الخلاف على عدد وزراء الحكومة يعقِّد تشكيلها

دياب يصر على 18 وزيراً... وتحرك لمنع باسيل من تسمية ثلث أعضائها

TT

الخلاف على عدد وزراء الحكومة يعقِّد تشكيلها

عقَّد التباين على عدد وزراء الحكومة العتيدة عملية تشكيلها، وأعاد الجهود إلى مستوى النقاشات حول تشكيل حكومة مصغرة من 18 وزيراً، وهو ما يصر عليه الرئيس المكلف حسان دياب، أو 20 أو 24 وزيراً، وهو ما يطرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وسط معلومات عن أن أي تفاهم على عدد الوزراء سيلغي التعقيدات التي تحول دون إعلانها.
وخلافاً للمعلومات عن لقاء عقده الرئيس المكلف مع الوزير باسيل، أو موعد للقاء مرتقب بينهما قريباً، قالت مصادر قريبة من الرئيس دياب، إن الاجتماع الذي يُحكَى عنه لم يُعقد، وغير مطروح عقده حتى الآن؛ لكنها لم تنفِ في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتصالات مكثفة لحل العقد الباقية التي تحول دون تشكيل الحكومة حتى الآن، موضحة أن هناك اتصالات بعيدة عن الأضواء تجري للتوصل إلى تفاهم «تحت السقف الذي طرحه دياب ولا يتنازل عنه، ويتمثل في تشكيل حكومة من الاختصاصيين غير الحزبيين، وتراعي مطالب الناس وحقوقها»، مشددة على أن مقترح التوسعة «مرفوض بالنسبة للرئيس دياب».
وتحدثت مصادر وزارية مواكبة لتشكيل الحكومة، عن أن العقدة الأساسية تتمحور حول المطالب بزيادة عدد الوزراء من 18 إلى 20 أو 24؛ لافتة إلى أن طرح باسيل بالتوسعة، فتح شهية المطالب من أطراف أخرى لزيادة الأشخاص الذين تطرح أسماؤهم، ومنهم رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي يطالب بتسمية وزيرين، علماً بأن فرنجية يعقد مؤتمراً صحافياً اليوم لإعلان موقفه من التطورات، إضافة إلى مطالبة الحزب السوري القومي الاجتماعي بالتمثيل. وعلى صعيد الطوائف، ظهرت مطالبة المذهب الكاثوليكي بزيادة حصته في التمثيل إلى وزيرين، ومطالبة الدروز بزيادة عدد ممثليهم إلى اثنين.
وقالت المصادر: «إذا تم التراجع عن مطلب الزيادة، فمن المفترض أن تكون كل العقد قد حُلَّت».
هذه المعلومات أكدتها مصادر سياسية مواكبة، مشيرة إلى أن بري تحدث مع دياب في ملف توسيع الحكومة، ورفض دياب ذلك، لافتة إلى أن دفع بري في هذا الاتجاه «يهدف إلى زيادة حصة الدروز في الحكومة»، وبالتالي «من شأن إضافة حصة الدروز أن تبرد الأجواء مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط»، نافية أن يكون هذا الطرح يهدف إلى ضمانة منح جنبلاط الثقة للحكومة في جلسة الثقة البرلمانية، موضحة أن هذا الجانب «لم يتم التطرق إليه بين بري ودياب». وأشارت المصادر إلى إصرار فرنجية على أن يكون له وزيران في الحكومة، في حال تبين أن رئيس الجمهورية والوزير باسيل يسميان أكثر من ستة وزراء (من ضمنهم تمثيل الأرمن)، ويرفض فرنجية أن يكون لباسيل الثلث في الحكومة.
وبينما تحدثت معلومات عن ضرورة تدخل «حزب الله» مع باسيل لإقناعه بالتراجع عن مطالبه لتسهيل ولادة الحكومة، نقلت قناة «إل بي سي» عن مصادر قولها إن «إلباس الوزير باسيل عرقلة الحكومة أمر غير صحيح»، لافتة إلى أن «العقدة الدرزية حُلت بالتفاهم مع (حزب الله)، مشيرة إلى أن «عقدة تيار المردة مصطنعة».
وفي ملف الأسماء المطروحة للتوزير، أكدت المصادر المواكبة أن حقيبة الداخلية استقرت على اسم محمد فهمي، بعد سقوط اسم طلال اللاذقي الذي برز غمز في الأوساط السياسية على أن طرحه جاء من قبل النائب جميل السيد، قبل أن يخرج اسمه من دائرة التداول. وأشارت المصادر إلى أن فهمي هو عميد متقاعد، وكان يشغل موقع رئيس الغرفة العسكرية في مديرية مخابرات الجيش.
أما حقيبة الدفاع، فاستقر الاسم على الضابط المتقاعد ميشال منسى لتوليها، وسيشغل موقع نائب رئيس الحكومة، وكان رئيس غرفة الأوضاع في الجيش في عهد الرئيس الأسبق إميل لحود، قبل أن يتم تعيينه في دائرة المفتشية قبل تقاعده من الخدمة العسكرية.
وظهر «فيتو» على اسم بترا خوري لتولي حقيبة الاقتصاد، وكان يسميها فريق «التيار الوطني الحر»، قبل أن يتم استبدال أيمن حداد بها، كما قالت المصادر، بينما تحدثت معلومات عن أن «حزب الله» يميل إلى استبدال الاسمين اللذين اقترحهما (الطبيب علي حيدر، وعبد الحليم فضل الله) لتولي حقيبتين، إحداهما الصحة، والثانية تتأرجح بين «الشؤون الاجتماعية» أو الصناعة.
وأثيرت تساؤلات سياسية حول أسماء يجري طرحها، عن مدى ارتباطها بحقبات سابقة أو بوزراء سابقين، كما أثيرت تساؤلات عما إذا كان كل الوزراء من أصحاب الاختصاص، على ضوء فوضى الأسماء التي تُطرح وتُسحب من التداول، وكيف يمكن «لحكومة من لون واحد بالكاد تمثل نصف البلد أن تواجه التحديات القائمة».
وتستند مصادر سياسية تقاطع المشاركة في الحكومة، إلى معلومات عن أن أحد الأسماء المطروحة للتوزير كان يشغل موقع مستشار في وزارة الاتصالات في عهد الوزير نقولا صحناوي، وآخر كان يشغل موقع مستشار دائم في وزارة الطاقة في عهد وزيرين على الأقل، وآخر في وزارة البيئة. كما لاحظت المصادر عدم تمثيل الحراك في الحكومة، وأن التمثيل السني «لا يحظى بثقل نوعي، ما يقلص فرص محاكاة وطمأنة الشارع السني بتركيبة مباشرة» من غير أن تنفي أن هناك عدم حماسة سنية للمشاركة في الحكومة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.