طلاب الجامعات في طهران يطالبون خامنئي بالتنحي

إيران تعلن اعتقال أشخاص لدورهم في كارثة الطائرة... والسفير البريطاني مهدد بالطرد

طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع  أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

طلاب الجامعات في طهران يطالبون خامنئي بالتنحي

طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع  أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

امتدت الاحتجاجات الطلابية المنددة بـ«الحرس الثوري» والمرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جامعة طهران، أكبر الجامعات الإيرانية، وذلك في سياق الغضب المتنامي على إسقاط طائرة ركاب بصاروخ أرض - جو، ما أدى إلى مقتل 176 راكباً بعد لحظات.
وركزت هتافات الطلاب المنددة بالسلطات على المرشد علي خامنئي، المسؤول الأول في البلاد، على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، فيما تصاعدت أزمة السفير البريطاني في طهران. وردد المحتجون هتافات، منها «اغربوا عن وجوهنا يا رجال الدين!» وأخرى تتوعد باسترداد إيران، والثورة والعصيان، رداً على ما اعتبروه فشلاً في الإصلاح، والاستفتاء على تقرير مصير نظام ولاية الفقيه.
وكان عزل المرشد الإيراني ومقاطعة الأجهزة الخاضعة لصلاحياته، مثل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، بيت القصيد في رابع أيام أحدث احتجاجات تشهدها إيران.
في الأثناء، أفادت صحيفة «همشهري»، المنبر الإعلامي لبلدية طهران، أن المرشد الإيراني علي خامنئي سيكون خطيب جمعة طهران هذا الأسبوع.
وهذه المرة الأولى التي يعود فيها خامنئي لمنبر صلاة الجمعة، التي تعتبر مناسبة دينية وسياسية في إيران، بعد 8 سنوات.
وتدخل الاحتجاجات مرحلة متقدمة، بوصولها إلى جامعة طهران الكبيرة، التي تعتبر من رموز الأحداث الكبيرة في إيران. وقبل جامعة طهران، شهدت جامعات في العاصمة ومدن أخرى في أنحاء البلاد، حراكاً غاضباً يطالب بإسقاط النظام.
وبموازاة جامعة طهران، واصل الطلاب وقفاتهم الاحتجاجية في عدد من جامعات طهران وأصفهان.
وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تصدي الشرطة بعنف لبعض المظاهرات. وأظهرت لقطات ضرب الشرطة لمحتجين بالهراوات، وجرحى يجري نقلهم، وبرك دماء في الشوارع، ودوي إطلاق نار. وذلك في وقت تصر الشرطة الإيرانية على نفي إطلاق النار من عناصرها على المتظاهرين. ولم تعلق بدورها قوات «الباسيج» التي تشارك إلى جانب الشرطة على تلك التقارير.
وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، أمس، إن 30 شخصاً اعتقلوا في الاحتجاجات، لكنه أضاف أن السلطات ستبدي تسامحاً مع «المتظاهرين بشكل قانوني».
وقبل تصاعد الأزمة مع الولايات المتحدة بعد مقتل القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، شهدت إيران موجة احتجاجات غاضبة ضد تدهور الوضع المعيشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتمتنع إيران عن إعلان الإحصائية الرسمية للقتلى والمعتقلين، بعدما شنت حملة قمع، وصفت بالأكثر دموية على مدى 40 عاماً من الثورة الإيرانية. وقال 3 مسؤولين إيرانيين لوكالة «رويترز» إن 1500 قتلوا في الاحتجاجات بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي. وقال نائب في البرلمان حينذاك إن عدد المعتقلين بلغ 7 آلاف شخص.
ومنذ مقتل سليماني أبرز قائد عسكري إيراني ومؤسس شبكة القوات المتحالفة مع إيران في المنطقة، في هجوم شنته طائرة مسيرة، واجهت إيران تصاعداً في المواجهات مع الغرب، واحتجاجات في الداخل، بلغ كلاهما مستويات تكاد تكون غير مسبوقة في تاريخها الحديث، بحسب وكالة «رويترز».
وجاء استهداف سليماني بعد أيام من إطلاق صواريخ على قاعدة أميركية، ما أسفر عن مقتل متعاقد أميركي في ديسمبر (كانون الأول)، وذلك في ضربة بطائرة مسيرة في بغداد يوم 3 يناير (كانون الثاني). ورداً على ذلك، أطلق «الحرس الثوري» 13 صاروخاً باليستياً متوسط المدى على قاعدتين للقوات الأميركية في العراق.
وبعد أيام من الإنكار، اعترفت إيران بإسقاط الطائرة أثناء حالة استنفار، بعد ساعات من إطلاقها صواريخ على أهداف أميركية.
وإسقاط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية، الرحلة 752 الأربعاء الماضي، والذي أسفر عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، هو أحد أكبر التحديات للنظام الإيراني، في وقت يواجه استياء عاماً من تفشي الفساد والأزمة الاقتصادية، بالتزامن مع تعرضه لعقوبات أميركية خانقة منذ مايو (أيار) 2018.
وأعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني، أمس، اعتقال أشخاص يشتبه بضلوعهم بدور في إسقاط طائرة ركاب أوكرانية، واعتقال 30 شخصاً في الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ أن اعترفت الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» متأخراً بالخطأ الذي ارتكبته.
وقال إسماعيلي إنه جرى بالفعل اعتقال بعض من اتهموا بالاضطلاع بدور في كارثة الطائرة. ولم يحدد المشتبه بهم أو يذكر عدد المعتقلين.
بدوره، وعد الرئيس حسن روحاني بإجراء تحقيق متعمق بشأن إسقاط الطائرة، الذي وصفه بأنه «خطأ لا يغتفر»، وأدلى بحديث بثه التلفزيون اليوم هو الأحدث في سلسلة اعتذارات من قيادة، نادراً ما تقرّ بأخطائها. وقال في كلمته أمس: «اعتراف القوات المسلحة الإيرانية بخطئها خطوة أولى طيبة». وأضاف أن إيران ستعاقب كل الضالعين في إسقاط الطائرة، وتابع أن حكومته «مسؤولة أمام الشعب الإيراني والدول الأخرى التي فقدت رعايا في الحادث» بحسب «رويترز».
وأغلب الذين كانوا على متن الطائرة إيرانيون أو يحملون جنسية مزدوجة. وحددت كندا وأوكرانيا وبريطانيا ودول أخرى كانت لها رعايا على متن الطائرة موعداً لعقد اجتماع يوم الخميس في لندن لبحث اتخاذ إجراء قانوني ضد إيران.
وأظهرت أحدث لقطات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي المحتجين يتجمعون منذ السبت ومدن أخرى ويحرقون صور سليماني، في وقت، أطلقت السلطات حملة دعائية باعتبار سليماني بطلاً قومياً، ما فُسر أنه محاولة للرد على احتجاجات نوفمبر.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن مسؤولين بقطاع الطيران من كندا، التي قتل 57 من‭ ‬ مواطنيها في تحطم الطائرة، ومن إيران وأوكرانيا، اجتمعوا في طهران اليوم لبحث التحقيق.
ومن المقرر أن تجتمع الدول الخمس، التي قتل رعايا لها في تحطم الطائرة الأوكرانية، غداً في لندن، بحسب وزير خارجية أوكرانيا، لبحث اتخاذ إجراء قانوني.
في شأن متصل، تفاعلت قضية السفير البريطاني، راب ماكير، بعد توقيفه لساعات، يوم السبت، على هامش تأبين الضحايا في مدخل جامعة أمير كبير، ما شكل شرارة الاحتجاجات.
وبعد 3 أيام من التلاسن بين طهران ولندن حول توقيف السفير، صعدت عدة أطراف إيرانية، أمس، الدعوات لطرد السفير.
واتهمت الخارجية الإيرانية على دفعات سفير بريطانيا بالمشاركة في تجمع «غير قانوني» وهو ما نفاه السفير. وقال إنه كان يشارك في وقفة لتأبين ضحايا الطائرة الأوكرانية. ووصفت لندن احتجازه بأنه انتهاك للأعراف الدبلوماسية.
وقال الجهاز الدبلوماسي الإيراني، في بيان: «لن نكتفي باستدعاء السفير إذا تدخل في الشؤون الداخلية». وذلك بعد يوم من استدعاء السفير.
ونقلت «رويترز» عن المتحدث باسم السلطة القضائية قوله لصحافيين إيرانيين، أمس، عندما سُئل عن السفير البريطاني: «بناء على اللوائح الدولية، ‭‭‭‭ ‬‬‬‬فإن السفير البريطاني لدى إيران عنصر غير مرغوب فيه». ونقل التلفزيون الرسمي تصريحات إسماعيلي. وقال إسماعيلي إن «احترامنا للمواثيق الدولية لن يكون أحادي الجانب» وأضاف: «لن نجامل أحداً، ولو كان يحمل حصانة دبلوماسية».
وبعد إسماعيلي بساعات، طالب المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري بطرد السفير البريطاني. ونقلت وكالة «إسنا» الحكومية عنه القول: «يجب على الحكومة أن تطرد السفير البريطاني على وجه السرعة».
وقال منتظري إن «حضور سفير بلد آخر في تجمع غير قانوني لبعض الخارجين على الأعراف، غير مقبول لنا إطلاقاً، وهذه الخطوة تتحمل الملاحقة».
وستكون وزارة الخارجية الإيرانية هي المسؤولة عن إعلان أي تحرك لطرده. وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، إن لندن لم تتلق إلى الآن أي إخطار رسمي بأن ماكير ربما يتم طرده، مضيفاً أن أي إجراء من هذا القبيل سيكون مؤسفاً.
ولم يكن القضاء الجهة الوحيدة التي هاجمت السفير البريطاني أمس. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن أحمد علم الهدي، خطيب الجمعة وممثل خامنئي في مدينة مشهد: «أفضل شيء يمكن أن يحدث له» وإلا ربما مزقه أنصار القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني إرباً.
وقدّم نواب في البرلمان الإيراني، مشروع قرار عاجلاً، لطرد السفير البريطاني، وإلزام الحكومة بخفض مستوى العلاقات من مستوى السفير إلى القنصل.
ودعا ممثل أصفهان أحمد سالك إلى طرد السفير البريطاني. وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن 20 نائباً وقّعوا القرار. فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدد الموقعين وصل إلى 50 نائباً.
وقال موقع «ألف» الإخباري، إن النائب الإصلاحي مصطفى كواكبيان الذي يرأس جمعية الصداقة البرلمانية البريطانية - الإيرانية، طالب بطرد السفير البريطاني. ومن بين النواب، أشارت وسائل الإعلام إلى النائب المعتدل، علي مطهري وعضو لجنة السياسة الخارجية، علاء الدين بروجردي.
وتبادلت بريطانيا وإيران السفراء بعد شهرين على توقيع الاتفاق النووي في 2015. وتدهورت العلاقات بين البلدين، في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بعدما اقتحم أعضاء «الباسيج» الطلابي السفارة البريطانية ومقر إقامة السفير البريطاني، في 29 نوفمبر 2011 ودمروا ممتلكاتها. وجاء الحادث بعد ساعات من تمرير قرار في البرلمان الإيراني بتقليص العلاقات، ما أدى إلى سحب عدد من الدول الأوروبية سفراءها من طهران.
وتواصلت بموازاة ذلك، ردود الأفعال في إيران. ونشر «بيت السينما الإيرانية» بياناً يدين فيها هجوم التلفزيون الإيراني على المخرجة رخشان بني اعتماد وباران كوثري، على إثر دعوتهما لوقفات تأبين ضحايا الطائرة. كما نشرت نقابة الصحافيين في طهران بياناً تحذر فيه من تحول وسائل الإعلام إلى «بوق» للسلطات، في إشارة إلى تشديد القيود على وسائل الإعلام.



نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز


الجيش الإسرائيلي يدمر طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يدمر طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنه دمَّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بطهران ليلاً.

وأوضح الجيش، في بيان على منصة «إكس»، أن الطائرة كان يستخدمها مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات عسكرية للسفر داخل البلاد وخارجها، وللتنسيق مع الدول الحليفة.

ويُعد مهر آباد من أقدم مطارات طهران، ويخدم حالياً الرحلات الداخلية والإقليمية. وإلى جانب كونه أكثر المطارات المدنية ازدحاماً، فهو أيضاً منشأة ذات استخدام مزدوج تضم أصولاً تابعة للقوات الجوية.

في سياق متصل، أفادت تقارير ومشاهدات ميدانية بسماع دويّ انفجارات متتالية وتحليق طائرات مقاتِلة وطائرات مُسيّرة فوق العاصمة الإيرانية طهران وضواحيها، خلال الساعات الأولى من فجر الاثنين. وقال سكان إن الانفجارات سُمعت في مناطق عدة من شرق وشمال شرق وغرب العاصمة، بينها نارمك وسبلان وطهران بارس ومرزداران وستارخان وجنت آباد ونياوران، إضافة إلى مناطق قرب مطار مهرآباد. وأضاف شهود أن بعض الانفجارات كانت قوية بما يكفي لهزّ المباني وتحريك النوافذ، بينما أضاءت ومضات الانفجارات سماء بعض الأحياء، وسط تحليق مكثف للمقاتلات والمُسيَّرات في الأجواء.

دخان يتصاعد عقب غارات جوية في طهران اليوم (رويترز)

وفي مدينة كرج المجاورة لطهران، أفاد سكان بسماع سلسلة انفجارات قوية بمناطق مهرشهر وجهانشهر وباغستان، تزامنت مع أصوات مقاتِلات حربية تُحلّق على ارتفاع منخفض. كما وردت تقارير عن سماع انفجارات في مدن أخرى قرب العاصمة، بينها رودهن وورامين وشهريار. وتشير تقديرات إلى وقوع عشرات الانفجارات في العاصمة وضواحيها، خلال فترة قصيرة امتدت بين نحو الساعة 2:45 و3:00 فجراً.


إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
TT

إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)

قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، إبراهيم ذو ​الفقاري، اليوم ‌الاثنين، إن ‌المراكز ​اللوجيستية ‌والخدمية التي ⁠تمكن ​حاملة الطائرات ⁠الأميركية «جيرالد فورد» من البقاء في حالة تشغيلية تُعد أهدافاً ⁠بالنسبة إلى ‌إيران.

وأضاف ‌ذو ​الفقاري ‌في مقطع ‌مصور نشرته وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية: «حاملة الطائرات جيرالد ‌فورد في البحر الأحمر تمثل ⁠تهديداً لإيران. ⁠وبناء على ذلك، فإن المراكز اللوجيستية والخدمية للمجموعة الهجومية التابعة للحاملة فورد تُعد أهدافاً».

توازياً، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، اليوم، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن محسني إيجئي قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي».

وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت إيران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف متعددة في دول المنطقة، بينها ما استهدف مصالح لإسرائيل والولايات المتحدة.