«المالية الروسية» تواصل ادخار فائض العائدات النفطية

«المالية الروسية» تواصل ادخار فائض العائدات النفطية
TT

«المالية الروسية» تواصل ادخار فائض العائدات النفطية

«المالية الروسية» تواصل ادخار فائض العائدات النفطية

تواصل وزارة المالية الروسية للعام الثالث على التوالي تخصيص فائض العائدات النفطية، لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، وتحويلها لصالح «صندوق الرفاهة الوطني».
وقالت الوزارة في بيان على موقعها الرسمي أمس، إنها خصصت أكثر من 300 مليار روبل (نحو 4.9 مليار دولار) لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية في الشهر الأول من العام الجديد. وتقوم الوزارة بالتعاون مع البنك المركزي بهذه العمليات شهرياً، منذ عام 2017، منذ أن بدأت أسعار النفط بالارتفاع، نتيجة اتفاق «أوبك بلس» لتقليص حصص الإنتاج النفطي. ولعمليات الشراء هذه يتم تخصيص الإيرادات الإضافية التي تتوفر نتيجة الفارق بين السعر المعتمد في الميزانية الروسية (41 دولاراً للبرميل) والسعر في الأسواق العالمية (استقر منذ ثلاث سنوات فوق 55 دولاراً وتجاوز أحياناً 70 دولاراً للبرميل).
وقالت الوزارة في بيانها أمس، إن «الحجم المتوقع للعائدات الإضافية النفطية والغازية في الميزانية، والمتصلة بزيادة السعر الفعلي للنفط (في السوق العالمية) على السعر الأساسي (المعتمد في الميزانية)، قد تصل حتى 244.5 مليار روبل (4 مليارات دولار تقريباً) خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2020». وأشارت إلى أن عائدات النفط والغاز خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كانت أعلى من التوقعات، وقالت إن «الانحراف العام للعائدات الفعلية التي تم تحصيلها، مقارنةً بالحجم المتوقع للعائدات الشهرية من النفط والغاز، والتقديرات الأساسية في الميزانية للحجم الشهري لتلك العائدات، خلال شهر ديسمبر 2019 بلغ 65.3 مليار روبل (1.07 مليار دولار)». وبالتالي فإن «إجمالي الموارد التي تم تخصيصها لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية بلغ 309.9 مليار روبل (5.06 مليار دولار تقريباً)، للفترة من 15 يناير ولغاية 6 فبراير (شباط) القادم. بواقع ضخ 18.2 مليار روبل يومياً».
ومنذ 6 ديسمبر الماضي ولغاية 14 يناير الحالي، خصصت الوزارة 195.5 مليار روبل (3.19 مليار دولار) من فائض العائدات النفطية لشراء العملات من السوق. وشكّل فائض العائدات النفطية مصدراً رئيسياً لمدخرات «صندوق الرفاهة الوطني»، الذي بات عملياً صندوق الاحتياطي الروسي الوحيد، بعد أن أنفقت الحكومة مدخرات «صندوق الاحتياطي» لتغطية عجز الميزانية حتى نهاية عام 2017، ومن ثم قررت في 1 فبراير عام 2018 دمجه مع «صندوق الرفاهة». وخلال السنوات الماضية أسهم ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية في زيادة مدخرات هذا الصندوق.
وبناءً على بيانات وزارة المالية الروسية لم يتجاوز حجم المدخرات في صندوق الرفاهة الوطني 66.94 مليار دولار، أو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، في ديسمبر 2017، وارتفعت حتى 124 مليار دولار (7.3% من الناتج المحلي الإجمالي) في 1 ديسمبر 2019. وعند تشكيل هذا الصندوق حددت الحكومة الروسية مهامه على أنه «جزء من آلية التقاعد المستدامة لمواطني الاتحاد الروسي على المدى الطويل»، و«تتمثل أهدافه في ضمان التمويل المشترك لمدخرات المعاشات التقاعدية، وضمان تغطية العجز في صندوق المعاشات التقاعدية». وأُضيفت إليه لاحقاً أهداف جديدة بينها «ضمان تغطية عجز الميزانية»، وأن يشكل «وسادة أمان» للاقتصاد الروسي بحال تراجعت أسعار النفط مجدداً. وتخطط الحكومة الروسية للاستفادة من الصندوق والإنفاق منه هذا العام لتمويل مشروعات مختلفة، شريطة الحفاظ على مدخراته عند حجم 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وإنفاق ما يزيد على ذلك.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.