سالفيني يراهن على انتزاع أحد معاقل اليسار الإيطالي التقليدية في انتخابات فرعية

تعهد الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل» في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة

مسيرة للاحتجاج على الفاشية في مدينة بولونيا أمس (أ.ف.ب)
مسيرة للاحتجاج على الفاشية في مدينة بولونيا أمس (أ.ف.ب)
TT

سالفيني يراهن على انتزاع أحد معاقل اليسار الإيطالي التقليدية في انتخابات فرعية

مسيرة للاحتجاج على الفاشية في مدينة بولونيا أمس (أ.ف.ب)
مسيرة للاحتجاج على الفاشية في مدينة بولونيا أمس (أ.ف.ب)

يراهن ماتّيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» الإيطالي اليميني المتطرف، على انتزاع أحد معاقل اليسار التاريخية، وهو إقليم «إميليا رومانيا» الشمالي الذي يُعتبر من أغنى الأقاليم الإيطالية في انتخابات فرعية الأسبوع المقبل.
وقال سالفيني، صباح أمس في ذروة الحملة التي تخوضها الأحزاب الإيطالية استعداداً للانتخابات الفرعية التي ستجري يوم الأحد المقبل، إنه في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة سيعترف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وردّ على الاتهامات التي توجّه إليه بتأجيج المشاعر والتصرفات المعادية للساميّة في إيطاليا خلال السنوات الأخيرة بزعمه أن «توافد المهاجرين المسلمين إلى إيطاليا هو الذي أدّى إلى تنامي المواقف المناهضة لليهود في إيطاليا».
ويُذكر أن سالفيني، الذي شكّل تحالفاً انتخابياً من رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلوسكوني وفلول الحزب الفاشي الإيطالي في «إخوان إيطاليا» بعد خروجه من الحكومة الائتلافية مع حركة «النجوم الخمس»، قد فاز في جميع الانتخابات الفرعية والمحلية التي أجريت حتى الآن، ويطالب منذ فترة بالذهاب إلى انتخابات مبكرة في حال فوزه المرجّح في انتخابات الأحد المقبل.
وتجدر الإشارة أن إقليم إميليا رومانيا الذي سبق أن لعب دوراً تاريخيّاً في إسقاط النظام الفاشي، وكان مختبراً للتجارب السياسية لليسار الإيطالي تولّدت منها «الأوروشيوعيّة» على عهد إنريكو برلينغوير، قد يكون اليوم المنصّة التي ينقضّ منها على رئاسة الحكومة هذا السياسي الشعبوي بامتياز الذي بدأ مسيرته عضواً في الشبيبة الشيوعية ووصفه منذ عام المفوّض الأوروبي بيار موسكوفيتشي بأنه «فرخ موسوليني».
وكان سالفيني قد ختم مهرجانه الانتخابي الكبير في مدينة «مارانيلّو»، مسقط رأس سيارات «فيراري» الأسطورية التي يعتبرها الإيطاليون مفخرة وطنية، بأسلوبه الشعبوي المعتاد، معتمراً قبّعة العلامة التجارية ومرتدياً سترتها الحمراء، ومتوعّداً بأنه سيفوز في ذلك الإقليم الذي لم يحلم اليمين بالفوز فيه منذ سقوط فاشيّة موسوليني. وسيحاول سالفيني، في حال فوزه يوم الأحد، الضغط على التحالف الحاكم بين النجوم الخمس والحزب الديمقراطي للمطالبة بانتخابات مبكرة تجمع كل الاستطلاعات على فوزه بها.
وصعّد زعيم الرابطة هجماته وتصريحاته العنصرية ضد المهاجرين السود والمسلمين والغجر، والتي يغرف من ورائها مزيداً من التأييد الشعبي منذ ظهوره في المشهد السياسي، وتعهد بتشديد إجراءات الهجرة وطرد جميع المهاجرين غير الشرعيين «والخروج من الاتحاد الأوروبي إذا اقتضى الأمر، دفاعاً عن المصلحة الوطنية الإيطالية».
ويواجه سالفيني منذ أشهر خصماً سياسياً جديداً وهو حركة «السردين» التي ولدت في مدينة بولونيا التابعة لإقليم إميليا رومانيا، وهي حركة مدنية قامت كرد فعل على أسلوب زعيم الرابطة الذي عمّق الشرخ في المجتمع الإيطالي بسبب خطابه التحريضي ومواقفه المتطرفة. ويذكر أن هذا الإقليم، إضافة إلى كونه مهد التجارب الشيوعية الإيطالية، شهد أيضا ولادة الحزب الاشتراكي الإيطالي، وكان مسقط رأس بنيتو موسوليني، وفيه تأسست الحركة النقابية الإيطالية إثر الإضرابات التي قام بها عمّال قطاع الزراعة الذي يقوم عليه اقتصاد الإقليم.
ولا شك في أن فوز اليمين في هذه الانتخابات سيزيد الضغط على الحكومة التي تواجه صعوبات جمّة منذ فترة، لكن من المستبعد أن يؤدي ذلك إلى سقوطها قريباً. وفيما يراهن البعض على إضعاف سالفيني بإحالته إلى القضاء بتهمة منع المساعدة عن أشخاص يتعرضون للخطر عندما رفض إنزال ثلاثة مهاجرين عن السفينة «جيورجتّي» يوم كان وزيراً للداخلية، يحاول من جهته أن يستغلّ هذه الفرصة لزيادة شعبيته، إذ طلب من نوّاب حزبه أن يصوّتوا لصالح رفع الحصانة البرلمانية عنه، ودعا القضاء إلى «البحث عن قاعة محاكمة تتسّع للملايين الذين سوف يساندون من يدافع عن مصالح الشعب الإيطالي».
وثّمة ملفّ قضائي آخر ينتظر سالفيني، هو علاقته بالكرملين والاتهامات بتلقّي حزبه مساعدات مالية من شركات رسميّة روسيّة وفقاً لتوجيهات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتجدر الإشارة إلى أن زعيم الرابطة لا يوفّر مناسبة إلا ويدعو فيها إلى رفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية عن روسيا.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.