«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف روسيا الائتماني عند (- BBB)

توقعت أن تحافظ الحكومة الجديدة على سياسة الاقتصاد الكلي وقواعد الميزانية

«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف روسيا الائتماني عند (- BBB)
TT

«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف روسيا الائتماني عند (- BBB)

«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف روسيا الائتماني عند (- BBB)

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز»، التصنيف الائتماني لروسيا عند - BBB، في أول تقرير لها عن الاقتصاد الروسي، بعد استقالة حكومة دميتري مدفيديف وتشكيل حكومة جديدة برئاسة ميخائيل ميشوستين، مدير مصلحة الضرائب الروسية سابقاً؛ وتوقعت الوكالة ارتفاع وتيرة نمو الاقتصاد الروسي العام 2020.
وقالت في تقريرها: «نتوقع ارتفاع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي حتى 1.8 في المائة العام 2020، نظراً لتأثير تخفيف السياسات النقدية - الائتمانية وسياسة الميزانية». ويستبعد خبراء الوكالة أن تزيد وتيرة النمو عن هذا المعدل على المدى المتوسط، وأشاروا إلى أن التوقعات بالنسبة لنمو الاقتصاد الروسي تبقى أسوأ من التوقعات بالنسبة للدول الأخرى بمستوى تنمية اقتصادية قريب من روسيا، وفق قائمة تصنيفات «ستاندرد آند بورز». وبالنسبة للعام الماضي جاءت تقديرات الوكالة للنمو مطابقة لتوقعات الحكومة الروسية، بمعدل 1.3 في المائة.
وأكدت «ستاندرد آند بورز» تصنيف روسيا السيادي عند مستوى (بي بي بي - ) مع «توقعات مستقرة»، وقالت في التقرير الذي نشرته على موقعها الرسمي: «نؤكد تقييمنا للتصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل بالعملات الأجنبية لروسيا عند مستوى «بي بي بي / أ - 3»، وعند مستوى «بي بي بي / أ - 2» للعملة المحلية، مع «توقعات مستقرة». لكنها لم تستبعد تعديلات سلبية على هذا التصنيف في الفترة القادمة، تحت تأثير التطورات الجيوسياسية، وأشارت إلى «احتمال التعديل نحو تصنيفات سلبية خلال الأشهر الـ24 القادمة، في حال بدأت أحداث جيوسياسية تؤدي إلى تشديد ملموس في عقوبات الحكومات الأجنبية ضد روسيا، وبصورة خاصة ضد شركات الطاقة الحكومية الروسية الكبرى، أو شبكات البنوك، أو السوق الثانوية للديون السيادية». إلا أنه ورغم تحذيرها من عقوبات أشد صرامة، لا تتوقع الوكالة أن يكون لها ذلك التأثير السلبي الكبير على الاقتصاد الروسي، وقالت: إن «البنية القوية للميزانية تسمح بحماية الاقتصاد، وقطاع المالية العام والقطاع المالي من الصدمات الخارجية».
وتوقفت «ستاندرد آند بورز» عدم تأثير استقالة الحكومة السابقة وتشكيل حكومة جديدة في روسيا، على الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أن حكومة مدفيديف، التي أدارت شؤون البلاد منذ العام 2012 وحتى مطلع 2020، نجحت في تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تحسين شروط ممارسة الأعمال، أن تلك الإصلاحات انعكست بصورة إيجابية على ترتيب روسيا في تصنيف «ممارسة الأعمال» وتقدمت من المرتبة 120 العام 2012، حتى المرتبة 28 العام الماضي.
وبالنسبة للوضع في ظل الحكومة الجديدة، عبرت الوكالة عن «نظرة تفاؤلية»، وقالت: «على الرغم من تلك التغيرات الحكومية، نتوقع أن تحافظ الحكومة الجديدة على استمرارية سياسات الاقتصاد الكلي التي تبنتها الحكومة السابقة». وبصورة خاصة يتوقع خبراء الوكالة أن تحافظ الحكومة الجديدة على قواعد الميزانية حتى في حال زيادة الضغط من جانب الإنفاق. وترى في السياق ذاته أن البنك المركزي سيحافظ على سياسة الأسعار والاستقرار المالي «حتى في فترات التقلبات الحادة في أسواق المال». وأشار الخبراء إلى تقدم حققته روسيا في اتباع سياسة اقتصاد كلي متوازنة وموثوق بها، ووصفوها بأنها «واحدة من أقوى سياسات الاقتصاد الكلي بين دول الاقتصادات الناشئة». وعبروا عن قناعاتهم بأن الفضل يعود إلى تلك السياسات في منح الاقتصاد الروسي القدرة على التكيف مع تدهور ظروف التبادل التجاري عامي 2014 - 2015، والتعامل مع التقلبات في أسواق المال، وتقلبات أسعار الصرف نتيجة العقوبات.
ولم تغب عن تقرير «ستاندرد آند بورز» قضايا حساسة تبقى حتى اليوم مصدر قلق وخلافات في روسيا، مثل الأزمة الديموغرافية، وتعديلات النظام التقاعدي، وعبرت بهذا الصدد عن اعتقادها بأن «إصلاحات النظام التقاعدي التي أقرتها الحكومة أخيراً، ستساهم في تخفيف التأثير السلبي للوضع الديموغرافي على المدى البعيد».



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.