أستراليا تبدأ في تقييم الأضرار مع إبطاء الأمطار لحرائق الغابات

توقعات بخسائر بالمليارات لقطاع السياحة

تشير التقديرات إلى أن نحو مليار حيوان نفقت جرّاء حرائق  أستراليا (أ.ف.ب)
تشير التقديرات إلى أن نحو مليار حيوان نفقت جرّاء حرائق أستراليا (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ في تقييم الأضرار مع إبطاء الأمطار لحرائق الغابات

تشير التقديرات إلى أن نحو مليار حيوان نفقت جرّاء حرائق  أستراليا (أ.ف.ب)
تشير التقديرات إلى أن نحو مليار حيوان نفقت جرّاء حرائق أستراليا (أ.ف.ب)

أبطأت الأمطار التي كانت هناك حاجة ماسة إليها حرائق الغابات الأسترالية المستعرة في بعض الأماكن الأكثر تضررا على مدار اليومين السابقين. والتهمت الحرائق في أنحاء متفرقة من شبه القارة أكثر من 8.‏11 مليون هكتار من الأراضي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. كما لقي نحو 28 شخصا حتفهم، وأتت النيران على أكثر من ألفين و800 منزل.
تستقبل ولاية نيو ساوث ويلز أكثر ولاية تضررت من الحرائق، ما يصل إلى 50 ملم من الأمطار في أجزاء متفرقة منها، وهو ما يعتبر أفضل هطول للأمطار منذ عدة أشهر. وهطلت الأمطار الجمعة على بعض المناطق التي اجتاحتها الحرائق في شرق أستراليا، ما جلب بعض الارتياح للكثير من المزارعين الذين واجهوا خطر خسارة مواشيهم ومحاصيلهم. وساعدت الأمطار عناصر الإطفاء الذين أنهكوا على مكافحة بعض الحرائق في وقت يتوقع هطول أمطار على مناطق أخرى. لكن الأمطار لم تتساقط على جميع المناطق المشتعلة في ولايتي نيو ساوث ويلز أو فكتوريا جنوباً. ولم تهطل أي أمطار كذلك على «جزيرة كانغارو» ثالث أكبر جزيرة في البلاد قبالة الساحل الجنوبي والمعروفة بغنى الحيوانات البرّية فيها. ودمّرت الحرائق الحديقة الوطنية على الجزيرة. وتشير التقديرات إلى أن نحو مليار حيوان نفقت جرّاء الحرائق على مستوى البلاد. وحذّرت السلطات من أن الأزمة قد تسوء مجدداً إذ لم ينته بعد موسم الصيف في أستراليا.
ومع حلول بعد ظهر أمس الجمعة - بتوقيت أستراليا - كان هناك أقل من 80 حريق غابات في نيو ساوث ويلز، ولكن جميعها كانت في أدنى مستوى من التحذير.
وقال مسؤولون أستراليون أمس الجمعة إنه على الرغم من الترحيب بهطول الأمطار التي ساعدت في إبطاء الحرائق في بعض المناطق الأشد تضررا في ولايتين أستراليتين، إلا أن منطقة كبيرة من الغابات والمدرجة في قائمة التراث العالمي في ضواحي سيدني دمرت. وحظيت الحرائق بتغطية إعلامية عالمية مكثّفة وأسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل وأحرقت منطقة تتجاوز مساحتها البرتغال بينما غطى الدخان السام مدينتي سيدني وملبورن السياحيتين.
وقال روب روجرز نائب مفوض خدمات إطفاء الحرائق الريفية في حوار للقناة السابعة بالتلفزيون الأسترالي أمس «إن (الأمطار) لن تخمد كل هذه الحرائق لكن من المؤكد أنها ستساهم في إبطائها بشكل كبير وأعتقد أنها أعطت دفعة معنوية كبيرة».
وقال إنه كانت هناك أمطار «على معظم مناطق الحرائق الآن، على الأقل 10 مليمترات من المياه منذ مساء الأربعاء، وتحديدا في جنوب الولاية في المناطق التي يصعب الوصول إليها».
وتوقّعت هيئة معنية بالسياحة الجمعة أن تصل خسائر أستراليا إلى المليارات من عائدات هذا القطاع جرّاء إلغاء أعداد كبيرة من الزوار القادمين من الخارج رحلاتهم بسبب حرائق الغابات. وأفاد «مجلس التصدير الأسترالي للسياحة» بأن عدد المسافرين الذين قاموا بحجوزات للقدوم إلى أستراليا تراجع بنسبة ما بين 10 و20 في المائة منذ اندلعت الحرائق في سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن ذلك سيكلّف الاقتصاد مبلغاً يقدر بنحو 4.5 مليار دولار أسترالي (ثلاثة مليارات دولار) هذا العام. وقال مدير المجلس بيتر شيلي، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «يلغي الزوار الدوليون (رحلاتهم) بسبب المخاوف بشأن نوعية الهواء والسلامة وتداعيات الحرائق على خدماتنا السياحية والضبابية بشأن المدة التي سنحتاج إليها للتعافي».
وأفاد مجلس التصدير بأن الكارثة أثّرت بشكل خاص على المسافرين القادمين من الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا، تزامناً مع فترة ديسمبر (كانون الأول) حتى فبراير (شباط) التي تشهد عادة 50 في المائة من حجوزات السياح السنوية من هذه الأسواق.
وأفاد شيلي بأن على القطاع والحكومة إيصال رسالة عاجلة مفادها أن الكثير من الوجهات السياحية الرئيسية بقيت بمنأى عن تداعيات الحرائق. وقال: «لا شك في أن صناعتنا ستتأثر. كلّما تمكّنا من إيصال رسالة قوية وإيجابية، كلّما كان الأمر أفضل». وأعلنت حكومة أستراليا المحافظة، التي تعرّضت لانتقادات مكثّفة بشأن إدارتها لأزمة الحرائق وطريقة تعاطيها مع ملف الاحتباس الحراري الذي يرى العلماء أنه كان بين أبرز العوامل التي فاقمت الأزمة، عن «خطة للتعافي من حرائق الغابات» خصصت لها ملياري دولار أسترالي. وأفاد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الجمعة بأن المبلغ سيشمل دعماً كبيراً لقطاع السياحة يتم الكشف عن تفاصيله الأسبوع المقبل.
ونظم المئات من نشطاء المناخ من الطلاب في أستراليا وقفات احتجاجية بالشموع في مختلف المدن الرئيسية بالبلاد أمس الجمعة للتعبير عن تضامنهم مع المتضررين من حرائق الغابات. ونظمت الفعاليات حركة «إضراب مدرسي من أجل المناخ»، وهي متوائمة مع الحركة العالمية التي أطلقت شرارتها الفتاة السويدية جريتا تونبرج من أجل حماية المناخ.
وقالت فرشا ياجمان، وهي واحدة من المنظمين: «اليوم ليس من أجلنا أو من أجل الحكومة أو السياسة، ولكنه يوم من أجل الوقوف إلى جانب ضحايا حرائق الغابات وتخصيص بعض الوقت لنظهر لهم دعمنا». وأضافت ياجمان: «لن نتراجع عن الكفاح من أجل تحقيق العدل فيما يتعلق بالتغير المناخي، ولكن اليوم هو يوم إظهار التعاطف والمواساة للأستراليين الذين تكبدوا خسائر كبيرة». وقالت الطالبة التي تبلغ من العمر 17 عاما: «فقدت واحدة من المنظمين منزلها في جرافتون. وقد تحدثت في إحدى الفعاليات، وتأثرت كثيرا من تدفق الحب والدعم». وجرى تنظيم الوقفات في مدن سيدني وملبورن وهوبارت وبيرث وآديليد. ولم يحمل المشاركين في هذه الوقفات أي لافتات بشأن التغير المناخي أو الهجوم على رئيس الوزراء المحافظ.
وقالت أنجالي شارما، التي تبلغ من العمر 15 عاما وهي واحدة من منظمي الوقفة في ملبورن، للقناة التاسعة بالتلفزيون الأسترالي: «قررنا اليوم أن ننحي الغضب والدوافع السياسية جانبا... قررنا أن نوفر مكانا يتجمع فيه الناس معا، ليشاركوا بعضهم بعضا ما لديهم من قصص، وحزن. في الوقت الذي تواجه فيه بلادنا مثل هذا الدمار، من المهم أن نشارك ما يشعر به كل شخص».


مقالات ذات صلة

ناقلة الغاز الروسية «المهجورة» تستنفر سلطات شرق ليبيا

شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية الجانحة (وكالة الأنباء الليبية)

ناقلة الغاز الروسية «المهجورة» تستنفر سلطات شرق ليبيا

تواصل السلطات بشرق ليبيا حالة الاستنفار مع استمرار جنوح ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية، بعد 48 ساعة من إعلان «الجيش الوطني الليبي» السيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.