المغرب يتجه لمراجعة علاقته التجارية مع تركيا

بعد أن كبدته خسائر بقيمة ملياري دولار

TT

المغرب يتجه لمراجعة علاقته التجارية مع تركيا

تعتزم الحكومة المغربية مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، جراء الخسائر الكبيرة التي يتكبدها المغرب في علاقته التجارية مع هذا البلد، والتي بلغت ملياري دولار. ومن المقرر أن تبدأ اليوم وزيرة التجارة التركية، روهصار بيكجان، زيارة للمغرب تلتقي خلالها عدداً من المسؤولين المغاربة. وقال مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي المغربي، إن المغرب لا يمكنه أن يواصل اتفاق التبادل الحر مع تركيا بصيغته الحالية. وأضاف موضحاً: «تحدثت مع الأتراك، وأخبرتهم بشكل واضح: إما الوصول إلى حلول لمراجعة هذا الاتفاق، أو تمزيقه».
وأوضح العلمي، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس خلال الجلسة العامة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية، رداً على سؤال بشأن «حصيلة اتفاقيات التبادل الحر»، وجهه الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض: «نحن نحارب الشركات التي تريد إغراق الأسواق المغربية... فعلى مستوى النسيج حدث لنا مشكل عويص مع تركيا، والآن تم إيقاف منتوجات النسيج التركية التي تدخل المغرب، والتي أثرت على مناصب الشغل في هذا القطاع، بشكل تام».
وكشف الوزير المغربي أنه زار تركيا في وقت سابق لمناقشة الاتفاقية، والتقى وزيرة التجارة التركية التي ستزور المغرب اليوم. كما شدد العلمي على أن المغرب «ليست لديه مشكلة مع أي بلد، والمهم هو أن ندافع عن الاقتصاد المغربي، وعن مناصب الشغل التي بذلنا جهداً كبيراً لتوفيرها». وتابع متسائلاً: «هل نكوّن شبابنا ليحصل على فرص عمل ثم نسمح ببلاد، كيفما كانت، بأن تهدم مناصب الشغل في المغرب. لن نسمح بهذا أبداً». وأبرز الوزير العلمي أن المغرب وقع اتفاقيات التبادل الحر مع 56 بلدا، أعطت نتائج إيجابية في بعض الميادين»، مشيرا إلى أن صادرات المغرب الموجهة إلى أميركا ارتفعت بنحو 16 في المائة، كما ارتفعت مع البلدان العربية بنسبة 13 في المائة، ومع البلدان الموقعة على اتفاقية أكادير بـ16 في المائة، و12 في المائة مع الإمارات ومع تركيا بـ23 في المائة». وأوضح في هذا السياق أن المغرب «لديه اليوم عجز في الميزان التجاري، ولهذا سنعيد النظر في بعض الاتفاقيات»، لافتاً إلى أن «بعض الاتفاقيات أعطت نتائج إيجابية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار».
وتصل وزيرة التجارة التركية اليوم إلى المغرب قادمة من نيجيريا، رفقة وفد من رجال الأعمال. وستلتقي مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة، ومحمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وعبد القادر أعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء.
وحققت الصادرات التركية إلى المغرب خلال 2018، نمواً بنسبة 16 في المائة، لتبلغ 2.3 مليار دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 3 مليارات دولار خلال 2019.
وقال رئيس مجلس الأعمال التركي - المغربي، محمد بيوكأكشي لوكالة «الأناضول» إن رجال الأعمال الأتراك يمتلكون استثمارات في المغرب بقيمة مليار دولار تقريباً، يوفّرون فرص عمل لقرابة 8 آلاف مواطن مغربي.
وبدأ تنفيذ اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا في 2006 بعد أن وقعت في 2004، وبلغت المبادلات التجارية منذ بداية توقيع اتفاقيات التبادل الحر بين المغرب وتركيا 27 مليار درهم (2.8 مليار دولار) سنة 2018، مقابل 6.6 مليارات درهم (0.684 مليار دولار) فقط سنة 2016. وارتفع العجز التجاري للمغرب مع تركيا بشكل كبير لينتقل من 4.4 مليارات درهم (0.456 مليار دولار) سنة 2006 إلى 16 مليار درهم (1.66 مليار دولار) سنة 2018، ولترتفع بذلك الدعوات إلى مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع هذا البلد.



مسؤول مصري لـ«الشرق الأوسط»: سوريا رشحت سفيراً جديداً غير الأحمد… وفي طريقنا لاعتماده

وزير الخارجية المصري ونظيره السوري في لقاء سابق بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري ونظيره السوري في لقاء سابق بالقاهرة (الخارجية المصرية)
TT

مسؤول مصري لـ«الشرق الأوسط»: سوريا رشحت سفيراً جديداً غير الأحمد… وفي طريقنا لاعتماده

وزير الخارجية المصري ونظيره السوري في لقاء سابق بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري ونظيره السوري في لقاء سابق بالقاهرة (الخارجية المصرية)

تتجه أزمة ترشيح سوريا محمد طه الأحمد سفيراً لها لدى مصر، التي كشفها تقرير نشرته «الشرق الأوسط» في الأول من يونيو/حزيران الجاري، إلى الحل، إذ قال مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تلقت اسم مرشح جديد من الجانب السوري، وهي في طريقها لاعتماده.

ونشرت «الشرق الأوسط» تقريراً حظي باهتمام واسع بشأن «تحفظات مصرية» تعرقل استقبال القاهرة عدداً من أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية. وتحدث مصدر مطلع آنذاك لـ«الشرق الأوسط» عن «اعتراضات على بعض أفراد البعثة»، تشمل امتناع وزارة الخارجية المصرية عن قبول ترشيح سوريا سفيرها الجديد في القاهرة.

وأوضح المصدر، في التقرير المنشور بتاريخ 1 يونيو/حزيران الجاري، أن الحكومة السورية أرسلت خطاباً إلى مصر بترشيح محمد طه الأحمد سفيراً لها في القاهرة، وأن الحكومة المصرية لم تبلغ نظيرتها السورية بعدم الموافقة صراحة، لكنها أرسلت رسائل غير رسمية تفيد بأنها لا تقبل به، لأنه شخص غير مناسب بسبب خلفياته السياسية.

وقال مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة السورية قدمت مرشحاً آخر لرئاسة البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة»، مشيراً إلى أن «الأمور تسير نحو اعتماد المرشح الجديد من جانب السلطات المصرية».

وأوضح المصدر أن «الأمور تمضي بشكل طبيعي وجيد مع الجانب السوري»، دون أن يفصح عن اسم المرشح.

ومنذ سقوط بشار الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية تتحرك نحو اتصالات ثنائية حذرة بسبب مخاوف القاهرة من ملف المسلحين، قبل أن يتجه ذلك تدريجياً نحو تعاون اقتصادي.

وفي أواخر أبريل/نيسان الماضي، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره أحمد الشرع على هامش «القمة التشاورية العربية الأوروبية» التي عُقدت في قبرص. وأفادت وسائل إعلام في القاهرة ودمشق حينها بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيسين لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون.


شراكة يمنية جديدة مع البنك الدولي بقيمة 285 مليون دولار

مسنة يمنية نازحة تشعل ناراً لسلق أوراق الشجر وإطعام أحفادها (أ.ف.ب)
مسنة يمنية نازحة تشعل ناراً لسلق أوراق الشجر وإطعام أحفادها (أ.ف.ب)
TT

شراكة يمنية جديدة مع البنك الدولي بقيمة 285 مليون دولار

مسنة يمنية نازحة تشعل ناراً لسلق أوراق الشجر وإطعام أحفادها (أ.ف.ب)
مسنة يمنية نازحة تشعل ناراً لسلق أوراق الشجر وإطعام أحفادها (أ.ف.ب)

في خطوة تعكس استمرار اهتمام المجتمع الدولي بدعم اليمن رغم تعقيدات الأزمة الممتدة، وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على إطار شراكة قُطرية جديد يغطي الفترة بين عامي 2026 و2030، بالتزامن مع إقرار أربع عمليات تمويلية جديدة بقيمة إجمالية تصل إلى 285 مليون دولار، تستهدف قطاعات حيوية تمس احتياجات ملايين اليمنيين.

وأكد البنك الدولي أن إطار الشراكة الجديد يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون مع اليمن، تحت عنوان «سبل كسب عيش أفضل ومزيد من فرص العمل في ظل أوضاع الهشاشة»، وهو عنوان يعكس طبيعة التحديات التي تواجه البلاد بعد أكثر من عقد من الصراع والانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية.

ويهدف الإطار إلى توجيه تدخلات البنك الدولي خلال السنوات الخمس المقبلة نحو أولويات محددة ترتبط بتحسين الظروف المعيشية وتعزيز قدرة المؤسسات المحلية اليمنية على إدارة جهود التعافي والتنمية بصورة أكثر استدامة.

وحسب البنك الدولي، يرتكز إطار الشراكة الجديد مع اليمن على ثلاثة محاور أساسية تشمل تحسين التغذية، وزيادة الوصول إلى الكهرباء، ودعم الصناعات الزراعية وتربية الأحياء البحرية وقطاع مصايد الأسماك.

اليمن خاض مفاوضات شاقة مع البنك الدولي لاستئناف أنشطته (إعلام حكومي)

ويعكس هذا التوجه تحوّلاً في فلسفة التدخلات الدولية في اليمن، حيث يسعى البنك إلى التركيز على القطاعات القادرة على توفير فرص عمل مباشرة وتحسين مستويات الدخل، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي وتقوية قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات.

كما أوضح البنك أن الإطار يعتمد نهجاً أكثر انتقائية يقوم على توسيع الشراكات مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والجهات المحلية المنفذة، بما يتيح توجيه مزيد من الاستثمارات نحو القدرات اليمنية وتعزيز ملكية المؤسسات المحلية لمشروعات التنمية.

وفي هذا السياق، خصّص الإطار مساحة مهمة لتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، عبر تحسين فرص حصولها على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الطاقة والتمويل، وربطها بفرص العمل ومصادر الدخل المستدامة، إلى جانب المساهمة في استقرار أوضاع الأسر المعيشية وتحسين مستويات التغذية.

تمويلات جديدة

تجسدت توجهات إطار الشراكة الجديد مع اليمن في أربع عمليات تمويلية وافق عليها البنك الدولي بالتزامن مع إقرار الإطار الاستراتيجي.

ويأتي في مقدمتها مشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي بقيمة 94 مليون دولار، والذي يستهدف دعم الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز منظومة مراقبة الأمراض وإعادة تأهيل مرافق المياه والصرف الصحي المرتبطة بمراكز الرعاية الصحية الأولية.

ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع أكثر من ستة ملايين شخص يحصلون على خدمات الرعاية الصحية الخارجية، في وقت لا تزال فيه المنظومة الصحية اليمنية تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة نقص التمويل وتضرر البنية التحتية.

أما المشروع الأكبر من حيث التمويل فهو مشروع تحسين إدارة المياه والري في اليمن، الذي حظي بمخصصات تبلغ 153.6 مليون دولار. ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة شبكات الري ومنشآت حصاد المياه، وإعادة تشغيل بعض البنى التحتية المائية الحيوية، إلى جانب دعم الأنظمة الرقمية الخاصة بإدارة الموارد المائية ومراقبة التغيرات المناخية.

وتكتسب هذه التدخلات أهمية خاصة في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بندرة المياه وتأثيرات التغير المناخي على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في البلاد.

دعم الخدمات والمؤسسات

كما وافق البنك الدولي على تمويل إضافي بقيمة 21 مليون دولار للمرحلة الثانية من مشروع الخدمات الحضرية المتكاملة، والذي يهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية في عدد من المدن اليمنية وتوسيع نطاقها.

ويشمل المشروع تطوير الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي وتعزيز الحماية من مخاطر الفيضانات، فضلاً عن تحسين إمدادات الكهرباء للمدارس والمستشفيات. ومن المتوقع أن يستفيد من هذه التدخلات نحو 1.75 مليون شخص من خلال تحسين وصولهم إلى الخدمات العامة الأساسية.

الإصلاح الاقتصادي والمالي أساس لعودة الشراكة مع البنك الدولي (إعلام حكومي)

أما المشروع الرابع، فتبلغ قيمته 20 مليون دولار، ويستهدف تحديث المؤسسات والأنظمة العامة في اليمن. ويركز المشروع على تعزيز إدارة المالية العامة، وتطوير القدرات الإحصائية، وتحسين كفاءة المؤسسات الحكومية، بما يمهد مستقبلاً لزيادة التمويل المباشر للمؤسسات اليمنية من قبل البنك الدولي والشركاء الدوليين.

ويرى خبراء تنمويون أن هذا المشروع يحمل أهمية استراتيجية تتجاوز قيمته المالية، نظراً لارتباطه بإعادة بناء القدرات المؤسسية التي تضررت خلال سنوات الصراع، والتي تعد شرطاً أساسياً لأي عملية تعافٍ اقتصادي مستدام.

القطاع الخاص والمرأة

أكد المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي، ستيفان جيمبرت، أن الشراكة الجديدة تستهدف توفير فرص حقيقية لليمنيين وتعزيز المؤسسات القادرة على دعم مستقبل البلاد، مشيراً إلى أن البنك يركز على بناء قدرات اليمنيين وتمكينهم من قيادة عملية التنمية بأنفسهم.

من جهته، شدد المدير الإقليمي المسؤول عن الشام والعراق واليمن في مؤسسة التمويل الدولية، خواجة أفتاب أحمد، على أن استمرار استثمارات المؤسسة في اليمن يعكس الثقة بقدرة القطاع الخاص على لعب دور رئيسي في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

تحديات كبيرة تواجه اليمن في قطاعات الصحة والمياه والكهرباء (إعلام حكومي)

وأوضح أن مجالات مثل الصناعات الزراعية والطاقة توفر فرصاً واعدة للشركات اليمنية للمساهمة في جهود التعافي وإعادة بناء الاقتصاد المحلي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تحفيز الاستثمارات المنتجة وتوسيع الأنشطة الاقتصادية خارج نطاق المساعدات الإنسانية التقليدية.

ويأتي إطلاق إطار الشراكة الجديد بعد مشاورات واسعة شملت الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية ووكالات الأمم المتحدة، فيما يحظى بدعم عدد من الصناديق الدولية المخصصة لتعزيز الصمود والتعافي وإعادة الإعمار في اليمن، بما يعكس استمرار الرهان الدولي على بناء أسس تنمية أكثر استدامة رغم التحديات السياسية والاقتصادية القائمة.


عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط... ونتنياهو و«حزب الله» يخوضان حرباً عبثية

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط... ونتنياهو و«حزب الله» يخوضان حرباً عبثية

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إيران «تستخدم لبنان ورقة ضغط» في إطار مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب «حزب الله»، يشنان «حرباً عبثية» لن تؤدي أبداً إلى «النتيجة المرجوة».

وقال عون في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية إن «الطريقة الوحيدة لإنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل هي من خلال المفاوضات، وعلى نتنياهو والإسرائيليين و(حزب الله) أن يفهموا أنهم يخوضون حرباً لا جدوى منها، وأن الاستراتيجية التي يتبعونها هي قصيرة النظر، وتؤدي إلى نتائج عكسية».

وشدد على أنه «لا يمكن التعامل مع (حزب الله) إلا محلياً، وهذا هو واجب الدولة والحكومة، إنما بشرط واحد وهو إزالة جذور أسباب وجود سلاحه؛ أي الانسحاب الإسرائيلي وإنهاء حالة الصراع مع إسرائيل».

وأعلن أنه «يرفض تماماً تصريح (الحرس الثوري) الإيراني الذي يملك تأثيراً كبيراً على (حزب الله)، لجهة عدم موافقتهم على الاتفاق وما حصل، وإنهم يستعملون لبنان ورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «سئمنا هذا الوضع منذ عام 1969، نريد أن نعيش في سلام، ويستحق اللبنانيون عدم رؤية منازلهم تدمّر كل 5 أو 10 سنوات، لقد ملّوا وهم يعتمدون عليّ ومن واجبي تجاه شعبي. هم الشعب اللبناني وليسوا شعب (الأمين العام لحزب الله) نعيم قاسم».

وأضاف: «لدينا فرصة جيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، لدينا فرصة للشعبين اللبناني والإسرائيلي للعيش في حالة من الأمن والأمان. إنها فرصة هائلة وعليهما أن يختارا (نتنياهو وحزب الله): الحرب أو المفاوضات أو الدبلوماسية، والدبلوماسية هي أفضل طريقة. وكرجل عسكري، فإنني أفهم وقد عشت فظائع الحرب، وأفضل طريقة هي عبر الدبلوماسية، فالحروب بشكل عام، وعبر التاريخ، تنتهي بمنتصر ومهزوم أو من خلال المفاوضات، ولن يتمكن الطرفان من تحقيق أهدافهما من خلال الحرب».

وعن إمكان اقتناع «حزب الله» بالمفاوضات واتفاق وقف إطلاق النار، أعرب عون عن أمله في أن يتم إقناعهم في نهاية المطاف، لكنه أضاف: «إنما الثمن سيكون مرتفعاً للأسف. سأحاول، فليس هناك من مستحيل، وسأدفع نحو هذا الأمر».

وأوضح أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤيد المفاوضات وإنهاء هذه الحرب، وقد سئم من الحرب بعد أن شاهد تدمير الجنوب، وأعتمد عليه».

أما عن تصريح «الحرس الثوري» الإيراني الذي أعلن فيه عدم موافقته على الاتفاق اللبناني الإسرائيلي، شدد عون على رفضه لهذا الكلام، وقال: «هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا، وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا، وأنا أرفض هذا التصريح بشكل تام، لأن شعبنا هو الذي يقتل، وبيوتنا هي التي تدمّر، هم يستعملون لبنان ورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا أمر غير مقبول».