توسيع سوق الاتصالات المتنقلة السعودية بطرح رخصتين للاستثمار

الخطوة جاءت بعد تحليل دراسات قطاع خدمات التشغيل الافتراضي

هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ترى فرصاً في سوق تشغيل الهاتف النقال والخدمات الافتراضية (الشرق الأوسط)
هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ترى فرصاً في سوق تشغيل الهاتف النقال والخدمات الافتراضية (الشرق الأوسط)
TT

توسيع سوق الاتصالات المتنقلة السعودية بطرح رخصتين للاستثمار

هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ترى فرصاً في سوق تشغيل الهاتف النقال والخدمات الافتراضية (الشرق الأوسط)
هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ترى فرصاً في سوق تشغيل الهاتف النقال والخدمات الافتراضية (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية عن نيتها لتوسيع سوق الاتصالات المتنقلة، بالإعلان أمس عن طرح فرصة لمنح رخصتي تشغيل خدمات النقال الافتراضية للمستثمرين، في خطوة من شأنها إشعال فتيل التنافسية بين المشغلين الحاليين على صعيد تنوع الخدمات والعروض والانعكاس على مستوى الأسعار.
وأعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عن طرح وثيقة طلب الحصول على ترخيص تقديم خدمات مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة الافتراضية للمنافسة العامة حول إصدار ترخيصين لتقديم هذا النوع من الخدمات.
وشرعت السعودية منذ عام 2014، لفتح سوق تشغيل الاتصالات الافتراضية المتنقلة بعد الاكتفاء بثلاث شركات مشغلة لخدمات الاتصالات الجوال الرئيسية وهي شركة الاتصالات السعودية وشركة اتحاد الاتصالات «موبايلي» وشركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين»، في وقت تم الترخيص لمشغلين افتراضيين اثنين في عام 2014 هما شركتا «ليبارا» و«فيرجن» البريطانيتين ويعملان بالشراكة تحت مشغلين رئيسيين.
ومعلوم أن خدمة شبكات النقال الافتراضي تتجسد في الاستفادة من البنية التحتية لشركات اتصالات رئيسية لتقديم خدمات متعلقة بالاتصالات من اتصالات هاتفية واستخدام بيانات وخدمات صوتية للعملاء من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط الذين يتطلعون للاستفادة من الخدمات منخفضة التكلفة وعالية الجودة في آن واحد.
وكشف محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد التميمي، أن طرح الترخيصين سيعزز من الفرص الاستثمارية في القطاع، كما يمثل دعماً لمشاريع ريادة الأعمال، وتحفيزاً للابتكار والتنوع في الخدمات مثل استخدامات إنترنت الأشياء، وصناعة المحتوى والتنوع في الخدمات.
وأكد أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي حيوي ويواكب على نحو سريع مستجدات وتطورات صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات، الأمر الذي يتزامن معه خلق فرص جديدة وتحفيز للمنافسة، وتهيئة بيئة للابتكار والإبداع.
وشدد التميمي على أن هذه الخطوة تأتي اتساقاً مع توجه الهيئة نحو تعزيز البيئة الاستثمارية لسوق خدمات الاتصالات في المملكة، واستجابة لما تمخضت عنه نتائج تحليل مرئيات العموم، وكذلك دراسات السوق التي قامت بها الهيئة في هذا الشأن.
ودعت الهيئة الأطراف المهتمة لتقديم طلبات المنافسة للحصول على الترخيص وفق المتطلبات الواردة في الوثيقة المنشورة على موقعها في موعد أقصاه الساعة الثالثة عصراً بتوقيت العاصمة السعودية الرياض يوم الأحد العاشر من مايو (أيار) المقبل، موضحة أنه يمكن الاطلاع على الوثيقة وتقديم الطلبات من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للهيئة.
وأوضحت الهيئة أن الوثيقة تتضمن الشروط والمعايير الخاصة بعملية التقديم، والشروط الواجب توافرها في المتقدمين، إضافة إلى الجدول الزمني لعملية الترخيص، والإرشادات المتعلقة بمقدمي الطلبات ومحتويات الطلب، وإجراءات تقديم الطلبات، وكذلك الإطار العام لاتفاقية مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة الافتراضية.
وأشار بيان صادر عن الهيئة سابقاً، إلى أن هذا التحرك يعكس الحرص على تحسين معايير خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة المقدمة للعملاء، وأيضاً زيادة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
ومشغل شبكة الاتصالات المتنقلة الافتراضية هو مقدم خدمة يرخص له بإعادة بيع خدمات الاتصالات المتنقلة، التي يستأجرها أو يشتريها بالجملة من مقدم الخدمة ذي البنية التحتية المضيف، لتقديمها لمشتركيه بالتجزئة دون حصوله على أي مخصصات من الطيف الترددي، أو إنشاء أي شبكات نفاذ أو تراسل سلكية أو لاسلكية، كما يقوم بتطوير خدماته، وتقديمها لمشتركيه باستخدام العلامة التجارية المميزة له ومنافذ البيع والتسويق الخاصة به.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.