رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية

قرارات بوتين دخلت مرحلة التنفيذ وسط ترقب لتداعياتها

رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية
TT

رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية

رئيس وزراء جديد لروسيا... والكرملين يحسم آلية التعديلات الدستورية

بدأ بشكل سريع تنفيذ قرارات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلنة خلال خطابه أمام البرلمان أول من أمس، إذ عقد البرلمان جلسة خاصة أمس، أقر فيها بسرعة ومن دون اعتراض أي عضو، مرشح الرئيس لشغل منصب رئاسة الوزراء ميخائيل ميشوستين.
وأعلن الكرملين بعد ذلك مباشرة توقيع مراسيم رئاسية بالتكليف الحكومي، وبتعيين رئيس الوزراء السابق ديمتري مدفيديف في منصب تم استحداثه على عجل. فيما بدأت أوساط المحللين الروس تصحو من صدمة القرارات المفاجئة، وتضع سيناريوهات لتداعياتها المحتملة، في إطار جدال حول ما إذا كانت تستدعي التحضير لاستفتاء شعبي، وهو أمر حسمه الكرملين أمس، بالإشارة إلى أن «الهيئات الدستورية من حقها إقرار التعديلات المقترحة من دون الرجوع إلى تنظيم استفتاء عام».
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مرسومين، يقضي الأول بتعيين ميخائيل ميشوستين رئيسا للوزراء، والثاني بتعيين ديمتري مدفيديف نائبا لرئيس مجلس الأمن الروسي.

كما أعلن الموقع الرسمي للكرملين أن مرسوم تعيين رئيس الوزراء دخل حيز التنفيذ في يوم توقيعه. في حين حدد المرسوم الثاني الموقع الجديد لمدفيديف الذي رافق بوتين طوال مسيرته الرئاسية منذ عقدين، ولعب دورا مهما في عملية تبادل الأدوار في عام 2008 عندما لم يكن بمقدور بوتين الذي شغل ولاية رئاسية ثانية الترشح لمنصب الرئاسة فعين مدفيديف رئيسا وتولى حقيبة رئاسة الوزراء لأربع سنوات، قبل أن يعود في انتخابات عام 2012 رئيسا للبلاد. وغدا مدفيديف نائبا لرئيس مجلس الأمن القومي، وهو منصب تم استحداثه خصيصا له، علما بأن رئيس المجلس هو بوتين بصفته رئيسا للبلاد.
وسبق صدور المرسوم الرئاسي بوقت قصير عقد جلسة سريعة لمجلس الدوما (النواب)، تم خلالها إقرار ترشيح ميشوستين بأصوات 383 نائبا من أصل 450 هو عدد مقاعد أعضاء المجالس. ولم يواجه رئيس الوزراء الجديد أي اعتراض في حين امتنع نواب «الحزب الشيوعي» عن التصويت، (41 نائبا) مطالبين بالكشف عن الخطوات الأولى للحكومة الجديدة، وبينها التشكيلة الحكومية ورؤية الرئيس المكلف للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمعيشية.
وجاء هذا التصويت بعد سلسلة اجتماعات عقدها ميشوستين مع الكتل النيابية الأربع صباح أمس، وأجمعت كتلة حزب «روسيا الموحدة» الحاكم على تأييد ترشيحه، وعبر حزبا الليبرالي الديمقراطي و«روسيا العادلة» أيضا عن دعمهما لميشوستين، بينما أعلن الحزب الشيوعي أنه يعتزم الامتناع عن التصويت.
وخلال هذه اللقاءات التمهيدية، أكد ميشوستين أن تنفيذ ما تضمنته رسالة الرئيس بوتين السنوية إلى الجمعية الفيدرالية من خطط وإصلاحات، سيأخذ الأولوية في عمله، متعهدا بالعمل بالتعاون الوثيق مع البرلمان. وكان مدفيديف، قدم استقالة الحكومة بكامل قوامها، مباشرة بعد إعلان بوتين أول من أمس عن رزمة من القرارات والاقتراحات بتعديلات دستورية واسعة النطاق تخول للبرلمان صلاحيات تشكيل الحكومة، وتضع قواعد جديدة لتنظيم توازن العلاقة بين هياكل صنع القرار والمركز الفيدرالي والأقاليم.
ووصف بوتين أمس، اقتراحاته بأنها تفتح على مرحلة جديدة في النظام السياسي في البلاد، وقال إن بلاده ستبقى «جمهورية رئاسية»، لافتا إلى أنها ستصبح «أكثر انفتاحا» مع زيادة أهمية البرلمان ومسؤولياته. وأكّد بوتين خلال اجتماع عقد في الكرملين لوضع مقترحات لآليات تعديل الدستور وتنفيذ القرارات الرئاسية أن «مشروع التعديلات الدستورية يتطلب عملا جادا واختبارا دقيقا»، مشددا على أن «الاتفاقات الدولية التي تبرمها روسيا يجب ألا تتناقض مع دستور البلاد».
وأسفر الاجتماع عن تشكيل فريق عمل للبدء بإعداد مقترحات حول آليات إجراء التعديلات على دستور روسيا. ووقع بوتين فور الانتهاء من الاجتماع مرسوما رئاسيا آخر يقضي بتشكيل هذه المجموعة التي تألفت من 75 شخصا.
ويقضي المرسوم بتعيين كل من رئيس لجنة التشريع الدستوري وبناء الدولة لمجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ)، أندريه كليشاس، ورئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون بناء الدولة والتشريع، بافيل كراشينينيكوف، ومديرة معهد التشريع وعلم القانون لدى الحكومة الروسية، تاليا خابرييفا، رؤساء مشتركين لفريق العمل.
ويشمل فريق العمل ناشطين في مجالات مختلفة وخبراء وعلماء وفنانين ورياضيين. وزاد تشكيل الفريق بهذه السرعة وتركيبته من سخونة النقاشات التي بدأت لدى أوساط المحللين حول تداعيات قرارات بوتين على النظام السياسي في البلاد، إذ لاحظ بعضهم أن بين الأعضاء الـ75 لا يوجد سوى 11 قانونيا خبيرا في شؤون الدستور، بينما تتنوع تخصصات الأعضاء الآخرين، ما يوحي بأن «مهمتهم سياسية أكثر من أن تكون قانونية» وفقا لتعليق أحد الخبراء.
وأفاد كليشاس، في حديث لوكالة «إنترفاكس»، بأن الجلسة الأولى لفريق العمل سوف تعقد اليوم الجمعة. لكن السجالات لم تقتصر على تشكيلة ودور هذه المجموعة، إذ امتدت إلى آليات إقرار التعديلات التي اقترحها بوتين، من خلال بروز وجهتي نظر أعربت الأولى عن ضرورة الالتزام بالنص الدستوري الذي تطرق إليه بوتين في خطابه حول اللجوء إلى استفتاء شعبي لإقرار التعديلات، فيما رأى فريق آخر أن التعديلات الدستورية لا تستدعي تنظيم استفتاء لأنها لا تتناول روح الدستور والأركان الأساسية لبنائه. وحسم الكرملين مباشرة هذا الجدل بإعلان استبعاد إجراء استفتاء. وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف، إن «التصويت على التعديلات الدستورية المقترحة سيتم داخل المؤسسات الدستورية ذات الصلة».
ووفقا لبيسكوف، فإن «هذا لن يكون استفتاء، بل تصويت على التعديلات، وسيتم تحديد إجرائه وشروطه بموجب مرسوم رئاسي» يصدر قريبا.
وكان بوتين أعلن في رسالته السنوية إلى البرلمان أن «التعديلات التي يتعين علينا مناقشتها لا تؤثر على الأسس الأساسية للدستور، مما يعني أنه يمكن الموافقة عليها من قبل البرلمان في إطار الإجراء الحالي والقانون الحالي من خلال اعتماد القوانين الدستورية ذات الصلة».
لكن بوتين أضاف عبارة تسببت في إطلاق هذا الجدل، فقد زاد: «في الوقت نفسه، وبالنظر إلى أن التعديلات المقترحة تتعلق بتغييرات مهمة في النظام السياسي، وأنشطة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، فإنني أعتبر أنه من الضروري تصويت مواطني البلاد على المجموعة الكاملة لهذه التعديلات المقترحة على دستور الاتحاد الروسي. واتخاذ القرار النهائي بناء على نتائج هذا التصويت».
على صعيد آخر، علق وزير الخارجية سيرغي لافروف، على الشق المتعلق بإدراج بند في الدستور يشدد على أولوية القانون الروسي على القانون الدولي، في التعامل على أراضي روسيا الاتحادية، وقال لافروف إن هذه «ليست حالة فريدة من نوعها في العالم».
وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا ستقتدي بالولايات المتحدة التي تعتمد مبدأ أولوية القانون الوطني بشكل أكثر وضوحا، وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى انسحاب روسيا من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قال لافروف في كلمة ألقاها خلال زيارته إلى طشقند أمام طلاب فرع معهد العلاقات الدولية الروسي: «كما تعلمون، توجد لدينا توضيحات من المحكمة الدستورية بأن الدستور هو قاعدة قانونية ذات أولوية. وهذا ليس وضعا فريدا، فهناك قواعد قانونية مماثلة تطبق في الدول الغربية، بما فيها ألمانيا وبريطانيا». وأضاف: «أما الولايات المتحدة، فلديها نص مكتوب يقول إن القانون الدولي هو أمر ثانوي للغاية، وهم يعاملونه هكذا من الناحية العملية». وشدد لافروف على أن روسيا تواصل التمسك بـ«جميع التزاماتنا، التي نوقع عليها طواعية والتي يصدق عليها برلماننا وتصبح بذلك جزءا من إطارنا التشريعي».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».