال سلجوق أوزداغ، أحد مؤسسي حزب «المستقبل»، إن الانتخابات المبكرة ستجرى في مايو (أيار) 2021. وتضغط المعارضة حالياً بملفي الاقتصاد والسياسة الخارجية من أجل الوصول إلى الانتخابات المبكرة. وأكد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أيكوت إردوغدو، أن الحزب الحاكم سيذهب مع أول انتخابات مقبلة بسبب معاناة الشعب التركي، قائلاً: ««عندما نريد الديمقراطية والعدالة، فإن طيب إردوغان سيغادر. وهذا الرجل سيذهب. ولا يوجد حتى احتمالية لبقائه». وأشار إلى أن الحكومة مسؤولة عن معاناة الشباب من البطالة، وإغلاق المصانع، وتدمير الزراعة، وسوء أحوال الحرفيين، وعلى الرغم من كل ذلك، فإنها مصممة على تنفيذ مشروع قناة إسطنبول الذي سيكلف الدولة أكثر من 20 مليار دولار دون تحقيق مردود. وانتقد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المتحدث باسم الحزب، فائق أوزتراك، سياسة تركيا الخارجية وتدخلها في الكثير من النزاعات في المنطقة قائلاً، إنه لا بد من استفادة دول شرق البحر المتوسط من ثروات المنطقة بشكل عادل، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق إلا بتطبيع العلاقات بين تركيا ودول المنطقة بإجراء مباحثات مع قادة تلك الدول. وأضاف، أن العناصر المتشددة في سوريا وإدلب أصبحت تمثل نقطة ضعف بالنسبة لتركيا، وأن حزبه طلب مراراً إجراء حوار مع النظام السوري، لحل الأزمة بينهما، إلا أن إردوغان لا يهتم بما تقوله المعارضة: «لكن إذا طلب الرئيس الروسي بوتين ذلك ينفذ أوامره على الفور».
وتابع أوزتراك: «في وقت سابق، أخذ إردوغان جانباً حتى لا يلتقط صورة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لكن شاهدناه مع السيسي في الصورة نفسها في مؤتمر برلين حول ليبيا يوم الأحد الماضي... هذه هي السياسة الخارجية، فلا تقل ما لا تستطيع فعله... هذه الصورة جاءت متأخرة، لكنها خطوة صحيحة لتطبيع العلاقات بين مصر وتركيا».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».