اعتقال عشرات الضباط بالجيش التركي في حملة على {أنصار محتملين} لغولن

رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو انتقد التوقيفات (أ.ف.ب)
رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو انتقد التوقيفات (أ.ف.ب)
TT

اعتقال عشرات الضباط بالجيش التركي في حملة على {أنصار محتملين} لغولن

رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو انتقد التوقيفات (أ.ف.ب)
رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو انتقد التوقيفات (أ.ف.ب)

أصدر الادعاء العام في تركيا أمس (الثلاثاء) أوامر باعتقال 176 عسكرياً للاشتباه في صلاتهم بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي صنفتها السلطات «تنظيماً إرهابياً» بعد أن حملتها المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، وذلك في واحدة من سلسلة حملات متكررة تستهدف الجيش التركي منذ ذلك الوقت. وتتضمن الأوامر الصادرة في إطار الحملة الجديدة التي أطلقها الادعاء العام في ولاية إزمير (غرب تركيا) والتي تشمل 49 ولاية في أنحاء مختلفة من البلاد طالت 143 ضابطاً برتبة ملازم، بينهم 97 ما زالوا في الخدمة في صفوف الجيش، و33 برتبة ملازم أول، بينهم 11 ما زالوا في الخدمة، إضافة إلى 6 طيارين من قائدي مقاتلات «إف - 16» في الخدمة و4 من قادة قوات الدرك.
وأطلقت الشرطة التركية على الفور حملات دهم متزامنة في الولايات التي شملتها أوامر الاعتقال أسفرت حتى الآن عن اعتقال 115 من العسكريين المطلوبين.
وتنفذ السلطات التركية منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة، واحدة من أوسع حملات الاعتقالات، تطلق عليها «عملية التطهير»، أي تطهير مؤسسات وأجهزة الدولة من أتباع غولن، سجن فيها حتى الآن نحو 80 ألف شخص انتظاراً لمحاكمتهم، وصدرت قرارات فصل أو وقف عن العمل لنحو 175 ألفاً آخرين من العسكريين والموظفين المدنيين وغيرهم.
وينتقد حلفاء تركيا الغربيون ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والأمم المتحدة الحملة التي تقول السلطات إنها ضرورية لمواجهة التحديات الأمنية.
في سياق متصل، أصدرت محكمة تركية قراراً باعتقال رئيس بلدية أورلا التابعة لولاية إزمير المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، إبراهيم بوراك أوغوز، لإدانته بالانتماء إلى حركة غولن.
وبعد تحقيقات النيابة العامة، أمرت بإحالته للمحكمة مع المطالبة باعتقاله، وعزله من منصبه، لتقوم الأخيرة، الاثنين، بإصدار قرار باعتقاله على ذمة التحقيقات، وعزله من رئاسة البلدية. واعترض محامي أوغوز، الذي كان اعتقل في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على قرار المحكمة بحبس موكله، لكنها رفضت بدعوى أن توقيفه لا يتعارض مع الإجراءات والقانون التركي، لا سيما أن هناك شكاً قوياً لتواصله مع حركة غولن المدرجة من قبل أنقرة على لائحة التنظيمات الإرهابية.
وانتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، في وقت سابق، قرار القبض على أوغوز قائلاً: «لا توجد ديمقراطية في تركيا بالفعل، بكل سهولة اعتقلوا رئيس بلدية وزجوا به في السجن. سنواصل النضال لحين تحقيق الديمقراطية بمعناها الفعلي. بات بالإمكان حبس نواب البرلمان وهو ما نشاهده بالفعل».
وتساءل كليتشدار أوغلو عن المرجعية القانونية لحملات الاعتقال والحبس، حيث تعتقل السلطات التركية الأفراد بين الحين والآخر. وأضاف: «نحمل على عاتقنا مسؤولية مع الأحزاب السياسية الأخرى للدفاع عن الديمقراطية، سنعمل معاً وسنحقق الديمقراطية، وسنخلص تركيا من الدستور المتبقي من عهود انقلاب 1980 العسكري؛ من أجل أن تحظى تركيا بالقواعد التي تحظى بها الدول التي تتمتع بديمقراطية متقدمة».
واعتقلت السلطات التركية عشرات من رؤساء البلديات المنتخبين في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2019 من صفوف حزب الشعر الديمقراطي المعارض (مؤيد للأكراد) بزعم تقديمهم الدعم لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه السلطات كتنظيم إرهابي.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.