دخان الحرائق يهدد انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة للتنس

دخان الحرائق يهدد انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة للتنس

الأربعاء - 20 جمادى الأولى 1441 هـ - 15 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15023]
شارابوفا انسحبت من لقاء استعراضي تأثراً بالدخان (أ.ف.ب)
ملبورن: «الشرق الأوسط»
خيم دخان الحرائق الهائلة التي اجتاحت البلاد، على انطلاق التحضيرات لبطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى للتنس المقررة ابتداء من الاثنين المقبل، مع انسحابات في التصفيات، وتدخل طبي لإسعاف إحدى اللاعبات وتعليق للتمارين.
وقبل أقل من أسبوع على انطلاق البطولة في ملبورن، تدهورت نوعية الهواء بشكل كبير وحصدت أولى ضحاياها، بمن فيهم السلوفينية داليلا ياكوبوفيتش التي أُجبرت على الانسحاب من التصفيات بسبب ما أصاب اللاعبة المصنفة 180 عالميا من نوبات سعال عنيفة أول من أمس خلال مباراتها مع السويسرية ستيفاني فوغل.
وقررت ابنة الـ28 عاما الانسحاب بعد فوزها بالمجموعة الأولى 6 - 4 وتخلفها في الثانية 5 - 6 وقالت: «كنت خائفة حقا من الانهيار. لهذا السبب أردت الركوع في الملعب لأني لم أعد قادرة على المشي». وخرجت السلوفينية من الملعب برفقة أحد موظفي اللجنة المنظمة ومنافستها السويسرية.
وأضافت: «هذا ليس صحيا بالنسبة لنا. اعتقدت أننا لن نلعب لكن لم يكن أمامنا كثير من الخيارات»، في إشارة منها إلى قرار منظمي البطولة المثير للجدل.
ولم تكن ياكوبوفيتش الضحية الوحيدة، حيث استدعي الطاقم الطبي لإسعاف الكندية أوجيني بوشار بسبب ألم في الصدر ناجم أيضا عن صعوبات في التنفس، لكنها تمكنت بعدها من إنهاء مباراتها والتأهل للدور الثاني من التصفيات.
وبالإضافة إلى جودة الهواء المصنفة «خطرة» من قبل سلطات ملبورن التي نصحت سكان المدينة «بالبقاء في الداخل مع إغلاق الأبواب والنوافذ»، جعلت حرارة الصيف الأسترالي ظروف اللعب معقدة للغاية.
وكإجراء احترازي، قرر منظمو البطولة إلغاء الحصص التمرينية المقررة أمس استعدادا لانطلاق البطولة.
وكان من المفترض أن يخوض الروسي ألكسندر زفيريف والبلجيكي ديفيد غوفان أولى الحصص التمرينية على ملاعب «ملبورن بارك»، على أن يتبعهما المصنف أول عالميا الإسباني رافائيل نادال. لكن المنظمين قرروا تعليق هذه الحصص التمرينية، على غرار ما حصل مع كل من اليوناني ستيفانوس تسيتيباس، والأميركية كوكو غوف والتشيكية كارولينا بليشكوفا. وقال المنظمون في بيان: «تم تعليق التمارين مؤقتا بسبب رداءة نوعية الهواء، الظروف في الموقع تتحسن وتتم مراقبتها باستمرار كما هو الحال دائما، فإن صحة وسلامة اللاعبين والموظفين والمشجعين هي من أولوياتنا».
لكن اللاعبة اللوكسمبورغية ماندي مينيلا لم تكن راضية على قرار اللجنة المنظمة، معربة على «تويتر» عن «صدمتي عندما رأيت أن مباريات التصفيات بدأت في بطولة أستراليا المفتوحة. ماذا عن صحة الأشخاص العاملين هنا، لا سيما الأطفال الذين يلتقطون الكرات؟».
أما الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المصنفة خامسة عالميا، فكتبت: «لماذا علينا أن ننتظر وقوع شيء خطير لفعل شيء ما؟»، مرفقة التغريدة بصورة لبيانات الطقس في ملبورن.
ولم يكن موقف اللاعب الفرنسي جيل سيمون مختلفا، وتساءل بشيء من السخرية في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «عندما نجد الأطباء الذين يقولون إن اللعب في حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية ليس خطيرا في أستراليا المفتوحة، والحكام يقولون إن العشب الرطب ليس زلقا في ويمبلدون، فيجب أن يكون باستطاعتهم العثور على خبير يشهد بأن جودة الهواء جيدة بما فيه الكفاية، أليس كذلك؟».
وأسفرت حرائق الغابات عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصا وتدمير أكثر من 2000 منزل، وقد وصل الدخان إلى العديد من المدن بما في ذلك ملبورن حيث انسحبت الروسية ماريا شارابوفا، المصنفة أولى عالميا سابقا، من مباراة استعراضية.
أستراليا تنس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة