واشنطن تؤكد دورها الأمني والطوعي في علاقاتها مع الحلفاء

مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية العسكرية كلارك كوبر
مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية العسكرية كلارك كوبر
TT

واشنطن تؤكد دورها الأمني والطوعي في علاقاتها مع الحلفاء

مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية العسكرية كلارك كوبر
مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية العسكرية كلارك كوبر

تشتد المنافسة بين الولايات المتحدة والقوى العسكرية الكبرى الأخرى، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية. وينعكس ذلك على تجارة وبيع الأسلحة في سوق يتحول يوما بعد يوم إلى إحدى حلبات المنافسة الرئيسة، في ظل التقدم التقني الذي لم يعد حكرا على جهة معينة. في مؤتمر صحافي عقده مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية العسكرية كلارك كوبر في مركز الصحافة الأجنبية واشنطن، تحت عنوان: «الولايات المتحدة شريكا أمنيا طوعيا، نظرة على 2020»، بدا واضحا القلق الذي تعيشه الولايات المتحدة جراء التحديات التي تطرحها كل من روسيا والصين في هذا المجال. فالجهود التي تبذلانها من أجل، لا تقتصر على الفوز بصفقات لبيع الأسلحة، بل وتطويرها نحو علاقات وتحالفات بأبعاد سياسية مع الدول التي تعقد معها صفقات عسكرية.
كوبر قال إن ما ستقوم به الولايات المتحدة هذا العام هو استكمال لما أنجز عام 2019، في سياق السياسة العسكرية التي هي جزء من استراتيجية الأمن القومي، عبر تطبيق الآليات التي وضعتها إدارة ترمب وتسمح للوكالات الحكومية الأميركية العمل مع الشركاء والحلفاء على نقل الأسلحة التقليدية بما يتناسب والدور الذي نلعبه في العالم. موضحا أنه يجري تحديد القدرات والأولويات مع الحلفاء والشركاء بناء على حاجاتهم الدفاعية وسيادتهم بالتكامل مع سياساتنا، وكذلك على مواءمة ما نقدمه من أسلحة مع النظم البينية القائمة مع حلفائنا والتكنولوجيا المشتركة.
وتحدث كوبر عن تحسين القدرة على المنافسة قائلا إن هناك منافسة صحية للغاية أو مساحة سوق تنافسية عندما يتعلق الأمر بالصناعات الدفاعية ونقل الأسلحة ونقل التكنولوجيا، ونحن ندرك ذلك جيدا. لكن الولايات المتحدة لديها أدوات مهمة في هذه المجالات رغم أنها ليست اللاعب الوحيد في هذا المجال. نحن نريد أن نتأكد من أننا لا نعمل على توفير مساحة تنافسية بل وعلى تنفيذ صفقات وإغلاقها في وقت ملائم وعلى تقديم ضمانات أمنية لشركائنا. وأشار كوبر إلى أن الحديث يدور عن صفقات بلغت عام 2019 نحو 170 مليار دولار في تجارة الدفاع ونقل التكنولوجيا، مؤكدا على أن الولايات المتحدة هي الشريك المفضل، عبر ما تقدمه من جودة في المعدات والمتابعة الدؤوبة والتدريب والخدمة اللاحقة، والقائمة كلها على شفافية مطلقة ورقابة هرمية من الوزارات إلى الكونغرس إلى دافعي الضرائب والرأي العام.
كوبر أكد أن تركيا التي اختارت شراء منظومة الصواريخ الروسية إس 400، رغم كونها عضوا في الناتو، جرى إخراجها من برنامج إنتاج المقاتلة إف 35 الفائق الأهمية، مشيرا إلى أن قانون كاتسا لم يفعّل بعد ضدها لكن الأمر مطروح في أي وقت وما تملكه تركيا الآن هو نافذة ضيقة للغاية لمعالجة هذه القضية.
والدرس المهم للدول الأخرى ليس أن تركيا تهرّب تلك الصفقة بل ما الذي خسرته تركيا وما الذي قد تخسره أكثر. وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول الضمانات التي تعرضها واشنطن على حلفائها في الوقت الذي تدعو فيه إدارة ترمب إلى الخروج من المنطقة والطلب من حلف الناتو الحلول مكانها أو على الأقل زيادة دوره الآن، والمنافسة الروسية في سوق السلاح، قال كوبر إن الناتو ليس بديلا بل هو إضافة وجزء من المعادلة وشارك في الكثير من المهمات في المنطقة، مدنية كانت أم عسكرية، من محاربة الإرهاب إلى الهجرة غير الشرعية. وأكد أن واشنطن تعمل مع دول المنطقة وخصوصا مع السعودية من أجل ليس فقط زيادة وتحسين قدراتهم العسكرية بل والتأكد من قدرتهم على التشغيل البيني لمعداتهم، والناتو جزء من هذه المعادلة. وأضاف أن أكبر مصدر قلق للولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بشراء أشياء مثل إس 400 أو طائرات سو 35، هو عدم قابلية التشغيل البيني لهذا الشريك. نحن لا نتحدث فقط عن قانون كاتسا الذي هو واحد من الأشياء التي يمكن استخدامها، بل نسأل عن التحديات التي سيواجهها شريكنا لمواءمة تلك النظم ودمجها مع نظمنا.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».
وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر ، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».