التأمينات... نافذة جباية حوثية أخرى تثير سخط المعلمين

TT

التأمينات... نافذة جباية حوثية أخرى تثير سخط المعلمين

ساد سخط بين أوساط المعلمين الذين يعملون في مدارس أهلية بعد شروع الميليشيات الحوثية في اتخاذ شكل جديد من إجراءاتها التعسفية ونهبها الممنهج لجباية الأموال عبر طرق وأساليب متنوعة ومن أبواب ومنافذ متعددة؛ إذ عادت هذه المرة إلى قطاع التأمينات الذي كان في مقدمة المؤسسات التي حرصت الجماعة على استنزافها بعد انقلابها مباشرة على الشرعية واحتلال صنعاء.
في هذا السياق، طلبت الجماعة الحوثية حديثاً عبر المؤسسة العامة للتأمينات الواقعة تحت سيطرتها المدارس الأهلية بسرعة رفع كشوف بكوادرها وتقديم إقراراتها المالية، وعدم التأخر في تسديد رسوم التأمين ابتداءً من هذا العام، مهددة بإغلاق كل المدارس التي لا تلتزم بتنفيذ القرار.
وأوضحت مصادر في المؤسسة الخاضعة للجماعة لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة الميليشيات الحوثية تسعى إلى جباية التأمينات على الموظفين والعاملين بقطاع المدارس الأهلية وبأثر رجعي لسنوات سابقة؛ وهو ما سيثقل كاهل المدارس وقد يعرضها للإفلاس والإغلاق.
وتقول المصادر، إن المؤسسة العامة للتأمينات والمعاشات من المفترض أنها معنية بتقديم خدماتها لنحو 650 ألف مؤمّن عليه، و130 ألف متقاعد مع من يعولونهم، لكنها في ظل استنزاف ونهب الحوثيين كل مواردها المالية أصبحت عاجزة، وتوقفت كل مهامها تجاه المؤمّن عليهم.
ولاقى القرار الحوثي استياءً واسعاً لدى الأوساط التربوية وملاك المدارس والموظفين، وأوضحت الجمعية الوطنية للمدارس الأهلية في بيان لها، أن الوضع الصعب الذي تمر به البلاد وانعكاساته على كل قطاعات الدولة المختلفة، ومن أهمها المدارس الأهلية، يمثل عائقاً كبيراً في تسوية الوضع التأميني للمدارس الأهلية.
وأكدت أن هناك عدداً من الإشكالات للتأمين في المدارس الأهلية تمنع من تنفيذه، أهمها عدم ثبات الموظفين بالمدارس الأهلية، كما أن عدم استقرار الكوادر التعليمية بالمدارس لا يسمح بالتأمين عليهم، فضلاً عن اعتماد المدارس الأهلية على نسبة كبيرة من موظفي القطاع الحكومي والذين لا يخضعون للتأمين في هذه الحالة.
وذكر مدير مدرسة أهلية بمديرية التحرير في العاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا توجد رغبة لدى الموظفين في التأمين؛ لاعتبارات كثيرة، منها فقدان الثقة بالحوثيين، فضلاً عن انقطاع صرف الراتب لجميع الموظفين، ولا سيما أن كل الجهات والمؤسسات الحكومية لا تدفع التأمينات حالياً.
وأبدى مسؤول في الاتحاد العام لنقابات وعمال اليمن استغرابه من قرار الحوثيين الذي يطالب من المدارس الأهلية التأمين على المدرسين والموظفين في الوقت الذي تم إفراغ مؤسسة التأمينات الاجتماعية في مختلف القطاعات الخاصة.
وطالب المسؤول الاتحاد العام لنقابات وعمال اليمن والاتحاد العام للغرف الصناعية والتجارية والنقابات العمالية، بإيقاف توريد الاشتراكات الشهرية إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والوقوف بحزم أمام هذا الاستهداف التدميري للعملية التعليمية.
وعبر تربويون في صنعاء عن استيائهم من الحوثيين، واتهموهم بالسعي إلى تدمير القطاع التعليم الأهلي في الوقت الذي لا توجد أي ضمانات تحفظ حقوق المؤمّن عليهم في ظل نهب الجماعة لكل أرصدة مؤسسة التأمينات.
وناشد التربويون المنظمات المحلية والدولية للوقوف ضد هذه الإجراءات التعسفية والعبث الذي تمارسه ميليشيات الحوثي في حق قطاع التعليم دون وضع اعتبار لحرمة هذا الصرح التربوي.
وتخوف العاملون في المدارس الأهلية من موظفين ومدرسين من مصير الرسوم التأمينية التي سيتم استقطاعها، حيث عرف عن الميليشيات منذ انقلابها على الشرعية النهب ومصادرة أرصدة المؤسسات والشركات والعشرات من الصناديق الإيرادية، وكذا المؤسسات والجهات الحكومية الإيرادية في العاصمة المختطفة.
وأكدت تقارير مالية، أن الميليشيات نهبت مليارات الريالات التابعة لتلك الصناديق الإيرادية، ومن بينها «صندوق التأمينات والمعاشات، وصندوق التقاعد بوزارة الداخلية، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وصندوق الرعاية الاجتماعية، وصندوق النشء والشباب، وصندوق النظافة والتحسين».
ويمارس الحوثيون كل أشكال الابتزاز والنهب على المدارس الأهلية؛ إذ عينوا مشرفين ومشرفات من أتباعهم على المدارس الأهلية بهدف الرقابة على الأنشطة المدرسية والإدارية كافة، وأهمها الجوانب المالية كما تلزم المدارس بدفع راتب شهري للمشرفين المعينين.
كما فرضت الميليشيات على المدارس الأهلية في إب وذمار دفع مبلغ ألف ريال يمني (نحو دولارين) على كل طالب لديها من الرسوم الخاصة بالطلاب، كنوع من العقاب الرادع لأي مدرسة لا تلتزم بالتوجيهات الصادرة من مكاتب التربية التابعة للوزارة الانقلابية الخاضعة للجماعة.
ويقول مدير مدرسة أهلية في مدينة إب «رفضنا ترديد (الصرخة الخمينية) في المدرسة، ولم نعتمد ملازم ذات صبغة طائفية طلب الحوثيون منا تدريسها، واهتممنا فقط بالتعليم، لكن المسؤولين الحوثيين فرضوا علينا دفع ألف ريال على كل طالب، وهو إجراء مخالف للقانون وليس له أي مسوغ قانوني».
وأشارت مصادر تربوية إلى أن الميليشيات الانقلابية تحاول جاهدة السيطرة الكلية على المدارس الأهلية ومناهجها بعد أن أحكمت السيطرة على المدارس الحكومية كافة، وأصبحت كثير من أنشطتها ومناهجها تروج أفكار الجماعة ونهجها الطائفي.
وكانت الميليشيات الموالية لإيران، فرضت على المدارس الخاصة بالعاصمة صنعاء، دفع أكثر من ستمائة مليون ريال (نحو مليون دولار) مقابل ما أسمته طباعة الكتاب المدرسي.
وقال عضو بالجمعية الوطنية للمدارس الأهلية «نحن أمام وباء حوثي لا يقل خطورة عن الأوبئة المنتشرة في أوساط المجتمع وتفتك بأرواح الأبرياء؛ فالميليشيات لم تصرف رواتب المتقاعدين وتمنع صرف رواتب الموظفين، والمواطنون يموتون من الجوع والمرض».
ويشير مدير مدرسة أهلية بمديرية معين في صنعاء إلى أن هذه الإجراءات الحوثية تأتي ضمن سلسلة من الممارسات التدميرية لقطاع التعليم من قبل القيادات الحوثية، حيث تهدف إلى إغلاق المدارس الأهلية التي لا تنصاع لتدريس المناهج الطائفية وترديد «الصرخة الخمينية» وإقامة أنشطة طائفية.
وأوضح المدير، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «أن وزارة التربية الانقلابية في صنعاء والتي يديرها المدعو يحيى الحوثي شقيق زعيم الجماعة منحت أخيراً عناصر موالين له تصاريح لإنشاء مدارس أهلية للتعليم الأساسي والثانوي في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرت جماعته، لنشر فكرها الطائفي واستغلال عقول الطلبة وغرس ثقافة الموت والكراهية».
وكانت لجنة حكومية كشفت، عن أنه خلال عامين فقط من انقلاب الميليشيات على الشرعية نهبت ميليشيات الحوثي إبان انقلابها على الشرعية الدستورية أكثر من 750 مليار ريال (الدولار نحو 600 ريال) من أرصدة الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات في البنك المركزي عبر صرفها من دون إذن الهيئة، وهي أموال خاصة بالمؤمّن عليهم من القطاع الخاص التجاري والصناعي والخدمي والشركات النفطية والاتصالات والبنوك في عموم الجمهورية اليمنية التي تقع في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
ومن أجل زيادة الموارد المالية أنشأت ما تسمى اللجنة الثورية العليا للحوثيين، مشروع قانون انقلابي للتأمينات تلزم بنوده أصحاب الأعمال بدفع 18 في المائة بدلاً من 15 في المائة، وإضافة إصابة العمل التي لا يوجد لها إلى الآن أي بنية تحتية ملموسة في أرض الواقع؛ مما يفاقم الأعباء على القطاع الخاص والمؤمّن عليهم في آن واحد.
ولاقى مشروع القانون استهجان جميع النقابات والاتحادات العمالية وأفراد الشركات والمؤسسات والقطاعات التابعة للقطاع الخاص في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات ورفضت التعامل معه، غير أن الجماعة تحاول تمريره عبر النواب الذين لا يزالون يخضعون لها في صنعاء.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».