بطولة أستراليا المفتوحة للتنس: عمالقة ينشدون القياسية... وآخرون لـ«كسر الاحتكار»

تنطلق غداً في ملبورن بمشاركة نخبة من ألمع نجوم اللعبة عالمياً

نادال  (أ.ف.ب)  -  نوفاك (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - نوفاك (أ.ف.ب)
TT

بطولة أستراليا المفتوحة للتنس: عمالقة ينشدون القياسية... وآخرون لـ«كسر الاحتكار»

نادال  (أ.ف.ب)  -  نوفاك (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - نوفاك (أ.ف.ب)

تنطلق غدا الاثنين، بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب، أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، مع تركز الأنظار على خمسة لاعبين في منافسات فردي الرجال، حيث يتطلع الصربي نوفاك ديوكوفيتش حامل الرقم القياسي لعدد الألقاب في ملبورن (7) إلى تعزيز رقمه بلقب ثامن في البطولة التي حقق فيها أول ألقابه في البطولات الكبرى في العام 2008.
وفي رصيد نوفاك ابن الـ32 عاما، 16 لقبا في البطولات الكبرى، وتفوق على الإسباني رافايل نادال في نهائي العام الماضي ليطلق العنان لسنة توج خلالها أيضا بلقبه الخامس في بطولة ويمبلدون الإنجليزية، إضافة لخمس دورات رفع من خلالها رصيده إلى 77 لقبا في مسيرته الاحترافية.
ويرشح الكثير من النقاد «نولي» المصنف ثانيا عالميا لمواصلة تألقه هذا الموسم بدءا من ملبورن لتضييق الخناق على نادال المصنف أول حاليا.
وعن عمر الـ38 عاما، لا يزال السويسري روجيه فيدرر «محبوب الجماهير» وحامل الرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولات الكبرى (20)، يملك الأسلحة للمنافسة على أعلى المستويات.
ولا يبدو فيدير مقبلا على اعتزال وشيك، ويعتزم هذا العام السعي لتحقيق اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه، وهي ذهبية دورة الألعاب الأولمبية في فئة فردي الرجال، وسيحاول نيلها من خلال المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020.
ورفع فيدرر عدد ألقابه إلى 6 بلقبين متتاليين في أستراليا عامي 2017 و2018، وسيأمل أن يحقق نتيجة أفضل من العام الماضي حين خرج من الدور الرابع أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس الذي يصغره بـ17 عاما.
وستكون الفرصة متاحة أمام الإسباني رافايل نادال المصنف أول عالميا لتوجيه «صفعة» إلى غريمه فيدرر ومعادلة رقمه في الألقاب الكبرى في ملبورن.
وحقق الماتادور الذي بات أول لاعب يتصدر التصنيف العالمي للاعبين المحترفين في ثلاثة عقود مختلفة، لقبا يتيما في أستراليا عام 2009 على حساب فيدرر، وحل وصيفا بعدها أربع مرات. وخسر نادال (33 عاما) النهائي عامي 2017 و2019، إلا أن هذا العام سيكون الحافز أكبر لتحقيق لقب ثان طال انتظاره. ولم يكن يوما لليونان لاعب مثل تسيتسيباس، والرهان مرتفع على ابن الحادية والعشرين الذي باغت فيدرر العام الماضي في طريقه إلى نصف النهائي.
وكان عام 2019 الأفضل لتسيتسيباس وحقق خلاله ثلاثة ألقاب أبرزها بطولة الماسترز الختامية في لندن، حيث تفوق في النهائي على النمسوي دومينيك تييم.
وباستثناء بطولة أستراليا المفتوحة، لم يشكل الشاب اليوناني خطورة تذكر في بطولات الغراند سلام؛ حيث ودع ويمبلدون وبطولة الولايات المفتوحة من الدور الأول فيما خسر أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا في الدور الرابع من رولان غاروس الفرنسية.
وسيسعى تسيتسيباس هذا الموسم لكسر احتكار الثلاثة الكبار على البطولات الكبرى حيث ستكون البداية من ملبورن.
ويصعب الحديث عن الأسترالي نيك كيريوس دون أن تقرن به صفة «المشاغب»، وهو سيحاول أن يكون محط الأنظار على أرضه وبين جماهيره.
واشتهر كيريوس بالضربات الأمامية والإرسالات الساحقة، لكن إذا ما أراد أن يشكل خطرا على المنافسين في بلاده، عليه أن يضبط نفسه مع الحكام واللاعبين والجماهير.
وسيخوض الأسترالي (24 عاما) المنافسات تحت ضغط إيقافه 16 أسبوعا مع وقف التنفيذ المشروط من قبل رابطة اللاعبين المحترفين منذ سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث وضعته تحت المراقبة لمدة ستة أشهر مع غرامة مالية بقيمة 25 ألف يورو بسبب سلوكه السيئ في الملاعب.
وستكون الفرصة متاحة أمام الأميركية سيرينا ويليامس لكتابة التاريخ ومعادلة الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت مع 24 لقبا في بطولات الغراند سلام.
لكن ويليامس تواجه منافسة من عدد لا بأس به من اللاعبات، لا سيما من الجيل الجديد، تتقدمهن الأسترالية آشلي بارتي المصنفة أولى عالميا واليابانية ناومي أوساكا حاملة اللقب.
وتجمد رصيد سيرينا منذ فوزها في ملبورن في نهائي 2017 على حساب شقيقتها فينوس. وهي خسرت بعد ذلك أربع مباريات نهائية في بطولات الغراند سلام، ولم تفز خلالها حتى بأي مجموعة.
ومع ذلك، تبقى سيرينا (38 عاما) المصنفة تاسعة عالميا حاليا، مرشحة للفوز في أي بطولة تشارك بها، فكيف الحال في أستراليا حيث أحرزت اللقب سبع مرات.
وافتتحت الأميركية التي دخلت العقد الرابع من الزمن كلاعبة محترفة، الموسم الحالي بطريقة جيدة بتتويجها في دورة أوكلاند النيوزيلندية الأسبوع الماضي، محققة لقبها الثالث والسبعين في مسيرتها الاحترافية، والأول لها منذ أستراليا المفتوحة عام 2017.
وشهد عام 2019 لحظات متفاوتة لليابانية ناومي أوساكا. وعندما حققت لقبها الثاني في البطولات الكبرى في بطولة أستراليا المفتوحة العام الماضي، بدت أوساكا مستعدة وجاهزة للسيطرة على منافسات السيدات.
لكن اليابانية المصنفة ثالثة عالميا، خرجت من الدور الأول في ويمبلدون الإنجليزية وفشلت في الدفاع عن لقبها في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بخروجها من الدور الرابع.
لكن بعد تعيين والدها مدربا لها، ظهرت أوساكا (22 عاما) بالمستوى الذي سمح لها تصدر التصنيف العالمي وحققت لقبين متتاليين في اليابان والصين. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عينت البلجيكي ويم فيسات مدربا لها، وهو الرابع في أقل من عام.
وستعول الأسترالية المصنفة أولى عالميا على عاملي الأرض والجمهور في ملبورن، لكن سيتعين عليها الانتظار لمعرفة ما إذا سيشكل ذلك دافعا لها أو ضغطا عليها.
وحققت بارتي (23 عاما)، التي تخلت عن كرة المضرب وخاضت منافسات الكريكيت بين عامي 2014 و2016، لقبها الأول والوحيد في البطولات الكبرى في رولان غاروس الفرنسية 2019.
واحتلت الأسترالية إلى صدارة التصنيف في يونيو (حزيران) وحافظت على مركزها منذ ذلك الحين، وختمت العام الماضي بفوزها في بطولة الماسترز الختامية على حساب الأوكرانية إيلينا سفيتولينا. إلا أنها لم تفتتح الموسم الجديد بطريقة مثالية بعد خسارتها في الدور الثاني من دورة بريزبين الأسترالية الأسبوع الماضي أمام الأميركية الصاعدة من التصفيات جنيفر برايدي، لذا سيكون الضغط كبيرا على كأهليها لتقديم الأفضل أمام مشجعيها.
وستسعى الرومانية المصنفة رابعة عالميا لاستعادة مستواها بعد آلام في الظهر رافقتها منذ فترة.
وفي جعبة هاليب (28 عاما)، المصنفة أولى عالميا سابقا، لقبان في البطولات الكبرى في رولان غاروس 2018 وويمبلدون 2019 حيث تفوقت بسهولة على ويليامس في النهائي بنتيجة 6 - 2 6 – 2، إلا أن الرومانية عانت من آلام في الظهر مع نهاية الموسم الماضي رافقتها لسنوات عدة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نالت هاليب للعام الثالث على التوالي، جائزة اللاعبة المفضلة من المشجعين التي تمنحها رابطة المحترفات.
وفي سن الخامسة عشرة، صعدت الأميركية كوكو غوف من التصفيات وأقصت مواطنتها فينوس ويليامس حاملة اللقب في خمس مناسبات، من الدور الأول في ويمبلدون، قبل أن تخرج من الدور الرابع أمام هاليب التي مضت قدما وحققت اللقب.
ولم يكن الأمر صدفة، إذ بلغت الأميركية الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز وحققت لقبها الأول في مسيرتها الاحترافية في دورة لينتس النمساوية.


مقالات ذات صلة

«دورة مونت كارلو»: سينر يهزم ألكاراس ويجرّده من اللقب ومن صدارة التصنيف

رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر بطل دورة مونت كارلو (إ.ب.أ)

«دورة مونت كارلو»: سينر يهزم ألكاراس ويجرّده من اللقب ومن صدارة التصنيف

أحرز الإيطالي يانيك سينر لقب دورة مونت كارلو للألف نقطة في كرة المضرب للمرة الأولى في مسيرته مجرداً غريمه اللدود الإسباني كارلوس ألكاراس من اللقب.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية ميرا أندريفا تحتفل بلقب لينز (د.ب.أ)

«دورة لينز»: أندريفا تنتفض وتهزم بوتابوفا في النهائي

تغلبت المصنفة الأولى ميرا أندريفا على تذبذب أدائها في المجموعة الأولى، لتفوز بلقبها الثاني هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لينز)
رياضة عالمية كيفن كرافيتز وتيم بوتز (رابطة اللاعبين المحترفين)

دورة مونت كارلو: فوز الثنائي كرافيتز وبوتز بلقب الزوجي

توج الثنائي الألماني كيفن كرافيتز وتيم بوتز بلقبهما الثاني في بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد فوزهما المثير الأحد في نهائي دورة مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية المنتخب البلجيكي يحتفل بالفوز على الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كأس بيلي جين كينغ: بلجيكا تصعق الولايات المتحدة وتبلغ النهائيات

أطاحت بلجيكا بالولايات المتحدة، البطلة 18 مرة، لتتأهل إلى نهائيات كأس بيلي جين كينغ، السبت، في حين حجزت كل من بريطانيا وإيطاليا وكازاخستان وإسبانيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس إلى نهائي «مونت كارلو» (إ.ب.أ)

«دورة مونت كارلو»: ألكاراس يضرب موعداً مع سينر في النهائي

ضرب الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الأول عالمياً، موعداً للمرة الأولى هذا العام مع وصيفه الإيطالي يانيك سينر، في نهائي دورة مونت كارلو لماسترز الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.