اتهامات لحماس بمحاولة التصعيد في الضفة

الحركة تطلق بالونات حارقة من غزة كوسيلة ضغط من أجل التهدئة

شباب فلسطينيون في رفح جنوب غزة يجهزون بالوناً حارقاً لإرساله إلى أجواء إسرائيل (أ.ف.ب)
شباب فلسطينيون في رفح جنوب غزة يجهزون بالوناً حارقاً لإرساله إلى أجواء إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

اتهامات لحماس بمحاولة التصعيد في الضفة

شباب فلسطينيون في رفح جنوب غزة يجهزون بالوناً حارقاً لإرساله إلى أجواء إسرائيل (أ.ف.ب)
شباب فلسطينيون في رفح جنوب غزة يجهزون بالوناً حارقاً لإرساله إلى أجواء إسرائيل (أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن حركة حماس ضاعفت جهودها لتسخين الوضع الأمني في مناطق الضفة الغربية بتوجيهات من قطاع غزة.
ونقل موقع «واللا» العبري عن مصادر أمنية إسرائيلية أن المسؤولين في حماس عن ساحة الضفة الغربية قرروا الانتقال من العمل بنظام هادئ إلى العمل بشكل موسع لمهاجمة جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة.
وقال الموقع إن كل ذلك يجري في ظل التوتر القائم في المسجد الأقصى، وبالتزامن مع المشروع الذي أعلنت عنه وزارة الجيش بإحداث تغييرات في الحرم الإبراهيمي في الخليل عبر إضافات تخدم اليهود، بالإضافة إلى نية هدم سوق الجملة في المدينة، ما رفع من حالة التوتر في أرجاء الخليل.
وبحسب الموقع فإن قرار حماس يأتي رغم الجهد المبذول بوساطة مصرية للتوصل لاتفاق تهدئة في القطاع.
ونشر الموقع عن مخاوف إسرائيلية من محاولة تجدد العمليات في الضفة، وقال بأن الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» نجحا في تحييد 12 خلية خططت لهجمات باستخدام القنابل وغيرها. وأحبطت إسرائيل السبت عمليتي طعن واحدة في القدس والثانية في الخليل. والتصعيد في الضفة يأتي في وقت صعدت فيه حماس في قطاع غزة كذلك لكن بطريقة مدروسة للغاية لتجنب أي تدهور أكبر وإنما في محاولة للضغط على الوسطاء وإسرائيل لدفع مباحثات التهدئة قدما.
واستأنفت مجموعات في غزة إطلاق بالونات حارقة تجاه المستوطنات في محيط القطاع بعد توقف دام أشهر طويلة. وأوقفت حماس البالونات الحارقة التي كانت توصف كإحدى الأدوات الخشنة في المواجهات، كما أوقفت المسيرة الأسبوعية التي كانت تنطلق الجمعة ضمن اتفاق تهدئة متدرج وطويل الأمد.
وأطلقت نهاية الأسبوع الماضي بالونات حارقة قرب الحدود كما أطلقت بالأمس وسقط أحدها على سديروت.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس أن بالونا مفخخا أطلق من قطاع غزة قد انفجر فوق أحد المنازل في «سديروت» دون أن يسبب إصابات.
وقالت مواقع إسرائيلية، إن سكان سديروت أبلغوا الشرطة عن سماع دوي انفجار بأحد الشوارع، وعلى الفور تحركت قوات من الشرطة والأمن إلى الحي، لتكتشف أن جسما يحمل مواد متفجرة موصولة ببالونات أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة، قد انفجر فوق أحد المنازل دون أن يتسبب ذلك بإصابات.
وكان الطيران الإسرائيلي قد أغار الخميس على مواقع لحماس في قطاع غزة ردا على بالونات حارقة جرى إطلاقها من القطاع. وقال بيان الجيش الإسرائيلي بأن «مروحية هجومية إسرائيلية استهدفت بنى تحتية تستخدم لأنشطة تحت الأرض من قبل منظمة حماس الإرهابية في شمال قطاع غزة». وأضاف البيان أن الغارة جاءت ردا على بالونات ألصقت بها عبوات متفجرة وأطلقت عبر الحدود خلال النهار.
ولا يبدو أن حماس أو إسرائيل معنيتان بتصعيد يقود إلى حرب. لكن حماس غاضبة من بطء الإجراءات الإسرائيلية تجاه غزة في إطار اتفاق التهدئة. وقال نائب وزير الأمن الإسرائيلي، آفي ديختر بأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي مع حركة حماس تشبه إمكانية حصول إسرائيل على كأس المونديال. لكنه أكد سعي الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى تسوية ما مع حركة حماس، رغم استمرار إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأوضح ديختر أن إسرائيل تعمل حاليا بطريقة مختلفة ستؤدي في نهاية الأمر إلى تهدئة، وأن مصر تلعب دورا محوريا في هذا التوجه الجديد. وقال: «لقد أثبتت إسرائيل للجميع أنها تعرف كيف تميز متى تلجأ إلى التكتيك ومتى تلجأ إلى الاستراتيجية. إن الوضع في قطاع غزة يظهر سيطرة حماس على كل شيء هناك، ولهذا فمن ناحية التكتيك، نحاول إيجاد تفاهمات بالتنسيق مع حماس عبر المصرين من أجل استتباب الهدوء».
وأضاف ديختر في حديثه عن المنشآت العسكرية التي أقامتها لحماس في قطاع غزة، «إذا كان علينا الشروع بحملة عسكرية كالتي قمنا بها في الضفة الغربية قبل نحو عقدين، فإننا مطالبون بالاستعداد التام لمثل هذه الحملة عسكريا واقتصاديا وسياسيا، وعلينا أن يكون في رئتينا كثير من الهواء».
وموقف الحكومة الإسرائيلية تجاه حماس الحالية يلقى معارضة كبيرة من الآخرين. وأكد رئيس تحالف «العمل - جيشير - ميرتس» الإسرائيلي اليساري، عمير بيرتس، أنه في حال كسبت قائمته انتخابات الكنيست المقبلة في 2 مارس (آذار) فإنه سيعزل حركة «حماس» في قطاع غزة وسيخوض مفاوضات سياسية مع السلطة الفلسطينية.
وقال بيرتس في حدث «ثقافي» في مدينة حولون جنوب شرقي مدينة تل أبيب السبت، «إن حماس لن تحصل على دولار واحد من إسرائيل، سنعزلها وسنخوض مفاوضات سياسية مع السلطة الفلسطينية». وأضاف: «سنعيد توجيه سياسة الحكومة المقبلة نحو المفاوضات السياسية من أجل السلام، مع عدم إهمال الاستثمار الاجتماعي، سنلوح بعلم السلام إلى جانب علم العدالة الاجتماعية».
وكان زعيم حزب أزرق أبيض بين غانتس المنافس الأقوى لليكود، قد انتقد تعامل الحكومة مع حماس، كما انتقده بشدة أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتا الذي ظل بحسب استطلاعات الرأي يمثل بيضة القبان في حسم من يشكل الحكومة الإسرائيلية.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.