توقع نسبة نمو 3 % في ميزانية تونس العام المقبل

توجه نحو الاقتراض من الأسواق المالية العالمية لسد العجز فيها

توقع نسبة نمو 3 % في ميزانية تونس العام المقبل
TT

توقع نسبة نمو 3 % في ميزانية تونس العام المقبل

توقع نسبة نمو 3 % في ميزانية تونس العام المقبل

وفق مصادر من وزارة الاقتصاد والمالية التونسية، فإن ميزانية 2015 ستكون مواصلة في تطبيق نفس خيارات قانون المالية التكميلي لسنة 2014 وتتمة لنفس التوجهات الاقتصادية الكبرى على رأسها ضمان العدالة الجبائية وإصلاح النظام الجبائي ومحاربة ظاهرة التهرب الجبائي ومكافحة التهريب وبذل جهود أكبر لضمان التوازنات الكبرى للبلاد دون إغفال الأولوية المعطاة للتنمية والتشغيل وحماية الفئات الفقيرة جراء غلاء المعيشة وتدني القدرة الشرائية لعدة فئات اجتماعية محدودة المداخيل.
ومن المنتظر تصديق مجلس الوزراء التونسي على مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2015 في انتظار إيداع المشروع برمته لدى المجلس التأسيسي (البرلمان) اليوم السبت على أقصى تقدير لعرضه على أعضاء البرلمان، وذلك في محاولة للإسراع في تحديد ملامح الميزانية الجديدة وضبط الخطوط العريضة لتمويلها وإصلاح الإخلالات الحاصلة على مستوى ميزانية الدولة ككل.
ونتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها تونس خلال سنة 2014، فقد اقترحت الحكومة مقاربة أكثر واقعية من خلال توقع نسبة نمو خلال السنة المقبلة لا تزيد عن 3 في المائة خلافا لتوقعات سنة 2014 التي كانت في البداية بعيدة عن الواقع وفي حدود 5.2 في المائة، إلا أن أرقام الواقع الاقتصادي والاجتماعي كانت أكثر انحسارا ولم تتجاوز في أقصى الحالات حدود 3 في المائة.
وقدر حجم ميزانية تونس للسنة المقبلة بنحو 29.163 مليار دينار تونسي (قرابة 18 ألف مليون دولار أميركي) أي بزيادة في حدود 7.3 في المائة مقارنة مع ميزانية السنة الحالية.
واعتمدت الحكومة التونسية في تقديراتها للميزانية الجديدة على مجموعة من الفرضيات من أهمها معدل صرف الدولار الأميركي ومعدل أسعار برميل النفط، إضافة إلى نسبة النمو الاقتصادي المتوقعة في تونس.
وتنتظر تونس ارتفاعا في القيمة المضافة لمجموعة من القطاعات الاقتصادية لتحقيق نسبة النمو السنوي المتوقعة والمقدرة بـ3 في المائة، من ذلك زيادة القيمة المضافة في القطاع الفلاحي بنحو 8 في المائة و9.3 في المائة في الصناعات المعملية و3.2 في المائة في الصناعات غير المعملية والمحروقات و7.2 في المائة في قطاع الخدمات.
وتوقع مشروع ميزانية 2015 التحكم في عجز الميزانية في حدود 1.5 في المائة مقارنة بـ6 في المائة خلال هذه السنة وتسعى الحكومة لتنفيذ هذه السياسة عبر مجموعة من الإجراءات التي قالت إنها «مؤلمة» من بينها مزيد ترشيد نفقات صندوق الدعم من خلال ربح قرابة 365 مليون دينار تونسي (نحو 228 مليون دولار) ومن بين هذا المبلغ 206 ملايين دينار تونسي تحت عنوان تعديل أسعار بيع الكهرباء للعموم و150 مليون دينار تونسي بعنوان تعديل أسعار المحروقات. ومن المنتظر أن تكون الموارد المتأتية من الجباية في حدود 820.19 مليار دينار تونسي (نحو 512 ألف مليون دولار) محققة بذلك زيادة بنسبة 8.5 في المائة. وسيكون وفق مشروع قانون المالية لسنة 2015 حجم الموارد الذاتية في حدود 595.22 مليار دينار تونسي مقابل 390.20 متوقعة نهاية السنة الحالية.
ولسد العجز الحاصل على مستوى الميزانية العامة في تونس، فقد أشار نضال الورفلي وزير الدولة المكلف بالملفات الاقتصادية إلى مواصلة خروج تونس إلى الأسواق المالية العالمية خلال السنة المقبلة، ووفق تصريحات إعلامية منسوبة للورفلي، فإن تونس ستصدر سندات بقيمة 600 مليون دولار خلال السنة المقبلة، كما أنها تخطط لاقتراض نحو مليار دولار من البنك العالمي وصندوق النقد الدولي إضافة إلى اقتراض مبلغ 600 مليون دولار من كل من الاتحاد الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».