استخدام نظائر الكربون للمرة الأولى في مراقبة سرطان الثدي

استخدام نظائر الكربون للمرة الأولى في مراقبة سرطان الثدي

الأربعاء - 27 جمادى الأولى 1441 هـ - 22 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15030]
صورة ثلاثية الأبعاد لخلايا سرطان الثدي (الفريق البحثي)
القاهرة: حازم بدر

يساعد نوع جديد من الفحص الذي يستخدم نظائر الكربون، الأطباء على رؤية المناطق التي ينشط فيها ورم الثدي، وذلك وفقاً لبحوث مؤسسة أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة، والتي نشرت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم أول من أمس.

وهذه هي المرة الأولى التي يبرهن فيها الباحثون على أن تقنية المسح، والتي يطلق عليها التصوير الكربوني 13 يمكن استخدامها لمراقبة سرطان الثدي.

والكربون 13، هو أحد نظيرين مستقرين لعنصر الكربون الموجود في الطبيعة، واختبر الفريق البحثي ومقره معهد كامبريدج لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة وقسم الأشعة بجامعة كامبريدج، استخدام التقنية على سبعة مرضى من مستشفى أدينبروك بمختلف أنواعهم ودرجات الإصابة بسرطان الثدي قبل أن يتلقوا أي علاج.

وتعتمد فكرة التقنية على قياس مدى سرعة أورام المرضى في التمثيل الغذائي لجزيء طبيعي يوجد في الكربون 13 وهو «حمض البيروفيك»، حيث كان الباحثون قادرين على اكتشاف الاختلافات في حجم الأورام ونوعها ودرجتها، وهو مقياس لمدى سرعة نمو أو عدوانية السرطان.

كشف الفحص أيضاً بمزيد من التفصيل عن «تضاريس» الورم، واكتشف الاختلافات في التمثيل الغذائي بين مناطق مختلفة من نفس الورم.

وتقوم خلايا الإنسان بتحويل حمض البيروفيك إلى اللاكتات كجزء من عمليات التمثيل الغذائي التي تنتج الطاقة وكتل البناء الأساسية لصنع خلايا جديدة، ولكن الأورام لديها عملية استقلاب مختلفة، وبالتالي إنتاج اللاكتات بسرعة أكبر، يختلف هذا المعدل أيضاً بين الأورام، وبين المناطق المختلفة لنفس الورم. وأظهر الباحثون أن مراقبة هذا التحول في الوقت الحقيقي يمكن أن يستخدم لاستنتاج نوع وعدوانية من سرطان الثدي.

ويقول الدكتور كيفن بريندل، الباحث الرئيسي في معهد كامبردج لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة، في تقرير نشرته أول من أمس مؤسسة أبحاث السرطان: «هذه واحدة من أكثر الصور التفصيلية لعملية استقلاب سرطان الثدي لدى أحد المرضى التي تمكننا من تحقيقها على الإطلاق، يبدو الأمر كما لو كنا نستطيع رؤية عملية تنفس الورم». ويوضح أن هذا المسح في المستقبل يمكن أن يسمح للأطباء بتخصيص علاجات أفضل لكل فرد، واكتشاف ما إذا كان المرضى يستجيبون للعلاجات، مثل العلاج الكيميائي، في وقت مبكر عما هو ممكن حالياً.

ويقول الدكتور تشارلز سوانتون، كبير الأطباء في أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «هذا التقدم المثير في تكنولوجيا المسح يمكن أن يوفر معلومات جديدة عن حالة التمثيل الغذائي لورم كل مريض عند التشخيص، مما قد يساعد الأطباء على تحديد أفضل مسار للعلاج».

ويضيف «نستطيع من خلال هذه التقنية إجراء الفحص البسيط غير الجراحي بشكل دوري أثناء العلاج، مما يوفر مؤشراً على ما إذا كان العلاج يعمل أم لا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة