مقتل ضابط كبير من قوات النظام السوري في ظروف غامضة

تصعيد أمني في درعا وهجوم مسلح على حواجز عسكرية

TT

مقتل ضابط كبير من قوات النظام السوري في ظروف غامضة

أفادت مصادر إعلامية سورية بمقتل ضابط كبير في قوات النظام السورية في مدينة جبلة، بمحافظة اللاذقية الساحلية، بظروف غامضة. وبحسب مصادر متقاطعة، فإن العميد علي حسن النمر المنحدر من بلدة الدانا الحدودية، بريف إدلب، قد لقي مصرعه بظروف لم يكشف عنها. ويقيم العميد النمر في مدينة جبلة الساحلية في ريف اللاذقية.
وفي هذه الأثناء، نعت صفحات إخبارية موالية 3 من قوات النظام، هم مهند المطيري وحسن أحمد ضروبة وأيهم محمد سعده، الذين قتلوا في هجوم على مواقع حواجز عسكرية للنظام في ريف درعا، مساء أول من أمس (السبت)، حيث تعرّض حاجز للمخابرات الجوية لهجوم بالأسلحة الخفيفة من قبل مجهولين في بلدة الشيخ سعد، بريف درعا الغربي.
وهاجم مسلحون عدة حواجز عسكرية في الصنمين وبلدات ناحتة والكرك وإنخل والغارية الشرقية وتسيل والشيخ سعد، دون وقوع إصابات. كما تم احتجاز 6 عناصر من قوات النظام من حواجز في بلدتي الكرك وناحتة، بريف درعا الشرقي، بحسب ما أكدته مصادر محلية نفت أن يكون عدد العناصر المختطفين 28 عسكرياً. وبعد فرض قوات النظام حصاراً على بلدة «ناحتة»، وبدء عمليات التفاوض، تم الإفراج عن 6 من العسكريين، في حين بقي 3 رهن الاختطاف.
وقال قيادي في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر التابع للمعارضة السورية، لوكالة الصحافة الألمانية: «احتجز أهالي بلدة ناحتة، في ريف درعا الشرقي، مساء السبت، 20 عنصراً من المخابرات الجوية التابعة لقوات النظام السورية، ومصادرة أسلحتهم الفردية».
وأضاف المصدر أن هذا الاحتجاز يأتي رداً على اعتقال شخص من أهالي البلدة، أمس (الجمعة)، خلال مروره على حاجز تابع للقوات الحكومية في بلدة المسيفرة، وهو في طريقه إلى مشفى في مدينة بصرى الشام، بريف درعا الشرقي.
وتابع المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة: «عملية الاحتجاز هي للضغط على قوات النظام لإطلاق سراح الشخص المريض، إلا أن تلك القوات هددت باقتحام البلدة التي تم إغلاق جميع مداخلها، وسط تصعيد كبير في عموم ريف درعا الشرقي».
وتشهد عدة بلدات شرق محافظة درعا، الخاضعة لاتفاق تسوية برعاية روسية، تصعيداً أمنياً خطيراً منذ يوم الجمعة، على خلفية هجوم مسلحين من أهالي بلدة ناحتة على عدد من حواجز النظام، واختطاف عناصرها ليل السبت، بهدف التفاوض عليهم لإطلاق سراح معتقلين من البلدة لدى النظام.
وبحسب مصادر محلية في درعا، فإن الجانب الروسي المشرف على اتفاق التسوية تدّخل لإطلاق سراح المختطفين من قوات النظام يوم أمس، إلا أن التدخل أخفق في تهدئة التوتر، بعدما رفض المسلحون من أهالي درعا الإفراج عن المختطفين قبل تلبية شروطهم بالإفراج عن المعتقلين.
وكشف المصدر أن أهالي بلدة الكرك، شرق مدينة درعا، سيطروا على 3 حواجز، وأسروا أكثر من 13 عنصراً، تضامناً مع أهالي بلدة ناحتة، وضد انتهاكات القوات الحكومية بحق المدنيين، مشيراً إلى أن «المحافظة ربما تشهد تصعيداً على مستوى جميع مناطقها، في حال اقتحمت قوات النظام بلدة ناحتة».
وقال موقع «تجمع أحرار حوران» المعارض إن عدداً من الشبان المسلحين من بلدات ريف درعا الشرقي استولوا على 3 حواجز متفرقة لقوات النظام في محيط بلدة الكرك، واحتجزوا عناصر الحواجز وأسلحتهم ليل السبت «رداً على الانتهاكات المستمرة من قبل النظام بحق الأهالي».
وأشار الموقع إلى وجود مفاوضات بين المسلحين ومفرزة الأمن التابعة للمخابرات الجوية في بلدة الكرك على العناصر المحتجزين للإفراج عن معتقلي البلدة، ومساندة مطالب أهالي بلدة ناحتة الذين سبق أن استولوا على حاجز للنظام، وقاموا باحتجاز عناصره مع أسلحتهم، على خلفية اعتقال أحد الأهالي يوم الجمعة، في أثناء توجهه إلى بصرى الشام.
وتصاعدت حدة الغضب في بلدات درعا، مع توجيه الأهالي نداءات للتضامن (فزعة) مع بلدة «ناحتة»، واختطاف عناصر الحواجز المنتشرة في درعا للمفاوضة عليهم، بهدف إخراج معتقلي درعا لدى النظام، لا سيما أن كثيراً منهم لم يفصح عن مصيرهم.
يشار إلى أن النظام منذ فرض سيطرته على المحافظة في يوليو (تموز) 2018، قام باعتقال أكثر من 950 شخصاً. وشهدت عدة بلدات، منها تل شهاب والمزيريب ومعربة ونوى والكرك الشرقي وداعل والمليحة الغربية وطفس، توتراً أمنياً واحتجاجات رفعت فيها لافتات تم بث صورها عبر السوشيال ميديا، تطالب بالإفراج عن المعتقلين، وتحذر النظام من التصعيد، لأنه سيحول بلدات محافظة درعا كافة إلى «ناحتة».
وتشهد مناطق محافظة درعا التي استعاد النظام السيطرة عليها في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) من عام 2018 عمليات شبه يومية ضد القوات الحكومية ولجان المصالحة التابعة لها، سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى منهم.
ويشار إلى أن أحياء مدينة درعا البلد ما زالت تحت سيطرة فصائل المعارضة، إضافة إلى سيطرة فصائل من المعارضة على مناطق في ريف درعا الشرقي، بالتوافق مع القوات الروسية.



منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.


«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
TT

«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)

خلال ثلاث سنوات فقط، تحول جهاز «استخبارات الشرطة» الذي استحدثته الجماعة الحوثية إلى أحد أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وهيمنة في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن إدارة شبكة من السجون السرية التي يقبع فيها مئات المحتجزين.

ويدير الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي جرى تعيينه في منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، في خطوة ربطها مراقبون بالصراع المتنامي بين أجنحة الجماعة ومراكز النفوذ الأمنية المتنافسة داخلها.

ووفق روايات حقوقيين وناشطين، فقد أُنشئ الجهاز في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية الحوثية، وتقليص هيمنة جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، في ظل تنافس بين قيادات نافذة داخل الجماعة على إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية.

ومنذ تأسيسه، برز الجهاز لاعباً رئيساً في المشهد الأمني عبر حملات اعتقال طالت مئات المدنيين والناشطين والموظفين، تحت طيف واسع من التهم، بينها الاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول)، والتخابر والتجسس لصالح جهات خارجية.

الحوثيون أنشأوا أجهزة أمنية موازية لتعزيز قبضتهم (إعلام محلي)

وطالت هذه الحملات أيضاً عشرات الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، حيث أُحيل عديد منهم إلى القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة بعد فترات طويلة من الاحتجاز والاستجواب.

ويؤكد ناشطون أن الجهاز بات يمتلك صلاحيات واسعة تتجاوز أحياناً صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، الأمر الذي جعله الذراع الأكثر حضوراً في تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات الحساسة.

سجون تحت الأرض وانتهاكات

وحسب إفادات متطابقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، هناك معتقلان رئيسيان يتبعان هذا الجهاز الحوثي القمعي في العاصمة المختطفة صنعاءح، أحدهما في منطقة حدة بالقرب من السفارة الهندية، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لإدارة شرطة هبرة شرقي المدينة.

ويُعد معتقل حدة الأكثر شهرة، إذ يتكون من مبنيين متجاورين؛ أبرزهما مبنى يعرف باسم «إصلاحية حدة»، ويضم قبواً واسعاً يحتوي على عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بين السجناء باسم «الضغاطات».

وتشير الشهادات إلى أن هذه الزنازين ضيقة ومظلمة ومجهزة بكاميرات مراقبة تعمل بصورة دائمة، فيما يُحتجز فيها المعتقلون لأشهر طويلة في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، دون معرفة الوقت أو التاريخ أو التواصل مع أسرهم.

مئات المحتجزين يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات دون محاكمات عادلة (إعلام محلي)

ويؤكد محتجزون سابقون أن بعض المعتقلين لا يُسمح لهم برؤية ضوء الشمس إلا مرة واحدة أسبوعياً، وبعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية فقط، قبل نقلهم إلى العنابر الجماعية تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم.

وتوضح المصادر أن الجهاز يديره هيكل أمني واسع يضم قيادات ومحققين ومشرفين على السجون وفرقاً متخصصة في المداهمات والاعتقالات.

ويبرز ضمن هذا الهيكل عدد من الأسماء النافذة، بينهم مفضل المؤيد مدير مكتب المشرف العام للجهاز، وعبد الله العياني، المعروف باسم «أبو زين»، إلى جانب أحمد عبد الله المكنى «أبو فاطمة» الذي يتولى إدارة قسم التحريات، ويُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في قرارات الجهاز وتحركاته الميدانية.

وتقول المصادر إن فرق التحريات التابعة للجهاز تشرف على مداهمة المنازل وتعقب المطلوبين وتنفيذ أوامر الاعتقال، فضلاً عن جمع المعلومات ومتابعة الأنشطة التي ترى الجماعة أنها تشكل تهديداً لها.

إنهاك نفسي ومصدر للتربح

ووفق شهادات حقوقية، لا تبدأ التحقيقات مع المعتقلين فور احتجازهم، بل يُتركون لفترات طويلة داخل الزنازين الانفرادية في ظروف قاسية تهدف إلى إنهاكهم نفسياً وجسدياً قبل بدء الاستجواب.

وعندما تبدأ جلسات التحقيق، لا تقتصر الأسئلة على التهمة الأساسية المنسوبة إلى المعتقل، وإنما تمتد إلى شبكة علاقاته الشخصية والاجتماعية وأقاربه وأصدقائه ومصادر دخله وتحويلاته المالية وسجلات اتصالاته.

ويرى حقوقيون أن هذا الأسلوب يهدف إلى توسيع دائرة الاشتباه والبحث عن معلومات يمكن استخدامها في ملاحقة آخرين أو ممارسة ضغوط إضافية على المحتجزين وأسرهم.

القضاء الخاضع للحوثيين متَّهم بتصديق مزاعم الجماعة حول المعتقلين (إعلام محلي)

ويقول ناشطون إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة، تتولى تثبيت معظم القضايا التي يحيلها الجهاز، مع ندرة الأحكام التي تتعارض مع روايته أو تشكك في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

ويستشهد هؤلاء بقضية المواطن مجدي العابد الذي أُحيل إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتسبب في قصف دائرة التوجيه المعنوي، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنه كان معتقلاً لدى الجهاز قبل وقوع الحادثة بأكثر من شهر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأدلة والاتهامات المقدمة ضده.

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الجهاز على الانتهاكات الأمنية، إذ يتحدث ناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض المعتقلات، خصوصاً سجن حدة، حيث تُفرض قيود على إدخال الأطعمة والاحتياجات الأساسية التي ترسلها أسر المعتقلين.

ويقول هؤلاء إن تلك القيود تتيح للبقالات والمتاجر المرتبطة بإدارة السجن احتكار بيع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمحتجزين بأسعار مرتفعة، بينما تُصادر بعض المواد التي تجلبها الأسر بحجج أمنية مختلفة.