فائض في ميزانية روسيا وإقبال قياسي على الدين في 2019

فائض في ميزانية روسيا وإقبال قياسي على الدين في 2019

الثلاثاء - 26 جمادى الأولى 1441 هـ - 21 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15029]
موسكو: طه عبد الواحد

حققت الميزانية الروسية فائضا خلال العام الماضي بنسبة 1.8 في المائة، مع تدفق قياسي للمستثمرين الأجانب على سندات الدين العام الروسي، وتدني مستوى البطالة منذ مطلع العام الحالي. وقالت وزارة المالية الروسية، في تقرير نشرته أمس على موقعها الرسمي إن فائض الميزانية الفيدرالية لعام 2019 بلغ 1.967 تريليون روبل (نحو 32 مليار دولار)، أو ما يعادل 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وساهم في توفير هذا الفائض بصورة رئيسية ارتفاع إيرادات الميزانية، مع أنفاق أدنى من المقرر. وبلغ دخل الميزانية 20.187 تريليون روبل، أو 101.1 في المائة من حجم الدخل المعتمد في قانون ميزانية عام 2019 ، مقابل إنفاق أدنى من المقرر، بلغت قيمته 18.22 تريليون روبل، أي ما يعادل 98.5 في المائة من حجم الإنفاق المعتمد. وقالت الوزارة إن حجم مدخرات صندوق الثروة الوطني الروسي (صندوق الرفاهية)، ارتفع حتى 7.773 تريليون روبل (نحو 124 مليار دولار) مطلع العام الجاري، أي بزيادة نحو 1.9 مرة، أو الضعف تقريباً، مقارنة بحجمها نهاية عام 2018.

كما بدأ البنك المركزي الروسي نشر بيانات حول نشاط سوق المال العام الماضي، وقال في تقرير أمس، إن تدفق المستثمرين الأجانب على سوق سندات الدين العام الروسية ارتفع العام الماضي حتى مستويات قياسية، تُسجل لأول مرة منذ 7 سنوات. وأوضح «المركزي» أن حجم تلك الاستثمارات في السندات الروسية العام الماضي بلغ 22.2 مليار دولار، وحطمت بذلك الرقم القياسي المُسجل عام 2012، وكان حجم الاستثمارات الأجنبية في السندات الروسية حينها 17.1 مليار دولار. وقالت وكالة «رينيسانس كابيتال» للدراسات الاقتصادية في وقت سابق إن تلك الاستثمارات لعام 2019 موزعة بين 15 مليار دولار في سندات الدين الفيدرالي، و 7 مليار في سندات اليورو السيادية. ويرى مراقبون في هذا الإقبال الخارجي على الدين العام الروسي دلالة على استقرار السوق العام الماضي، مقارنة بالوضع عام 2018، الذي شهد «هروبا» لرؤوس المال الخارجية بلغ 5.3 مليار دولار من السندات الروسية.

وساهمت في عودة تلك الاستثمارات إلى السوق الروسية، عوامل عدة بينها نمو الطلب بين المستثمرين على أصول الأسواق الناشئة، ترافق ذلك مع تراجع مخاطر العقوبات بالنسبة للسوق الروسية على وجه الخصوص، وتباطؤ التضخم مع الحفاظ على سعر فائدة مرتفع نسبياً. وأشارت تقارير سابقة إلى أن دخل السندات الروسية سجل عام 2019 أفضل نتيجة منذ 2008، وكان الأفضل بين أسواق الدول الناشئة.

في مؤشر ثالث من مؤشرات الاقتصاد الروسي، قالت وزارة العمل إن مستوى البطالة تدنى مطلع العام الحالي. وفي تقرير نشرته يوم أمس قالت إن العاطلين عن العمل المسجلين رسميا حتى تاريخ 15 يناير (كانون الثاني) الحالي، بلغ 663.3 ألف مواطن عاطل عن العمل، أي أدنى بنسبة 1.1 بالمائة مقارنة بالبطالة في الفترة ذاتها من عام 2019، وأوضحت أن عدد العاطلين المسجلين لدى الدوائر الرسمية بلغ حينها 670.6 ألف مواطن عاطل عن العمل.

في الوقت ذاته تتوفر فرص عمل وشواغر تزيد عن ضعف عدد العاطلين عن العمل. وقالت الوزارة في تقريرها إن فرص العمل والوظائف الشاغرة التي أعلن عنها أرباب العمل حتى 15 يناير الحالي لدى خدمة التوظيف بلغت 1.4 مليون فرصة عمل ووظيفة شاغرة. ويقول مراقبون إن عدم تمكن جميع العاطلين عن العمل الاستفادة من الفرص المتوفرة، يعود إلى زيادة الفرص التي يشترط فيها توفر خبرات مهنية محددة، بعضها مرتبط بالتطور التقني ودخول الذكاء الصناعي مجالات الانتاج والعمل، فضلا عن خبرات في مجالات أخرى.


روسيا إقتصاد روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة