السلطان قابوس... 50 عاماً من النهضة والتحديث

صورة البطاقة الشخصية للسلطان الراحل قابوس (أ.ف.ب)
صورة البطاقة الشخصية للسلطان الراحل قابوس (أ.ف.ب)
TT

السلطان قابوس... 50 عاماً من النهضة والتحديث

صورة البطاقة الشخصية للسلطان الراحل قابوس (أ.ف.ب)
صورة البطاقة الشخصية للسلطان الراحل قابوس (أ.ف.ب)

ارتبط اسم سلطنة عُمان الحديثة باسم السلطان قابوس بن سعيد الذي حقق نقلة جبارة في بلاده خلال حكمه الذي استمر 49 عاماً، حوّل خلالها السلطنة من دولة شديدة الفقر يمزقها الانشقاق إلى دولة مزدهرة ووسيط موثوق به دولياً في بعض القضايا الشائكة في المنطقة. وتولى السلطان قابوس زمام الحكم في يوليو (تموز) عام 1970 وشرع فوراً في إنهاء عزلة البلاد واستخدام عوائدها النفطية في التحديث والتنمية.
ولم يعلن السلطان قابوس عن خليفة له ولياً للعهد، لكنه سجل اختياره سراً ووضع الاسم في خطاب مغلق يُفتح بعد وفاته. وقال في مقابلة أجريت معه عام 1997 إنه كتب بالفعل اسمين بترتيب تنازلي ووضعهما في مظروفين مغلقين في منطقتين مختلفتين. وجاء في بيان للمجلس أن العائلة اتبعت وصية السلطان قابوس المكتوبة إيماناً منها بحكمته وسلامة رؤيته. وكانت صحة السلطان قابوس معتلة منذ سنوات وسافر إلى بلجيكا في ديسمبر (كانون الأول) للعلاج.
كان السلطان قابوس الحاكم الثامن من أبناء أسرة آل سعيد التي تحكم البلاد منذ عام 1744. وهو من مواليد 18 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1940 في ظفار. وفي عام 1958 توجه إلى إنجلترا ليكمل تعليمه، ما أسهم في تقوية العلاقات بين بريطانيا والأسرة العمانية الحاكمة. ودرس لمدة عامين في الأكاديمية العسكرية الملكية في ساندهيرست وخدم لمدة 6 أشهر في الجيش البريطاني في ألمانيا وعاد إلى إنجلترا عام 1962 لدراسة الحكم المحلي.
من عام 1964 إلى عام 1970، لم تكن حركته لتتجاوز القصر السلطاني في صلالة، ولم يقم بأي دور في إدارة السلطنة. لم يعد راضياً عن الأساليب التي كانت متبعة قديماً، وأيضاً قدرة الجيش على هزيمة متمردي ظفار.
وعندما بدأت الصادرات النفطية في عام 1967 كان والده السلطان سعيد، الذي اعتاد على القيود المالية الشديدة، متردداً في الإنفاق على التنمية.
وساعدت بريطانيا التي كان لها نفوذ كبير في المنطقة، قابوس في تولى إدارة شؤون السلطنة في 23 يوليو (تموز) عام 1970. عندما كان في الثلاثين من عمره. وورث السلطان الشاب دولة تفتقر كثيراً من البنية الأساسية ومن الإداريين المهرة وتخلو من المؤسسات الحكومية الأساسية، فرسخ السلطان قابوس بالتدريج سلطته من خلال تقلد مناصب رئيس الوزراء وتولي المسؤولية عن وزارات المالية والدفاع والشؤون الخارجية.
تمكن السلطان قابوس من رأب صدوع قديمة في دولة ظلت منقسمة طويلاً بين الداخل الذي تسكنه قبائل محافظة والمنطقة الساحلية المنفتحة على الخارج. وعُرف بين شعبه بصانع النهضة بعد أن استثمر مليارات الدولارات من العائدات النفطية في البنية الأساسية وفي بناء أحد أفضل الجيوش تدريباً في المنطقة. وفي حين أن السلطان قابوس لم يكن ليسمح بانشقاق في الداخل فقد انتهج سياسة خارجية مستقلة، واحتفظت مسقط بالعلاقات مع كل من بغداد وطهران خلال الحرب الإيرانية - العراقية التي استمرت من عام 1980 حتى عام 1988، كما احتفظت بالعلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979.
وساعدت سلطنة عمان في جهود وساطة خلال محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران في عام 2013 أدت إلى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه بعد ذلك بعامين. اجتمع السلطان قابوس مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 خلال زيارة نادرة للسلطنة.
وحارب قابوس متمردي ظفار بمساعدة بريطانيا. ومن خلال الانتصارات العسكرية وعرض وظائف بالدولة على زعماء المتمردين، وقضى قابوس على التمرد في غضون 6 سنوات من تقلده السلطة.
ولفت تغير الحكم الذي قام في إيران عام 1979 انتباه السلطان قابوس إلى مضيق هرمز الذي يمر منه قرابة 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وتعهد بأن يبقى المضيق مفتوحاً. وفي عام 1980 وقع اتفاقاً يسمح للقوات الأميركية باستخدام منشآت عمانية في حالات الطوارئ. وتحتل عُمان موقعاً استراتيجياً عند مدخل الخليج في الزاوية الجنوبية الشرقية لشبه الجزيرة العربية، وكانت في القرن التاسع عشر تتنافس مع البرتغال وبريطانيا على النفوذ في منطقتي الخليج والمحيط الهندي.
وفي عام 1981، بدأ السلطان قابوس توسيع المشاركة السياسية وأجريت انتخابات حرة لمجلس استشاري في 2003. ودأب السلطان قابوس على تحديث هياكل الحكم تدريجياً بإقامة مجلس استشاري سنة 1981 تم استبدال مجلس الشورى به سنة 1990 ومن ثم مجلس الدولة سنة 1997.
وعندما بدأت احتجاجات الربيع العربي في عام 2011، تنبه السلطان قابوس للأمر، ونزع فتيل القنبلة في بلاده إثر اندلاع احتجاجات في السلطنة، وأطلق وعوداً بتوفير فرص عمل وإجراء إصلاحات. وأعفى السلطان قابوس أكثر من ثلث الوزراء من مناصبهم، وأتاح آلاف الوظائف في القطاع العام وقدم حصصاً مالية للعاطلين قال صندوق النقد الدولي إنها شملت ربع العمانيين.
وقال كريستيان كوتس أولريكسن من معهد بيكر بجامعة رايس بولاية تكساس لـ«رويترز»، إن «السلطان قابوس كان يتمتع بتلك السلطة الكاريزمية، وصار مرادفاً لعُمان كدولة حديثة على نحو يجعل من الصعب على أي خليفة مضاهاة ذلك، على الأقل في البداية».



البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
TT

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

وذكرت الوزارة في بيان، أن المقبوض عليهم هم: مرتضى حسين أوال (25 عاماً)، وأحمد عيسى الحايكي (34 عاماً)، وسارة عبد النبي مرهون (36 عاماً)، وإلياس سلمان ميرزا (22 عاماً)، مشيرة إلى أن الهارب بالخارج يدعى علي محمد حسن الشيخ (25 عاماً).

وبحسب البيان، دلَّت التحريات أن المقبوض عليه الأول، قام وبناءً على تكليف تنظيمي وبمساعدة من الآخرين، بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والهامة في البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة، وإرسالها عن طريق برامج مشفرة للحرس الثوري الإيراني الإرهابي.

الأشخاص الذين تعاطفوا مع العدوان الإيراني في مقاطع مصورة (بنا)

كانت الوزارة كشفت، مساء الأربعاء، عن القبض على 6 أشخاص إثر قيامهم بتصوير ونشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، مضيفة أنهم تداولوها عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام، وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين، والإضرار بالأمن والنظام العام.

وأكدت «الداخلية» أنَّها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وأحالت المقبوض عليهم إلى النيابة العامة، مُهيبةً بالجميع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن البلاد وسلامتها.


السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الخميس.
وأدان الأمير خالد بن سلمان والوزير غولر، خلال اتصال هاتفي، العدوان الإيراني على السعودية وهجماته العدائية التي استهدفت تركيا، كما بحثا انعكاس التصعيد الجاري في المنطقة على الأمن الإقليمي والدولي.
من جانب آخر، أجرى الأمير خالد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً، بنائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا، أدانا خلاله الهجمات الإيرانية الآثمة التي طالت السعودية.
وناقش وزير الدفاع السعودي مع نائب رئيس الوزراء الروماني مستجدات الأحداث الإقليمية الجارية، وما تشهده من تصعيد يُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.


السعودية: تدمير 24 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 24 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير 22 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و«مسيّرتين» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد).

ورحّبت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان فيه بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأشارت «الخارجية»، في بيان، إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية الغاشمة، والمطالبة بوقفها فوراً دون قيد أو شرط، ووقف أيّ استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت السعودية على ما ورد في مضامين القرار، واحتفاظها بحقّها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، على النحو المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كانت وزارة الدفاع أعلنت، الأربعاء، اعتراض وتدمير 9 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه الشرقية.

كما كشف المالكي، الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة بالشرقية، و8 في الربع الخالي، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 5 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.