الرئيس الأميركي يستعد لإصدار قرار يمنع «سياحة الولادة»

عبر الحد من منح التأشيرات السياحية للنساء الحوامل

الرئيس الأميركي يستعد لإصدار قرار يمنع «سياحة الولادة»
TT

الرئيس الأميركي يستعد لإصدار قرار يمنع «سياحة الولادة»

الرئيس الأميركي يستعد لإصدار قرار يمنع «سياحة الولادة»

من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً جديداً يحد من الهجرة إلى الولايات المتحدة، مستهدفاً هذه المرة النساء الحوامل اللاتي يأتين إلى أميركا بهدف ولادة أطفالهن، ما يؤدي إلى حصولهم تلقائياً على الجنسية الأميركية. وبحسب موقع «أكسيوس» الأميركي، فقد نقل عن مسؤولين أميركيين أن ترمب يستعد لإصدار هذا القرار الذي يستهدف ما يعرف بـ«سياحة الولادة»، حيث يتوقع أن يثير موجة جديدة من الخلافات والصراعات مع معارضيه ومع المنظمات الحقوقية والمدنية التي تدافع عن المهاجرين.
وأوضح المسؤولون الأميركيون، الذين لم تذكر أسماؤهم، أن إدارة ترمب، ستستهدف منع النساء الحوامل من دول كثيرة، اللاتي يدخلن إلى الولايات المتحدة بتأشيرات سياحية من أجل الولادة. ومن المتوقع أن تشمل قرارات الحظر تلك دولاً مثل الصين ونيجيريا وبعض دول منطقة الشرق الأوسط.
وغالباً ما يسعى عدد من النساء اللاتي تسمح ظروفهن المادية بتحمل تكاليف السفر والإقامة، للسفر إلى الولايات المتحدة في فترة الشهور الأخيرة من حملهن، بتأشيرات سياحية عادية، بهدف الولادة، ما يؤدي إلى حصول أبنائهن على الجنسية الأميركية بشكل تلقائي. فالتعديل 14 لحماية المواطنة سمح لأي شخص مولود على الأرض الأميركية بالحصول على الجنسية. وتستفيد النسوة الحوامل من قوانين الرعاية الصحية التي تسمح لهن بدخول المستشفيات والولادة فيها، وتسديد كلفة الخدمات الطبية لاحقاً، الأمر الذي يسمح لهن بمغادرة البلاد قبل فترة طويلة من وصول فاتورة المستشفى، وتعذر ملاحقتهن في البلدان التي قدمن منها.
واحتدم الجدال داخل الولايات المتحدة حول هذا الموضوع، حيث يدافع البعض عن ضرورة الحد من هذه الظاهرة، حرصاً على المال العام والخاص، فيما يدافع آخرون عن هذا الحق مطالبين بحمايته عبر سن قوانين تمنع الاحتيال بدءاً من سفر المرأة الحامل إلى دخولها المستشفى ومغادرتها، وليس عبر منعها من السفر والقدوم إلى الولايات المتحدة.
وتشير تقديرات مركز دراسات الهجرة في الولايات المتحدة، إلى أن عدد المواليد وفق نظام «سياحة الولادة»، يقدر بنحو 33 ألف مولود سنوياً.
وكان ترمب هدد في تصريحات سابقة، بأنه سيسعى إلى إنهاء منح الجنسية الأميركية عن طريق الولادة أو ما يسمى «سياحة الولادة».
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تستهدف خفض سياحة الولادة، وتقنينها وتقنين الدول التي سيسمح لها بذلك، وليس منعها تماماً. وأضاف: «سنحاول من خلال تلك التعديلات معالجة القضايا المرتبطة بمخاطر الأمن القومي وإنفاذ القانون المرتبط بسياحة المواليد، بما في ذلك النشاط الإجرامي المرتبط بصناعة سياحة الولادة». كما نقل عن كبير المستشارين القانونيين السابقين في مكتب تأشيرات وزارة الخارجية، جيفري غورسكي، قوله إن «المسألة الأساسية هي أن قلة قليلة من النساء اللاتي يلدن في الولايات المتحدة حصلن على تأشيرات لهذا الغرض المحدد». وأضاف: «معظم النساء يأتين إلى الولايات المتحدة بالفعل بتأشيرات سياحية مثلاً، ثم يتبين أن الهدف هو الولادة».
ويرفض ترمب النص الوارد في الدستور الأميركي الذي يسمح بـ«المواطنة المكتسبة» وتعهد بإنهائها، رغم أن الخبراء القانونيين منقسمون حول ما إذا كان يستطيع فعل ذلك بالفعل، أم لا. ويواصل ترمب معاركه السياسية مع معارضيه خصوصاً من الديمقراطيين وجمعيات مدنية وحقوقية على خلفية سياساته المتشددة تجاه الهجرة. وكما تعهد في حملته الانتخابية عام 2016 بتنفيذ سياسة صارمة تجاه تدفق المهاجرين خصوصاً من أميركا الوسطى، جدد تمسكه بهذه السياسة في حملة 2020. ويواصل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك منتقداً بشدة المهاجرين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.