بوتين وميركل يتفقان على ضرورة وقف التصعيد في ليبيا

موسكو تجدد نفيها وجود قوات روسية في طرابلس... وأنقرة تطالب حفتر بقبول وقف إطلاق النار

الرئيس الروسي والمستشارة الألمانية في مؤتمر صحافي مشترك بموسكو أمس حول الأزمة الليبية (د.ب.أ)
الرئيس الروسي والمستشارة الألمانية في مؤتمر صحافي مشترك بموسكو أمس حول الأزمة الليبية (د.ب.أ)
TT

بوتين وميركل يتفقان على ضرورة وقف التصعيد في ليبيا

الرئيس الروسي والمستشارة الألمانية في مؤتمر صحافي مشترك بموسكو أمس حول الأزمة الليبية (د.ب.أ)
الرئيس الروسي والمستشارة الألمانية في مؤتمر صحافي مشترك بموسكو أمس حول الأزمة الليبية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الوضع في ليبيا يؤثر على الاستقرار في المنطقة، وينعكس بالسلب على أوروبا، حسبما أفادت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية أمس.
وجاءت تصريحات بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك، عقده مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب مباحثات استمرت بينهما لأكثر من ثلاث ساعات ونصف، جرى خلالها الحديث عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط وليبيا.
وقال الرئيس بوتين إن الوقت قد حان لعقد محادثات السلام بشأن ليبيا في برلين، مؤكدا أهمية وضع حد للمواجهة المسلحة في طرابلس، ووقف إطلاق النار. وشدد على أن الصراع في ليبيا «يجب أن ينتهي».
وأضاف بوتين معلقا على مزاعم وجود مرتزقة روس في ليبيا: «إذا وجد روس في ليبيا فإنهم لا يمثلون الدولة الروسية».
من جانبها، قالت ميركل إن برلين «لا تنوي التدخل في ليبيا، ولكن لا بد من حل الأزمة».
وأوضحت ميركل أن برلين ستستضيف قمة للسلام في ليبيا، معربة عن أملها بنجاح الجهود التركية - الروسية للسلام في ليبيا. وقالت بهذا الخصوص: «سنرسل قريبا دعوات لمؤتمر في برلين».
في سياق ذلك، بحث الرئيس الروسي الأزمة الليبية خلال اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان. وجاء في بيان الدائرة الإعلامية بالكرملين في هذا الصدد: «تم بحث المسألة الليبية، وأطلع الرئيس الروسي ولي عهد أبوظبي على نتائج مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، التي جرت في الثامن من يناير (كانون الثاني) الحالي في إسطنبول»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية أمس.
وأضاف البيان موضحا: «لقد أعرب الرئيس بوتين عن تأييده لتفعيل الجهود الرامية إلى الوقف السريع لإطلاق النار في ليبيا، وتعزيز العملية السلمية بين أطراف النزاع».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تتطلع لأن تقنع روسيا قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، بوقف إطلاق النار. وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع شيرلي أيوركور بوتشوي، وزيرة الشؤون الخارجية في غانا، عقد في إسطنبول أمس: «نتطلع من أصدقائنا الروس لأن يقنعوا حفتر بوقف إطلاق النار بموجب اتفاق رئيسي بلدينا... ولا مشكلة بالنسبة لتركيا في مشاركة الجميع عندما يتعلق الأمر بحل سياسي في ليبيا، وهذا يشمل حفتر أيضاً، لكن عليه أولاً الالتزام بوقف إطلاق النار». وكان إردوغان وبوتين قد دعيا في بيان مشترك، عقب اجتماعهما في إسطنبول الأربعاء، إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا، يبدأ منتصف ليل اليوم الأحد، والعمل على إيجاد حل سياسي. لكن الجيش الوطني الليبي أعلن رفض المبادرة الروسية - التركية، فيما أعلن المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق»، والمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب الليبي بالعاصمة طرابلس، ترحيبهم بها.
في السياق ذاته، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي إن بلاده أبرمت صفقة مع ليبيا حول المنطقة الاقتصادية الخالصة، حيث تتداخل الحدود البحرية، ويمكن للبلدين التصرف وفقاً لجميع أنواع الموارد الجوفية.
وأضاف أوكطاي، في تصريحات أمس، أن تركيا وقعت مذكرة التفاهم مع حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لتحديد مناطق السيادة في البحر المتوسط، وتم تسجيلها في الأمم المتحدة، قائلا إن هذا لم يكن عملاً جديداً، «وتم تنفيذه في إطار القانون الدولي، حيث إن رئيس الوزراء الليبي فايز السراج معترف به من قبل الأمم المتحدة».
وتابع أوكطاي: «لقد سجلنا حقوقنا في منطقتنا البحرية داخل الأمم المتحدة»، مشيرا إلى أن إرسال تركيا سفن الحفر إلى شرق المتوسط أزعج دولاً، مثل الولايات المتحدة ومصر واليونان وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، زار رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أمس، تركيا، حيث بحث مع الرئيس رجب طيب إردوغان خفض التوتر في ليبيا، بعدما أعلنت أنقرة إرسال عسكريين إلى هذا البلد.
وكتب ميشال عبر «تويتر» أنه ناقش مع إردوغان سبل «عمل الاتحاد الأوروبي وتركيا معا لتسهيل احتواء التصعيد في الشرق الأوسط وليبيا». وبعد زيارته الخاطفة لإسطنبول، انتقل ميشال إلى مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتعد زيارة ميشال هي الأولى لتركيا، وتأتي وسط توتر في شرق البحر المتوسط بين أنقرة وأعضاء الاتحاد الأوروبي، وخصوصا نيقوسيا وأثينا، سببه حقول النفط والغاز التي اكتشفت في الأعوام الأخيرة.
كما وصل أمس وزير الخارجية والتعاون في جمهورية الكونغو جون كلود جاكوسو، إلى الجزائر، بصفته مبعوثا لرئيس الجمهورية دينيس ساسو نجيسو. وكان في استقباله بمطار هواري بومدين الدولي، نظيره الجزائري صبري بوقادوم، وكاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية والكفاءات في الخارج رشيد بلادهان.
وسيبحث وزير الخارجية الكونغولي خلال لقائه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الوضع في ليبيا وآخر التطورات في هذا البلد. كما سيبحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، فضلا عن تكثيف التعاون الثنائي بين البلدين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية أمس.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.