غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «برلين» مظلة واقية لتوافقات الليبيين اللاحقة

تحدث عن 3 فروقات جوهرية للقمة المرتقبة... وخطة لتحويل الهدنة إلى وقف إطلاق نار «حقيقي»

غسان سلامة (أ.ف.ب)
غسان سلامة (أ.ف.ب)
TT

غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «برلين» مظلة واقية لتوافقات الليبيين اللاحقة

غسان سلامة (أ.ف.ب)
غسان سلامة (أ.ف.ب)

قبل 48 ساعة تقريبا من انعقاد قمة سعى إليها منذ ما يربو على خمسة أشهر من الركض والترتيبات والاجتماعات، يقول الدكتور غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن لديه خطة متكاملة لتحويل الهدنة الحالية إلى وقف لإطلاق نار حقيقي لكل العمليات العسكرية في ليبيا، وسيعرضها على قمة برلين المزمع عقدها غدا بحضور كبير، لكي يحصل منها على الموافقة والدعم.
وفي حوار هاتفي أجرته «الشرق الأوسط» مع الممثل الأممي، شدد سلامة على أن قمة برلين «لا تسعى إلى حل المشكلة الليبية بكل جوانبها، هي فقط تسعى إلى إنشاء مظلة دولية حامية لما سيتفق عليه الليبيون». وتحدث سلامة عن أن القمة «ستكون المظلة الواقية لما سيتفق عليه الليبيون في مسارات ثلاثة، اقتصادية وسياسية وعسكرية».
ويأمل سلامة «إنشاء حكومة وحدة وطنية يفرزها الحوار الليبي ـ الليبي خلال الأسابيع المقبلة بحيث نضع حدا لوجود حكومة في طرابلس وحكومة موازية أخرى». ويقول: «نسعى لتوحيد الحكومتين، وإنشاء حكومة وحدة وطنية».
وشدد الممثل الأممي على أنه «هناك عدد كبير من غير الليبيين الذين يقاتلون في الجبهات الليبية، هناك مقاتلون من أكثر من 10 دول، آخرهم كان وصول عدد من المقاتلين السوريين»، مفيدا بأنه جرى وضع خطة أمنية تقضي بخروج كل المقاتلين الأجانب من ليبيا مهما كانت جنسياتهم. فإلى تفاصيل الحوار

> دكتور غسان، ماذا يفرق مؤتمر برلين عن غيره من التجمعات الدولية التي ترمي إلى إخراج ليبيا من أزمتها التي تلمّ بها منذ سنوات؟
- مؤتمر برلين مختلف جوهريا عن كل ما سبق. أولا نحن نعمل على المؤتمر منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي، حين جرى لقاء بيني وبين المستشارة الألمانية السيدة أنجيلا ميركل في 15 أغسطس 2019. واتفقنا حينها ألا نعلن عن المؤتمر إلا بعد تجهيزنا كل الوثائق المتعلقة به، لذلك جرت حتى الساعة 5 اجتماعات في برلين على مستوى كبار المسؤولين، كما انعقد اجتماع وزاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي أيضا للتحضير إلى هذه القمة. وبالتالي هذه القمة أخذت 5 أشهر من التحضير الدقيق مع مجموعة من 10 دول بينها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وأيضا 3 منظمات إقليمية وهي الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وبالتالي هي لا تأتي من لا شيء، هي فقط نقطة الوصول بعد خمسة أشهر من العمل المضني للتوصل إلى ترميم الموقف الدولي من المسألة الليبية، وتم ذلك إلى حد كبير في الاجتماع الأخير لكبار المسؤولين الذي عقد في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اليوم السبت سنجتمع مرة أخيرة على مستوى كبار المسؤولين والأحد تجري القمة الساعة الثانية بتوقيت برلين.
الاختلاف الثاني الجوهري في قمة برلين، هو أنها لا تسعى إلى حل المشكلة الليبية بكل جوانبها، هي فقط تسعى إلى إنشاء مظلة دولية حامية لما سيتفق عليه الليبيون، الليبيون سيجتمعون وقد بدأوا في 3 مسارات ليبية خالصة، أولا: مالي واقتصادي وبدأت اجتماعاته في السادس من يناير (كانون الثاني)، أي منذ أسبوعين، الثاني: المسار العسكري والأمني نأمل عقده في القريب العاجل بين خمسة ضباط نظاميين من كل طرف لبحث الأمور العسكرية والأمنية لا سيما بحث تعزيز وقف إطلاق النار وبحث مستقبل التشكيلات المسلحة الموجودة على كامل البلاد، والمسار الثالث أساسي أيضا وهو المسار السياسي، وكما تعلم لقد وضعنا آلية لاختيار المندوبين إلى هذا المسار وبدأ كل من مجلس الدولة ومجلس النواب باختيار مندوبيهم منذ نحو خمسة أيام حيث يكون لكل دائرة انتخابية ممثل عن مجلس النواب وممثل آخر عن مجلس الدولة، وسنجمع هذا المسار السياسي في جنيف آخر هذا الشهر.
إذن الفرق الجوهري الثاني هو أننا فصلنا بحث عملية المظلة الدولية التي ستنشأ في برلين عن الحوار الداخلي الليبي الذي سيحصل في مسارات ثلاثة بدأ العمل عليها جدا منذ مطلع هذا العام.
أما الفرق الثالث الجوهري، هو أن الاجتماعات السابقة كانت تتم ثم يترك لبعثة الأمم المتحدة أن تنفذها منفردة، وبعثة الأمم المتحدة كانت دائما تسعى لكي تحصل على الدعم الدولي الضروري لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وأحيانا تحصل عليه وأحيانا كثيرة لا تحصل عليه. لكن هذه المرة اتفقنا على مبدأ أساسي وهو أن كبار المسؤولين الذين اجتمعوا منذ أغسطس الماضي سيتحولون بعد قمة برلين يوم الأحد إلى لجنة متابعة، تعمل إلى جانب البعثة لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه. هذه هي الفروقات الأساسية بين قمة برلين والاجتماعات السياسية التي حصلت في السابق.
> جميع الحلول السياسية في المنطقة دائما تتحدث عن ضمانات التطبيق على الأرض. الآن أنتم جمعتم الأضداد هذه المرة، فهل الهدف هو هذه الضمانات؟
- نعم، هذا هو الهدف، أن تأتي كل الدول المتدخلة وتجتمع معا في برلين، وتتفق على عدد من الأمور منها وقف التدخل في الشؤون الداخلية الليبية، وقف تصدير السلاح، ومنها وقف تصدير المرتزقة، واحترام ما يتفق عليه الليبيون في المسارات الثلاثة التي ذكرتها آنفا.
بالتالي، فإن قمة برلين ستشكل المظلة الواقية لما سيتفق عليه الليبيون، هذا هو المنطق، وتقدمت بهذه الفكرة لمجلس الأمن في آخر شهر يوليو (تموز) الماضي، ووافق مجلس الأمن على خطة العمل التي نفذناها بحذافيرها، إذ أننا فصلنا عملية ترميم الموقف الدولي الذي تهتم به قمة برلين عن المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية الليبية التي تجري بإشراف البعثة في الوقت نفسه. هناك تزامن بين الحوارات الليبية وبين إنشاء المظلة الدولية الواقية، لأن ما حصل في السابق هو أن الأطراف الليبية نفسها استقوت بالخارج، وبالتالي استدعت التدخلات الخارجية، والتدخلات الخارجية بحدوثها زادت من الانقسامات الليبية، هذه الحلقة المفرغة التي دخلت إليها ليبيا منذ مطلع العام 2019 نريد أن نكسرها كسرا باترا، ونقيم مكانها دائرة فاصلة، وهي المظلة الدولية الحامية والتفاهم الليبي الداخلي.
> هناك تساؤلات عن موقف الأمم المتحدة من إرسال تركيا مقاتلين سوريين إلى ليبيا في الوقت الذي يعاني فيه السوريون كثيرا طيلة الأعوام الماضية. فبماذا تطالبون حيال ذلك؟
- هناك عدد كبير من غير الليبيين الذين يقاتلون في الجبهات الليبية، هناك مقاتلون من أكثر من 10 دول، آخرهم كان وصول عدد من المقاتلين السوريين، نحن طبعا وضعنا خطة أمنية تقضي بخروج كل المقاتلين الأجانب من ليبيا مهما كانت جنسياتهم. نحن نعلم أن الوضع القانوني لهؤلاء المقاتلين مختلف جوهريا. هناك شركات أمنية خاصة تعمل إلى صالح هذا الطرف أو ذاك. هناك بعض القوى النظامية تعمل كخبراء ومدربين إلى جانب هذا الطرف أو ذلك. هناك مقاتلون جاءوا لأسباب أيديولوجية للقتال في ليبيا إلى جانب هذا الطرف أو ذلك، كل هذه الفئات من غير الليبيين مهما كان وضعهم القانوني نحن نريد أن يخرجوا من ليبيا خلال الأسابيع المقبلة لكي يتفاهم الليبيون فيما بينهم. وبالتالي، نحن نعارض وجود كل هؤلاء المقاتلين من غير الليبيين سواء كانوا نظاميين أو مرتزقة أو شركات أمنية خاصة.
> ماذا لو سألنا عن الموقف الأميركي حيال قمة برلين؟
- كان هناك تشوش في الموقف الأميركي، لكن هذا التشوش بدأ ينحسر بشكل كبير. كان هناك في البداية تحفظ من مسار برلين كما أطلقته الأمم المتحدة، لكن في الفترة الأخيرة وجدنا الأميركيين أكثر اهتماما مما سبق بمسار برلين وأكثر انغماسا في تفاصيله، وكنت أعلم أن أميركا كانت ستتمثل على مستوى ضعيف جدا في برلين لكن منذ يومين الأميركيون قرروا رفع مستوى تمثيلهم وسيرسلون وزير الخارجية مايك بومبيو ليكون موجودا وهو طلب الالتقاء بنا فور وصوله برلين، وسنتحدث معه ونضعه في صورة الأحداث في ليبيا. أنا أعتقد أن الشرنقة الغامضة إلى حد ما التي كانت فيها السياسة الأميركية بدأت تتبلور منذ أسابيع، وهي الآن أكثر حرصا من أي وقت مضى على إنجاح قمة برلين.
> هناك مسعى بحسب البعض لرئيس برلمان شرق ليبيا بسحب الشرعية من حكومة الوفاق. هل هي ما زالت شرعية برأيكم فهناك دول مثل مصر مثلا طرحت مثل هذا التساؤل؟
- يحق لكل دولة أن يكون لها رأيها. لكن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا عليه أن يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي. وهناك قرار من مجلس الأمن الدولي يعود إلى مطلع العام 2016 يعترف بحكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية للبلاد. أنا لا يحق لي كممثل للأمين العام أن أناقض ما يقرره مجلس الأمن الدولي. إذا قرر مجلس الأمن الاعتراف بهذه الحكومة أو حكومة أخرى فعلي أن لا أعارض ذلك القرار. نحن نأمل إنشاء حكومة وحدة وطنية يفرزها الحوار الليبي ـ الليبي خلال الأسابيع المقبلة بحيث نضع حدا لوجود حكومة في طرابلس وحكومة موازية أخرى. نحن نسعى لتوحيد الحكومتين، وإنشاء حكومة وحدة وطنية، ولكن حتى حدوث ذلك الأمر علي احترام قرارات مجلس الأمن الذي ما زال يعترف بحكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية للبلاد. ولا يحق لدولة بعينها، وبالتأكيد لا يحق لي أن أعارض مجلس الأمن.
> هل توافق قول المشير حفتر في أن هناك ميليشيات إرهابية تساند حكومة السراج وتنتشر في طرابلس، فما مدى دقة هذه المعلومات؟
- هناك أشكال وأنواع من المقاتلين في ليبيا حاليا. نحن نريد أن يخرج المقاتلون مهما كانت جنسياتهم ومهما كانت آيديولوجياتهم من ليبيا. وهذا ما يريده الشعب الليبي. ويأتي ليبيون كل يوم إلى مكتبنا في طرابلس ويقولون لقد سئمنا من التدخلات الخارجية والمقاتلين غير الليبيين الموجودين على الأرض الليبية، ولذلك، نسعى بكامل قوانا لكي تعود الأرض الليبية ملكا لليبيين دون غيرهم. بهذا المعنى نحن نسعى بكل قوانا في هذا الاتجاه.
> ماذا ستفعل بعد برلين مباشرة؟
- سأُفعّل المسارات التي بدأت في السادس من يناير الحالي، المسار المالي والاقتصادي وهو أساسي في بلد ريعي كما هي ليبيا. وأيضا المسار الأمني في حال سلمني السيد حفتر والسيد السراج لائحة بخمسة ضباط نظاميين من كل جانب أجمعهم فورا في جنيف أجمعهم فورا لكي نتحدث في عملية تحصين وقف إطلاق النار وتحويل الهدنة الحالية إلى وقف نار حقيقي، وأنت تعلم أن هناك فارقا كبيرا بين الهدنة وإطلاق النار، الهدنة قرار فردي لكن وقف إطلاق النار يتطلب العديد من التفاصيل التي يجب التفاوض عليها مثل «متى يحصل وقف إطلاق النار» و«من يراقب وقف النار» وغير ذلك.
> هل تلقيتم دعما بالمساعدة في مسألة وقف إطلاق النار سواء من الأمم المتحدة أو أي من الدول الأخرى على غرار ما يتم في الحديدة على سبيل المثال؟
- أنا ذاهب إلى برلين للمطالبة بذلك، ولدي خطة متكاملة لتحويل الهدنة الحالية إلى وقف لإطلاق نار حقيقي لكل العمليات العسكرية وسأعرضها على قمة برلين لكي أحصل منها على الموافقة والدعم.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».