واشنطن تدرج عسكرياً إيرانياً على «قائمة الإرهاب» بسبب قمع المحتجين

برايان هوك قال إن النظام الإيراني بدأ في تزوير الانتخابات المقبلة منذ الآن

محتجون يتظاهرون في طهران تضامنا مع ضحايا الطائرة الأوكرانية التي قالت إيران أنها أسقطتها بالخطأ (إ.ب.أ)
محتجون يتظاهرون في طهران تضامنا مع ضحايا الطائرة الأوكرانية التي قالت إيران أنها أسقطتها بالخطأ (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تدرج عسكرياً إيرانياً على «قائمة الإرهاب» بسبب قمع المحتجين

محتجون يتظاهرون في طهران تضامنا مع ضحايا الطائرة الأوكرانية التي قالت إيران أنها أسقطتها بالخطأ (إ.ب.أ)
محتجون يتظاهرون في طهران تضامنا مع ضحايا الطائرة الأوكرانية التي قالت إيران أنها أسقطتها بالخطأ (إ.ب.أ)

أدرجت الولايات المتحدة قياديا في «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب لدوره في قمع احتجاجات منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، في أول إجراء من نوعه ضد مسؤول عسكري إيراني.
وقال المبعوث الأميركي الخاص، برايان هوك، في مؤتمر صحافي أمس، إن فرض العقوبات على العقيد حسن شهربور يأتي بعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في احتجاجات شهدتها أنحاء البلاد في نوفمبر إثر قرار حكومي بزيادة أسعار المحروقات، مشيراً إلى أن الخطوة تشمل حظر التأشيرة ومنع الدخول للبلاد، بموجب «سلطة عقوبات محددة».
وأوضح هوك أن القرار استند إلى أدلة أرسلها إيرانيون من المظاهرات، بلغت أكثر من 88 ألف رسالة ومقطع فيديو. واتهم قوات الأمن الإيرانية بقتل واعتقال مئات من المحتجين، مشيرا إلى تسجيل فيديو يظهر جثثاً في شاحنات.
وكانت الخارجية الأميركية قد دعت الإيرانيين إلى توثيق انتهاكات النظام في الاحتجاجات، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وإرسال رسائل إلى الخارجية الأميركية.
وعن توقيع اتفاق جديد مع إيران قال هوك إنه «سيشمل برنامج إيران الصاروخي وسلوكها العدواني في المنطقة، وأسلوبها السيئ في احتجاز الرهائن». مشيرا إلى أنها «تعاني من أزمة اقتصادية كبيرة» وتطرق إلى تصريح للرئيس الإيراني عن خسائر إيرانية بلغت نحو 200 مليار دولار، إضافة إلى الخسارة الدبلوماسية مع دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق النووي، ونوه أن أوروبا «بدأت في الرد على الابتزاز الإيراني في الملف النووي». وأشاد بقرار بريطاني لتصنيف «حزب الله» اللبناني إرهابياً.
وأشار هوك إلى أن «النظام الإيراني بدأ تزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة من الآن». وقال: «أنواع الظلم الإيراني متعددة من حيث التعذيب والتنكيل وصولاً إلى القمع في ممارسة الديمقراطية»، مشدداً على استمرار العقوبات على إيران ما لم تغير سياستها في المنطقة وتوقف دعمها للإرهاب.
ونفى هوك وجود قنوات خلفية للتواصل مع إيران عبر وسطاء، مؤكداً أنها إشاعات ليس لها أدلة صحيحة، بل إن النظام الإيراني هو من يرفض التواصل الدبلوماسي المباشر مع أميركا، «وقد عرض الرئيس ترمب عليهم ذلك وهم الذين يتهربون ولا يريدون».
وفي سياق متصل، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام أمس، إن عملية قتل قاسم سليماني تأتي بعد أن كانت هناك خطط وشيكة تهدد الأمن الأميركي كان يعمل عليها، إذ رصدت الجهات المختصة سفره إلى دمشق وبيروت، ثم إلى بغداد وعمل على تطوير أمر يعتقد أنه كبير «ولكن لا نعرف متى كان الوقت ولا نعرف التاريخ بالضبط».
وأكد أن سليماني المسؤول المباشر عن موت العديد من الجنود الأميركيين، ومقتل مئات الآلاف من الأشخاص في سوريا حتى داخل إيران، معتبراً أن قرار الرئيس بقتل سليماني كان هو القرار الصحيح تماماً.
وأضاف: «لقد قطع الرئيس ترمب على نفسه الوعد بأن إيران لن تكون لديها القدرة على إنتاج سلاح نووي ولن يكون هناك التزام فقط من قبل القيادة الإيرانية بعدم امتلاك سلاح نووي، لكننا سنفعل كل العمل المطلوب لضمان أن هذا هو التصريح من الرئيس بأننا سننفذه وهذا التزام قطعه على نفسه تجاه العالم في ذلك اليوم».
يذكر أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أعلنت الثلاثاء الماضي تفعيل آلية فض النزاع النووي مع إيران، جراء عدم احترام طهران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وقالت الدول الثلاث، في بيان مشترك، إنها قامت بتفعيل آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران، في ضوء انتهاكات طهران المستمرة للاتفاق.



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».