جنود أميركيون في «عين الأسد» يروون تفاصيل ليلة القصف الإيراني

تبلغوا مسبقاً بالضربة فاختبأوا... والصواريخ جاءت على امتداد ساعتين

جندي أميركي يمر أمام طائرة مسيرة (درون) في قاعدة عين الأسد غرب العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي أميركي يمر أمام طائرة مسيرة (درون) في قاعدة عين الأسد غرب العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

جنود أميركيون في «عين الأسد» يروون تفاصيل ليلة القصف الإيراني

جندي أميركي يمر أمام طائرة مسيرة (درون) في قاعدة عين الأسد غرب العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي أميركي يمر أمام طائرة مسيرة (درون) في قاعدة عين الأسد غرب العراق أول من أمس (أ.ف.ب)

قال أفراد من القوات الأميركية في قاعدة عين الأسد الجوية العراقية التي تعرضت لأول هجوم صاروخي إيراني مباشر ضد القوات الأميركية، إنهم صُدموا بسبب كثافة الهجوم، وعبّروا عن شعورهم بالامتنان لنجاتهم.
ويظهر حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة القدرة التدميرية لإيران في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون أميركيون، إنهم ما زالوا يشعرون بالقلق من احتمال أن تشن فصائل مدعومة من إيران في أنحاء المنطقة هجمات على أهداف أميركية.
وقالت اللفتنانت كولونيل ستاسي كولمان، الضابط بسلاح الجو الأميركي والقيادية في القاعدة، للصحافيين أول من أمس في قاعدة شاسعة بعمق صحراء الأنبار في العراق، حيث ينتشر 1500 أميركي: «إنها لمعجزة عدم إصابة أحد بأذى». ونقلت عنها وكالة «رويترز» قولها: «من يتصور أنه ستُطلق عليهم صواريخ باليستية... ولا يتعرضون لخسائر في الأرواح؟».
وجاء الهجوم الذي وقع يوم الثامن من يناير (كانون الثاني) بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أن على الولايات المتحدة أن تتوقع انتقاماً لقتلها القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية بطائرة مُسيرة في العراق في الأسبوع السابق. وأثار قتل سليماني مخاوف من نشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط، لكن الولايات المتحدة والعراق ودولاً أخرى، لها قوات في القاعدة الجوية، قالت إن أحداً لم يُصب بسوء. وقال قادة عسكريون أميركيون، إن الفضل في ذلك يعود للقادة الميدانيين وليس لحسن نية إيران.
وفي أحد المواقع أحدث صاروخ كروز حفرة كبيرة وأحرق مناطق المعيشة المقامة من حاويات شحن. وتصدعت الجدران الخرسانية وتحطمت حاويات الشحن وتفحمت بما فيها من أشياء كان بينها الدراجات ومقاعد وغيرها من قطع الأثاث. وأصاب نحو 12 صاروخاً القاعدة الجوية، حيث نفذت القوات الأميركية «خطط انتشار» لنقل جنود ومعدات لمناطق محصنة عدة بعيدة عن بعضها بعضاً.
وليس لدى القوات الأميركية دفاعات جوية من طراز باتريوت في القاعدة؛ الأمر الذي يلقي مسؤولية حماية قواتها على قادة محليين. وقال السارجنت تومي كالدويل: «تلقينا إخطاراً باحتمال حدوث هجوم قبل ساعات؛ لذا نقلنا المعدات».
وحسب اللفتنانت كولونيل كولمان، فإنه بحلول العاشرة مساءً كانت القوات التي تعمل تحت إمرتها جاهزة للاحتماء. وأضافت: «أخذ الأشخاص هذا الأمر بجدية بالغة». وبعد ذلك بثلاث ساعات ونصف الساعة بدأت الصواريخ في السقوط. وقال عدد من الجنود إنها استمرت لمدة ساعتين. وقال السارجنت أرماندو مارتينيز الذي خرج لتفقد الأضرار، إنه لم يتصور السهولة التي هوت بها جدران مصممة من الخرسانة للحماية من تأثير التفجيرات بعد إصابتها بصاروخ واحد. وأضاف: «عندما يضرب صاروخ فهذا شيء واحد، لكن عندما يكون صاروخاً باليستياً فهذا أمر مروع». وتابع: «ترى ضوءاً أبيض مثل نيزك وبعد ذلك ببضع ثوان يسقط وينفجر. في اليوم التالي بعد الهجوم رأي أحد الزملاء نيزكاً حقيقياً وأصابه الهلع».
وسقط صاروخ على مهبط الوقوف ومنطقة الخدمات لطائرات الهليكوبتر من طراز بلاك هوك التي تساعد في نقل الإمدادات في القتال ضد تنظيم «داعش». وكان قد تم نقل طائرات الهليكوبتر، لكن الهجوم الصاروخي دمر حظيرتين للطائرات وألحق أضراراً كبيرة بالكبائن المتنقلة الموجودة على مقربة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».