طلاب الجامعات في طهران يطالبون خامنئي بالتنحي

إيران تعلن اعتقال أشخاص لدورهم في كارثة الطائرة... والسفير البريطاني مهدد بالطرد

طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع  أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

طلاب الجامعات في طهران يطالبون خامنئي بالتنحي

طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع  أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
طالبات إيرانيات يحملن الزهور بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام مدخل جامعة أمير كبير في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

امتدت الاحتجاجات الطلابية المنددة بـ«الحرس الثوري» والمرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جامعة طهران، أكبر الجامعات الإيرانية، وذلك في سياق الغضب المتنامي على إسقاط طائرة ركاب بصاروخ أرض - جو، ما أدى إلى مقتل 176 راكباً بعد لحظات.
وركزت هتافات الطلاب المنددة بالسلطات على المرشد علي خامنئي، المسؤول الأول في البلاد، على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، فيما تصاعدت أزمة السفير البريطاني في طهران. وردد المحتجون هتافات، منها «اغربوا عن وجوهنا يا رجال الدين!» وأخرى تتوعد باسترداد إيران، والثورة والعصيان، رداً على ما اعتبروه فشلاً في الإصلاح، والاستفتاء على تقرير مصير نظام ولاية الفقيه.
وكان عزل المرشد الإيراني ومقاطعة الأجهزة الخاضعة لصلاحياته، مثل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، بيت القصيد في رابع أيام أحدث احتجاجات تشهدها إيران.
في الأثناء، أفادت صحيفة «همشهري»، المنبر الإعلامي لبلدية طهران، أن المرشد الإيراني علي خامنئي سيكون خطيب جمعة طهران هذا الأسبوع.
وهذه المرة الأولى التي يعود فيها خامنئي لمنبر صلاة الجمعة، التي تعتبر مناسبة دينية وسياسية في إيران، بعد 8 سنوات.
وتدخل الاحتجاجات مرحلة متقدمة، بوصولها إلى جامعة طهران الكبيرة، التي تعتبر من رموز الأحداث الكبيرة في إيران. وقبل جامعة طهران، شهدت جامعات في العاصمة ومدن أخرى في أنحاء البلاد، حراكاً غاضباً يطالب بإسقاط النظام.
وبموازاة جامعة طهران، واصل الطلاب وقفاتهم الاحتجاجية في عدد من جامعات طهران وأصفهان.
وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تصدي الشرطة بعنف لبعض المظاهرات. وأظهرت لقطات ضرب الشرطة لمحتجين بالهراوات، وجرحى يجري نقلهم، وبرك دماء في الشوارع، ودوي إطلاق نار. وذلك في وقت تصر الشرطة الإيرانية على نفي إطلاق النار من عناصرها على المتظاهرين. ولم تعلق بدورها قوات «الباسيج» التي تشارك إلى جانب الشرطة على تلك التقارير.
وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، أمس، إن 30 شخصاً اعتقلوا في الاحتجاجات، لكنه أضاف أن السلطات ستبدي تسامحاً مع «المتظاهرين بشكل قانوني».
وقبل تصاعد الأزمة مع الولايات المتحدة بعد مقتل القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، شهدت إيران موجة احتجاجات غاضبة ضد تدهور الوضع المعيشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتمتنع إيران عن إعلان الإحصائية الرسمية للقتلى والمعتقلين، بعدما شنت حملة قمع، وصفت بالأكثر دموية على مدى 40 عاماً من الثورة الإيرانية. وقال 3 مسؤولين إيرانيين لوكالة «رويترز» إن 1500 قتلوا في الاحتجاجات بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي. وقال نائب في البرلمان حينذاك إن عدد المعتقلين بلغ 7 آلاف شخص.
ومنذ مقتل سليماني أبرز قائد عسكري إيراني ومؤسس شبكة القوات المتحالفة مع إيران في المنطقة، في هجوم شنته طائرة مسيرة، واجهت إيران تصاعداً في المواجهات مع الغرب، واحتجاجات في الداخل، بلغ كلاهما مستويات تكاد تكون غير مسبوقة في تاريخها الحديث، بحسب وكالة «رويترز».
وجاء استهداف سليماني بعد أيام من إطلاق صواريخ على قاعدة أميركية، ما أسفر عن مقتل متعاقد أميركي في ديسمبر (كانون الأول)، وذلك في ضربة بطائرة مسيرة في بغداد يوم 3 يناير (كانون الثاني). ورداً على ذلك، أطلق «الحرس الثوري» 13 صاروخاً باليستياً متوسط المدى على قاعدتين للقوات الأميركية في العراق.
وبعد أيام من الإنكار، اعترفت إيران بإسقاط الطائرة أثناء حالة استنفار، بعد ساعات من إطلاقها صواريخ على أهداف أميركية.
وإسقاط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية، الرحلة 752 الأربعاء الماضي، والذي أسفر عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، هو أحد أكبر التحديات للنظام الإيراني، في وقت يواجه استياء عاماً من تفشي الفساد والأزمة الاقتصادية، بالتزامن مع تعرضه لعقوبات أميركية خانقة منذ مايو (أيار) 2018.
وأعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني، أمس، اعتقال أشخاص يشتبه بضلوعهم بدور في إسقاط طائرة ركاب أوكرانية، واعتقال 30 شخصاً في الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ أن اعترفت الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» متأخراً بالخطأ الذي ارتكبته.
وقال إسماعيلي إنه جرى بالفعل اعتقال بعض من اتهموا بالاضطلاع بدور في كارثة الطائرة. ولم يحدد المشتبه بهم أو يذكر عدد المعتقلين.
بدوره، وعد الرئيس حسن روحاني بإجراء تحقيق متعمق بشأن إسقاط الطائرة، الذي وصفه بأنه «خطأ لا يغتفر»، وأدلى بحديث بثه التلفزيون اليوم هو الأحدث في سلسلة اعتذارات من قيادة، نادراً ما تقرّ بأخطائها. وقال في كلمته أمس: «اعتراف القوات المسلحة الإيرانية بخطئها خطوة أولى طيبة». وأضاف أن إيران ستعاقب كل الضالعين في إسقاط الطائرة، وتابع أن حكومته «مسؤولة أمام الشعب الإيراني والدول الأخرى التي فقدت رعايا في الحادث» بحسب «رويترز».
وأغلب الذين كانوا على متن الطائرة إيرانيون أو يحملون جنسية مزدوجة. وحددت كندا وأوكرانيا وبريطانيا ودول أخرى كانت لها رعايا على متن الطائرة موعداً لعقد اجتماع يوم الخميس في لندن لبحث اتخاذ إجراء قانوني ضد إيران.
وأظهرت أحدث لقطات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي المحتجين يتجمعون منذ السبت ومدن أخرى ويحرقون صور سليماني، في وقت، أطلقت السلطات حملة دعائية باعتبار سليماني بطلاً قومياً، ما فُسر أنه محاولة للرد على احتجاجات نوفمبر.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن مسؤولين بقطاع الطيران من كندا، التي قتل 57 من‭ ‬ مواطنيها في تحطم الطائرة، ومن إيران وأوكرانيا، اجتمعوا في طهران اليوم لبحث التحقيق.
ومن المقرر أن تجتمع الدول الخمس، التي قتل رعايا لها في تحطم الطائرة الأوكرانية، غداً في لندن، بحسب وزير خارجية أوكرانيا، لبحث اتخاذ إجراء قانوني.
في شأن متصل، تفاعلت قضية السفير البريطاني، راب ماكير، بعد توقيفه لساعات، يوم السبت، على هامش تأبين الضحايا في مدخل جامعة أمير كبير، ما شكل شرارة الاحتجاجات.
وبعد 3 أيام من التلاسن بين طهران ولندن حول توقيف السفير، صعدت عدة أطراف إيرانية، أمس، الدعوات لطرد السفير.
واتهمت الخارجية الإيرانية على دفعات سفير بريطانيا بالمشاركة في تجمع «غير قانوني» وهو ما نفاه السفير. وقال إنه كان يشارك في وقفة لتأبين ضحايا الطائرة الأوكرانية. ووصفت لندن احتجازه بأنه انتهاك للأعراف الدبلوماسية.
وقال الجهاز الدبلوماسي الإيراني، في بيان: «لن نكتفي باستدعاء السفير إذا تدخل في الشؤون الداخلية». وذلك بعد يوم من استدعاء السفير.
ونقلت «رويترز» عن المتحدث باسم السلطة القضائية قوله لصحافيين إيرانيين، أمس، عندما سُئل عن السفير البريطاني: «بناء على اللوائح الدولية، ‭‭‭‭ ‬‬‬‬فإن السفير البريطاني لدى إيران عنصر غير مرغوب فيه». ونقل التلفزيون الرسمي تصريحات إسماعيلي. وقال إسماعيلي إن «احترامنا للمواثيق الدولية لن يكون أحادي الجانب» وأضاف: «لن نجامل أحداً، ولو كان يحمل حصانة دبلوماسية».
وبعد إسماعيلي بساعات، طالب المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري بطرد السفير البريطاني. ونقلت وكالة «إسنا» الحكومية عنه القول: «يجب على الحكومة أن تطرد السفير البريطاني على وجه السرعة».
وقال منتظري إن «حضور سفير بلد آخر في تجمع غير قانوني لبعض الخارجين على الأعراف، غير مقبول لنا إطلاقاً، وهذه الخطوة تتحمل الملاحقة».
وستكون وزارة الخارجية الإيرانية هي المسؤولة عن إعلان أي تحرك لطرده. وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، إن لندن لم تتلق إلى الآن أي إخطار رسمي بأن ماكير ربما يتم طرده، مضيفاً أن أي إجراء من هذا القبيل سيكون مؤسفاً.
ولم يكن القضاء الجهة الوحيدة التي هاجمت السفير البريطاني أمس. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن أحمد علم الهدي، خطيب الجمعة وممثل خامنئي في مدينة مشهد: «أفضل شيء يمكن أن يحدث له» وإلا ربما مزقه أنصار القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني إرباً.
وقدّم نواب في البرلمان الإيراني، مشروع قرار عاجلاً، لطرد السفير البريطاني، وإلزام الحكومة بخفض مستوى العلاقات من مستوى السفير إلى القنصل.
ودعا ممثل أصفهان أحمد سالك إلى طرد السفير البريطاني. وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن 20 نائباً وقّعوا القرار. فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدد الموقعين وصل إلى 50 نائباً.
وقال موقع «ألف» الإخباري، إن النائب الإصلاحي مصطفى كواكبيان الذي يرأس جمعية الصداقة البرلمانية البريطانية - الإيرانية، طالب بطرد السفير البريطاني. ومن بين النواب، أشارت وسائل الإعلام إلى النائب المعتدل، علي مطهري وعضو لجنة السياسة الخارجية، علاء الدين بروجردي.
وتبادلت بريطانيا وإيران السفراء بعد شهرين على توقيع الاتفاق النووي في 2015. وتدهورت العلاقات بين البلدين، في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بعدما اقتحم أعضاء «الباسيج» الطلابي السفارة البريطانية ومقر إقامة السفير البريطاني، في 29 نوفمبر 2011 ودمروا ممتلكاتها. وجاء الحادث بعد ساعات من تمرير قرار في البرلمان الإيراني بتقليص العلاقات، ما أدى إلى سحب عدد من الدول الأوروبية سفراءها من طهران.
وتواصلت بموازاة ذلك، ردود الأفعال في إيران. ونشر «بيت السينما الإيرانية» بياناً يدين فيها هجوم التلفزيون الإيراني على المخرجة رخشان بني اعتماد وباران كوثري، على إثر دعوتهما لوقفات تأبين ضحايا الطائرة. كما نشرت نقابة الصحافيين في طهران بياناً تحذر فيه من تحول وسائل الإعلام إلى «بوق» للسلطات، في إشارة إلى تشديد القيود على وسائل الإعلام.



تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.

وتابع: «كنت أظن أن أوروبا ستعلن استعدادها لإرسال كاسحات ألغام... ولا نعلم حتى إن كانت ثمة ألغام هناك».

وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي ارتكب «خطأ بالغا» بعدم دعم الولايات المتحدة في حرب إيران.

وتطرق ترمب إلى ⁠استقالة ​جو كينت ⁠من منصبه مديرا للمركز ⁠الوطني ‌لمكافحة ‌الإرهاب مؤكداً أنه «أمر ​جيد» ‌لأنه «ضعيف ‌للغاية في مجال الأمن».

وفيما أكد الرئيس الأميركي «أننا لسنا مستعدين لمغادرة إيران بعد»، استدرك قائلاً: «سنغادر في المستقبل القريب للغاية».

من جهة اخرى، قال إنه يتوقع أن يزور الصين في غضون شهر تقريبا، بعد تأجيل الزيارة بسبب الحرب على إيران.


إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي حذَّر فيه مسؤولون الناس من الخروج من منازلهم، خلال مهرجان قالوا إن «العدو» قد يستغله.

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 500 شخص تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب التي تضع طهران في مواجهة إسرائيل وواشنطن، متهماً المعتقلين بتبادل المعلومات مع الأعداء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى الأجانب العشرة الذين تم اعتقالهم في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، قالت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية، الثلاثاء، إنه تم اعتقال 55 شخصاً في هرمزجان في الجنوب.

وتُتهم مجموعة الأفراد الأجانب الذين لم تذكر التقارير الإعلامية جنسياتهم، بجمع معلومات عن مواقع حساسة، والتحضير لعمليات ميدانية. ووُصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنها «مرتزقة» للولايات المتحدة وإسرائيل.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى بالعاصمة الإيرانية طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

وأبلغت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء، أنه تم ضبط مئات من أنظمة «ستارلينك» التي يستخدمها بعض الإيرانيين لتجاوز حجب الإنترنت، في عملية شملت جميع أنحاء البلاد، وذكَّرت الناس بأن حيازة مثل هذه التكنولوجيا يعاقب عليها بأشد العقوبات.

وفي الوقت نفسه، حذَّر رئيس الشرطة أيضاً من احتمال أن يثير الأعداء «حالة من انعدام الأمن في البلاد» خلال مهرجان شعبي يُقام مساء الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، شهدت البلاد احتجاجات مناهضة للحكومة، تم قمعها في أكبر حملة قمع في تاريخ الجمهورية الإيرانية.

وتقام احتفالات عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، أي مساء آخر ثلاثاء من العام بالتقويم الإيراني، وعادة ما يطلق الإيرانيون الألعاب النارية، ويقفزون فوق النيران في أفنية منازلهم أو في الشوارع.

وقال رادان، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية: «قد يسعى العدو إلى التسبب في حوادث، وحتى وقوع ضحايا من خلال مثل هذه الأعمال، من أجل تأجيج التوتر في البلاد».

ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران الناس إلى عدم الخروج للاحتفال، والاحتفال في منازلهم بدلاً من ذلك.