الاقتصاد العالمي ينتظر 700 مليار دولار دعماً من اتفاق التجارة

90 % من اقتصادات الدول تراجعت العام الماضي نتيجة الحرب التجارية

تعكس حركة التجارة العالمية من خلال الموانئ الدولية حال الاقتصاد العالمي (أ.ب)
تعكس حركة التجارة العالمية من خلال الموانئ الدولية حال الاقتصاد العالمي (أ.ب)
TT

الاقتصاد العالمي ينتظر 700 مليار دولار دعماً من اتفاق التجارة

تعكس حركة التجارة العالمية من خلال الموانئ الدولية حال الاقتصاد العالمي (أ.ب)
تعكس حركة التجارة العالمية من خلال الموانئ الدولية حال الاقتصاد العالمي (أ.ب)

مع تعافي حركة التجارة العالمية، وارتفاعات في أسهم الشركات الدولية، وانتعاش مناسب في أسعار النفط، وهدوء في تحركات العملات، وتراجع في الملاذات الآمنة، ترتفع معدلات النمو في الاقتصادات الكبرى التي تؤثر بدورها على شقيقاتها الصغرى، مما يزيد من معدل النمو المتوقع للاقتصاد العالمي، وهو ما ينتظره مجتمع الأعمال من اتفاق المرحلة الأولى التجاري بين الولايات المتحدة والصين، الذي تم توقيعه الأربعاء الماضي.
ورغم المخاوف من ظهور نقاط خلاف جمة، فيما بعد، قد تحول دون التوصل لاتفاق نهائي، فإن مجرد التفاؤل وإن كان بحذر، الذي ساد الأوساط الاقتصادية بعد توقيع الاتفاق، من شأنه إعادة جزء من نسب النمو والأموال المقدر أن يفقدها الاقتصاد العالمي (0.8 في المائة في معدل النمو بقيمة 700 مليار دولار). وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.
والمرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين الصين والولايات، تتضمن قيام بكين باستيراد ما قيمته 77.7 مليار دولار من السلع المصنعة، يليها قطاع الطاقة بقيمة 52.4 مليار دولار، والسلع الزراعية بقيمة 32 مليار دولار.
ولأن الولايات المتحدة والصين، هما أكبر اقتصادين في العالم، ولديهما معاملات تجارية مع معظم الدول والمنظمات التجارية حول العالم، تراجع النمو الاقتصادي العالمي في عام 2019، لنحو 3 في المائة، متراجعاً من 3.7 في المائة في 2018، و3.8 في المائة في 2017.
ومن شأن اتفاق المرحلة الأولى، أن يدعم اقتصادات العالم خلال العام الجاري (حال استمرار الدولتين في اتفاق للمرحلة الثانية)، بنسب وإن كانت طفيفة، إلا أنها ستغير من معادلة الاقتصاد العالمي على المدى القصير.
فمع تراجع 90 في المائة من اقتصادات العالم خلال العام الماضي مقارنة بالعام الأسبق، نتيجة الحرب التجارية، تظهر بوضوح أهمية اتفاق المرحلة الأولى التجاري بين واشنطن وبكين، إذ كانت 75 في المائة من اقتصادات العالم تسجل نمواً قبل نشوب الحرب التجارية.
غير أن توقعات 2020، مستمرة في التراجعات، وفقاً للبنك الدولي، من المتوقع أن يصل معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.5 في المائة في 2020، أي ما يزيد قليلاً عن مستواه المتدني بعد الأزمة المالية البالغ 2.4 في المائة، الذي سُجِل العام الماضي وسط تراجع معدلات التجارة والاستثمار. «بيد أن الآفاق الاقتصادية العالمية يشوبها احتمال حدوث تطورات سلبية، منها احتمال عودة التوترات التجارية العالمية، وموجات كساد حادة في الاقتصادات الكبرى، واضطرابات مالية. ومن الضروري أن تعمل اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية على إعادة بناء حيز التحرك على صعيد سياسات الاقتصاد الكلي من أجل تعزيز قدرتها على الصمود ومجابهة الصدمات المناوئة ومتابعة الإصلاحات الحاسمة لزيادة النمو في الأمد الطويل». وفقاً للبنك الدولي.
وتتوقع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي ألا يتخطى النمو العالمي خلال العام الجاري 2.9 في المائة، أما صندوق النقد الدولي، فكان أكثر تفاؤلاً إذ توقع في تقريره الأخير «آفاق الاقتصاد العالمي» نمواً بنسبة 3.4 في المائة في 2020.
- تفاؤل حذر
ويوم الجمعة الماضي، قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، إن توقيع اتفاق المرحلة 1 للتجارة بين الولايات المتحدة والصين سيقلل، لكنه لن يمحو، حالة عدم اليقين التي تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.
ومتحدثة في ندوة في معهد بترسون لعلم الاقتصاد الدولي، امتنعت جورجيفا عن إعطاء توقعات معدلة للنمو العالمي، قائلة إن تلك التوقعات ستنشر في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. لكنها قالت إن صندوق النقد يتوقع أن اتفاق التجارة سيضمن أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 6 في المائة في 2020. وأضافت أنه بالنظر إلى أن اتفاق التجارة الأميركي - الصيني هو حل مؤقت فقط فإن تأثيره لن يمحو حالة عدم اليقين التي تحيط بالاستثمارات، «ما نشهده الآن هو أننا لدينا بعض الانخفاض في حالة عدم اليقين هذه، لكنها لم تنقشع».
وقالت جورجيفا أيضاً، إن صندوق النقد يحبذ بشكل عام اتفاقيات متعددة الأطراف، وحذرت من أن الاتفاقيات الثنائية قد يكون لها تأثيرات سلبية على النمو الاقتصادي العالمي في الأجل الطويل.
وأشارت رئيسة صندوق النقد الدولي إلى أنه في حين توجد عوامل كثيرة وراء تباطؤ الاقتصاد العالمي حالياً، فإن التوترات التجارية وحالة الغموض الناجمة عنها تعتبر من العوامل الرئيسية للتباطؤ.
- أسعار الصرف بين الدول الكبرى
قال البنك المركزي الصيني إن اتفاق المرحلة 1 للتجارة بين بكين وواشنطن يقدم نموذجاً مرجعياً للدول الكبرى في المفاوضات في المستقبل حول أسعار الصرف. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم الجمعة، عن تعليقات للبنك المركزي أن البنود الواردة في الفصل الخاص بالصرف الأجنبي في اتفاق التجارة متكافئة وتقوم على التبادلية، وهو ما يمثل التزاماً متبادلاً سيحترمه الجانبان كلاهما.
- الاتفاق يضر بصادرات كوريا الجنوبية
توقعت منظمة تجارية كورية جنوبية أمس السبت، أن تؤدي الاتفاقية التجارية الأخيرة بين واشنطن وبكين إلى تحسين الموقف العام للأعمال التجارية حول العالم، لكنها في الوقت نفسه ستؤثر على صادرات كوريا الجنوبية من السلع المصنعة.
وذكرت رابطة كوريا الجنوبية للتجارة الدولية في تقريرها أنه «بموجب الاتفاقية، سوف تستورد الصين سلعاً مصنعة من الولايات المتحدة أكثر مما تستورد من كوريا الجنوبية لمدة عامين»، حسبما ذكرت أمس السبت وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية.
وفي عام 2017، قدرت قيمة السلع المصنعة التي استوردتها الصين من كوريا الجنوبية بـ125.5 مليار دولار أميركي، بينما بلغت قيمة وارداتها من الولايات المتحدة 78.8 مليار دولار. وتشمل السلع المصنعة طيفاً واسعاً من المنتجات، بما فيها الأدوات الكهربائية، والمواد الصيدلانية، والطائرات، والمركبات، والصُلب.
وأضافت الرابطة أن الواردات من الولايات المتحدة سوف تمثل 18 في المائة من إجمالي الواردات الصينية من السلع المصنعة بعد عامين، بارتفاع 8.9 في المائة عن نسبتها عام 2017، التي بلغت 9.1 في المائة، مما يعني أن الشركات الكورية الجنوبية وغيرها ستشهد منافسة أقوى في أكبر سوق آسيوية.
وانخفض إجمالي شحنات الصادرات بنسبة 10.3 في المائة على أساس سنوي في عام 2019، مع تراجع الصادرات لمدة 13 شهراً متتالياً اعتباراً من شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. كانت سيول توقعت في وقت سابق أن تنتعش صادراتها عام 2020 بارتفاع 3 في المائة على خلفية انتعاش قطاع الرقائق الإلكترونية.
- الاقتصاد العالمي رهن تغيرات متوقعة وغير متوقعة
لم يتوقع أحد اقتصاديا كان أو سياسيا، أن يصل التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، لمستوى حرب تجارية، بدأت بفرض رسوم أميركية على الصين مارس (آذار) 2018، في مسعى سريع لمعالجة اختلال الميزان التجاري بين البلدين، إلا أن المعاملة بالمثل كانت الرد غير المتوقع، مما زاد من حدة التوترات، لتتراجع فرص التوصل لحل، مع تزايد نقاط الخلاف، مما أثر بالسلب على الاقتصاد العالمي.
فمنذ عامين تقريبا، كان النشاط الاقتصادي يتحرك بمعدل سريع في معظم اقتصادات العالم تقريباً، وكان يُتوقع للاقتصاد العالمي أن ينمو بمعدل 3. 9 في المائة في عامي 2018 و2019. غير أن بعد مرور عام، تغيرت أمور كثيرة: الحرب التجارية، والضغوط الاقتصادية الكلية في الأرجنتين وتركيا، والاضطرابات في قطاع صناعة السيارات في ألمانيا، وتشديد سياسات الائتمان في الصين، وتضييق الأوضاع المالية إلى جانب عودة السياسة النقدية إلى طبيعتها في الاقتصادات المتقدمة الكبرى.
كل هذا ساهم في إضعاف الاقتصاد العالمي، منذ النصف الثاني من 2018، في حين كان النمو العالمي قد بلغ ذروة قاربت 4 في المائة في 2017، ثم انخفض إلى 3.6 في المائة في 2018.
ومع تنامي ظاهرة التغير المناخي، المتوقع لها أن تزيد حركات الاحتجاج حول العالم، مما يؤثر بدوره على القطاعات الاقتصادية وبالتالي الاقتصاد الكلي، فإن التحديات تزيد أمام الاقتصادات الكبرى والصغرى أيضاً، المرتبطة بها تجارياً.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك يعملون قبل إغلاق السوق في 8 أبريل (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تترقب أثر «انسداد إسلام آباد» على افتتاح الاثنين

تترقب الأسواق افتتاح التداولات الاثنين، حيث يواجه المستثمرون تقاطعاً حرجاً بين صدمة جيوسياسية غير متوقعة وموسم أرباح مصيري.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص السعودية توظّف قدرات «البنك المركزي للنفط» لاحتواء صدمة «هرمز»

في ظل تعطل مضيق هرمز، برزت السعودية حائط صد استراتيجياً جنّب الاقتصاد العالمي تداعيات صدمة عرض غير مسبوقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.