رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية

قرارات بوتين دخلت مرحلة التنفيذ وسط ترقب لتداعياتها

رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية
TT

رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية

رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية

بدأ بشكل سريع تنفيذ قرارات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلنة خلال خطابه أمام البرلمان أول من أمس، إذ عقد البرلمان جلسة خاصة أمس، أقر فيها بسرعة ومن دون اعتراض أي عضو، مرشح الرئيس لشغل منصب رئاسة الوزراء ميخائيل ميشوستين.
وأعلن الكرملين بعد ذلك مباشرة توقيع مراسيم رئاسية بالتكليف الحكومي، وبتعيين رئيس الوزراء السابق ديمتري مدفيديف في منصب تم استحداثه على عجل. فيما بدأت أوساط المحللين الروس تصحو من صدمة القرارات المفاجئة، وتضع سيناريوهات لتداعياتها المحتملة، في إطار جدال حول ما إذا كانت تستدعي التحضير لاستفتاء شعبي، وهو أمر حسمه الكرملين أمس، بالإشارة إلى أن «الهيئات الدستورية من حقها إقرار التعديلات المقترحة من دون الرجوع إلى تنظيم استفتاء عام».
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مرسومين، يقضي الأول بتعيين ميخائيل ميشوستين رئيسا للوزراء، والثاني بتعيين ديمتري مدفيديف نائبا لرئيس مجلس الأمن الروسي.

كما أعلن الموقع الرسمي للكرملين أن مرسوم تعيين رئيس الوزراء دخل حيز التنفيذ في يوم توقيعه. في حين حدد المرسوم الثاني الموقع الجديد لمدفيديف الذي رافق بوتين طوال مسيرته الرئاسية منذ عقدين، ولعب دورا مهما في عملية تبادل الأدوار في عام 2008 عندما لم يكن بمقدور بوتين الذي شغل ولاية رئاسية ثانية الترشح لمنصب الرئاسة فعين مدفيديف رئيسا وتولى حقيبة رئاسة الوزراء لأربع سنوات، قبل أن يعود في انتخابات عام 2012 رئيسا للبلاد. وغدا مدفيديف نائبا لرئيس مجلس الأمن القومي، وهو منصب تم استحداثه خصيصا له، علما بأن رئيس المجلس هو بوتين بصفته رئيسا للبلاد.
وسبق صدور المرسوم الرئاسي بوقت قصير عقد جلسة سريعة لمجلس الدوما (النواب)، تم خلالها إقرار ترشيح ميشوستين بأصوات 383 نائبا من أصل 450 هو عدد مقاعد أعضاء المجالس. ولم يواجه رئيس الوزراء الجديد أي اعتراض في حين امتنع نواب «الحزب الشيوعي» عن التصويت، (41 نائبا) مطالبين بالكشف عن الخطوات الأولى للحكومة الجديدة، وبينها التشكيلة الحكومية ورؤية الرئيس المكلف للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمعيشية.
وجاء هذا التصويت بعد سلسلة اجتماعات عقدها ميشوستين مع الكتل النيابية الأربع صباح أمس، وأجمعت كتلة حزب «روسيا الموحدة» الحاكم على تأييد ترشيحه، وعبر حزبا الليبرالي الديمقراطي و«روسيا العادلة» أيضا عن دعمهما لميشوستين، بينما أعلن الحزب الشيوعي أنه يعتزم الامتناع عن التصويت.
وخلال هذه اللقاءات التمهيدية، أكد ميشوستين أن تنفيذ ما تضمنته رسالة الرئيس بوتين السنوية إلى الجمعية الفيدرالية من خطط وإصلاحات، سيأخذ الأولوية في عمله، متعهدا بالعمل بالتعاون الوثيق مع البرلمان. وكان مدفيديف، قدم استقالة الحكومة بكامل قوامها، مباشرة بعد إعلان بوتين أول من أمس عن رزمة من القرارات والاقتراحات بتعديلات دستورية واسعة النطاق تخول للبرلمان صلاحيات تشكيل الحكومة، وتضع قواعد جديدة لتنظيم توازن العلاقة بين هياكل صنع القرار والمركز الفيدرالي والأقاليم.
ووصف بوتين أمس، اقتراحاته بأنها تفتح على مرحلة جديدة في النظام السياسي في البلاد، وقال إن بلاده ستبقى «جمهورية رئاسية»، لافتا إلى أنها ستصبح «أكثر انفتاحا» مع زيادة أهمية البرلمان ومسؤولياته. وأكّد بوتين خلال اجتماع عقد في الكرملين لوضع مقترحات لآليات تعديل الدستور وتنفيذ القرارات الرئاسية أن «مشروع التعديلات الدستورية يتطلب عملا جادا واختبارا دقيقا»، مشددا على أن «الاتفاقات الدولية التي تبرمها روسيا يجب ألا تتناقض مع دستور البلاد».
وأسفر الاجتماع عن تشكيل فريق عمل للبدء بإعداد مقترحات حول آليات إجراء التعديلات على دستور روسيا. ووقع بوتين فور الانتهاء من الاجتماع مرسوما رئاسيا آخر يقضي بتشكيل هذه المجموعة التي تألفت من 75 شخصا.
ويقضي المرسوم بتعيين كل من رئيس لجنة التشريع الدستوري وبناء الدولة لمجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ)، أندريه كليشاس، ورئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون بناء الدولة والتشريع، بافيل كراشينينيكوف، ومديرة معهد التشريع وعلم القانون لدى الحكومة الروسية، تاليا خابرييفا، رؤساء مشتركين لفريق العمل.
ويشمل فريق العمل ناشطين في مجالات مختلفة وخبراء وعلماء وفنانين ورياضيين. وزاد تشكيل الفريق بهذه السرعة وتركيبته من سخونة النقاشات التي بدأت لدى أوساط المحللين حول تداعيات قرارات بوتين على النظام السياسي في البلاد، إذ لاحظ بعضهم أن بين الأعضاء الـ75 لا يوجد سوى 11 قانونيا خبيرا في شؤون الدستور، بينما تتنوع تخصصات الأعضاء الآخرين، ما يوحي بأن «مهمتهم سياسية أكثر من أن تكون قانونية» وفقا لتعليق أحد الخبراء.
وأفاد كليشاس، في حديث لوكالة «إنترفاكس»، بأن الجلسة الأولى لفريق العمل سوف تعقد اليوم الجمعة. لكن السجالات لم تقتصر على تشكيلة ودور هذه المجموعة، إذ امتدت إلى آليات إقرار التعديلات التي اقترحها بوتين، من خلال بروز وجهتي نظر أعربت الأولى عن ضرورة الالتزام بالنص الدستوري الذي تطرق إليه بوتين في خطابه حول اللجوء إلى استفتاء شعبي لإقرار التعديلات، فيما رأى فريق آخر أن التعديلات الدستورية لا تستدعي تنظيم استفتاء لأنها لا تتناول روح الدستور والأركان الأساسية لبنائه. وحسم الكرملين مباشرة هذا الجدل بإعلان استبعاد إجراء استفتاء. وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف، إن «التصويت على التعديلات الدستورية المقترحة سيتم داخل المؤسسات الدستورية ذات الصلة».
ووفقا لبيسكوف، فإن «هذا لن يكون استفتاء، بل تصويت على التعديلات، وسيتم تحديد إجرائه وشروطه بموجب مرسوم رئاسي» يصدر قريبا.
وكان بوتين أعلن في رسالته السنوية إلى البرلمان أن «التعديلات التي يتعين علينا مناقشتها لا تؤثر على الأسس الأساسية للدستور، مما يعني أنه يمكن الموافقة عليها من قبل البرلمان في إطار الإجراء الحالي والقانون الحالي من خلال اعتماد القوانين الدستورية ذات الصلة».
لكن بوتين أضاف عبارة تسببت في إطلاق هذا الجدل، فقد زاد: «في الوقت نفسه، وبالنظر إلى أن التعديلات المقترحة تتعلق بتغييرات مهمة في النظام السياسي، وأنشطة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، فإنني أعتبر أنه من الضروري تصويت مواطني البلاد على المجموعة الكاملة لهذه التعديلات المقترحة على دستور الاتحاد الروسي. واتخاذ القرار النهائي بناء على نتائج هذا التصويت».
على صعيد آخر، علق وزير الخارجية سيرغي لافروف، على الشق المتعلق بإدراج بند في الدستور يشدد على أولوية القانون الروسي على القانون الدولي، في التعامل على أراضي روسيا الاتحادية، وقال لافروف إن هذه «ليست حالة فريدة من نوعها في العالم».
وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا ستقتدي بالولايات المتحدة التي تعتمد مبدأ أولوية القانون الوطني بشكل أكثر وضوحا، وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى انسحاب روسيا من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قال لافروف في كلمة ألقاها خلال زيارته إلى طشقند أمام طلاب فرع معهد العلاقات الدولية الروسي: «كما تعلمون، توجد لدينا توضيحات من المحكمة الدستورية بأن الدستور هو قاعدة قانونية ذات أولوية. وهذا ليس وضعا فريدا، فهناك قواعد قانونية مماثلة تطبق في الدول الغربية، بما فيها ألمانيا وبريطانيا». وأضاف: «أما الولايات المتحدة، فلديها نص مكتوب يقول إن القانون الدولي هو أمر ثانوي للغاية، وهم يعاملونه هكذا من الناحية العملية». وشدد لافروف على أن روسيا تواصل التمسك بـ«جميع التزاماتنا، التي نوقع عليها طواعية والتي يصدق عليها برلماننا وتصبح بذلك جزءا من إطارنا التشريعي».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».