وزير مالية الكويت: هبوط أسعار النفط لن يؤثر على مشروعات الحكومة

أنس الصالح أكد أن بلاده لن تتخذ إجراءات فورية فيما يتعلق بميزانيتها

وزير المالية الكويتي أنس الصالح بجوار رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في العاصمة الكويت أمس (أ. ف. ب)
وزير المالية الكويتي أنس الصالح بجوار رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في العاصمة الكويت أمس (أ. ف. ب)
TT

وزير مالية الكويت: هبوط أسعار النفط لن يؤثر على مشروعات الحكومة

وزير المالية الكويتي أنس الصالح بجوار رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في العاصمة الكويت أمس (أ. ف. ب)
وزير المالية الكويتي أنس الصالح بجوار رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في العاصمة الكويت أمس (أ. ف. ب)

قال وزير مالية الكويت أنس الصالح أمس السبت إن هبوط أسعار النفط لن يؤثر على المشاريع التي تضطلع بها الحكومة حاليا.
وذكر الصالح في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع المشترك لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي مع كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي أن الكويت لن تتخذ إجراءات فورية فيما يتعلق بميزانيتها ردا على هبوط أسعار النفط وإنما تحتاج إلى إصلاح اقتصادي على المدى البعيد.
وقال الوزير في رده على سؤال صحافي بخصوص تأثير هبوط أسعار النفط على الاقتصاد الكويتي: «من المؤكد أن تراجع سعر النفط لفترة قصيرة قرابة 25 في المائة له تأثير مباشر (على الاقتصاد الكويتي)».
وأضاف أنه لا توجد إجراءات مباشرة ردا على هذا الهبوط، قائلا: «هناك ميزانية معدة لن يتأثر فيها الإنفاق المعد للمشاريع. لا أعتقد أن هناك إجراءات الآن يجب أن نأخذها لهذا النزول.. إنما هناك إصلاحات اقتصادية شرعت فيها الحكومة وأكدت على ضرورتها على المدى الطويل.. إنها مهمة للحفاظ على ديمومة هذه القدرة (الاقتصادية)».
وفي الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح إن بلاده تعتزم إنفاق 100 مليار دولار خلال الـ5 سنوات المقبلة على مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية.
واعتبر وزير المالية أن «من الصعب جدا» تحديد رقم لتأثير أسعار النفط على ميزانية الكويت الحالية.
وأوضح أن الأمر لا يحتاج إلى تحليل عميق لاستنتاج أن هبوط أسعار النفط خلال الشهرين الماضيين سيكون له تأثير «مباشر وكبير» على الفائض الذي كان متوقعا أن تحققه ميزانية الكويت في السنة المالية الحالية لا سيما أن «90 في المائة من إيراداتنا نفطية».
وهوت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 4 سنوات دون 83 دولارا للبرميل هذا الشهر من 115 دولارا في يونيو (حزيران)، وهو ما شكل خطرا على الموازنات العامة الضخمة لدول مجلس التعاون الخليجي الست التي تضم أيضا السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان والبحرين.
وبلغ سعر خام برنت في العقود الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) 86.13 دولار للبرميل عند التسوية أمس الجمعة منخفضا 70 سنتا.
وقدر صندوق النقد الدولي أن متوسط سعر النفط الذي تحتاج إليه السعودية للوصول إلى نقطة التعادل في موازنتها لعام 2015 هو 90.70 دولار للبرميل. وتحتاج الإمارات العربية المتحدة إلى متوسط يبلغ 73.30 دولار بينما تحتاج الكويت 53.30 دولار وقطر 77.60 دولار.
أما سلطنة عمان والبحرين فتحتاجان إلى أسعار أعلى بكثير لتحقيق التعادل بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة.
وذكرت مديرة الصندوق أن استمرار انخفاض سعر النفط 25 في المائة يقلص في الواقع من إيرادات معظم دول مجلس التعاون الخليجي بما يعادل نحو 8 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي وقد يدفع بعضها إلى تسجيل عجز في الموازنة.
وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع المشترك: «هذا هو السبب في أهمية معالجة الوضع المالي الآن رغم ما تتمتع به دول مجلس التعاون الخليجي من إمكانات واضحة تكفي لمواجهة تداعيات مثل هذا الوضع على صعيد الموازنة والمالية العامة».
وفي وقت سابق، قال الصالح خلال افتتاح الاجتماع المشترك إن الهبوط المتسارع في أسعار النفط بات يهدد النمو الاقتصادي في دول الخليج ويتطلب التعامل معه تغيير الأولويات.
وقال الوزير في كلمة الافتتاح إن التوقعات تشير إلى استمرار الاتجاهات الإيجابية لمعدلات النمو الاقتصادي في دول المجلس بوجه عام حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل النمو لهذه الدول نحو 4.5 في المائة في عامي 2014 و2015.
لكنه أضاف: «مع ذلك يكتنف هذه التوقعات بعض المخاطر والمحاذير لا سيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة وخصوصا فيما يتعلق بتطورات أسعار النفط الخام التي بدأت تلقي بظلالها على أوضاع المالية العامة في دول المجلس بشكل عام وعلى برامج الإصلاح الاقتصادي والإنفاق العام الاستثماري بصفة خاصة».
وأكد الصالح ضرورة أن تمضي دول الخليج في عملية الإصلاح الاقتصادي الشامل بما في ذلك الإصلاح المالي لمعالجة اختلالات المالية العامة وأن يتجسد ذلك من خلال تعزيز جهود التنويع الاقتصادي ومن ثم تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية.
وقال: «إن تجسيد هذه التطلعات التي أصبحت ضرورة حتمية على أرض الواقع إنما يتطلب ترتيب أولويات السياسة المالية والاقتصادية كما يستلزم الشروع في تبني منظومة متكاملة من النظم والإجراءات التي تستهدف تحسين البيئة الاقتصادية العامة وأجواء الاستثمار وبيئة الأعمال».
وكان محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل قال أول من أمس (الجمعة) إن التطورات العالمية والإقليمية التي تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي لا سيما هبوط أسعار النفط تمثل تحديا لجهود هذه الدول في مجال الإصلاح الاقتصادي.
وقال المحافظ في كلمة أثناء افتتاح اجتماع محافظي البنوك المركزية الخليجية أمس: «في ظل هذا الزخم من التطورات والتحديات المتعاظمة تبرز بعض المخاطر الأخرى ذات الطبيعة والأهمية الخاصة لا سيما بالنسبة لدول المجلس، وأعني هنا تحديدا ما يتعلق بالتحديات والمخاطر التي تفرضها التطورات الأخيرة في أسعار النفط في أسواق النفط العالمية».



الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).