المفوضية الأوروبية تعتبر اختبارات البنوك الأوروبية خطوة مهمة نحو الاتحاد المصرفي

العملية تهدف إلى التعرف على مدى قدرة البنوك على التعامل مع السيناريوهات الكارثية

المفوضية الأوروبية تعتبر اختبارات البنوك الأوروبية خطوة مهمة نحو الاتحاد المصرفي
TT

المفوضية الأوروبية تعتبر اختبارات البنوك الأوروبية خطوة مهمة نحو الاتحاد المصرفي

المفوضية الأوروبية تعتبر اختبارات البنوك الأوروبية خطوة مهمة نحو الاتحاد المصرفي

رحبت المفوضية الأوروبية ببروكسل بنتائج اختبارات التحمل للبنوك التي جرت على مستوى الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الماضية، وتضمنت تقييما شاملا من جانب المصرف المركزي الأوروبي. وقالت المفوضية في بيان أمس: «إنه منذ بداية الأزمة المالية، جرى إدخال تحسينات رئيسة في الإطار التنظيمي ومستوى ونوعية رأس المال، مما عزز بشكل كبير قدرة البنوك الأوروبية، وأظهرت نتائج اختبارات التحمل والتقييم الشامل وجود رقابة شديدة لم تشهدها البنوك في أي وقت مضى، ويعتبر هذا الاتجاه الإيجابي خطوة مهمة نحو آلية الإشراف الموحد الذي يعد عنصرا أساسيا للاتحاد المصرفي». وأضافت أن هذه الاختبارات التي لم يسبق لها مثيل في أي مكان في العالم من حيث الحجم والصرامة توفر مستوى عاليا من الشفافية في الميزانية العمومية للبنوك، وتعرض البيانات اعتبارا من نهاية 2013، وتسمح بتحديد وتعويض أي مناطق ضعف متبقية: «وتعتبر هذه الأمور، جزءا لا يتجزأ من جهود واضعي السياسات، لبناء قطاع مصرفي قوي ومستقر في الاتحاد الأوروبي، وكذلك تمهد الطريق لإجراءات تصحيحية، وتأخذ في الاعتبار الجودة العالية التي أظهرتها البنوك منذ يناير (كانون الثاني) 2014». وحددت الاختبارات صافي النقص في رأس المال، والجهات المختصة ذات الصلة، بما في ذلك المصرف المركزي باعتباره المشرف على الاتحاد المصرفي، واعتبارا من الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) سيكون المسؤول عن تحديد واتخاذ أي إجراء رقابي، وإجراءات المتابعة الصارمة في الوقت المناسب، وقال بيان المفوضية إن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي لديه إصرار على النجاح في هذه العملية، من أجل استعادة كامل الثقة في البنوك الأوروبية حتى تستطيع أن تقدم قروضا بأسعار مقبولة للاقتصاد الحقيقي وبشكل خاص للأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة، كما تؤكد المفوضية أن إجراءات المتابعة تتماشى مع القوانين الأوروبية، وأن الأولوية هي ضمان استيفاء أي نقص في رأس المال. كما أشار البيان إلى أن نتائج اختبارات البنوك والتقييم الشامل توفر الطمأنينة للمستثمرين حول نوعية الميزانيات العمومية للبنوك، وسيتبع ذلك يقظة مستمرة وعمل صارم من جميع الجهات الرقابية المختصة، بدعم كامل من المفوضية الأوروبية، وسيلعب المصرف المركزي الأوروبي الدور الحاسم باعتباره المشرف الوحيد على الاتحاد المصرفي الأوروبي.
ويذكر أنه في تصريحات سابقة أشار جيروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو إلى أن اختبارات التحمل في عام 2014 في الدول الأعضاء تهدف إلى التعرف على مدى قدرة البنوك على التعامل مع السيناريوهات الكارثية، ولمح رئيس مجموعة اليورو إلى أن اختبارات التحمل التي أجريت من قبل لم تكن صارمة بالدرجة الكافية، واختبارات 2014 أكثر صرامة، وستكون سمعة البنك المركزي الأوروبي على المحك في هذا الصدد، وأن المسؤولين في المركزي الأوروبي يدركون جيدا أنه بعد إجراء هذه الاختبارات فإن سقوط أي بنك جديد قد يسيء إلى سمعة المركزي الأوروبي من حيث مدى ثقة المستثمرين في الإشراف الأوروبي على هذا الأمر.
يأتي ذلك فيما اعتمدت المفوضية الأوروبية ببروكسل، قبل يومين، القواعد التفصيلية لمساهمات البنوك في آلية القرار الموحد، في إطار الاتحاد البنكي، التي اقترحها المجلس الأوروبي في وقت سابق. وقال نائب رئيس المفوضية والمكلف ملف الأسواق الداخلية ميشيل بارنييه، إنه في إطار مواجهة الأزمة المالية، عملت المفوضية على تحسين النظام المالي، بحيث تعمل البنوك على حل مشاكلها دون أن يتحمل دافعو الضرائب هذا العبء، وفي إطار قواعد تفصيلية وضمن آلية صندوق القرار الموحد، وبتمويل من القطاع المصرفي، وأضاف أنها خطوة مهمة تجعل هذا الأمر حقيقة واقعة، وأضاف أنها خطوة مهمة، كما أنه نهج عادل، وسوف تسهم البنوك بما يتناسب مع حجم المخاطر ومكانتها، كما أن هذه القواعد الجديدة تمهد الطريق أمام الإطار التشغيلي لآلية القرار الموحد التي تعتبر عنصرا أساسيا في الاتحاد المصرفي.
واعتماد المفوضية الأوروبية للقواعد التفصيلية يأتي تلبية لتكليف من البرلمان الأوروبي لتحديد منهجية مساهمات البنوك من أجل تلبية المستويات المستهدفة في صندوق آلية القرار. واعتبارا من 18 أغسطس (آب) الماضي دخلت الآلية الجديدة للقرار الموحد في الاتحاد المصرفي الأوروبي، حيز التنفيذ، بعد أيام قليلة من إعلان المفوضية ببروكسل أنها تبنت تقارير تتعلق باستعراض النظام الأوروبي للرقابة المالية. وتتضمن التقارير نتائج مراجعة سير العمل في الإدارة الإشرافية الجديدة التي وضعت في 2011 بوصفها جزءا من الإصلاحات الشاملة في إطار الاستجابة للأزمة المالية التي عرفتها الدول الأوروبية في عام 2008. وفي مطلع أغسطس نشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي النص الخاص بإنشاء آلية قرار موحدة للاتحاد المصرفي الأوروبي، وقالت المفوضية إن نشر نص آلية القرار الموحد يأتي بعد عام من مقترح حول هذا الصدد تقدم به الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، ويتضمن نص آلية القرار الموحد القواعد الجديدة المحددة لجميع الدول الأعضاء الـ28، ووضع حد للنموذج القديم من عمليات إنقاذ البنوك التي كانت تكلف دافعي الضرائب مئات المليارات من اليوروات، ولكن الآلية الجديدة تسمح باتخاذ القرار في الوقت المناسب والفعال عبر الحدود والبنوك المحلية، وخلال عطلة نهاية الأسبوع إذا لزم الأمر.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الآلية الجديدة دخلت حيز التنفيذ، وسيتم تطبيق الأحكام المتعلقة بالتعاون في آلية القرار الموحد من جانب السلطات المحلية لإعداد خطط القرارات الخاصة بالبنوك اعتبارا من مطلع عام 2015، على أن تعمل آلية القرار الموحد بكامل طاقتها مع مطلع يناير من عام 2016. واختتمت المفوضية الأوروبية بالقول إن نشر نص آلية القرار الموحد يساهم في جعل الاتحاد المصرفي الأوروبي حقيقة واقعة. وفي منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي تبنى مجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسل قواعد إنشاء آلية قرار موحد لإدارة البنوك، تضمن اتخاذ القرار بطريقة منسقة وفعالة بمشاركة الدول الأعضاء، والتقليل من الآثار السلبية على الاستقرار المالي وإنقاذ البنوك دون اللجوء إلى أموال دافعي الضرائب. وستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يناير المقبل في دول منطقة اليورو الـ18 إلى جانب الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد التي تريد طواعية المشاركة في هذا الصدد.
وحسب بيان صدر ببروكسل، قالت الرئاسة الإيطالية الدورية الحالية للاتحاد: «لقد وضعنا دعامة مهمة أخرى من الاتحاد المصرفي الأوروبي التي سوف تساهم في الحفاظ على سوق واحدة، وأيضا الرخاء لجميع المواطنين في الاتحاد الأوروبي بعد أن تضرروا بشكل كبير من الأزمة المالية العالمية، وفي يناير الماضي اقترحت المفوضية الأوروبية قواعد جديدة لمنع انخراط البنوك في الأنشطة محفوفة المخاطر، وتعطي لسلطة الإشراف على البنوك الصلاحية لفصل بعض الأنشطة التجارية التي قد تنطوي على مخاطر وتهدد الاستقرار المالي لتلك المؤسسات، وتحظر تداول الملكية في الصكوك المالية، واعتمدت المفوضية التدابير المصاحبة التي تهدف إلى زيادة الشفافية في معاملات معينة في القطاع المصرفي، وهي إجراءات تأتي استكمالا للإصلاحات الشاملة لتعزيز القطاع المالي في الاتحاد الأوروبي. ووقتها قال المفوض الأوروبي المكلف بالأسواق الداخلية والخدمات ميشيل بارنييه: (إن مقترحات المفوضية هي التروس النهائية في عجلة استكمال الإصلاح التنظيمي للنظام المصرفي الأوروبي، وتتناول خطوات لتجنب وقوع بعض المصارف الكبرى في الفشل، وبالتالي تحتاج إلى أموال طائلة لإنقاذها)، وجاءت المقترحات بهدف تعزيز الاستقرار المالي وضمان حقوق دافعي الضرائب، ولتوفر الإطار الأوروبي المشترك واللازم لضمان أن لا تؤدي الحلول الوطنية المتباينة إلى خلق تصدع في الاتحاد المصرفي أو تقويض أداء سوق موحدة».
وأشار بيان أوروبي في مطلع العام الحالي إلى أنه جرى التدقيق في المقترحات لضمان التوازن الدقيق بين الاستقرار المالي وتهيئة الظروف المناسبة للإقراض الاقتصادي الحقيقي: «ولهذا أهمية خاصة بالنسبة للقدرة التنافسية والنمو». وأشار البيان إلى أنه منذ بداية الأزمة المالية عرفت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي انقلابا جذريا في التنظيم المصرفي والرقابة، وجرى إدخال إصلاحات للحد من الفشل المحتمل للبنوك، وخلق ظروف أكثر أمنا، ونظاما ماليا أكثر شفافية، والعمل من أجل المصلحة للاقتصاد والمجتمع ككل، وفي هذا الصدد فقد تم اعتماد قواعد جديدة بشأن متطلبات رأس المال، لزيادة مرونة البنوك والحد من تأثيرات أي فشل محتمل لتلك المؤسسات المالية. وتوصل مسؤولو البرلمان الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي إلى اتفاق بشأن قواعد الشفافية الخاصة بالآلية الجديدة للإشراف على المصارف التي سيتم إنشاؤها العام المقبل، والتي ستتولى الإشراف على نشاط كبرى المصارف الـ150 في منطقة اليورو.



مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.