بطولة أستراليا المفتوحة للتنس: عمالقة ينشدون القياسية... وآخرون لـ«كسر الاحتكار»

تنطلق غداً في ملبورن بمشاركة نخبة من ألمع نجوم اللعبة عالمياً

نادال  (أ.ف.ب)  -  نوفاك (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - نوفاك (أ.ف.ب)
TT

بطولة أستراليا المفتوحة للتنس: عمالقة ينشدون القياسية... وآخرون لـ«كسر الاحتكار»

نادال  (أ.ف.ب)  -  نوفاك (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - نوفاك (أ.ف.ب)

تنطلق غدا الاثنين، بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب، أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، مع تركز الأنظار على خمسة لاعبين في منافسات فردي الرجال، حيث يتطلع الصربي نوفاك ديوكوفيتش حامل الرقم القياسي لعدد الألقاب في ملبورن (7) إلى تعزيز رقمه بلقب ثامن في البطولة التي حقق فيها أول ألقابه في البطولات الكبرى في العام 2008.
وفي رصيد نوفاك ابن الـ32 عاما، 16 لقبا في البطولات الكبرى، وتفوق على الإسباني رافايل نادال في نهائي العام الماضي ليطلق العنان لسنة توج خلالها أيضا بلقبه الخامس في بطولة ويمبلدون الإنجليزية، إضافة لخمس دورات رفع من خلالها رصيده إلى 77 لقبا في مسيرته الاحترافية.
ويرشح الكثير من النقاد «نولي» المصنف ثانيا عالميا لمواصلة تألقه هذا الموسم بدءا من ملبورن لتضييق الخناق على نادال المصنف أول حاليا.
وعن عمر الـ38 عاما، لا يزال السويسري روجيه فيدرر «محبوب الجماهير» وحامل الرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولات الكبرى (20)، يملك الأسلحة للمنافسة على أعلى المستويات.
ولا يبدو فيدير مقبلا على اعتزال وشيك، ويعتزم هذا العام السعي لتحقيق اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه، وهي ذهبية دورة الألعاب الأولمبية في فئة فردي الرجال، وسيحاول نيلها من خلال المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020.
ورفع فيدرر عدد ألقابه إلى 6 بلقبين متتاليين في أستراليا عامي 2017 و2018، وسيأمل أن يحقق نتيجة أفضل من العام الماضي حين خرج من الدور الرابع أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس الذي يصغره بـ17 عاما.
وستكون الفرصة متاحة أمام الإسباني رافايل نادال المصنف أول عالميا لتوجيه «صفعة» إلى غريمه فيدرر ومعادلة رقمه في الألقاب الكبرى في ملبورن.
وحقق الماتادور الذي بات أول لاعب يتصدر التصنيف العالمي للاعبين المحترفين في ثلاثة عقود مختلفة، لقبا يتيما في أستراليا عام 2009 على حساب فيدرر، وحل وصيفا بعدها أربع مرات. وخسر نادال (33 عاما) النهائي عامي 2017 و2019، إلا أن هذا العام سيكون الحافز أكبر لتحقيق لقب ثان طال انتظاره. ولم يكن يوما لليونان لاعب مثل تسيتسيباس، والرهان مرتفع على ابن الحادية والعشرين الذي باغت فيدرر العام الماضي في طريقه إلى نصف النهائي.
وكان عام 2019 الأفضل لتسيتسيباس وحقق خلاله ثلاثة ألقاب أبرزها بطولة الماسترز الختامية في لندن، حيث تفوق في النهائي على النمسوي دومينيك تييم.
وباستثناء بطولة أستراليا المفتوحة، لم يشكل الشاب اليوناني خطورة تذكر في بطولات الغراند سلام؛ حيث ودع ويمبلدون وبطولة الولايات المفتوحة من الدور الأول فيما خسر أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا في الدور الرابع من رولان غاروس الفرنسية.
وسيسعى تسيتسيباس هذا الموسم لكسر احتكار الثلاثة الكبار على البطولات الكبرى حيث ستكون البداية من ملبورن.
ويصعب الحديث عن الأسترالي نيك كيريوس دون أن تقرن به صفة «المشاغب»، وهو سيحاول أن يكون محط الأنظار على أرضه وبين جماهيره.
واشتهر كيريوس بالضربات الأمامية والإرسالات الساحقة، لكن إذا ما أراد أن يشكل خطرا على المنافسين في بلاده، عليه أن يضبط نفسه مع الحكام واللاعبين والجماهير.
وسيخوض الأسترالي (24 عاما) المنافسات تحت ضغط إيقافه 16 أسبوعا مع وقف التنفيذ المشروط من قبل رابطة اللاعبين المحترفين منذ سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث وضعته تحت المراقبة لمدة ستة أشهر مع غرامة مالية بقيمة 25 ألف يورو بسبب سلوكه السيئ في الملاعب.
وستكون الفرصة متاحة أمام الأميركية سيرينا ويليامس لكتابة التاريخ ومعادلة الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت مع 24 لقبا في بطولات الغراند سلام.
لكن ويليامس تواجه منافسة من عدد لا بأس به من اللاعبات، لا سيما من الجيل الجديد، تتقدمهن الأسترالية آشلي بارتي المصنفة أولى عالميا واليابانية ناومي أوساكا حاملة اللقب.
وتجمد رصيد سيرينا منذ فوزها في ملبورن في نهائي 2017 على حساب شقيقتها فينوس. وهي خسرت بعد ذلك أربع مباريات نهائية في بطولات الغراند سلام، ولم تفز خلالها حتى بأي مجموعة.
ومع ذلك، تبقى سيرينا (38 عاما) المصنفة تاسعة عالميا حاليا، مرشحة للفوز في أي بطولة تشارك بها، فكيف الحال في أستراليا حيث أحرزت اللقب سبع مرات.
وافتتحت الأميركية التي دخلت العقد الرابع من الزمن كلاعبة محترفة، الموسم الحالي بطريقة جيدة بتتويجها في دورة أوكلاند النيوزيلندية الأسبوع الماضي، محققة لقبها الثالث والسبعين في مسيرتها الاحترافية، والأول لها منذ أستراليا المفتوحة عام 2017.
وشهد عام 2019 لحظات متفاوتة لليابانية ناومي أوساكا. وعندما حققت لقبها الثاني في البطولات الكبرى في بطولة أستراليا المفتوحة العام الماضي، بدت أوساكا مستعدة وجاهزة للسيطرة على منافسات السيدات.
لكن اليابانية المصنفة ثالثة عالميا، خرجت من الدور الأول في ويمبلدون الإنجليزية وفشلت في الدفاع عن لقبها في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بخروجها من الدور الرابع.
لكن بعد تعيين والدها مدربا لها، ظهرت أوساكا (22 عاما) بالمستوى الذي سمح لها تصدر التصنيف العالمي وحققت لقبين متتاليين في اليابان والصين. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عينت البلجيكي ويم فيسات مدربا لها، وهو الرابع في أقل من عام.
وستعول الأسترالية المصنفة أولى عالميا على عاملي الأرض والجمهور في ملبورن، لكن سيتعين عليها الانتظار لمعرفة ما إذا سيشكل ذلك دافعا لها أو ضغطا عليها.
وحققت بارتي (23 عاما)، التي تخلت عن كرة المضرب وخاضت منافسات الكريكيت بين عامي 2014 و2016، لقبها الأول والوحيد في البطولات الكبرى في رولان غاروس الفرنسية 2019.
واحتلت الأسترالية إلى صدارة التصنيف في يونيو (حزيران) وحافظت على مركزها منذ ذلك الحين، وختمت العام الماضي بفوزها في بطولة الماسترز الختامية على حساب الأوكرانية إيلينا سفيتولينا. إلا أنها لم تفتتح الموسم الجديد بطريقة مثالية بعد خسارتها في الدور الثاني من دورة بريزبين الأسترالية الأسبوع الماضي أمام الأميركية الصاعدة من التصفيات جنيفر برايدي، لذا سيكون الضغط كبيرا على كأهليها لتقديم الأفضل أمام مشجعيها.
وستسعى الرومانية المصنفة رابعة عالميا لاستعادة مستواها بعد آلام في الظهر رافقتها منذ فترة.
وفي جعبة هاليب (28 عاما)، المصنفة أولى عالميا سابقا، لقبان في البطولات الكبرى في رولان غاروس 2018 وويمبلدون 2019 حيث تفوقت بسهولة على ويليامس في النهائي بنتيجة 6 - 2 6 – 2، إلا أن الرومانية عانت من آلام في الظهر مع نهاية الموسم الماضي رافقتها لسنوات عدة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نالت هاليب للعام الثالث على التوالي، جائزة اللاعبة المفضلة من المشجعين التي تمنحها رابطة المحترفات.
وفي سن الخامسة عشرة، صعدت الأميركية كوكو غوف من التصفيات وأقصت مواطنتها فينوس ويليامس حاملة اللقب في خمس مناسبات، من الدور الأول في ويمبلدون، قبل أن تخرج من الدور الرابع أمام هاليب التي مضت قدما وحققت اللقب.
ولم يكن الأمر صدفة، إذ بلغت الأميركية الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز وحققت لقبها الأول في مسيرتها الاحترافية في دورة لينتس النمساوية.


مقالات ذات صلة

كارلوس ألكاراس ينسحب من دورة ويمبلدون

رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس لن يخوض ويمبلدون للإصابة (أ.ف.ب)

كارلوس ألكاراس ينسحب من دورة ويمبلدون

أعلن الإسباني كارلوس ألكاراس، الفائز ببطولة ويمبلدون للتنس مرتين، أنه لن يشارك في نسخة البطولة، هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيما رادوكانو (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: رادوكانو تودّع مبكراً

ودّعت نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو منافسات فردي السيدات ببطولة ستراسبورغ مبكراً، عقب خسارتها أمام الفرنسية ديان باري، بنتيجة 6-4 و7-6 (7-4).

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ )
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

سينر المتوهج على أعتاب إكمال «غراند سلام» في رولان غاروس

يدخل يانيك سينر بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب على ملاعب رولان غاروس، وهو المرشح الأوفر حظاً لإحراز لقب فردي الرجال.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ب)

سابالينكا المتعثرة تسعى لتوجيه رسالة قوية في رولان غاروس

بدت أرينا سابالينكا بلا منافس عند انطلاق موسم الملاعب الترابية، لكن بعد وصولها لباريس لإحراز لقب رولان غاروس بدأت هيمنتها على كرة المضرب النسائية تظهر فجوات.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية الألماني يانيك هانفهمان يتألق في هامبورغ (رويترز)

«دورة هامبورغ»: الألماني هانفهمان يلحق بركب المتأهلين... ومواطنه شتروف يودّع

بلغ الألماني يانيك هانفهمان الدور الثاني من بطولة هامبورغ المفتوحة للتنس «فئة 500 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».