الهلال يختار الطريق الصعب إلى «العالمية» ويسقط في فخ «الثقة» أمام سيدني

عجز عن فك طلاسم الدفاع الأسترالي.. والحكم الإيراني أغفل ضربتي جزاء للفريق السعودي

تومي يوريتش لحظة تسجيله هدف الفوز أمام الهلال (رويترز)
تومي يوريتش لحظة تسجيله هدف الفوز أمام الهلال (رويترز)
TT

الهلال يختار الطريق الصعب إلى «العالمية» ويسقط في فخ «الثقة» أمام سيدني

تومي يوريتش لحظة تسجيله هدف الفوز أمام الهلال (رويترز)
تومي يوريتش لحظة تسجيله هدف الفوز أمام الهلال (رويترز)

اختار الهلاليون الطريق الصعب، وباتوا أمام مهمة معقدة للغاية، بل أشبه بـ«الانتحارية»، عندما يلاقون سيدني الأسترالي في إياب نهائي دوري أبطال آسيا السبت المقبل في الرياض، بعد الخسارة التي تلقوها ذهابا 1 / 0 أمس في سيدني الأسترالية.
وحتى الدقيقة 64 من زمن المباراة، كانت مجريات اللعب توحي بفوز هلالي مريح، بالنظر إلى السيطرة الكاملة على وسط الميدان والأطراف، وكثافة الهجمات المهدرة، وثبات الخطوط الخلفية، لكن طعنة غادرة تلقاها الخط الخلفي من المهاجم البديل العائد بعد غياب تومي يوريتش، الذي انسل من بين اللاعبين بخبث ودهاء وحول كرة عرضية نحو الشباك، قلبت الأمور رأسا على عقب، ووضعت ممثل الكرة السعودية في موقف لا يحسد عليه، في ظل التكتل الأسترالي المهول في خط الدفاع حتى أطلق الحكم الإيراني علي رضا صافرة النهاية، معلنا نهاية شوط وليس «مباراة» بالنسبة لكلا الفريقين.
ووقع الهلال في فخ الاعتزاز بالنفس والثقة المطلقة، كونه أحكم قبضته على كل مفاصل المواجهة، وبدا فريق سيدني الذي يلعب على أرضه وبين جماهيره الغفيرة، وكأنه فريق مبتدئ يجهل أسلوب المواجهة والمقارعة، ودفع الفريق السعودي الثمن غاليا في نهاية المطاف، بينما لا يغفل أن بعض لاعبيه لم يكونوا بمستوى الحدث، وفشلوا في القيام بمهامهم على الوجه الأكمل، ومنهم المهاجم ناصر الشمراني، الذي كان الهلاليون يعلقون عليه آمالا عريضة، وكذلك الظهير الأيسر عبد الله الزوري، الذي أخفق في تمرير كرة عرضية واحدة بشكل سليم.
وقد تخلى الشمراني عن دوره الحقيقي وأحرج فريقه بمشاكسات ومشاحنات متواصلة مع حارس المرمى الأسترالي؛ بسبب ودون سبب؛ لكنه نجا بأعجوبة من بطاقات الحكم الإيراني، الذي شكل عائقا آخر أمام الهلاليين في بعض قراراته، ومنها إغفال ضربتي جزاء للفريق السعودي، منها كرة لمسها المدافع الأسترالي هاميل بيده مرتين داخل منطقة الجزاء، بالإضافة إلى تغاضيه عن خشونة متعمدة من عدد من لاعبي الفريق الأسترالي ضد المحترف الروماني بنتيلي، لدرجة أنه سقط أكثر من مرة دون أي قرارات رادعة.
وقبل المباراة قالت تقارير صحافية كثيرة إن الهلال تقدم بشكوى لدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم احتجاجا على اختيار الحكم الدولي الإيراني علي رضا فاجاني لإدارة ذهاب النهائي، خشية أن تلقي بعض الأحداث السلبية خلال المواجهات التي جمعت فرق البلدين في وقت سابق، بظلالها على أدائه في المباراة.
وكان الاتحاد الآسيوي قد أسند مباراة الإياب التي ستقام في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالرياض إلى الحكم الدولي الياباني يوبيتشي نيشيمورا.
وبالعودة إلى المواجهة، فقد لعب الحظ دورا كبيرا في ملعب (باراماتا) بمدينة سيدني الأسترالية، عندما انتزع فريق ويسترن سيدني ونديررز فوزا ثمينا من ضيفه الهلال السعودي. وحاول أصحاب الأرض الإمساك بمجريات الأمور منذ البداية؛ لكنهم لم يتمكنوا من الاحتفاظ بالكرة كثيرا؛ نتيجة الضغط الهلالي على حاملها؛ بل إن المحاولات السعودية في الدقائق الأولى كانت أكثر تنظيما وخطورة، خصوصا عبر الأطراف والكرات العالية.
وخلافا لمنطق عامل الأرض، فإن وسترن سيدني مال أكثر إلى الدفاع وإغلاق المنطقة، ولم تسنح له أية فرصة خطرة على المرمى في الشوط الأول، في حين أن الهلال كان الأفضل انتشارا، والأكثر تصميما على الهجوم، ولو أن الفرص الصريحة كانت قليلة نسبيا نتيجة الأداء الدفاعي لأصحاب الأرض.
وشهدت الدقيقة الأولى محاولة سعودية سريعة إثر كرة من الجهة اليسرى من سلمان الفرج إلى سالم الدوسري أمام المرمى؛ لكن التغطية الدفاعية كانت موجودة لإبعاد الخطر إلى ركنية. وكانت الجهة اليسرى للهلال نشطة جدا، خصوصا عبر سلمان الفرج، الذي أزعج الأستراليين، خصوصا بتمريرة خلف الدفاع إلى عبد الله الزوري داخل المنطقة؛ لكن الحارس أنتي كوفيتش خرج للتصدي لها في اللحظة المناسبة (24).
ولم تكن المرة الأولى التي يضطر فيها الحارس للتدخل إثر تمريرات الفرج العرضية.
وعلى الرغم من غياب خطورته طوال مجريات الشوط الأول، سنحت فرصة ذهبية للمهاجم ناصر الشمراني إثر كرة بينية من البرازيلي تياغو نيفيز داخل المنطقة، فأكملها بيسراه بمضايقة أحد المدافعين عالية عن المرمى في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
بدأ الشوط الثاني كما انطلق الأول بفرصة خطيرة للهلال بعد أقل من ثلاث دقائق من الجهة اليسرى ذاتها إثر كرة من نيفيز إلى الزوري، تصدى لها الحارس قبل أن يبعدها الدفاع الخطر.
وبقيت المحاولات عقيمة، خصوصا من الهلاليين، على الرغم من أفضليتهم، إلى أن خطف أصحاب الأرض هدفا بعد كرة من الجهة اليسرى، مررها لابينو هاليتي، أخطأ الحارس عبد الله السديري في الخروج للتصدي لها، فوضعها تومي يوريتش في المرمى (64). وكثف الهلال ضغطه على مرمى مضيفه، وحاصره لدقائق في منطقته، وكاد ناصر الشمراني أن يدرك التعادل من كرة قوية عالية عن المرمى (71). وحاول مدرب الهلال، الروماني لورنتيو ريجيكامب تنشيط الناحية الهجومية في الدقائق الأخيرة، فأشرك نواف العابد بدلا لسلمان الفرج في الدقيقة (80).
وأفلت مرمى الفريق الأسترالي من أكثر من كرة خطرة عبر سالم الدوسري وعبد الله الزوري، كما لعب الحارس كوفيتش دورا مهما في إبقاء شباكه نظيفة حتى نهاية المباراة، خصوصا إثر كرة من سالم الدوسري في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.
وقد تصدر الهلال مجموعته في الدور الأول أمام السد القطري، والأهلي الإماراتي، وسيباهان الإيراني. وفي دور الـ16 تخطى بونيودكور الأوزبكي 1 - صفر و3 - صفر، وفي ربع النهائي، تخلص من السد القطري 1 - صفر في الرياض وصفر - صفر في الدوحة. وتأهل للنهائي على الرغم من خسارته إيابا أمام مضيفه العين الإماراتي 1 - 2 في نصف النهائي، وذلك بعد فوزه الكبير ذهابا 3 - صفر. أما الفريق الأسترالي، فتصدر على حساب كاوازاكي فرونتال الياباني، أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، وغويجو رينهي الصيني.
وفي دور الـ16 تفوق على سانفريتشي هيروشيما الياباني 1 - 3 و2 - صفر، ثم على غوانغجو الصيني حامل اللقب 1 - صفر و1 - 2، وتأهل إلى النهائي على حساب إف سي سيول الكوري الجنوبي لفوزه إيابا على أرضه 2 - صفر، بعد تعادلهما دون أهداف ذهابا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.