دبي تطلق «حي للمستقبل» وخيارات سكنية منخفضة لرواد الاقتصاد الجديد

دبي تطلق «حي للمستقبل» وخيارات سكنية منخفضة لرواد الاقتصاد الجديد

المنطقة الجديدة تعزز مكانة الإمارة كوجهة للمواهب العالمية
الأربعاء - 20 جمادى الأولى 1441 هـ - 15 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15023]
دبي: «الشرق الأوسط»
أطلقت دبي مشروع «حي للمستقبل»، عبر ربط أبراج الإمارات مع مركز دبي التجاري العالمي ومركز دبي المالي العالمي، ليكون أكبر منطقة لصناعة اقتصاد المستقبل في المنطقة، حسب ما أعلن مجلس دبي أمس، حيث يضم المشروع تسهيلات تمويلية وتشريعية جديدة.
ووجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أثناء ترؤسه الاجتماع الثاني لمجلس دبي بوضع مستهدف جديد لحجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية لتصل إلى تريليوني درهم (544 مليار دولار) خلال خمس سنوات، وبتكثيف وتوحيد جهود الترويج والتسويق الخارجي لدبي عبر إنشاء 50 مكتبا في خمسين دولة حول العالم للترويج التجاري والسياحي والاستثماري لدبي.
ووجه بإنشاء صندوق بمليار درهم (272 مليون دولار) لدعم شركات الاقتصاد الجديد ضمن حي دبي للمستقبل. وستعمل المنطقة الجديدة على تعزيز مكانة دبي كوجهة مفضلة للمواهب العالمية والخبرات ورواد الأعمال في مختلف القطاعات، من خلال الكثير من المبادرات والمشاريع التي تهدف إلى تحول إمارة دبي إلى وجهة أعمال وبيئة استثمارية متكاملة تضم تسهيلات استثنائية، خاصة في مجال الاقتصاد الجديد.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثناء ترؤسه الاجتماع الثاني لمجلس دبي: «الاقتصاد الجديد أو اقتصاد المستقبل سيكون محورا رئيسيا في أجندة الخمسين هدفاً التي نسعى لتحقيقها خلال الخمس سنوات القادمة»، وأضاف «دبي ستكون عاصمة عالمية للاقتصاد الجديد»، لافتاً أن «مجلس دبي سيركز على فتح قطاعات اقتصادية جديدة للإمارة وتحقيق تحولات في قطاعاتها الحالية».
وأضاف «نسعى لقفزة كبيرة في تجارة دبي الخارجية عبر تحفيز وتنشيط وتطوير مستمر لكافة أدواتها اللوجيستية والتشريعية والخدماتية وتطوير شراكات دولية جديدة...». وأوضح: «خمسون مكتبا لدبي للترويج التجاري والسياحي ستكون في القارات الخمس... وتوحيد الجهود الخارجية سيحمل نتائج أفضل لاقتصاد دبي».
وختم الشيخ محمد بن راشد أثناء ترؤسه الاجتماع الثاني لمجلس دبي: «عام 2020 سيكون البداية لقفزة تنموية ضخمة، وهو عام التغيير الكبير الذي سينقلنا للعشرين القادمة بكل قوة».
ووجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بوضع مستهدف جديد لحجم تجارة خارجية غير نفطية بحجم يصل إلى تريليوني درهم (544 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، وكلف مجموعة «موانئ دبي العالمية» بمسؤولية هذا الملف، وذلك عبر فتح أسواق خارجية جديدة للإمارة، وتطوير منظومة الخدمات اللوجيستية، وتعزيز تنافسية الصادرات المحلية، وذلك من خلال تشكيل لجنة لإدارة هذا الملف وتحقيق الأهداف المرجوة عبر كافة الوسائل التحفيزية والترويجية.
وستكون مبادرة «حي دبي للمستقبل» مظلة لمجموعة من المشاريع المشتركة التي سيتم إطلاقها بما يترجم مخرجات وثيقة «4 يناير 2020» التي أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تعهد فيها بمواصلة العمل على تطوير إمارة دبي، عبر دعم احتضان المواهب الوطنية والعالمية، وبناء شراكات جديدة توفر فرص العمل والتمويل لرواد الأعمال والشركات الناشئة، إلى جانب تبني الكثير من المبادرات التحفيزية لتسهيل تأسيس شركات جديدة وإطلاق أفكار مبتكرة في مجال تصميم اقتصاد المستقبل.
وسيتم خلال الفترة المقبلة إطلاق عشر مبادرات لدعم اقتصاد المستقبل، عبر توفير بيئة استثمارية وتقنية وتشريعية وخدمية وتحفيزية هي الأفضل، والأكثر جذباً من نوعها في المنطقة والعالم.
وصندوق دبي لاقتصاد المستقبل مخصص لرواد اقتصاد المستقبل في دبي والمنطقة بهدف توفير كافة أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة للشركات التكنولوجية الناشئة، خاصة في المراحل التأسيسية الأولى.
ويهدف الصندوق إلى تعزيز مكانة دبي كوجهة مفضلة في المنطقة لتأسيس شركات اقتصاد المستقبل، وزيادة مساهمة شركات اقتصاد المستقبل في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى دعم استثمارات القطاع الخاص، والاستثمارات الأجنبية في شركات اقتصاد المستقبل بدبي.
وبموجب هذه المبادرة، يستطيع رواد اقتصاد المستقبل الاستفادة من الخيارات السكنية المتاحة بسعر يقل عن 3 آلاف درهم (816 دولار) شهرياً للوحدة السكنية. ولهذا الغرض، سوف تقوم منطقة 2071 بعقد شراكات مع مطورين عقاريين لتوفير خيارات سكنية بالسعر المستهدف.
ويضم مشروع «حي دبي للمستقبل» ثلاث مناطق بارزة في دبي تشمل مركز دبي التجاري العالمي ومنطقة أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، حيث أسهمت جميعها منذ تأسيسها في تحقيق نجاحات كبيرة في اقتصاد دبي ودولة الإمارات، حيث سيتم الربط فيما بين هذه المناطق بواسطة جسر مستوحى تصميمه من متحف المستقبل.
هذا وسوف سيسهم التكامل بين مركز دبي التجاري العالمي وأبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي في جعل «حي دبي للمستقبل» أكبر منطقة للابتكار على مستوى العالم، ما يعمل ترسيخ مكانة دبي الريادية أكبر مركز اقتصادي في المنطقة، وتوفير المزيد من فرص النجاح لرواد الأعمال الذين يتطلعون إلى النمو والتوسع في أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.
وكان المركز قد احتفل مؤخرا بالذكرى الأربعين لتدشينه في العام 1979، حيث كان آنذاك أعلى مبنى في المنطقة بطوابقه الـ29 ليصبح أيقونة إماراتية تظهر على الأوراق النقدية من فئة «100 درهم». وتبلغ المساحة الإجمالية لمركز دبي التجاري العالمي 1.3 مليون قدم مربعة. ومنذ افتتاحه وحتى اليوم، أضاف ما يزيد على 200 مليار درهم (54.4 مليار دولار) إلى إجمالي الناتج المحلي في إمارة دبي، واستضاف أكثر من 5 آلاف فعالية تجارية متنوعة، كما استقطب خلال العقود الماضية أكثر من 30 مليون زائر تجاري، منهم 12 مليون زائر من الأسواق العالمية.
دبي دبي العقارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة