ترقب اتفاق التجارة بين أميركا والصين يهيمن على الأسواق

صعود حذر للأسهم وتراجع للملاذات

متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
TT

ترقب اتفاق التجارة بين أميركا والصين يهيمن على الأسواق

متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)

فتحت الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق الاثنين، إذ يترقب المستثمرون توقيع اتفاق تجارة مرحلي بين الولايات المتحدة والصين، وكذلك بدء موسم أرباح الربع الرابع.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 45.24 نقطة بما يعادل 0.16 في المائة إلى 28869.01 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد أند بورز 500 مرتفعاً 5.78 نقطة أو 0.18 في المائة إلى 3271.13 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 34.86 نقطة أو 0.38 في المائة إلى 9213.72 نقطة.
وفي أوروبا، استهلت الأسهم الاثنين بتعاملات مكبوحة في ظل انتظار الأسواق توقيع اتفاق تجارة صيني أميركي في وقت لاحق هذا الأسبوع، بينما صعدت أسهم شركات التكنولوجيا بدعم من تحديثات شركات وساطة وتغييرات في مستهدفات الأسعار.
وبلغ المؤشر ستوكس 600 القياسي الأوروبي مستوى قياسياً جديداً الأسبوع الماضي بعد انحسار التوترات الأميركية الإيرانية. وبحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، كان المؤشر صاعدا 0.02 في المائة مع ارتفاع الأسهم في ألمانيا، أكبر اقتصادات المنطقة، بنحو 0.2 في المائة، إذ إن المستثمرين في حالة حذر قبيل اتفاق «المرحلة - واحد» التجاري المتوقع أن يجري توقيعه بواشنطن في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وكانت أسهم التكنولوجيا صاحبة الأداء الأفضل على المؤشر داكس الألماني، إذ صعد سهم مزود خدمات البرمجيات ساب، وهو الأكبر على المؤشر، نحو 0.2 في المائة بعد أن رفعت سيتي غروب السعر المستهدف. كما زاد سهم مجموعة التكنولوجيا سيمنس 0.3 في المائة بعد أن استأنف غولدمان ساكس تغطية السهم بتوصية «بالشراء».
وارتفع مؤشر التكنولوجيا الأوروبي نحو 0.4 في المائة، إذ قاد سهم أفاست البريطانية المتخصصة في برمجيات الحماية المكاسب بعد رفع تصنيفها من جانب «جيه بي مورغان».
ويذكر أن بورصة طوكيو للأوراق المالية كانت مغلقة الاثنين في عطلة، وتستأنف نشاطها المعتاد اليوم الثلاثاء.
وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب الاثنين مع صعود الأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 19 شهرا قبل توقيع اتفاق التجارة المؤقت بين واشنطن وبكين مما شجع المستثمرين على العودة للأصول عالية المخاطر.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1553.93 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش. ونزل الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.3 في المائة إلى 1555.80 دولار.
وصعدت الأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 19 شهرا قبل توقيع اتفاق المرحلة واحد في البيت الأبيض المقرر غدا الأربعاء. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين يوم الأحد إن التزامات الصين في اتفاق المرحلة واحد التجاري لم تتغير خلال عملية الترجمة التي استغرقت وقتا طويلا وستُعلن هذا الأسبوع.
كما ساهم في تهدئة المخاوف أكثر تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم السبت، ذكر أن واشنطن وبكين اتفقتا على إجراء محادثات نصف سنوية بهدف دفع الإصلاحات في البلدين وحل الخلافات. وارتفعت أسعار الذهب 18 في المائة العام الماضي على خلفية النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم الذي استمر طويلا. وصعد الدولار قبل التوقيع مما يزيد تكلفة الذهب للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزل البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2114.62 دولار للأوقية، وتراجعت الفضة 0.4 في المائة إلى 18.02 دولار، وهبط البلاتين 0.5 في المائة إلى 973.51 دولار.
وفي سوق العملات، قاد اليوان الصيني الاتجاه الصعودي للعملات التي تتأثر بالتجارة أمس، بما عوض الدولار الأسترالي بعض الخسائر التي تكبدها في الآونة الأخيرة مع قرب التوقيع على اتفاق أولي للتجارة بين الصين والولايات المتحدة، ما عزز المعنويات. ويُعد اتفاق «المرحلة - واحد» بين الولايات المتحدة والصين، خطوة أولى تجاه إنهاء النزاع التجاري المدمر الدائر منذ 18 شهراً بين أكبر اقتصادين في العالم.
ويعكس تعافي الين، الذي سجل أدنى مستوياته في عدة أعوام في سبتمبر (أيلول) الماضي، تنامي ثقة المستثمرين باجتياز أسوأ مراحل حرب التجارة.
وتجاوز اليوان في التعاملات الخارجية 6.9 مقابل الدولار ليسجل مستوى مرتفعا جديدا في 5 أشهر ونصف الشهر عند 6.8944 مقابل الدولار، مرتفعا 0.3 في المائة مقابل العملة الأميركية خلال اليوم.
وارتفع الدولار الأسترالي، الذي نالت منه مخاوف بشأن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن حرائق الغابات في البلاد، 0.3 في المائة ليسجل أعلى مستوى في أسبوع عند 0.6919 دولار أميركي. وصعد الدولار النيوزيلندي 0.2 في المائة لأعلى مستوى منذ يوم الخميس ليصل إلى 0.6650 دولار أميركي.
ونزلت العملة اليابانية 0.1 في المائة إلى 109.65 ين للدولار مقتربة من أقل مستوى في سبعة أشهر، وهبطت 0.6 في المائة لأدنى مستوى في ثمانية أشهر مقابل الوون الكوري الشديد التأثر بالتجارة. وقلصت عطلة في اليابان حجم التداولات ككل. ونزل الجنيه الإسترليني إلى 1.2995 دولار ومقابل اليورو إلى 85.62 بنس. واستمر اليورو في نطاق 1.1125 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، 0.1 في المائة إلى 97.417.



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.