أوروبا تعدّ مقترحات حول مساهمتها في مراقبة وقف النار بليبيا

جوزيب بوريل لدى وصوله  إلى بروكسل لحضور الاجتماع الأوروبي الخاص بليبيا (د.ب.أ)
جوزيب بوريل لدى وصوله إلى بروكسل لحضور الاجتماع الأوروبي الخاص بليبيا (د.ب.أ)
TT

أوروبا تعدّ مقترحات حول مساهمتها في مراقبة وقف النار بليبيا

جوزيب بوريل لدى وصوله  إلى بروكسل لحضور الاجتماع الأوروبي الخاص بليبيا (د.ب.أ)
جوزيب بوريل لدى وصوله إلى بروكسل لحضور الاجتماع الأوروبي الخاص بليبيا (د.ب.أ)

كلّف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل المنسّق الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية في الاتحاد، بالعمل على تقديم مقترحات في أسرع وقت ممكن تتعلق بالدور الذي يمكن أن يسهم به الاتحاد الأوروبي في عملية مراقبة وقف إطلاق النار، وحظر السلاح إلى ليبيا، ومتابعة تنفيذ مقررات مؤتمر برلين.
وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في أعقاب مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل، أمس (الاثنين)، مضيفاً أنه سعيد للغاية لما لمسه من عودة دور أوروبا القوي الذي ظهر في تعاملها مع ملف الأوضاع في ليبيا أو مقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول منطقة الساحل.
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس لدى وصوله إلى مقر الاجتماع، في تعليق له حول مؤتمر برلين: «لقد حققنا الهدف المرجو من الاجتماع وهو جمع الأطراف المتصارعة في ليبيا والاتفاق حول هدنة ووقف لإطلاق النار، واتفق الأطراف في الحرب الأهلية على تشكيل لجنة عسكرية خمسة زائد خمسة، وسوف يجمعها المبعوث الدولي غسان سلامة للمرة الأولى خلال الأسبوع الجاري، كما جرى الاتفاق على إشراك الاتحاد الأوروبي في هذه الآلية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، والتوجه إلى مجلس الأمن، واتفقنا على عقد مؤتمر في نهاية فبراير (شباط) المقبل، وبالتالي ستكون الخطوة الأولى وقف إطلاق النار والثانية هي العملية السياسية». وكان رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال قد أعلن مساء الأحد، عقب انتهاء مؤتمر برلين، أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتنظيم مؤتمر رفيع المستوى لمتابعة مسار برلين.
وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو: «من الصعب أن أظهر التفاؤل بالنسبة للوضع في ليبيا، ولكن ما حدث في برلين هو التحرك الأفضل حتى الآن. وفي ملف مراقبة حظر الأسلحة إلى ليبيا، أعتقد أن إعادة تفعيل مهمة صوفيا سوف تكون الطريقة الأكثر فاعلية، ويمكن أن تلعب دوراً بناء في هذا الصدد مستقبلاً». وبالنسبة إلى مسألة إرسال قوات، قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن هذا الأمر، و«إن كنت أعتقد أن السلام يحتاج إلى مراقبة وأي طريقة لتحقيق ذلك يجب أن ندعمها».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو: «أود أن أؤكد مجدداً أن إيطاليا مستعدة للعب دور قيادي في مراقبة عملية السلام في ليبيا». وكتب الوزير دي مايو على صفحته في «فيسبوك»، بعد وصوله إلى بروكسل لحضور اجتماع مجلس الشؤون الخارجية، الاثنين: «أضمن لكم أننا سنعمل بشكل وثيق لتحقيق هدفنا المشترك»؛ وهو «إنهاء الأعمال القتالية» في ليبيا.
ومن وجهة نظر البعض من المراقبين، يتمحور العمل المستقبلي، كما يأمل الأوروبيون، حول دعم مؤتمر وطني ليبي مقبل لتنظيم انتخابات وإصلاح الدستور. وفي المجال الاقتصادي والمالي، يود الأوروبيون تقديم مساهماتهم من أجل حماية المؤسسات الوطنية الليبية مثل شركة النفط الوطنية والبنك المركزي وهيئة الاستثمار الوطني. كما يريد الأوروبيون المساهمة بشكل فاعل في مساعدة ليبيا على بناء هياكلها العسكرية والأمنية.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.